التعليق على مذكرة على العقيدة الواسطية للعلامة العثيمين 3

التعليق على مذكرة على العقيدة الواسطية للعلامة العثيمين 3

الدرس في التعليق على مذكرة على العقيدة الواسطية للعلامة العثيمين 3، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

شرح أسماء الله وصفاته والعلو

تطرق الشيخ عبد الله بن عمر بن مرعي إلى موضوع العلو وأقسامه وأدلة ثبوته لله تعالى، وتناول معنى استواء الله على عرشه والمعية والجمع بينها وبين العلو. شرح معنى كون الله بالسماء وكلام الله تعالى كصفة من صفاته.

أهل السنة والجماعة ووسطيتهم

أهل السنة والجماعة يثبتون صفات الله بلا تشبيه، وهم وسط بين فرق الأمة في أصول خمسة. يؤكدون أن القرآن كلام الله غير مخلوق، ويعتقدون أن الأمة الإسلامية وسط بين الأمم.

أحداث يوم القيامة والجزاء

يوم القيامة هو يوم البعث والحساب والجزاء، حيث يحشر الناس وتوزن أعمالهم وتفتح صحائف الأعمال. يوم القيامة ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، ويحدث فيه الحساب والجزاء والشفاعة.

إنكار المعتزلة والخوارج لبعض الأفعال

ينكر المعتزلة والخوارج نوعين من الأفعال ولا يعتبرونها مقبولة. النص يختم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه.

