الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 247، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع اختلاف النحاة في علة منع الأسماء على وزن فعالي من الصرف عند بني تميم، بين قول سيبويه بالعلمية والعدل وقول المبرد بالعلمية والتأنيث المعنوي. كما يبين خلاف بني تميم والحجازيين في صرف الأسماء المختومة بالراء كظفاري، مستشهداً ببيت ابن مالك في صرف الممنوع ومنع المصروف.
يذكر المقطع أن الممنوع من الصرف للعالمية مع علامة لفظية يصرف بزوال العالمية بالتنكير، بخلاف الممنوع لألف التأنيث أو منتهى الجموع الذي لا يصرف لملازمة العلة. ويوضح إعراب الممنوع المنقوص على الياء الأصلية بحذفها في الرفع والجر وإثباتها في النصب، إلا إذا دخلته أل أو الإضافة فيصرف بالكامل.
يستعرض المقطع السبب الثاني لصرف الممنوع وهو الضرورة الشعرية، والثالث وهو مراعاة التناسب مع المنصروف في السياق أو رؤوس الآي مع أمثلة قرآنية وشعرية. ويشير إلى منع المنصرف من التنوين للضرورة الشعرية، مختتماً بانتهاء باب الممنوع من الصرف.
اشتركوا في القناة ورأيت حذامة ومررت بحذامة فهو ممنوع من الصرف وهذا على لغة تميم يعني خاص بهم أن هذه الأسمام كانت على وزن فعال من الأعلام يمنع من الصرف للعالمية والعدل العدل يعني يقولون أنها أعلام مؤنثة بالتاء فمثلا حذامي قالوا أصلوا حذامة بالتاء وقطامي قطامة ورقاشي رقاشة وهكذا فهذا قول تميم وخالفهم غيرهم كما سيأتي معنا قال بشرطا ليكون مختوما بالراء كما مثل فكل ما مثل بغير الراء بالميم أو بالشين نعم وأما نواري فهو خلاف ما ذكر يعني قوله مثل هذه حذام ورأيت حذام ومررت بحذام هذا هو المراد بما مثل ليس المراد الأسماء المتقدمة فالأسماء المتقدمة كلها ممنوعة من الصرف على قول تميم إلا نواري لأنه مختوم بالميم بالراء وهذا خلاف شرطهم قال وعلة منعه من الصرف العالمي والعدل وهذا تعليل سبويه والناظم لأن الأصل حذامة يعني بالتاء فقال حذامي أو حذامة بدون التاء معدول من حذامة بالتاء قال وقال المبرد إن علة منعه العالمية والتأنيث المعنوي مثل زينب يعني هذه الأسماء مؤنة تأنيث معنوي فيكون المنع من الصرف للعالمية والتأنيث المعنوي مثل زينب للعالمية والتأنيث ماذا المعنوي هذا قول المبرد وعلى هذا فليس فيه شاهد على ما ذكره الناظم في بيته لأن الناظم ذكر المنع من الصرف للعالمية والعدل قال وهذا أرجح لتحققه يعني الشارح يرجح أنه للعالمية والتأنيث المعنوي بخلاف العدل فهو تقديري ومعنى لتحققه يعني التأنيث موجود فحذام اسم امرأة فإذن هذا اسم مؤنث علم مؤنث فموجود أما العدل فشيء تقديري فتقول حذام معدول من حذامه فتتقدر التاء على ذلك العلم أما التأنيث المعنوي فما فيه تقدير بل فيه تحقيق لأن التأنيث موجود التأنيث موجود حقيقة قال فبخلاف العدل فهو تقديري لا يلجأ إليه إذا أمكن ما هو أوضح منه فإن كانت صيغة فعالي مختومة بالراء مثل ظفاري علم على بلد يمني وسفاري علم على ماء فأكثر