الدرس في التعليق على مقدمة في أصول التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية 17، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
أخطأت المعتزلة والجهمية حين قدّمت العقل على النقل واستدلت بالقرآن لنفي صفات الله تعالى كالرؤية والكلام والعلو، وسمّوا ذلك توحيداً وعدلاً بينما هو تعطيل وتشبيه باطل. يخالف هذا المنهج طريقة السلف وأهل السنة الذين يثبتون الصفات بلا تشبيه ولا تعطيل.
زعمت المعتزلة أن خلق الله لأفعال العباد ينافي العدل، فأنكروا خلق الأفعال بدعوى أن معاقبة الله على ما قدره ظلم، بينما رد أهل السنة بأن الله خلق الأفعال ومكّن العباد من الاختيار بالعقل والرسالة، فيُجازى المطيع ويعاقب العاصي، وهذا هو العدل الحقيقي. وافق متأخرو الشيعة المعتزلة في هذا الأصل الفاسد.
سُمّيت الرافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر وعثمان، ووافقت المعتزلة في نفي الصفات مع اختلاف في الإمامة. اتفقت المعتزلة والخوارج على إنفاذ الوعيد بأصحاب الكبائر وخلودهم في النار، واختلفا في حكمهم بالدنيا، بينما يرى أهل السنة أن صاحب الكبيرة مؤمن فاسق لا يخلد في النار.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن والاه. وبعد: قال: فالذين أخطأوا في الدليل والمدلول، مثل طوائف من أهل البدع، اعتقدوا مذهباً يخالف الحق، فأصل مذهبهم باطل. طيب، فيأتوا بدليل من القرآن، هذا الدليل خطأ؛ لأنه قائم على ماذا؟ قائم على مذهب باطل. ولا شك أنهم إذا أتوا بهذا الدليل سيخطئون في المدلول، يعني في فهم الآية، في فهم الآية. قال: يخالف الحق الذي عليه الأمة الوسط الذين لا يجتمعون على ضلالة، كسلف الأمة وأئمتها. وعمدوا إلى القرآن فتأولوه على آرائهم: تارة يستدلون بآيات على مذهبهم ولا دلالة فيها، فهذا استدلال بإيش؟ بالدليل خطأ. وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم بما يحرفون به الكلم عن مواضعه، وهذا خطأ في ماذا؟ في المدلول. وهذا خطأ في ماذا؟ في المدلول. ومن هؤلاء: فرق الخوارج، والروافض، والجهمية، والمعتزلة، والقدرية، والمرجية، وغيرهم. ونحن نضيف أيضاً الصوفية؛ الصوفية الآن بهذا المصطلح الموجود اليوم لا يقلون انحرافاً، وكذلك أهواء من هذه الفرق التي ذكرها المؤلف. قال: وهذا كالمعتزلة مثلاً، فإنهم من أعظم الناس كلاماً وجدالاً. لماذا من أعظم الناس كلاماً وجدالاً؟ لأنهم قدموا العقل في كل شيء. قالوا: ما أثبته العقل أثبتناه، وما أنكره العقل أنكرناه. فقدموا العقل على النقل، فهم أكثر الناس جدلاً؛ لأنهم يأخذون الأمور بعقولهم، لا بالسمع من القرآن والسنة، وإنما يأخذون الأمور بعقولهم. وهم أكثر الطوائف جدلاً، عندهم جدل، عندهم فلسفة، عندهم فلسفة وجدل. فلذلك من أعظم الناس كلاماً وجدالاً. وقد صنفوا تفاسير على أصول مذهبهم، مثل تفسير عبد الرحمن بن... من عندكم؟ الصواب: كيسان. تقديم الياء على السين: عبد الرحمن بن كيسان الأصم، شيخ إبراهيم بن إسماعيل بن علية، الذي كان يناظر الشافعي. هذا من المعتزلة. ومثل كتاب أبي علي الجبائي، والتفسير الكبير للقاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذاني، والجامع لعلم القرآن لعلي بن عيسى الرماني، والكشاف لأبي القاسم الزمخشري. فهؤلاء وأمثالهم اعتقدوا مذهب المعتزلة، يعني على مذهب المعتزلة. وما هو مذهب المعتزلة؟ سيذكر هنا مذهب المعتزلة، وكيف أن هؤلاء نصروا هذا المذهب في تفاسيرهم، ولووا أعناق النصوص على ما يخدم هذا المذهب، المذهب الذي يخالف مذهب أهل السنة والجماعة في أصول الدين، في أصول الدين. قال: وأصول المعتزلة خمسة، يسمونهم: التوحيد، هذا الأول، والعدل، والمنزلة بين المنزلتين، وإنفاذ الوعيد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. هذه أصول خمسة، ظاهرها ماذا؟ ظاهرها الحق. التوحيد أمر الله به، العدل أمر الله به. لكن ليس التوحيد كتوحيد أهل السنة، وليس العدل العدل الذي أمر الله به. وأما المنزلة بين المنزلتين سيأتي، وإنفاذ الوعيد أيضاً سيأتي من كلام شيخ الإسلام، وسنزيد بياناً. قال: وتوحيدهم هو توحيد الجهمية، الذي مضمونه نفي الصفات. يعني يقولون: أنت تريد توحيد الله؟ انفي عنه الصفات. لأنك لو أثبت له شيئاً من الصفات أشركت بالله؛ لأنك جعلت الله كخلقه. فأنت لك وجه، كيف تقول: الله له وجه؟ إذا قلت: الله له وجه، شبهت الله بخلقه. إذا أنت غير موحد. إذا قلت: أن لله وجه، أو أن لله عينين، أو أن الله يضحك، أو أن الله يعجب، أو نحو ذلك من الصفات الثابتة، فأنت مشرك، لست بموحد؛ لأنك جعلت الله كخلقه، جعلت لله نداً. هكذا يقولون. هذا من أبطل الباطل. فنحن نقول: نعم، نثبت لله هذه الصفات، لكن ما نشبهه بخلقه. لا نقول: إن وجه الله كوجوهنا. تعالى وتقدس، سبحانه عن ذلك. وأنه نقول: له وجه يليق بجلاله، له علو يليق بجلاله، له يدان تليقان بجلاله. واضح؟ فهذا هو توحيد المعتزلة والجهمية، وهو ماذا؟ نفي الصفات. وعن ذلك قالوا: إن الله لا يرى. هذا من صميم مذهبهم. يقولون: إن الله لا يرى؛ لأن الإنسان يرى، فكيف المخلوق يرى؟ فأنت تشبه الله بخلقه. هكذا يقولون. وإن القرآن مخلوق. لماذا قالوا: القرآن مخلوق؟ لأن لو قلنا: كلام الله، أثبت لله الكلام، والمخلوق يتكلم. إذن أنت الآن شبهت الخالق بالمخلوق. فهمتم هذا الآن؟ وقس على هذا. وإنه تعالى ليس فوق العالم. لأنك لو أثبت لله عز وجل العلو، فإن الإنسان كذلك يعلو ويرتفع. طيب، فأنت بهذا شبهت الله بماذا؟ بخلقه. وإنه لا يقوم به علم، ولا قدرة، ولا حياة، ولا سمع، ولا بصر، ولا كلام، ولا مشيئة، ولا صفة من الصفات. يعني ينفون عنه جميع الصفات. فيقولون: هو عليم. ربما يثبتون الاسم. طيب، لكن بلا علم. كيف هذا؟ عليم بلا علم، سميع بلا سمع، بصير بلا بصر. فيجعلون الأسماء أسماء جامدة لا معاني لها، أسماء جامدة لا معاني لها. فهمتم هذا الآن؟ وهذا من أبطل الباطل. فهذا هو توحيد الجهمية والمعتزلة. هذا هو مرادهم بالتوحيد. وأما أهل السنة فتوحيدهم في الأسماء والصفات: أنهم يثبتون لله ما أثبت لنفسه، وأثبت له رسوله، بما يليق بجلاله سبحانه وتعالى، من غير تكييف، ولا تمثيل، ولا تعطيل، ولا تأويل، ولا تحريف. واضح؟ قال: وأما عدلهم، أيش المراد بالعدل؟ ما يعني أجمل هذه الكلمة: العدل. لكن أيش المراد المعتزلة بالعدل؟ قال: وأما عدلهم، فمن مضمونه: أن الله لم يشأ جميع الكائنات، ولا خلقها كلها، وهو قادر عليها كلها. بل عندهم أن أفعال العباد لم يخلقها الله، لا خيرها ولا شرها، ولم يرد إلا ما أمر به شرعاً. وما سوى ذلك فإنه يكون بغير مشيئة. إيش معنى هذا الكلام؟ ولماذا دخل عليهم هذا المذهب؟ الآن يقولون: كيف الله يشاء شيئاً ثم يعاقب عليه؟ لا تقول: إن الله قدر أفعال العباد. فهذا مثلاً يشرب الخمر، نقول: هذا بقدر الله، صح؟ كيف؟ بقدر الله، ثم الله يعذبه. هذا الكلام يمر على هذا الكلام، صح؟ يقولون: هذا ليس من العدل. فالعدل أننا ننفي عن الله خلق أفعال العباد. فهمتم هذا الآن؟ وكيف نرد عليهم؟ نرد عليهم بأمرين: الأمر الأول: نرد عليهم من الشرع. فالله عز وجل أرسل رسولاً، أو رسولاً، وبين للناس الطريقين: طريق الخير وطريق الشر. والإنسان له مشيئة، وله عقل، وله تمييز، ليس مثل الحيوان. الحيوان هذا ما في عقل، صح؟ فهو يأكل أي شيء، يشرب الخمر، ربما... يعني يأتي أي بهيمة، يزني بها. المهم يعني حلال؛ لأنه حيوان، ما هو مكلف. لكن أنت مكلف، والله أعطاك عقلاً، وأرسل إليك رسولاً. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر أن الله عز وجل قد علم بالأشياء قبل وقوعها، قبل أن يخلق السماوات والأرض ونحو ذلك، قال الصحابة: يا رسول الله، فلِمَ العمل؟ قال: اعملوا، فكل ميسر لما خلق له. فالإنسان ماذا؟ يتخذ الأسباب، يتخذ الأسباب. بل ليس من العدل أن الله عز وجل يساوي بين العاصي والطائع يوم القيامة. كيف يعني؟ يدخل الجميع الجنة، أو يدخل الجميع النار؟ هذا من الظلم. فالمطيع يجازى بطاعته، والعاصي يجازى بمعصيته. والله عز وجل أرسل الرسول، وكذلك أعطاك عقلاً. وهذا الدليل الثاني: تميز به الأمور، تميز به الخير من الشر. فالمعتزلة يقولون: لا. يعني يسلبون... يسلبون الأمر القدري. يقولون: ما عندنا إلا أمر واحد، وهو الأمر الشرعي، الأمر الشرعي الذي يحبه الله. طيب، الذي يحبه الله فقط. أما الذي يقدره الله، فهو الأمر القدري، الذي لا بد أن يقع. لأن الشرعي قد يقع وقد لا يقع، أما القدري لا بد أن يقع، وهو الفرق بين الأمر القدري والأمر الشرعي. تمام. فهم يرون أن من العدل أن ينفوا... يعني ماذا؟ مشيئة الله، وقدرة الله، وتقدير الله لأفعال العباد. طيب، بأفعال... لماذا العباد؟ فكما ذكر شيخ الإسلام: يقولون: أن الله لم يشأ جميع الكائنات، ولا خلقها، ولا خلقها. لأنهم يقولون: كيف الله عز وجل مثلاً يخلق الحية، ثم هذه الحية تضر بخلقه؟ هذا ليس من العدل. فالله لم يخلقها... إلا من خلقها هذا. حتى يعني بعضها... العلم ذكر فيه يعني... خلال بالربوبية، الربوبية. لأنهم يقولون: أن الله ما خلق الكائنات، وهو ليس قادراً عليها كلها. بل عندهم أن أفعال العباد لم يخلقها الله، لا خيراً ولا شراً، ولم يرد إلا ما أمر به شرعاً. وما سوى ذلك فإنه يكون بغير مشيئة. فهم نفوا المشيئة عن الله عز وجل، والقدرة. قال: وقد وافقهم على ذلك متأخرو الشيعة، كالمفيد، وأبي جعفر الطوسي، وأمثالهما. ولا... أبي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة، لكن يضم إلى ذلك قول الإمامية الاثني عشرية. فإن المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك، ولا من ينكر خلافة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي. يعني أن بعض هذه الطوائف فضالة تجتمع في أمور، وتفترق في بعض الأمور. فمثلاً: الرافضة، الذين عبر عنهم هنا بالشيعة. الصواب أن يعبر عنهم بالرافضة؛ لأن الشيعة بمعنى: يعني شيعة الرجل، يعني الذين هم على طريقته ومذهبه. فنحن من شيعة آل البيت، كعلي، والحسن، والحسين. أهل السنة على طريقتهم. فهو لفظ مهم. في الصحيح يقال: الرافضة؛ لأنهم رفضوا زيد بن علي بن الحسين بن علي، لما لم يفضل علياً على أبي بكر وعمر. طيب، دعوه إلى هذا، فرفض، فانفصلوا عنه، وقالوا: نحن نرفض ما تقولون. نرفض ذا. أو هو قال: أنا أرفض ما تقولون. فسموا بـ الرافضة. سموا بـ الرافضة. فهذا هو الاسم اللائق بهم. فالرافضة هم على مذهب المعتزلة في الأسماء والصفات. لكن المعتزلة اختلفوا مع الرافضة في الإمامة. فهم يقولون بإمامة أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي. بخلاف الرافضة، فإنهم لا يقولون بإمامة أبي بكر، ولا عمر، ولا عثمان، وإنما يرون أن الحق بالإمامة هو من علي، رضي الله تعالى عنه. هذا معنى كلام شيخ الإسلام. نعم. قال: لتأليف أبي جعفر هذا التفسير على هذه الطريقة، يعني طريقة المعتزلة، لكن يضم إلى ذلك قول الإمامية الاثني عشرية. فإن المعتزلة ليس فيهم من يقول... يعني هذا التفسير فيه يعني مذهب الإمامية الاثني عشرية، الذين يقدمون علياً على أبي بكر، وعمر، وعثمان. فإن المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك، ولمن ينكر خلافة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي. قالوا: من أصول المعتزلة مع الخوارج... يعني يجتمعون: الخوارج مع المعتزلة، إنفاذ الوعيد في الآخرة. وهذا معنى قوله في الأصول: وإنفاذ الوعيد. قال: ما معنى إنفاذ الوعيد؟ قال: ومن أصول المعتزلة مع الخوارج: إنفاذ الوعيد في الآخرة، وأن الله لا يقبل من أهل الكبائر شفاعة، ولا يخرج منهم أحداً من النار. ولا ريب أنه قد رد عليهم... أو رد عليهم طوائف من المرجئة، والكرامية، والكلابية، وأتباعهم، فأحسنوا تارة، وأساءوا أخرى. يعني أن بعض الطوائف المنحرفة يخالفون المعتزلة والخوارج بهذا الأصل، وهو إنفاذ الوعيد. ما معنى إنفاذ الوعيد؟ يعني أن كل ما جاء من وعيد بالخلود في النار في القرآن والسنة، فيحمل على كل أصحاب الكبائر. فقوله تعالى: ﴿ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ ﴾، فهذه ينزلونها على شارب الخمر، وعلى السارق، وإن كان في أصله مؤمن. واضح؟ وهذا يخالف مذهب أهل السنة. فأهل السنة يرون أن صاحب الكبيرة، إن كان مؤمناً، لا يخلد في النار، إنما هو تحت المشيئة: إن شاء الله غفر الله، وإن شاء عذبه. وإذا عذبه الله عز وجل، فإنه يعذب بقدر ذنبه، ثم لا يخلد في النار، يخرج فيدخل في آخر أمره الجنة. هذا معتقد أهل السنة. لكن معتقد المعتزلة: أن صاحب الكبيرة، خلاص، مثل الكافر، خلاص كافر، فيخلد ماذا؟ في النار. اجتمع الخوارج والمعتزلة على ذلك في الآخرة. أما في الدنيا، فاختلف المعتزلة مع الخوارج: بأن المعتزلة يقولون: في منزلة بين المنزلتين. يعني يقولون: شارب الخمر، ما نقول أنه كافر، ولا نقول أنه مؤمن. واضح؟ إنما نقول: هو في منزلة بين منزلة. لكن في الآخرة هو مخلد في النار. إذن، أين الفائدة؟ لا أجل فائدة. لكن الخوارج إيش قالوا؟ الخوارج قالوا: هو في الدنيا كافر، خلاص، صرحوا بكفره. وفي الآخرة مخلد في النار. ففقط اختلف الخوارج مع المعتزلة في الحكم على صاحب الكبيرة في الدنيا، في الاسم فقط، في الاسم فقط. فالمعتزلة ما يقولون: كافر في الدنيا. يقولون: في منزلة بين المنزلتين. والخوارج يقولون: كافر في الدنيا. لكن في الآخرة، كلهم: الخوارج والمعتزلة، يرون أنه ماذا؟ خالد في النار، خالد مخلد في نار جهنم. أما أهل السنة فيقولون: لا. إذا كان مؤمناً ومرتكباً لكبيرة، يقولون: هو مؤمن بإيمانه، وفاسق بمعصيته. يسمونه: فاسق، أو فاجر، أو ظالم لنفسه، كما هو لفظ القرآن. طيب، فلا يكفرونه، ولا يقولون: هو في منزلة بين المنزلتين. وهذا هو الأصل الذي ذكره في قوله: والمنزلة بين المنزلتين. أي للفاسق الملي. فهم يرون في الدنيا أنه في منزلة بين المنزلتين. ولذلك هنا جمع شيخ الإسلام هذا الأصل بين المعتزلة والخوارج. قال: ومن أصول المعتزلة مع الخوارج: إنفاذ الوعيد في الآخرة. أي أن صاحب الكبيرة خالد مخلد في النار، وأن الله لا يقبل فيها الكبيرة شفاعة. خلاص، لا يقبل أحد يشفع لهم حتى يخرجوا من النار، ولا يخرج منهم أحد. ولا يخرج... ولا يخرج منهم أحد. ظهر أنه أحد... ليس أحداً يخرج هنا. غير الصيغة: من النار. ولا ريب أنه قد رد عليهم طوائف من المرجئة، والكرامية، والكلابية. يعني هؤلاء ما يقولون بنفس قول المعتزلة والخوارج، فردوا عليهم. لكن ردهم هذا قد يكون فيه حق، وأيضاً قد يكون فيه باطل. ولذا قال: فأحسنوا تارة، وأساءوا أخرى. حتى صاروا في طرفين قضيض، كما قد بسط في غير هذا الموضع. طيب، نكتفي بهذا، ونكمل إن شاء الله في دروسنا القادمة. ما أجب أن تكون فيها حقاً... قد لا يمكن أن تكون فيها حقاً. شكراً. في قبل... شكراً متقال.