التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 104

التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 104

الدرس في التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 104، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تفسير وصية لقمان: مراقبة الله وإقامة الصلاة

يشرح ابن السعدي وصية لقمان لابنه الواردة في سورة لقمان، مبيناً أن آية حبة الخردل تدل على سعة علم الله وقدرته، وأن المقصود غرس مراقبة الله في النفس. ثم ينتقل إلى وصية إقامة الصلاة بوصفها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، ووصية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، جامعاً بذلك أصول الشرائع.

وصية لقمان: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر

يشرح الشيخ السعدي أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يستلزم العلم الشرعي والعمل به، والدعوة إليه، والصبر على الأذى، مستدلاً بقول لقمان: ﴿ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ﴾. ويؤكد أن هذه من عزم الأمور التي لا يوفق لها إلا أهل العزائم، مع التنبيه على حسن الخلق كعدم التكبر على الناس.

آداب التواضع والمشي وخفض الصوت في وصايا لقمان

يشرح المقطع وصايا لقمان لابنه بالتواضع وترك التكبر، والاعتدال في المشي وخفض الصوت، مستدلاً بقوله تعالى: ﴿ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ﴾ وآيات أخرى. مبيناً أن هذه الوصايا تجمع أمهات الحكم وتستلزم سائر الفضائل.

