التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 309

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 309

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 309، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف النسب وتغييراته

النسب هو إلحاق الإسم المشدد في آخره ليكون إسماً للمنسوب بعد أن كان إسماً للمنسوب إليه. للنسب ثلاثة تغييرات: تغيير لفظي، تغيير معنوي، وتغيير حكمي.

نسبة الأسماء إلى الأماكن والمهن والصفات

النسبة هي إضافة ياء مشددة إلى آخر الاسم، وتكون هذه الياء زائدة، وتقبل الكسر في الحرف الذي قبل الأخير.

التذكير

التذكير هو عملية تذكير الأشخاص بأمور مهمة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قال ابن مالك - رحمه الله تعالى -: النسب هو إلحاق الإسم المشدد في آخره ليكون إسماً للمنسوب بعد أن كان إسماً للمنسوب إليه. فمثلاً قولنا: مكة الآن هذا مكة اسم للبلد المعروف. طيب، لكن لو إنسان يسكن مكة فقلت نسبته إلى مكة فقلت: مكي. مكي الآن زدنا الياء وانتقل هذا من إسم البلد إلى إسم شخص. صح؟ الآن مكي ما يراد به البلد يراد به هذا الشخص. فهذا معنى قوله: ليكون إسماً للمنسوب بعد أن كان إسماً للمنسوب إليه. منسوب إليه مكة والمنسوب هذا الشخص الذي هو من سكان مكة. ومثلها مثلاً الشحر تقول: فلان شحري يعني الآن انتقل من المنسوب إليه والشحر إلى المنسوب وهو مثلاً أحد من أهل الشحر. وللنسب ثلاثة تغييرات: الأول تغيير لفظي وهو زيادة ياء مشددة في آخر المنسوب إليه وكسر ما قبله. مكة مكي، الشحر شحري. تأتي بياء مشددة وقبلها مكسور قبلها الحرف يكون مكسور. هذا التغيير الأول وهو لفظي لأنه متعلق بزيادة حرف في آخره. ثانياً تغيير معنوي وهو صيرورة الإسم اسماً للمنسوب بعد أن كان اسماً للمنسوب إليه. وهذا كما تقدم. فتقول في النسب إلى نجد: نجدي. نجد كان عبارة عن اسم بلد ونجدي عبارة عن واحد ممن يسكن نجد. واضح. فتغير هنا المعنى من البلد إلى ساكن البلد. وإلى جامعة جامعي الآن. الجامعة المسكن وقصد الإلقاعات والبناء هذه جامعة. لكن جامعي أحد من من تخرج من هذه الجامعة. فاتقل الإسم. قال تعالى: الزجاجة كأنها كوكب دري نسبة إلى الدر در ونسبه دري. هذا التغيير الثاني. قال ثالثاً تغيير حكمي وهذا من ناحية الإعراب وهو أن الإسم المنسوب يأخذ حكم الصفة المشبهة في رفع الإسم الظاهر والمضمر لأنه مؤول بالمشتق نحو هذا مكي أبوه يعني أن الإسم المنسوب يعمل عمل الفعل مثل الصفة المشبهة. الصفة المشبهة مثل مثلاً حسن وجهه طيب وصار الآن شيء وصف له الحسن وصف للوجه والنسب كذلك وصف للمنسوب وصف للمنسوب. فهذا مكي أبوه أبوه هنا ما يعرابه فاعل للنسب الإسم النسب وهو ماذا مكي طيب فمكي خبر وهذا مبتدأ وأبو فاعل لمكي. فهذا أيضاً حكم إعرابي حكم إعرابي. قال والغرض من النسب توضيح المنسوب أو تخصيصه يعني لما تقول فلان شحري تريد توضح توضح هذا المنسوب أو تخصصه تخصصه بمعنى يعني عندك عدة جاليات هذا من اليمن وهذا من السعودية وهذا من عمان وهذا من فأنت تريد تخصص الآن تقول قم يا يمني أنت خصصته الآن واضح. فقد يكون للتخصيص وقد يكون للتوضيح توضيح مثلاً من الذي جاء مثلاً تقول شحري توضح أن الذي جاء الشحري. قال وذلك بنسبة إلى مدينة التي نشأ فيها نحو مدني أو قبيلتي نحو عتيبي وشمري نسبة إلى عتيبة وشمر أو مهنته نحو فاكه نسبة إلى الفاكهة أو صفة يمتاز بها نحو إداري وسياسي أو علم نبغ فيه مثل نحوي وصارفي وبلاغي ونحو ذلك. إضافة إلى أن فيه اختصاراً للكلام فالنسب لا يختص بالبلد فحسب لا قد يكون نسبة إلى بلد قد يكون نسبة إلى مدينة قد يكون نسبة إلى قبيلة قد يكون نسبة إلى مهنة قد يكون نسبة إلى صفة قد يكون نسبة إلى علم ونحو ذلك. قال وقد أشار ابن مالك إلى التغيير اللفظ فقال: يا يا أنكي الكرسي أي إن العرب زادوا في آخر الاسم يال النسب مثل ياء الكرسي في أنها مشددة وفي آخر الاسم غير أن ياء النسب زائدة وياء الكرسي أصلية يعني كأنه يريد يقول ياء النسب مثل ياء الكرسي ليس معنى الكرسي الكرسي ليس معناه أنه نسب لا هذا الكرسي ليس نسب لأن الياء هنا أصلية فيه لما نسبت إلى شيء لكن هو يريد أن ياء النسب يكون مثل