التعليق على حلية طالب العلم 9

التعليق على حلية طالب العلم 9

الدرس في التعليق على حلية طالب العلم 9، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

فضل العلم وكونه عبادة عظيمة وأصل الأصول في طلبه

يؤكد المقطع أن العلم عبادة جليلة وأصل الأصول في حلية طالب العلم، مستدلاً بالآيات والأحاديث وأقوال السلف كابن القيم والإمام أحمد والشافعي على فضله وعلو منزلته، وأن طلبه فريضة وطريق إلى الجنة. كما يحذر من تصور خاطئ لدى بعض الناس بأن طلب العلم مقصور على الدراويش أو عديمي القيمة، مبيناً أن هذا من تلبيس الشيطان.

أهمية الإخلاص في طلب العلم وخطر الرياء والتسميع

يؤكد المقطع أن العلم من أفضل الطاعات بشرط إخلاص النية لله، مستدلاً بحديث «إنما الأعمال بالنيات» وبيان درجته الإسنادية كحديث فرد مشهور. ويحذر من أن فقدان الإخلاص يحول العلم من طاعة عظيمة إلى معصية كبيرة، مستشهداً بحديث الثلاثة الذين تسعر بهم النار، مبيناً أن الرياء والتسميع يبطلان العمل ويجعلانه معصية.

حماية النية والإخلاص في طلب العلم والتحذير من الرياء والطبوليات

يؤكد المقطع على وجوب تخليص النية في طلب العلم من شوائب حب الظهور والسمعة والمكاسب الدنيوية، مبيناً أن شوب النية يفسد العمل ويذهب بركة العلم. ويستعرض أقوال السلف كسفيان الثوري في صعوبة مجاهدة النفس، ويضرب المثل بالنائحة الثكلة والمستأجرة لبيان أثر الإخلاص في تأثير الوعظ، محذراً من المسائل التي تُطلب للشهرة وقبول الهدايا من السلاطين بنية الرياء.

