الدرس في كتاب الزكاة 2، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
تجب الزكاة في الإبل والبقر والغنم إذا كانت سائمة الحول أو أكثره، وتختلف مقادير الزكاة باختلاف عددها ونوعها.
يتم شرح تفاصيل زكاة الإبل، حيث يبين المقادير الشرعية للزكاة على حسب عدد الإبل، مثل بنت لبون وبنت مخاض وحقة وجذعة.
يشرح تفاصيل زكاة الإبل بعد بلوغها 121، حيث تُخرج ثلاث بنات لبون، ويتغير المقدار الواجب إخراجه بزيادة عدد الإبل.
بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله: باب زكاة بهيمة الأنعام. قال: تجب في إبل وبقر وغنم إذا كان سائمة الحول أو أكثره. قال: تجب الزكاة في بهيمة الأنعام في هذه الثلاثة الأشياء: الإبل والبقر والغنم. وأيضا ألحق جمهور العلماء ما كان من جنسها، مثل البقر مثلا الجاموس، أدخلوا أيضا الجاموس منها. عندكم هذا الجاموس هو يشبه البقر، هو رأسه مثل خنزير، لا يشبه البقر، يشبه البقر كبير كبير طيب. قال: إذا كانت سائمة الحول، معنا هذه تكون تجب في هذه الأشياء الثلاثة وما كان مثلها كما قلنا، والواجب هو في السائمة. السائمة التي ترعى، السائمة التي ترعى. وقد جاء في كتاب أبي بكر الذي كتبه لأنس كتاب الصدقة، وفيه قالوا في الغنم: وفي سائمتها. ذكر الغنم، وفيه في سائمتها. وجاء أيضا كذلك في سنة أبي داود في الإبل، ولم يأت في البقر أي اشتراط السائمة، لكن ألحق بغيرها، ألحق بالإبل والغنم. فالجمهور يرون أن الزكاة إنما تكون على السائمة، وأما المعلوفة التي تعلف ويؤتى بطعامها، فهذه ليست فيها زكاة، وإن كانت سائمة في نصف الحول ومعلوفة في نصف الحول أيضا كذلك، حتى تكون سائمة أكثر الحول، تكون أكثر الحول سائمة. فإما أن تكون في الحول كله أو أكثر، فإن كانت تسوم وتعلف أيضا فيها زكاة. قال: فيجب في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض، وفيما دونها في كل خمس شاه. العجيب أن نصاب الإبل خمس، نصاب الإبل خمس، إذا بلغت خمس من الإبل ففيها شاه، وفي صدقة الإبل تخرج الشاه، وليس في صدقة شيء من الحيوانات يخرج غيرها إلا في الإبل. فإن كانت خمس من الإبل ففيها شاه، وإن كانت عشر ففيها شاتان، وإن كان خمسة عشر ففيها ثلاث شياه، وإن كان عشرون ففيها أربعة شياه إلى خمس وعشرين. وأما الأوقاص، الأوقاص هذه التي بين الفريضتين، الأوقاص التي هي بين الفريضتين تتبع الفريضة التي قبلها. الأوقاص مثلا من خمسة إلى عشرة، معنى ستة وسبعة وثمانية وتسعة، هذه تتبع الخمسة، معنى فيها شاه إلى أن تبلغ إلى عشر، ففيها شاتان. وهكذا الخمسة عشر فيها ثلاث إلى عشرين فيها أربع، وهكذا إلى خمس وعشرين. إذا بلغت خمس وعشرين ففيها بنت مخاض. بنت مخاض من الإبل، سميت بنت مخاض لأن أمها قد مخضت، معنى قد ولدت وأصابها المخاض، معنى أنها بنت سنة، معنى في معنى أمها أن الناقة صارت ماخض أي حامل وولدت، فسميت بنت مخاض، وهي ما كملت السنة ودخلت في الثانية. وهذا كله موجود في الكتاب الذي كتبه أبو بكر في الصدقة، وهو كتاب مشهور، جاء في البخاري من حديث أنس، وأخرجه أيضا أبو داود وغيره من حديث حماد بن سلمة عن عبد الله بن محمد أو عبد الله بن المثنى الأنصاري عن نبيه عن أنس. وأنَس جداً، وبقي هذا الكتاب عند أنس، وبقي بعد ذلك عند ذريته. قال حماد: ورأيته مع عبد الله بن المثنى، مع أن رأى هذا الكتاب، ومشى عليه أهل الإسلام. قال: في ست وثلاثين بنت لبون. بنت لبون سميت بنت لبون لأن أمها قد ولدت وصارت ذات لبن، وصارت ذات لبن، فسميت بنت لبون. وهذه بنت لبون هي ما كملت سنتين ودخلت في الثالث، ما أكملت سنتان ودخلت في الثالث تسمى بنت لبون. هذا في ست وثلاثين. معنا في خمس وثلاثين كم سيكون؟ في خمس وثلاثين بنت مخاض. معنا ما بين الفريضتين يتبع الفريضة السابقة، وهذه التي تسمى الأوقاص، الأوقاص تتبع ما قبلها. فمن خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين، معنا داخل خمس وثلاثين فيها هذا، فيها بنت مخاض. إذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون. إذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون. معنا يخرج بنت لبون إذا جاءه المصدق وعنده ستا وثلاثين، يخرج بنت لبون من إبل. إن لم يكن معه بنت لبون، سيأتي أنه إما أن يعطي المصدق أكبر منها ويدفع إليه شاتا أو دينارين، أي المصدق، وإما أن يعطي أقل منها ويدفع شاتين أو دينارين. قالوا: في ست وأربعين حقة. في ست وأربعين حقة. معنا من ست وثلاثين حتى تبلغ خمسا وأربعين ففيها بنت لبون، ففيها بنت لبون. حتى إذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة. والحقة