التفريغ النصي الكامل

درس فضيلة شيخنا العلامة أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي حفظه الله في التعليق على مذكرة على العقيدة الواسطية للعلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، ما زلنا في هذه الرسالة لشيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى، مذكرة على العقيدة الواسطية، وقد أخذنا مجموعة من المباحث مما يتعلق في بعض الأسماء والصفات وقواعدها، ونتم إن شاء الله ما بقي من تلك المباحث. وآخر ما وقفنا عليه هو مباحث العلو. قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين عليه رحمة الله: العلو وأقسامه، العلو الارتفاع، وأقسام علو الله تعالى ثلاثة: الأول علو الذاتي، ومعناه أن الله بذاته فوق خلقه، الثاني علو القدر، ومعناه أن الله ذو قدر عظيم لا يساوي في أحد من خلقه ولا يعتريه معه نقص، والثالث علو القهر، ومعناه أن الله تعالى قهر جميع المخلوقات فلا يخرج أحد منهم عن سلطانه وقهره. وأدلة العلو الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة. فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿وهو العلي العظيم﴾، ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: «ربنا الله الذي في السماء»، وإقراره الجارية حين سألها أين الله، قالت: في السماء، فلم ينكر عليها، فقال لسيدها: أعتقها فإنها مؤمنة. وفي حجة الوداع، أشهد النبي صلى الله عليه وسلم ربه على إقرار أمته بالبلاغ، وجعل يرفع يصبعيه إلى السماء ثم ينكتها إلى الناس، وهو يقول: «اللهم اشهد». وأما الإجماع على علو الله فهو معلوم بين السلف، ولم يعلم أن أحدا منهم قال بخلافه. وأما العقل فإن العلو صفة كمال، والله سبحانه متصف بكل كمال، فوجب ثبوت العلو له. وأما الفطرة فإن كل إنسان مفطور على الإيمان بعلو الله، ولذلك إذا دعا ربه وقال: يا رب، لم ينصرف قلبه إلا إلى السماء. والذي أنكره الجهمية من أقسام العلو علو الذات، ونرد عليهم بما سبق في الأدلة. استواء الله على عرشه معنى استواء الله على عرشه علوه واستقراره عليه، وقد جاء عن السلف تفسيره بالعلو والاستقرار. ودليله قوله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾، وقد ذكر في سبعة مواضع من القرآن. وأرد على من فسره بالاستيلاء والملك مما يأتي: أولا أنه خلاف ظاهر النص، الثاني أنه خلاف ما فسره به السلف، الثالث أنه يلزم عليه لوازم باطلة. والعرش لغة سرير الملك، وشرعا ما استوى الله عليه، وهو من أعظم مخلوقات الله، بل أعظم ما علمنا منها. وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى عظمته بقوله: «ما السماوات السبع والأراضون السبع بالنسبة للكرسي إلا كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض، وإن فضل العرش عن الكرسي كفضل تلك الحلقة». المعية والجمع بينها وبين العلو، المعية لغة المقارنة والمصاحبة، ودليل ثبوت المعية لله قول الله تعالى: ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾. وتنقسم إلى قسمين: عامة وخاصة. فالعامة هي الشاملة لجميع الخلق، كقوله تعالى: ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾، ومقتضى المعية هنا الإحاطة بالخلق علما وقدرة وسلطانا وتدبيرا. والخاصة هي التي تختص بالرسل وأتباعهم، كقوله تعالى: ﴿لا تحزن إن الله معنا﴾، وقوله: ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾. والجمع بين المعية والعلو من وجهين: أولا أنه لا منافاة بينهما في الواقع، فقد اجتمعا في شيء واحد. ثانيا أنه لو فرض أن بينهما منافاة في حق المخلوق لم يلزم أن يكون بينهما منافاة في حق الخالق، لأنه ليس كمثله شيء وهو بكل شيء محيط. معنى كون الله بالسماء، معناه على السماء أي فوقها، فـ«في» بمعنى «على» كما جاءت بهذا المعنى في قوله تعالى: ﴿قل سيروا في الأرض﴾ أي عليها. ويجوز أن تكون «في» للضرفية، فالسماء بمعنى العلو. قول أهل السنة بكلام الله تعالى، قول أهل السنة بكلام الله أنه صفة من صفاته لم يزل ولا يزال يتكلم بكلام حقيقي بصوت وحروف، يتكلم بما شاء وكيف شاء. وأدلة على ذلك كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾، وقوله تعالى: ﴿ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه﴾. والدليل على أنه بصوت قوله تعالى: ﴿وناديناه من جانب الطور الأيمن﴾، وقوله: ﴿وقربناه نجيا﴾. ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار». كلام الله صفة ذات باعتبار أصله، وصفة فعل باعتبار آحاده. لأن الله لم يزل ولا يزال قادرا على الكلام متكلما، وآحاد الكلام تتعلق بمشيئته. متى شاء تكلم. القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود. ودليلهم على أنه كلام الله قوله تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ يعني القرآن. ودليلهم على أنه منزل قوله تعالى: ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده﴾. والدليل على أنه غير مخلوق قوله تعالى: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾، فجعل الأمر غير الخلق، والقرآن من الأمر. ومعنى «منه بدأ» أن الله تكلم به ابتداء. ومعنى «إليه يعود» أنه يرجع إلى الله في آخر الزمان حينما يرفع من المصاحف والصدور. السنة، السنة لغة الطريقة، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم شريعته من قوله أو فعله أو إقراره، خبرا كانت أو طلبا. والإيمان بما جاء فيها واجب كالإيمان بما جاء في القرآن. لقوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾، وقوله: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾. وقد ورد في السنة الصفات ليست في القرآن، منها نزول الله إلى السماء الدنيا، ودليله قوله صلى الله عليه وسلم: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له». ومعنى النزول عند أهل السنة أنه ينزل بنفسه سبحانه نزولا حقيقيا يليق بدلاله. أهل السنة والجماعة يثبتون أن الله عز وجل يتكلم كلاما حقيقيا بجلال وعظمته. وقد تكلم بكلامه الشرعي الذي منه التوراة والإنجيل والزبور والقرآن. وسائر ما تكلم به مع أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام. ومنه أمره الكوني بقوله إذا أراد شيئا: «كن فيكون»، وكله من كلامه سبحانه. يتكلم كلاما حقيقيا بحرف وصوت لا يشبه أصوات المخلوقين. وكل كلمة وجملة لها دليل عند أهل السنة والجماعة. القرآن كلام الله، وقد أخبر الله عز وجل بذلك كما قال سبحانه: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ أي القرآن. فسمى القرآن كلام الله. وهكذا كذلك جاء تأكيد ذلك بصيغ متنوعة مختلفة تؤكد أنه كلام الله عز وجل حقيقة. ومن ذلك نزوله وتلاوته، كقول الله عز وجل: ﴿نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين﴾. فالكلام ينسب إلى من قاله ابتداء، ولهذا يقولون: أنه صفة للخالق، وصفة الخالق ليست بمخلوقة. دليلهم على أنه غير مخلوق قوله سبحانه: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾، ففرق بين الخلق والأمر، فعلم أن الأمر ومنه الشرعي غير مخلوق. ودليله الآية الأخرى: ﴿وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا﴾، وهو من أمره الذي هو ليس بمخلوق. وسطية هذه الأمة بين الأمم، هذه الأمة وسط بين الأمم في العبادات وغيرها. ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾، وقوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾. مثال كونها وسطا في العبادات ما رفع الله عن هذه الأمة من الحرج والمشقة الذين كانوا من قبلهم. فرق هذه الأمة ثلاث وسبعون فرقة، والناجي منها من كان على مثل ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وكلها في النار إلا الناجية. لقوله صلى الله عليه وسلم: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة». قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي». أهل السنة والجماعة وسط بين فرق الأمة في أصول خمسة: الأول أسماء الله وصفاته، فأهل السنة وسط فيها بين أهل التعطيل وأهل التشبيه. لأن أهل التعطيل ينكرون صفات الله، وأهل التشبيه يثبتونها مع التشبيه. وأهل السنة يثبتونها بلا تشبيه. الثاني القضاء والقدر الذي عدل عنه المؤلف رحمه الله بأفعال الله، فأهل السنة وسط فيه بين الجبرية والقدرية. لأن الجبرية يثبتون قضاء الله في أفعال العبد ويقولون: إنه مجبر لا قدرة له ولا اختيار. والقدرية ينكرون قضاء الله في أفعال العبد ويقولون: إن العبد قادر مختار لا يتعلق فعله بقضاء الله. الثالث الوعيد بالعذاب، فأهل السنة وسط فيه بين الوعيدية والمرجئة. لأن الوعيدية يقولون: فعل الكبيرة مخلد في النار. والمرجئة يقولون: لا يدخل النار ولا يستحق ذلك. وأهل السنة يقولون: مستحق لدخول النار دون الخلود فيها. الرابع أسماء الإيمان والدين، فأهل السنة وسط فيه بين المرجئة من جهة، والمعتزلة والحرورية من جهة. لأن المرجئة يسمون فاعل الكبيرة مؤمنا كامل الإيمان. والمعتزلة والحرورية يسمونه غير مؤمن. الخامس أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأهل السنة وسط فيه بين الروافض والخوارج. لأن الروافض بالغوا في