الدرس في التعليق على شرح الأصول الثلاثة للعلامة الجامي 1، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يُبين الله أحكام الطهارة والتيمم ويشرع التيسير على عباده في الصلاة، مع حظر الاقتراب منها وهم سكارى أو جنب. يُستثنى من ذلك حالات المرض والسفر.
نزلت الآيات لتحريم الخمر بسبب قدوم الصلاة على المسلمين وهم سكارى، واعتباره رجسًا من عمل الشيطان. هناك حادثة طريفة مع النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة رضي الله عنها أثناء الصلاة.
المقطع يشير إلى جواز اقتداء المرأة بالرجل في الصلاة إذا لم يكن هناك صف للنساء، وهو مذهب الشافعية والحنابلة مستندًا إلى أثر معين.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾. ذكر بعض أهل العلم أن هذه الآية نزلت في تحريم الخمر؛ حيث كان المسلمون إذا شربوا الخمر تأتيهم الصلاة وهم سكارى، فنهاهم الله عز وجل عن أداء الصلاة وهم في هذه الحال، فكانوا إذا شربوا الخمر لم يقربوا الصلاة حتى يعلموا ما يقولون. ثم نزلت آية أخرى في تحريم الخمر، وهي قول الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. «عن عائشة رضي الله عنها قالت: سقطت سُدرة على عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، فأخرتها عنه، فأخذ بيدي فأدخلني معه في السجدة، فوجدت برد أصبعه على صدري». في هذا الأثر دليل على جواز اقتداء المرأة بالرجل في الصلاة، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، حيث أجازوا أن تصلي المرأة خلف الرجل إذا لم يكن هناك صف للنساء.