هذه طرقة الجمل، الحقة طرقة الجمل، سميت حقة لأنها استحقت أن يطرقها الجمل، أنا صارت يطرقها الجمل، يأتيها الجمل، أنا كبرت فسميت حقة. وهكذا قالوا: في إحدى وستين جذعة. معنا من ست وأربعين حتى إذا بلغت ستين فهذا كله فيها حقة، فإذا زادت على ستين واحدة ففيها جذعة، ففيها جذعة. والجذعة هي التي سقطت أسنانها، سقطت، وجذعت معناه ثناياها سقطت، ثناياها. سمى جذعة. والجذعة تعرف عند خاصة جذعة الغنم، خاصة الخروف تعرف إذا كان شعرها نائم، فإذا قام شعرها معناه أنها قد بلغت، معناه السنة. وظهر أن هذا ليس موجودا في الإبل لأن الإبل ليس لها شعر، لكن تعرف بأسنانها، وأيضا بسنها. فالجذعة هي ما لها أربع سنوات ودخلت في الخامسة، ما لها أربع سنوات ودخلت في الخامسة. قالوا: في ست وسبعين بنت لبون. أنا من إحدى وستين حتى تبلغ خمسا وسبعين، خمسا وسبعين ففيها جذعة، فيها جذعة. فإذا بلغت ست وسبعين ففيها بنت لبون، أنا اثنتين بنت لبون. قالوا: في 91 حقتان. أنا إذا بلغت 91 ففيها حقتان. فإذا زادت على 120 واحدة فثلاث، فثلاث بنات لبون. الآن، الآن إذا كان 91 ففيها حقتان، 100 فيها حقتان إلى أن تبلغ 120 فيها حقتان. فإذا زادت على 120 واحدة، قال فيها ثلاث بنات لبون. وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء في مسألة إذا زادت 121، هل فيها ثلاث حقق أو فيها ثلاث بنات لبون؟ أم أنها تمشي بعد ذلك على قولي: في كل 40 بنت لبون، وفي كل 50 حقة. ففي كتاب أبي بكر ليس فيه ثلاث بنات لبون، وإنما بعد الواحد والعشرين فيتغير، في كل 40 بنت لبون، وفي كل 50 حقة. معنا إذا كان الإنسان عنده 121 فيها ثلاث بنات لبون، ثلاث بنات لبون. معنا هذا باتفاق، لكن هنا معنا ليس أن في الحديث قال أنها ثلاث بنات لبون، لكن على الحساب، على الحساب تكون ثلاث بنات لبون. لكن متى يبدأ في كل 40 حقة، في كل 40 بنت لبون، وفي كل 50 حقة بعد 121؟ لكن إذا مثلا ستعطي ثلاث بنات لبون، ما تستطيع تعطي أكثر منها. لو مثلا قلت حقتان ما سيأتي، لو زدت حقة ما ستعطي لأن الحقة بخمسين، وإذا كان حقة واحدة مع ثنتين بنات لبون ستكون 130، ستكون 130. فلهذا قال الفقهاء هنا من باب التفقه والأخذ بالدليل أيضا، أنه قالوا: وأيضا باب التيسير على طالب العلم، قالوا: فإن زادت على 121 فثلاث بنات لبون، فثلاث بنات لبون، لأنه ليس هناك فريضة أخرى غيرها بعد 121 إلى 130. فإذا بلغت 130 ففيها بنت لبون وحقة، فيها بنت لبون وحقة، لأن في كل في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، في كل في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة. وقس على ذلك، فإذا كانت مثلا 140 ففيها حقتان وبنت لبون، فيها حقتان وبنت لبون. فإذا كانت 150 ففيها ثلاث حقة، فيها ثلاث حقة. وإذا كانت 160 فيها أربع بنت لبون، ما تصلح إلا هكذا، فيها أربع بنت لبون. وإذا كانت 170 ففيها ثلاث بنات لبون وحقة، فيها ثلاث بنات لبون وحقة. فإذا بلغت 180 ففيها حقتان وبنت لبون. فإذا بلغت 190 ففيها ثلاث حقة وبنت لبون واحد، هل هناك غيرها؟ إذا بلغت 190 هل في غيرها فريضة أخرى؟ 200 فريضتين، لكن في 190 فريضة واحد، أنها ثلاث حقة وواحدة بنت لبون. فإذا بلغت 200 ففيها فريضتان، إما أربع حقق أو خمس بنات لبون، إما أربع حقق أو خمس بنات لبون. وهكذا في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقق. فإذا بلغت 400 كم؟ 400 أربع مئة، أربع مئة نفس المئتين، نفس المئتين كم؟ نفس المئتين، معنى تكون كم؟ عشر بنت لبون، ثمان حقق، ثمان حقق، عشر بنت لبون أو ثمان حقق. والثلاثين كذلك، فيه ثلاثين فيها فريضة واحدة، وهي ست حقق، ست حقق. فزكاة الإبل سهلة معك، فأولا من الخمس إلى الأربع وعشرين هذا فيه شياه، في كل خمس شاه. ثم يبدأ في خمس وعشرين في الإبل، فتخرج بنت مخاض أو ابن لبون ذكر، بنت مخاض أو ابن لبون ذكر. فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون أنثى. فإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة. فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة. فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها بنت لبون. فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان، حتى تبلغ مئة واحد وعشرين، ففيها في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون، ففيها ثلاث بنات لبون. وهكذا إلى ثلاثين، فيها بنت لبون، حقة. طيب مفهوم هذا. إنشاء الله طيب. نأخذ البقر والغنم، أو نكتفي عنده هذا. ماذا ترون؟ وقت الآن وقته طيب. إنشاء الله.