بني تميم يبنيه على الكسر يعني أجمع بني تميم على منع الصرف للعالمية والعدل في ما كان على وزن فعالي بشرط أن لا يكون آخره راء هذا أجمع عليه وأما ما كان آخره راء مثل ظفاري وسفاري فأكثر بني تميم يبنيه يقول هو مبني على الكسر نحو ظفاري مدينة قديمة فتقول ظفاري مبتدأ مرفوع مبتدأ مبني على الكسر في محل رفع في محل رفع ظفاري مدينة قديمة وإن ظفاري مدينة قديمة فتقول ظفاري منصوب بإن مبني على الكسر مبني على الكسر وكان مسكن ملوك حمير في ظفاري تقول ظفاري مبني على الكسر فالظفار مبني على الكسر في محر رفعه نصب أوجر وبعضهم يعربه عراب ما لا ينصرف هذا أيضا فيما آخره راه عند بني تميم أنفسهم فأكثرهم يبنيه وبعضهم يجعله في حكم ما لا ينصرف فيرفعه بضمة وينصبه بفتحة ويجره بفتحة بدون تنوين وعلى هذا البيت القائل إذا قالت حذامي فصدقوها فإن القول ما قالت حذامي هذا على لغة البناء طيب هذا على لغة البناء وأما على لغة هذا على لغة البناء في غير مآخره راه لا نحن الآن نتكلم على مآخره راه مثل مثلا سفاري أو ظفاري فعلى هذه اللغة الثانية فأنت تقول مثلا جئت من ظفارة باعتبار ما ينصرف تمام من ظفارة باعتباره لا ينصرف طيب وتقول مثلا هذه ظفار ممنوع من الصرف مرفوع بضمة واحدة ورأيت ظفارة منصوب بفتحة واحدة طيب هذا الفريق الآخر وأكثرهم يبنيه على الكسر وعلى ذلك المثال الذي ذكره ظفاري مدينة غديمة وإن ظفاري وفي ظفاري كل هذا مبني على الكسر قاله في لغة أخرى في الإسم المؤنث الذي عليه وزن فعل وهي بنائه على الكسر مطلقة أي سواء كان مختوبا بالراء أم لا وهذه لغة الحجازيين وعليه وردت تلك وعليه فيكون المثال مثلا تقول ظفاري مدينة قديمة طيب هذا فيما آخره راء وفيما ليس آخره راء تقول قالت حذامي طيب اعتبار بناءه على الكسر مطلقة قالت حذامي ومررت بحذامي ورأيت حذامي دائما يبنى على الكسر إذن هذا فيه لغات عند بني تميم وعند الحجازيين الخلاصة أن ما كان على وزن فعالي الخلاصة ما كان على وزن فعالي وآخره ليس راء فبنوا تميم مجمعون على أنه ممنوع من الصرف واختلفوا في سبب بنعه فمنهم من قال ممنوع من الصرف للعالمية والعدل ومنهم من قال ممنوع من الصرف للعالمية والتأنيث المعنوي هذا أولا طيب ثانيا ما كان مختوم بالراء مثل ظفاري وسفاري هذا اختلفه بن تميم فأكثرهم يبنيه على الكسر دائما يكسره مثل هؤلاء طيب وبعضهم من بني تميم أيضا يبنيه على الكسر نعم كما ذكر هنا وبعضهم يعرفه يعرفه ما لا ينصرف يعني يرفعه بضم واحدة وينصبه بفتحة ويجره بفتحة طيب مثل ما لا ينصرف مثل ما لا ينصرف مثل ما مر معنا في فعالي من غير الراء يجعلونه مثله وأما الحجازيون فإنهم يبنون ما كان على وزن فعالي على الكسر مطلقا سوى كان آخر هراء أو ليس آخر هراء هذه الخلاصة قال وبهذا الموضع يقول ابن مالك وابني على الكسر يفعالي علما إلى آخر يبني على الكسر العالم المؤنث الذي على وزن فعالي في كل أحوالي عند غير تميم وهم من الحجازيون يبنونه دائما على الكسر الكسر