ختام الدرس والإشارة للخصلة القادمة

يختتم الشيخ الدرس بالدعاء بالتوفيق والرشاد. ويعلن أن الخصلة الثانية ستُبحث في الدرس القادم مختتماً بالصلاة على النبي والحمد لله.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فمر معنا أيها الأحبة في الله في الدرس الماضي الحديث حول مقدمة الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله تعالى لكتابه "حلية طالبي العلم". وكما سبق، هي مقدمة نفيسة قدم بها لكتابه هذا المفيد النافع. ثم بدأ بأول فصول هذا الكتاب فقال رحمه الله تعالى: "قال: الفصل الأول: آداب الطالب في نفسه". آداب الطالب في نفسه: هذه آداب يحرص طالب العلم على أن يتأدب بها وأن يتحلى بها، فإنه لا يزداد إلا جمالاً وحسناً وفضلاً. فليس هناك شيء يضاف إلى آخر فيزيده جمالاً كالأدب إذا أضيف إلى العلم. وسبق معنا في دروس ماضية بيان أهمية الأدب لعامة المسلمين ولأهل العلم وطلابه على وجه الخصوص، فحاجتنا إلى الأدب قبل حاجتنا إلى فضول العلم. لهذا بدأ رحمه الله تعالى بآداب الطالب في نفسه. قال رحمه الله تعالى: "قال: أولاً: العلم عبادة". العلم عبادة. قال رحمه الله تعالى: "قال: أصل الأصول في هذه الحلية، بل ولكل أمر مطلوب، علمك بأن العلم عبادة". قال بعض العلماء: "العلم صلاة السر وعبادة القلب". ومثل هذه أو مثل هذا يدل على أهمية العلم، وأن العلم يعتبر من أفضل العبادات وأجل الطاعات التي يحرص عليها المسلم. النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "طلب العلم فريضة على كل مسلم". بل ربنا عز وجل يقول: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾. ليس كل الناس يا إخواني وفق لطلب العلم، لكن الله عز وجل أما يتفضل على من شاء من خلقه وعبيده بتيسير ذلك. فإذا كان ليس الناس كلهم يتسنى لهم ذلك، فلا أقل من أن يتخصص طائفة ويتفرغ مجموعة لطلب العلم، ثم إذا رجعوا إلى أقوامهم وأهاليهم فيعلموهم، وهكذا يدرسوهم. وكذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم أن التوفيق للعلم هو توفيق لخير عظيم: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين". أخرجه البخاري ومسلم. ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة. فالعلم يا إخوان من العبادات الجليلة، وكما ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه العظيم "مفتاح دار السعادة" مبيناً أهمية العلم، قال: "العلم من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا يقوم الإيمان إلا على... أو لا تقوم شجرة الإيمان إلا على ساق العلم والمعرفة". قال: "فالعلم إذن أجل المطالب وأسنى المواهب". هكذا يقول رحمه الله تعالى. وكان الإمام أحمد رحمه الله تعالى يقول: "العلم لا يعدله شيء لمن صلحت نيته". العلم لا يعدله شيء، لكن بشرط ماذا؟ أن تصلح النوايا، فيكون الطالب مخلصاً لله عز وجل كما سيأتي، لا يريد عرضاً من أعراض هذه الدنيا. الإمام أحمد رحمه الله قال: "العلم لا يعدله شيء لمن صلحت نيته". قيل: يا إمام، وما صلحت نيته؟ قال: "أن ينوي بذلك أن يرفع الجهل عن نفسه ثم عن غيره ثم عن غيره". الإمام الزهري رحمه الله تعالى يقول: "ما عبد الله بشيء مثل الفقه". وناهيك بهذه الكلمات العظيمة في بيان العلم وبيان فضله. والشافعي رحمه الله تعالى كان يقول: "طلب العلم أفضل من صلاة النافلة". أفضل من صلاة النافلة. وهكذا أيضاً كان سفيان يقول: "ما أعلم شيئاً يراد الله به أفضل من طلب العلم". اليوم يا إخوان، الناس أحوج أن يذكروا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار السلفية التي فيها بيان أهمية العلم وفضل العلم وعلو أهل العلم، لأن بعض الناس يظن أن طلب العلم اليوم أصبح دروشة. يظن أنه لا يجلس في المراكز ولا يجلس للدروس في المساجد إلا الدراويش. تعرفون إيش معنى الدراويش؟ يعني من لا قيمة له في المجتمع ولا وجاهة له، لا وجاهة له عند الناس، إلى غير ذلك. وهذا يا إخوان من تلبيس إبليس على الكثير من الناس، فجعلهم ينظرون إلى هذا الواجب العظيم أنه أمر لا يجلس فيه وله إلا من لا قيمة له في المجتمع. بينما ربنا عز وجل يقول: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾. فليس هناك شيء يا إخوان أفضل من النبوة، وليس بعد النبوة شيء أفضل من العلم والفقه، كما يقول الإمام سفيان رحمه الله تعالى. قال رحمه الله تعالى: "قال: وعليه، أي على ماذا؟ على أن العلم عبادة. قال: وعليه فإن شرط العبادة أولاً إخلاص النية لله سبحانه وتعالى، لقوله: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ الآية. وفي الحديث الفرد المشهور عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»". نعم، عند من يا إخوان السؤال؟ عندك. قال: "وفي الحديث الفرد المشهور، ما المقصود بالفرد؟ الفرد، نعم، أنت تسأل أو تجيب؟ غريب، كيف غريب؟ آية، كيف غريب؟ واحد، أحسن. لا يشترط أن يكون صحابياً. من يذكر بيت البيقوني؟ وين أصحاب البيقونية؟ أين يا أبا الفضل؟ أين أنت؟ ماذا قال البيقوني؟ «والفرد ما قيته بثقة أو جمع أو قصر على رواية»". إذن الفرد الأصل أنه يطلق على ما في طبقه من طبقات إسناده أو أكثر راوٍ واحد. راوٍ واحد. ووصفه له بأنه مشهور، أي بين الناس، مع كونه فرداً، ومع كونه غريباً من حيث الإسناد، إلا أنه مشهور عند الناس. فمن يذكر إسناده يا إخوان؟ مر معنا في أول العمدة: من يذكر إسناده؟ قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: "نعم، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم التيمي، قال: حدثنا علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه". كيف فرد؟ لم يصح إلا عن عمر. جاء وجاء عن بعضهم لكن لا يصح. ولم يروه عن عمر إلا علقمة بن وقاص الليثي، ولم يروه عن علقمة إلا محمد بن إبراهيم التيمي، ولم يروه عن محمد بن إبراهيم التيمي إلا يحيى بن سعيد الأنصاري. وبعدها اشتهر، بل ذكروا أن من روى عن يحيى هذا الحديث ما يزيد على المئتي راوٍ. المئتي راوٍ. وهذا الحديث يا إخوان سبق معنا أنه ماذا يعتبر؟ أصلاً في أهمية الإخلاص وإصلاح النية. ولهذا تجد أن العلماء يبدأون به في كثير من مؤلفاتهم ورسائلهم وكتبهم. وهكذا فعل العلامة المصنف بكر بن عبد الله أبو زيد ها هنا. قال رحمه الله تعالى: "قال: فإن فقد العلم إخلاص النية انتقل من أفضل الطاعات إلى أحط المخالفات". إلى أحط المخالفات. وما الدليل على ذلك؟ أن العلم يعتبر من أعلى وأعظم الطاعات، لكن إذا فقد الإخلاص أصبح من ماذا؟ من أحط المخالفات. من يذكر دليلاً على ذلك؟ نعم، أحسنت. حديث الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة. حديث أبي هريرة في صحيح مسلم، ومنهم عالم. وفي بعضها قارئ: ماذا تعلم أو قرأ لكي يقال له عالم أو لكي يقال له قارئ؟ وقد قيل في الدنيا. قال: فيؤمر به فيسحب على وجهه إلى النار. وعالم بعلمه لم يعمل، معذب من قبل عبادي الصنم، أو كما قيل. قال: "ولا شيء يحطم العلم مثل الرياء. رياء شرك أو رياء إخلاص، ومثل التسميع بأن يقول مسمّعاً: علمت وحفظت. وهذا كله مما ينافي الإخلاص". الرياء سماه النبي صلى الله عليه وسلم بالشرك الأصغر، كان يحذر منه عليه الصلاة والسلام، سواء كان رياء شرك أو رياء إخلاص أو رياء إخلاص. وحقيقة الرياء كما ذكر المصنف في الحاشية: أن يعمل الطاعة لله وللناس، ويسمى رياء الشرك، أو للناس خاصة، ويسمى رياء الإخلاص. قال: "وكلاهما يصير الطاعة معصية". الطاعة معصية. وهكذا أيضاً التسميع: يعمل العمل ويريد أن الناس يسمعوا به، قال: "أنا درست كذا ودرست كذا وحفظت كذا وفعلت كذا، ما شاء الله". من أجل ماذا؟ أن الناس تسمع. ومن سمع سمع الله به، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله تعالى: "قال: وعليه فالتزام التخلص من كل ما يشوب نيتك في صدق الطلب، كحب الظهور والتفوق على الأقران، وجعله سلماً لأغراض وأعراض من جاه أو مال أو تعظيم أو سمعة أو طلب محمدة أو صيت في وجوه الناس إليك". قال: "فإن هذه وأمثالها إذا شابت النية...". إيش معنى شابت النية؟ أي خالطت النية، خالطت النية. قال: "أفسدتها وذهبت بركة العلم". ولهذا يتعين عليك أن تحمي نيتك. ولهذا يتعين عليك أن تحمي نيتك من شوب الإرادة لغير الله تعالى. بل وتحمي الحمى، يعني تحمي النية، وتحمي كذلك أيضاً تحمي ما يحيط بهذه النية، بهذه النية. وهذا كله يا إخوان لا يكون إلا بماذا؟ بالمحافظة على الإخلاص والبعد عن الشرك والرياء وحب الظهور والسمعة. فيخلص العبد، وإذا أخلص يا إخوان في عمله وأظهره الله وأصبح الناس يذكرونه بخير، فهل يضره ذلك؟ لا، لا يضره ذلك. انظروا إلى العلماء كابن باز والألباني والعثيمين والوادعي والفوزان اليوم، نجم لامع ظهر، ظهر يعني صيته وعلى نجمه. فهل معنى ذلك أن يعني علمه غير مفيد ونيته فاسدة؟ الجواب: لا. أنت أخلص، فإن ذكرك الناس وأثنى عليك الناس فلا يزيد ذلك فيك شيئاً، ويكون عاجل بشرى المؤمن. قال: "وللعلماء في هذا أقوال ومواقف بينت طرفاً منها في المبحث الأول من كتاب التعالم". سبق معنا الإشارة إلى هذا الكتاب في المقدمة. قال: "ويزداد عليه نهي العلماء عن الطبوليات". عن الطبوليات، وهي المسائل التي يراد بها الشهرة. وقد قيل: "زلة العالم مضروب لها الطبل". مضروب لها الطبل. وبيّن العلامة العثيمين رحمه الله تعالى أن الطبوليات هي المسائل التي يراد بها الشهرة. قال: "لماذا سمي الطبوليات؟ أولاً: طبوليات معروفة، حد ما يعرف الطبوليات؟ الطبوليات جمع... يا أبا تميم؟ طبوليات جمع... يا أبا الفاروق؟ طبل، طبل الذي يضرب به ويعزف به. طيب، قال: لماذا سميت طبوليات؟ قال: لأنها مثل الطبل لها صوت ورنين، لها صوت ورنين. قال: فهذا إذا جاء بمسألة غريبة عن الناس واشتهرت عنه كأنها صوت الطبل، فهذه يسمونها الطبوليات. قال: ولم أسمع بهذا، ولكن وجهها واضح. كأن يقول: أول مرة أسمع بهذا، لكن هذا هو الذي يتضح منها". قال: "وعن سفيان رحمه الله تعالى أنه قال: كنت أوتيت فهم القرآن، فلما قبلت الصرة سلبته". ما هي الصرة يا أبا عبد الله؟ الصرة، الصرة يا أبا مجاهد، ما هي الصرة؟ كيس، ماذا يوضع فيه؟ نعم، أحسنت. يوضع فيه نقود، إما ذهب أو فضة. فيقول: "كنت أوتيت فهم القرآن، فلما قبلت الصرة"، يعني الهدايا من السلطان، قال: "سلبته". وأراد رحمه الله تعالى أراد التحذير من هذا وتبكيت نفسه على ما سبق. ومعنى هذا يا إخوان أن الشخص إذا أعطي من السلطان شيء، لا على حساب الدين، مش يعطيك اليوم من أجل أن تفتي له في الغد، لا ما يجوز. لكن أعطيت عطاء ليس هناك شرط ولا قيد، فلا بأس أن تقبل، فلا بأس أن تقبل، لكن لا يكن ذلك هو الهم والمقصد. قال: "فاستمسك رحمك الله تعالى بالعروة الوثقى، العاصمة من هذه الشوائب، بأن تكون مع بذل الجهد في الإخلاص شديد الخوف من نواقضه، عظيم الافتقار والالتجاء إليه سبحانه". قال: "ويؤثر عن سفيان بن سعيد الثوري وهو الذي تقدم رحمه الله تعالى قوله: ما عالجت شيئاً أشد علي من نيتي، أشد علي من نيتي". قال: "وعن عمر بن ذر أنه قال لوالده: يا أبي، يا أبي، ما لك إذا وعظت الناس أخذهم البكاء، وإذا وعظهم غيرك لا يبكون؟ يعني أنت إذا خطبت الناس بكوا، يأتي غيرك يخطب في الناس ويصيح فلا يبكون. قال: فقال: يا بني، ليست النائحة الثكلة مثل النائحة المستأجرة". طيب، من هي المستأجرة ومن هي الثكلة؟ من النوائح عندك يا أبا عبد الرحمن؟ النائحة الثكلة من هي؟ أما النائحة التي تصيح وتبكي عند المصيبة، لكن الأولى ثكلة والثانية مستأجرة. الثكلة، نعم، أحسنت. الثكلة هي أم الميت، والمستأجرة يستأجرونها، يؤتى بها لكي تبكي في المصيبة بأجرها. هل بكاؤهما سواء؟ هيا جماعة، ليس سواء، ليس سواء. وهكذا الذي يخطب الناس يا إخوان وعنده إخلاص وتقوى، ليس كالذي يخطبهم وهو بعيد عن ذلك. قال رحمه الله تعالى: "قال: وفقك الله لرشدك". آمين. ويأتي معنا الخصلة الثانية في الدرس القادم إن شاء الله عز وجل. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.