ختام قصة لقمان والانتقال للدرس القادم

أعلن المتحدث انتهاء سرد قصة لقمان عليه السلام، وأشار إلى الانتقال إلى موضوع جديد في الدرس المقبل. ثم شكر الحضور ودعا لهم بالخير.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، فيقول الإمام المفسر العلامة عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي رحمه الله تعالى في كتابه "قصص الأنبياء"، وفي ذكره لوصية لقمان لابنه: وقفنا عند هذه الوصية في قوله سبحانه وتعالى: ﴿ يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ﴾. قال: قوله ﴿ يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ﴾، التي هي أصغر الأشياء وأحقرها، فالحبة من الخردل يضرب بها المثل في صغر الشيء. فهذه الحبة الصغيرة ﴿ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ ﴾ في وسطها، حصاة كبيرة، وهذه الحبة الصغيرة في وسطها، ﴿ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ ﴾، أي في أي جهة من جهاتها، ومن جهاتهما، سواء كان في السماوات أو في الأرض. هذه الصخرة التي فيها هذه الحبة ﴿ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ﴾، أي لسعة علمه، بمعنى: يعلمها الله، ويراها الله سبحانه وتعالى، ويطلع عليها. وهذا يدل على سعة علمه، وتمام خبرته، وكمال قدرته سبحانه وتعالى. ولهذا قال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ﴾. اختتم هذه الآية بهذين الاسمين: اللطيف، وهو ما لطف في علمه، والخبير، أي خبرته حتى اطلع على البواطن والأسرار، وخفايا القفار والبحار. قال: والمقصود من هذا الحث على مراقبة الله، والعمل بطاعته مهما أمكن، والترهيب من عمل القبيح قل أو كثر. فيغرس في ولده مبدأ المراقبة لله عز وجل: إذا خلوت ولم يرك أحد من الخلق، فاعلم أن الله عز وجل يراك، وأن الله سبحانه وتعالى مطلع على خفاياك، وعلى كل ما تعمل من أي عمل كان، قليل أو كثير، حسن أو قبيح. فهذا يدعو جميعاً إلى مراقبة الله عز وجل. وأنت استشعر عندما تدعوك هذه النفس إلى فعل القبيح أن الله يراك: إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوت، ولكن قل علي رقيب. ولا تحسب أن الله يغفل ساعة، ولا أن ما يخفى عليه يغيب. ثم قال له: ﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ ﴾. لا تزال هذه النصائح مستمرة يلقيها هذا الأب الشفيق الرحيم إلى ولده الحبيب. فقال له: ﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ ﴾. قال: حثه عليها وخصها لأنها أكبر العبادات البدنية، ولذلك قرنت مع الشهادتين، كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة...»، فهي من أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي من أعظم أعمال الجوارح. فهذه الوصايا جمع فيها لقمان أصول الشرائع: بدأها بالتوحيد، ثم ثنى بالإحسان إلى الوالدين، ثم ثلث بمراقبة الله، وهي ركن الإحسان. الإحسان من أركان الدين، وهو من أعظم هذه الأركان: أن تعبد الله كأنك ترى، فإن لم تكن تراه فإنه يراك. أي أن تعبد الله عز وجل بمشهدين: مشهد المراقبة، ومشهد المشاهدة. المراقبة: أن تعبد الله، والمشاهدة: أن تعبد الله كأنك تراه، كأنك تشاهد الله عز وجل أمامك. فإن لم تكن تراه فإنه يراك. هذا مبدأ المراقبة: أي تراقب الله عز وجل، وتعلم أنه يعلم عملك وما تفعل. فثلث بهذا الركن العظيم من أركان الدين وهو الإحسان، ثم ربع بالحث على هذا الركن العظيم من أركان الإسلام وهو الصلاة. انظروا هذه أعمال جليلة، ووصايا عظيمة، أخلص فيها هذا الأب الوصية فيها لابنه. ثم قال: ﴿ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾. هذه أيضاً وصية خامسة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. يقول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي: وذلك يستلزم العلم بالمعروف ليأمر به، والعلم بالمنكر لينهى عنه، ففيه حث على العلم الشرعي، وهي وصية عظيمة. فلا يستطيع العبد أن يوحد ربه حتى يأمر بالتوحيد، وأن يترك الشرك حتى يحذر منه، إلا بالعلم. ولا يستطيع العبد أن يبر بوالديه وأن يحسن إليهما إلا بالعلم. ولا يستطيع العبد أن يراقب الله وأن يعظمه وأن يجله إلا بالعلم. ولا يستطيع العبد أن يقيم الصلاة كما أراد الله عز وجل إلا بالعلم. ولذلك أمره بأن يأمر بالمعروف وأن ينهى عن المنكر، وهذا يستلزم الاهتمام بالعلم والأمر بالعلم. قال: والأمر بما لا يتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا به من الرفق والصبر. لأن من شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن الحكمة: الرفق واللين والصبر. كل ذلك مما كذلك يستلزمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال: وقد صرح به في قوله: ﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ﴾. صرح بالصبر. فمن كان سالكاً هذا الطريق، طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا بد أن يوطن نفسه على الصبر، لأنه سيلاقي الأذى في سيره هذا، فيحتاج إلى صبر. ربما يؤذى من المدعوين، وربما يؤذى من المعارضين لدعوته، بل ربما يؤذى من الأقربين، وظلم ذوي القرب أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند. لا بد أن توطن نفسك على الصبر في سبيل تبليغ دين الله سبحانه وتعالى. وصرح بهذا لقمان، فماذا قال؟ ﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ﴾. قال: ومن كونه فاعلاً لما يأمر به، كافياً لما ينهى عنه، فتضمن هذا تكميل نفسه. يعني: الذي يأمر بالمعروف لا بد أن يأتيه، والذي ينهى عن المنكر لا بد أن يجتنبه. فهذا يستلزم منه كذلك ماذا؟ العمل بالعلم. فالعمل بالعلم هذا تكميل للعبد في نفسه، يكمل العبد بالعمل بالعلم نفسه، والدعوة إليه هذا تكميل لغيره. وهذا معنى قول الله عز وجل: ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾. وتواصوا بالصبر، وقبله: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، هذا العلم، ﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾، هذا العمل، ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ﴾، هذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو الدعوة إلى العلم، ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾، هذا الصبر على الأذى في سبيل تبليغه. فهذه الآية شبيهة بسورة العصر. فقوله هنا: ﴿ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ ﴾، هذا فيه العلم والعمل، العلم والعمل والدعوة. وقوله: ﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ﴾، هذا فيه ماذا؟ الصبر. لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استلزم منه العلم، والعلم يستلزم منه ماذا؟ العمل. كيف يأمر بشيء ولا يأتيه، وينهى عن شيء ولا يجتنبه؟ فاستلزم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر العمل بهذا العلم. وقوله: ﴿ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ ﴾، هذا أمر بتبليغ هذا العلم. ﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ﴾، هذا فيه الصبر على الأذى في سبيل تبليغه. فهذه الآية شبيهة بسورة العصر، فقد جمعت هذه الأربع الخصال، ففيه سعادة المرء وفلاحه في الدنيا والآخرة. والعصر: ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾. فالفوز لا يكمن إلا بهذه الخصال الأربع: العلم، والعمل، والدعوة، والصبر. قال: ولما علم أنه لا بد أن يبتلى إذا أمر ونهى، وأن في الأمر والنهي مشقة على النفوس، أمر بالصبر على ذلك، فقال: ﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ﴾. الذي وعظ به لقمان ابنه من عزم الأمور، أي من الأمور التي يُعزم عليها ويهتم بها، ولا يُوفَّق لها إلا أهل العزائم، أهل القوة والجد والاهتمام. هؤلاء هم الذين يُوفَّقون إلى هذا الطريق. ولذلك قال في ختام هذه الآية: ﴿ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾. ثم أوصاه بجميل الأخلاق وكريمي الآداب، فقال له: ﴿ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ﴾. أي لا تُمِله. التصعير: الإيمالة. لا تُمِله وتعبس بوجهك للناس تكبراً عليهم وتعاظماً. تواضع مهما أُعطيت من العلم والحكمة، فلا تتكبر على خلق الله. بل من علامات العلم النافع أن العبد كلما زاد علماً زاد تواضعاً. هذا من علامات العلم النافع: أن كلما زاد العبد علماً زاد تواضعاً وخفضاً للجناح. فقال له: ﴿ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ﴾، لا تتكبر عليهم، لا تُمِل خدك تكبراً وتعاظماً. ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ﴾، أي بطراً، فخراً بالنعم، ناسياً المنعم، معجباً بنفسك. هذا كلها أمراض النفوس ربما تقع من بعض هؤلاء، فحذره منها. ثم قال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾. مختال: أي في نفسه وهيئته وتعظمه. لا يحب الله المتكبرين. فخور: أي بقوله: أنا فعلت، وأنا حفظت، وأنا اجتهدت، وأنا جاهدت، وأنا كذا وكذا. احذر من كلمة "أنا". اعمل لله، ولا تفخر بعملك، ولا تتكبر على خلق الله. قال: ﴿ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ﴾. لا يزال يلقنه الآداب الجميلة، فقال له: ﴿ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ﴾، أي امش متواضعاً مستكيناً، لا مشي البطر والتكبر، ولا مشي التماوت. يعني: لا تمشي هكذا رافعاً رأسك، ضارباً برجلك الأرض، ولا تتمايل تكبراً وتبختراً، إنما امش مشياً وسطاً من غير ترفع ومن غير تمايل. وهذا كان مشي النبي عليه الصلاة والسلام. ﴿ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ﴾. هذا أيضاً من الآداب، أدباً مع الناس ومع الله. لا ترفع صوتك عند مخاطبة الخلق. ﴿ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ﴾. اسمع إلى الحمير وهي تنهق. إذا نهق الحمار فإن صوته مزعج، ربما يوقظك من النوم. وبعض الناس هكذا لما يتكلم، ربما يوقظك من النوم، يرفع صوته ويزعج غيره، لا داعي. هو بجانبك يسمعك. ترفع صوتك لمن لم يسمعك، أو البعيد منك، من أجل أن تبلغه الصوت. أما إذا كان قريباً منه فكلمه بصوت منخفض، ولا ترفع صوتك لصوت الحمير. قال: فلو كان في رفع الصوت البليغ فائدة ومصلحة، لم اختص بذلك الحمار. وكان الصوت فيه فائدة، وفيه رفعة أو منفعة أو خير، لم اختص به الحمار الذي قد علمت خصته وبلاء وبلادته. ثم قالوا: هذه الوصايا التي وصى بها لقمان ابنه تجمع أمهات الحكم. أمهات: يعني أصول الحكم، وتستلزم ما لم يذكر منها. قد يقول قائل: بقي علم كثير، وحكم كثيرة، ووصايا كثيرة، لماذا لم تذكر كل الحكم الأخرى؟ تدخل في جملة هذه الأمهات التي ذكرها لقمان. هذا معنى كلامه. وكل وصية يقرن بها ما يدعو إلى فعلها إن كانت أمراً، وإلى تركها إن كانت نهياً. فقد يقول قائل: أين ذكر مثلاً الصيام؟ فقوله: ﴿ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾، المعروف يشمل كل ما عرفه الشرع، صح. ومن ذلك الصيام والزكاة والحج ونحو ذلك. فهذا معنى قوله: أمهات الحكم. وهذا يدل على ما ذكرنا في تفسير الحكمة: أنها العلم بالأحكام وحكمها ومناسباتها. فأمره بأصل الدين وهو التوحيد، وناهى عن الشرك، وبين له الموجب لتركه. وأمره ببر الوالدين، وبين له السبب الموجب لبرهما، وأمره بشكره وشكرهما. ثم احترز بأن محل برهما وامتثال أوامرهما ما لم يأمرا بمعصية، ومع ذلك فلا يعقهما بل يحسن إليهما، وإن كان لا يطيعهما إذا جاهداه على الشرك. وأمره بمراقبة الله وخوفه القدوم عليه، وأنه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة من الخير والشر إلا أتى بها. ونهاه عن التكبر، وأمره بالتواضع. ونهاه عن البطر والأشر والمرح، وأمره بالسكون في الحركات والأصوات، ونهاه عن ضد ذلك. وأمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة الصلاة، وبالصبر الذين يسهلوا بهما كل أمر، كما قال تعالى: ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ﴾. فحقيق بمن أوصى بهذه الوصايا أن يكون مخصوصاً بالحكمة، مشهوراً بها. ولهذا فإن من منة الله عليه وعلى سائر عباده أن قص عليهم من حكمته ما يكون لهم به أسوة حسنة. وبهذا نكون قد انتهينا من قصة لقمان عليه السلام، وننتقل إلى غيرها إن شاء الله في درس قادم. إلى هنا، والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيراً، وإن شاء الله خيراً، شكراً، شكراً، شكراً، شكراً.