وهو نظير جثم أي أما عند تميم فهو نظير جشم مش جثم جشم يعني جشم على وزن فعال يعني للعالمية هو وماذا والعدل مثل عمر طيب في أنه علم ممنوع من الصرف للعالمية والعدل وقد أطلق في قولي عند تميم وإنما هو عند بعضهم كما تقدم ثم قال وصرف ثم قال وصرف رفنا ما نكر وصرفنا وصرفا نعم وصرفا ما نكر وصرفا ما نكر من كل ما التعريف فيه أثر قال لما ذكر ابن مالك رحمه الله أسباب منع الاسم من الصرف ذكر شيئا من الأحكام العامة ومنها أولا صرف الاسم ممنوع من الصرف ثانيا منع الاسم المصروف يعني العكس المسألة الأولى اسم ممنوع من الصرف لكنه يصرف لأسباب واسم مصروف لكنه يمنع طيب قال وقد ذكر هنا سببا واحد من أسباب ثلاثة تقتضي صرف الاسم الممنوع من الصرف وهو أنما كان منعه من الصرف للعالمية وسبب آخر إذا زالت عنه العالمية بتنكيره صرف يعني عمر مثلا أو غير عمر مثلا أحمد طيب هذا أحمد مثلا منع من الصرف للعالمية وإيش هو وزن الفعل طيب فإذا أزيلت العالمية ما أريد به العالم إنما أريد به التنكير في كل من اسمه كل من اسمه أحمد فهنا يصرف لأنه ما بقي فيه إلا علة واحدة وهي وزن الفعل أما علة العالمية نزعت منه وهنا لا يمنع من الصرف بل يصرف لأنه صار الآن نكر ليس معرفة لزوال إحدى العلامتين وبقاه بعلامة واحدة لا يقتضي منع الصرف وقد تقدم أن الممع من الصرف العالمية مع شيء آخر سبعة أنواع يعني مثلا وزن الفعل والعدل والتركيب المزي وإلى آخر ما تقدم قال فمدام الاسم مجتمع على علامتين منع من الصرف خلاص إذا فيه العلامتان منع من الصرف فإذا زالت إحداهما أو كلتاهما دخله التنوين يعني صار مصروفا فتقول مثلا رب عمر وأحمد لقيت بالجر بالكسرة مع التنوين لماذا قال لزوال إحدى العلامتين وهي العالمية لأن رب لا تدخل إلا على النكرات فصار مدخول ولا يدل على شخص معي فأنت لما تقول رب عمر وأحمد هل تريد عمر بعينه لا تريد كل من اسمه عمر وأنهم كثير لأن رب هنا تفيد التكثير كأنه يقول كثير ممن اسمه عمر وأحمد لقيثه فهنا ما عين ما أراد عمر بعينه قال وأما الخمسة الباقية وهي ما امتنع لألف التأنيث أو للوص مع الزيادة أو وزن الفعل أو العدل أو للجمع المشبه بمفاعل أو مفاعل فإنها لا تنصرف مطلقا يعني ما يكون فيه هذا الحكم إنما هذا الحكم يكون في العالمية و كذلك مثلا وزن الفعل في العالمية ووزن الفعل كما مثل أما في غيرها من العلامات الأخرى مع العالمية فلا لماذا سيعلل هنا قال لأن الوصفية مع شريكتها ملازمة للإسم لا تفارقه إلا إذا دخلت محلها العالمية يعني إذا اجتمعت الوصفية مع إحدى تلك العلامات اللفظية فإنها لا تنزع الوصفية لأنها علامة ملازمة ليست مثل العالمية العالمية قد تنزع كما تقدم معنا هذا معنى قولي لأن الوصفية مع شريكتها يعني من العلامات اللفظية ملازمة للإسم لا تفارقه إلا إذا حلت محلها العالمية لأنه تقدم معنى أن الوصفية قد يكون معناها معنى العالمية أما ما فيه ألف التأنيث لأنها كافية في منع الصرف يعني علة واحدة تقوم مقام