حب آل النبي صلى الله عليه وسلم وغلوا فيهم. والخوارج يغضونهم ويسبونهم. وأهل السنة يحبون الصحابة جميعهم وينزلون كل واحد منزلته التي يستحقها. طوائف المبتنعة الذين أشار إليهم المؤلف في هذه الأصول السابقة، أولا الجهمية، ومتباع الجهم بن صفوان الذي أخذ التعطيل عن الجعد بن درهم. ومذهبهم بالصفات إنكروا صفات الله، وغلاتهم ينكرون حتى الأسماء. ثانيا المعتزلة، أتباع واصل بن عطاء الذي اعتزل مجلس الحسن البصري. ومذهبهم بالصفات إنكروا صفات الله كالجهمية. ومذهبهم في أفعال العباد أن العبد مستقل بفعله، يفعل بإرادة وقدرة مستقلا بقضاء الله وقدرته. ثالثا الخوارج، سموا بذلك لخروجهم على إمام المسلمين. ويقال لهم الحرورية، نسبة إلى حروراء موضع بالعراق قرب الكوفة خرجوا فيه على علي بن أبي طالب رضي الله عنه. رابعا الروافض، ويقال لهم الشيعة الذين يغلون في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ويفضلون علي بن أبي طالب رضي الله عنه على جميع الصحابة. ومنهم من يفضلهم على النبي صلى الله عليه وسلم. اليوم الآخر، يوم القيامة، ويدخل فيه كل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت. كفتنة القبر وعذابه ونعيمه وغير ذلك. والإيمان به واجب. فتنة القبر سؤال الملكين الميت عن ربه ودينه ونبيه. فيثبت الله الذي آمن بالقول الثابت فيقول المؤمن: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد. وأما المرتاب أو الكافر فيقول: ها لا أدري. والفتنة عامة لكل ميت إلا الشهيد ومن مات مرابطا في سبيل الله، وكذلك الرسل لا يسألون. واختلف في غير المكلف كالصغير، فقيل: يسأل، وقيل: لا. قول أهل السنة في نعيم القبر وعذابه، قولهم فيه أنه حق ثابت. لقول الله تعالى: ﴿في نار الله الموقدة﴾، وقوله: ﴿النار يعرضون عليها غدوا وعشيا﴾. ولقوله صلى الله عليه وسلم في آل فرعون: «فيعرضون على النار غدوا وعشيا». والعذاب والنعيم على الروح فقط، وقد تتصل بالبدن أحيانا. والعذاب على الكافرين مستمر، وأما على المؤمنين فبحسب ذنوبهم. والنعيم للمؤمنين خاصة. القيامة، قيام الناس على البعث للحساب والجزاء. وسميت بذلك لقيام الناس فيها وقيام العدد وقيام الأشهاد. ودليل ثبوتها الكتاب والسنة والإجماع. فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾. ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: «إنكم تحشرون حفاة عراة غرلا». وأما الإجماع فقد أجمع المسلمون وجميع أهل الأديان السماوية على إثبات يوم القيامة. حشر الناس، يحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا. لقوله تعالى: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنكم تحشرون حفاة عراة غرلا». الأشياء التي تكون يوم القيامة، أولا دنو الشمس من الخلق بقدر ميل أو ميلين، فيعلق الناس بقدر أعمالهم. ومن الناس من يسلم من الشمس فيضلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. ثانيا الموازين، جمع ميزان، يضعها الله لتوزن فيها أعمال العباد. فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون. ثالثا نشر الدواوين، أي فتحها وتوزيعها، وهي صحائف الأعمال التي كتبتها الملائكة على الإنسان. قال الله تعالى: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾. رابعا الحساب، وهو محاسبة الخالق لأعمالهم. وكيفية بالنسبة للمؤمن أن الله يخلو به فيقرره بذنوبه ثم يقول: قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم. خامسا الحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم في عرصات القيامة. يرده المؤمنون من أمته. ومن شرب منه لم يظمأ أبدا. وطوله شهر وعرضه شهر، وآنيته كنجوم السماء. سادسا الصراط، وهو الجسر المنصوب على جهنم. أدق من الشعر وأحد من السيف. عليه كلاليب تخطف الناس بأعمالهم. يمرون عليه على قدر أعمالهم. سابعا الشفاعة، ويتوسط للغير بقصد منفعة الرفع منزلة ولتخفيف العذاب. ولا تكون إلا بإذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع له. وتنقسم إلى قسمين: خاصة من النبي صلى الله عليه وسلم، وعامة له ولغيره من النبيين وصديقين والشهداء والصالحين. فالخاصة من النبي صلى الله عليه وسلم، منها الشفاعة العظمى حيث يشفع في أهل الموقف إلى الله ليقضي بينهم. ومنها شفاعة في أهل الجنة أن يدخلوها. والعامة، منها الشفاعة في من استحق النار من المؤمنين أن لا يدخلها. والشفاعة في من دخلها منهم أن يخرج منها. وهذان النوعان ينكرهما المعتزلة والخوارج. صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.