ياء الكرسي من حيث إضافة ياء مشددة في آخر المنسوب وكسر ما قبله واضح وكسر ما قبله في أنها مشددة وفي آخر الاسم غير أن ياء النسب زائدة وياء الكرسي أصلية. ثم ذكر أن الحرف الذي تليه ياء النسب وتقع بعده يجب كسره لمناسبة الياء في قوله: وكل ما تليه كسره وجب يعني تليه يعني الذي أتت بعده الحرف وهو الحرف الذي قبل الأخير. قال ومثله مما حواه حذف وتأ تأنيث أو مدته لا تثبت وإن تكن تربع ذاثان سكن فقلبها واوا وحذفها حسن. قال تقدم أن النسب يغتضي زيادة ياء مشددة في آخر الاسم وكسر ما قبلها وهذا يغتضي تغييرا لفظيا في آخر الاسم وتغييرات أخرى في الحرف الذي قبل الآخر هذا خصوصا في الذي آخره مثلا تامربوطة أو في آخره ألف مد أو كذلك في وسطه حرف مد أو نحو ذلك فهنا يحصل تغيير فسيتكلم الآن على هذه التغييرات اللفظية. قال وأشهر التغييرات اللفظية التي تطرأ على الآخر الذي تتصل به هذه ليا مباشرة ما يلي: الأول حذف الحرف الأخير من الاسم إن كان ياء مشددة واقعة بعد ثلاثة أحرف فصاعدا لتحل محلها ياء النسب الزائدة يعني كلمة آخرها ياء مشددة مثل الشافعي الشافعي هذا مش نسب الآن اسم صح فإذا أردت أن تنسب أحدا إلى الشافعي أولا تحذف هذه الياء الياء الأصلية طيب لكن بشرط أن تكون هذه الياء ثلاثة أحرف فصاعدا يعني واقعة بعد ثلاثة أحرف فأكثر مثل الشافعي ثلاثة أحرف أربع أحرف قبل الياء الشين والآلف والفا والعين قال لتحل محلها ياء النسب الزائدة فتقول في النسب إلى الشافعي شافعي فلان شافعي إذن الياء في شافعي هذه ياء النسب فحذفت الياء الأصلية في الكلمة في الشافعي هذه الياء حذفت وحلت محلها ياء النسب وفي النسب إلى مرمي تقول مرمي نفسه لكن الياء الثاني هذه ياء نسب ولياء الأولى ياء أصلية هذا الأول. قال الثاني حذف الياء المشددة المسبوغ بحرف واحد أو بحرفين فسيأتي حكمها إن شاء الله يعني لها حكم آخر وتفصيل آخر الذي ويا وقبلها حرفان أو حرف واحد قال الثاني حذفه إن كان تاء التأنيث يعني يحدف تاء التأنيث إذا أردت أن تنسب إلى شيء ومفرده فيه ألف فيه تاء التأنيث مثل مكة فتحدف هذه الألف تحدف هذه التاء التأنيث نحو مكي وغزي وبصري في النسب إلى مكة وغزة والبصرة هذا كل آخرها تاء مربوطة تاء التأنيث فتحدف عند النسبة فتقول فلان مكي فلان غزي فلان بصري أو بصري إلا أن البصرة بسكون الصاد بصري قال تعالى الذين يتبعون الرسول النبي الأمية الأمي لأنه قال من الأمة قال هنا فالأمي نسبة إلى الأمة الذين لم يكتبوا لكونهم على عادتهم فالأمة هنا آخرها تاء تاء مربوطة هذا الثاني الذي يحدف. الثالث حذفه إن كان ألف التأنيث المغصورة إذا كانت خامسة فصاعدة يعني إذا كان ألف التأنيث مغصورة آخر الكلمة بشرط أن تكون خامسة يعني الحرف الخامس فصاعدة مثل حبارة حبارة هنا الألف رابعة خامسة حبارة الألف خامسة فكيف نسبتها تقول حباري حذفنا الألف الألف غير موجود حباري وكذا إن كانت رابعة بشرط أن يكون ثاني الإسم متحركا يعني إذا كانت رابعة ليست خامسة بشرط أن يكون الثاني متحرك لا يكون ساكن مثل جمزة فتقول جمزي والجمزة هو بمعنى سريع فرس جمزة أي سريع المشي فتقول هذا جمزي يجوز هذا حدفنا الألف مع أن رابعة هنا الألف لكن الثاني متحرك فإن كانت رابعة والحرف الثاني ساكنا جاز حذفها وهو المختار وقلبها واو يجوز فيه وجهان إذا كانت هي رابعة لكن ليس الثاني ساكن أليس متحرك بل ساكن يجوز لك وجهان الوجه الأول أن تحذف الألف مثل جمزة يعني حذفنا الألف وهذا مثلها تحذف الألف مثل حبلة طيب وقلبها واو يجوز تقلب الألف واو فالمثال في حبلة تقول تقول حبلي وحبلوي حبلي بحذف ماذا بحذف الألف وحبلوي بقلب الألف الواو هذا في حبلوي هذا الواو هنا منقلب عن إيش عن الألف عن ألف حبلة قال هذا معنى قولي ومثله مما حواه مما حواه احذف أي احذف ما حواه الاسم من ياء مثل ياء النسب في كونه مشدد بعد ثلاثة أحرف فصاعدا ولا تثبث تاء التأنيث ولا مدته في آخر الاسم المنسوب إليه بل احذفها والمراد بالمد هنا ألف التأنيث المقصورة المراد بالمد يعني الحرف المد الأخير ثم ذكر الألف إذا كانت رابعة والحرف الثاني ساكن وأن قلب هواه وانجاز وحذفها حسن لقوة شبهها بتاء التأنيث في زيادتها طيب نكتب بهذا وإذا ونحن تذكير.