العلتين فهذه لا تصرف مطلقا لا تصرف مطلقا وأما صيغة منتها الجموع إذا كانت علما ثم زالت هذه العالمية فأنه يبقى ممنوعا من الصرف لماذا لأن اللفظ لفظ الجمع فهي علامة واحدة تقوم مقام العلتين أيضا على الأرجح لبقى صورة الجمعية فتكون صيغة منت الجموع منع من الصرف دائما إذن يتلخص لنا من ذلك أن الوصفية مع إحدى العلامات اللفظية لا يمكن أن تزال وأما العالمية مع تلك العلامات اللفظية يمكن تزال مثل وزن الفعل وغيرها قالوا أما السبب الثاني والثالث لصرف الممنوع فسيأتي ذكرهما إن شاء الله بعد قليل في آخر بيت من هذا الباب يعني بعدها البيت الذي بعده وفي هذا السبب يقول ابن مالك يقول ابن مالك وصرفا ما نكرا وصرفا ما نكرا أي يجب صرف كل اسم نكر بعد أن كان معرفا وكان للتعريف أثر في منعه من الصرف والمراد بالتعريف هو تعريف العالمية والمراد بالصرف التنوين وتنوين الأمكنية الأمكنية يعني بمعنى التمكين الأمكن طيب الذي ليس هو لعوض أو لبدل أو نحو ذلك كما تقدم أول الباب ثم قال ابن مالك وما يكون منه منقوصا ففي إعرابه نهج جوار يقتفي قال إذا كان الإسم الممنوع من الصرف منقوصا وهو ما آخره يا أصلية غير مشددة مكسور ما قبلها فإنه يعامل كالإسم المنقوص في أن ياءه تحذف رفعا وجرا وينون تنوين العوض هذا تقدم معنا وتبقى في حالة النص مفتوحة بغير تنوين لأن الفتحة خفيفة على الياء وذلك مثل راع علم على أنثى أصلها راعي سميت مرأة راعي فهون الاسم هذا تعامله معاملة الاسم المنقوص ففي حال الرفع والجر تحدث الياء مثل ما تقول هذا راع فتقول مثلا هذه راع إذا كان اسم أنثى راعي ليس المراد به وصف لراعي الغنم وإنما هي اسم لأنثى فهي علم وهي كذلك أنثى للعالمية والتأنيث تمنع من الصرف فطالما أن هذا الاسم على صيغة المنقوص فيعامل معاملة الاسم المنقوص مثل جواري قال ما تقول جاءت راع ومررت براع هذا في حال الرفع والجر فراع في المثال الأول فعل مرفوع بضم مقدرة على الياء المحذوفة هذا التنويل ليس له علاقة صح لأنه إنما هو عوض عن الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين ممنوع من الصرف للعالمية والتأنيث وراع الثانية اسم مجرور يعني في قوله مررت براع وعلامة جر فتحة مقدرة على الياء المحذوفة لماذا فتحة لأنه ممنوع من الصرف طيب فهنا يكون مجرور بفتحة قال وتقول في النصب رأيت راعية لأن الفتحة تظار فراعية مفعول منصوب الفتحة بلا تنوين لأنه ممنوع من الصرف هذا إذا كان المنقوص مجردا من أل والإضافة فإن كان مقترن بأل أو مضام وحكمه تقدم في الكلام على صيغة منتهى الجموع يعني يبقى الياء وتقول مثلا هذه الراعي فيكون الإعراب على الياء مقدرا يكون مقدرا على الياء ويكون مصروفا يكون ماذا مصروفا لأن الفعل لأن الاسم الممنوع من الصرف إذا أضيف أو أدخلت عليه الأل يصرف يصرف قال وهذا معنى قولي وما يكون منه منقوصا أي وما يكون ممنوع من الصرف منقوصا فإنه يقاتفي أي يتبع في عرابه نهج جوار أي طريقها فيجري مجراها في حذفيائه رفعا وجرا مع التنوين وإثبات لها مفتوحة بلا تنوين وجوار جمع تكسير مفرده جارية قال وللطرار أو تناسب صرف ذو المنع والمصروف وقد لا ينصرف تقدم أن الاسم الممنوع من الصرف قد يصرف فينون لأحد أسباب ثلاثة وقد تقدم السبب الأول هو أن يكون أحد سببيه العالمية ثم ينكر كما رب عمر ورب أحمد قال هذا الأول وكما وعده سيذكر الثاني والثالث الآن ذكرها ابن مالك في هذا البيت قال وذكرون البقية فسبب الثاني هو الضرور الشعرية يضطر الشاعر إلى أن يصرف الممنوع من الصرف بأن يضطر الشاعر يتنوين اسم حقه أن يمنع من الصرف في قول الشاعر تبصر خليلي هل ترى من ضغائن ضغائن على وزن مفاعل صح حقه أن يقول من ضغائن لكن هنا لضرورة الشعر نون ضغائن قال تبصر خليلي هل ترى من ضعائن ضعين هي ما يركبه المرأة على الجمل سوالك نقبا بين حزمي شعب عب شعب عب ومعنى البيت يقول تأمل يا خليلي خليلي صديقي هل ترى من ضعائن وتقدم معنى الضعين هو الهوذج الذي تكون فيه المرأة في الجمل تكون مثل القبة الصغيرة تستتر بها المرأة وتدخل بداخلها فوق الجمل سوالك نقبا ومعنى سوالك يعني جمع سالك أنها ضعائن مسلوكة يعني سالك سائرة ونقبا هو الطريق في الجبل ونقب آل فلان يعني طريق في الجبل بين حزمي شعب عب هو ما غلظ من الأرض حزمي ما غلظ من الأرض وشعب عب على وزن سفر جل اسم موضع يعني في هذا الموضع والشاهد من ضعائن ممنوع من الصرف لكنه صرف لضرورة الشعير قال فقد صرف الشعر كلمة ضعائن فجرها بالكسرة ونونها مع أنها على صيقة منتهى الجموع والذي دعاه إلى ذلك الضرورة هذا الثاني الثالث السبب الثالث مراعاة التناسب إما لكلمات منصرف انضم إليها غير منصرف تناسب يعني في آخر الكلمات في آخر الكلمات كقول تعالي إن اعتدن الكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا فقد قرأ نافع والكساي وعاصم بنواية أبي بكر بن عياش من السبعة سلاسلا بالتنوين مع أنه سلاسل على وزن مفاعل لكن لماذا نونا هنا لأنها تناسب أغلالا وسعيرا فأغلالا ليست ممنوعة من الصرف هي مصروفة وسعيرا كذلك مصروفة فلما جاءت هذه الكلمة الممنوعة من الصرف في سياق كلمتين منونتين نونا للتناسب نونا للتناسب قال وقرأ الباقون بغير تنوين على الأصل في مثل هذه الجموع يعني فيها قراءتان إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا وفي قراءة إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا بالتنوين قال أو يكون لرؤوس لرؤوس الآي يعني أن رؤوس الآي الآي جمع آية كلها الكلمات منونة فتأتي كلمة في آخر الآية ممنوعة من الصرف فتنون لتناسب غيرها من الكلمات المصروفة مثاله قال فقولي تعال متكين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا زمهريرا غير ممنوع من الصرف غير يعني مصروف زمهريرا مصروف ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا مصروف تذليلا هذا رأى رأس الآية ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا لو قلنا قواريرا صرفناها وقواريرا هي موضع الشاهد في ممنوعا من الصرف لأنها على وزن صيغة منتهى الجموع على وزن مفاعيل قوارير على وزن مفاعيل فهنا نوينت ولذلك في الوصل لك أن تنوينها لو قرأت مثلا ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا قواريرا من فضة قدروها تقديرا كلها ماذا توصلها وتنوينها وإذا وقفت عند رأس الآية تمد الراء تعاملها معاملة الحرف المنصوب بالتنوين طيب فتقول سلاسلا أو زمهريرا تذليلا قواريرا تقديرا واوح فهذه مصروفة وهي في الأصل ممنوعة من الصرف لماذا لماذا للتناسب في آخر رؤوس الآية قال بابد قرانا فعبو بكر عن عاصم والكسائي وابن كثير بتنوين قواريرا الأولى الأولى يعني قواريرا التي على رأس الآية أما الثانية فليس فيها شاهد لأنها ليست من رؤوس الآية قواريرا فلذلك لا تقول كانت قواريرا قواريرا من فضة هذا خطأ ما جاءت شي قراءة في ذلك لأنها ليست على رأس الآية طيب فالثانية تكون ممنوعة من الصرف وأما التي على رأس الآية هي التي تصرف لتناسب رؤوس الآية قال الأولى مرعال التنوين الذي في آخر الآية السابقة لا مباشرة وآخر الآية الثانية لها التالية لها التي هي الأولى زمهريرة طيب والتي بعد أو تذليلة والتي بعدها تقديرة قال كما قرأ نافع بكر عن عاصم الكساء قواريرا الثانية بالتنوين ورعال تنوين قواريرا التي في الآية السابقة وقرأ الباقون بغير تنوين فيهما على الأصل في مثل هذه الجموع فإذا فيها قراءتان قال هذا ما يتعلق بصرف الممنوع أم عكسه وهو ماذا وهو منع ما لا ينصرف قال أم عكسه ومنع الاسم المنصرف من الصرف فإنه يجوز للشاعر في ضرورة الشعر أن يمنع الاسم المنصرف من التنوين كقول الشاعر طلب الأزارقة بالكتائب إذ هوت بشبيب غائلة النفوس غدور ومعنى البيت يقول طلب الأزارقة الأزارقة فئة من الخوارج يسمون الأزارقة خرجوا على المسلمين بالكتائب جمعوا كتيبة وهي القطعة من الجيش ومعنى هوت أي أطمعها وغرها وغائلة النفوس أي المنية الموت بشبيب غائلة النفوس غدور المراد بالنفوس وشبيب هو شبيب ابن يزيد رجل بشبيب يعني بهذا الرجل هوت أي أطمعت وغرت بهذا الرجل غائلة النفوس غدور يعني أن سفيان تعقب الأزارقة الخوارج بكتائب من الجيش حتى هزمهم وقتل رئيسهم شبيب ابن يزيد الشاهد من هذا شبيب شبيب هنا ليس ممنوع من الصرف لماذا؟ لأنه علم فقط ليس فيه علة أخرى من العلل اللفظية لمنع الصرف ومع هذا منعه من الصرف قال بشبيب ما قال بشبيب قال فقد منع من التنوين كلمة شبيب للضرورة لأنه ليس فيه سبب غير العالمية وفيما تقدم يقول ومالك وللطرار أو تناسف ونصرف لأن الممنوع من الصرف قد يصرف لضرورة الشعر أو لإرادة التناسف في الكلام والاسم المصرف قد لا ينصرف أي لا ينون وذلك لضرورة الشعر أيضا طيب نكتفي بهذا وبهذا نكون قد انتهينا ممنوع من الصرف ونكتفي ونوقف الدرس هذا إلى بعد عيد الفطر إن شاء الله تعالى هذا الوقف ما سيأتي معنا من درس في إعراب الفعل المضارع إن شاء الله بعد عيد الأضحاء بإذن الله بقي لنا قدر الثلث نعم أزاكم الله