مختارات من الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة 4

مختارات من الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة 4

الدرس في مختارات من الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة 4، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

عون الصلاة على المصالح الدنيوية وتيسير الأمور

توضح المحاضرة أن الصلاة تهون المشاق وتسلّي عن المصائب مستشهدة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الفزع إليها عند الشدائد، وتبيّن أنها سبب لتيسير أمور العبد وبركة في ماله ورزقه مستدلة بقوله تعالى: "وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها لا نسألك رزقاً نحن نرزقك".

مكانة الصلاة في تحقيق الفلاح والسعادة يوم القيامة

يؤكد المقطع أن الصلاة أول عمل يُحاسب عليه العبد وصلاحها عنوان الفلاح، مستدلاً بآيات سورة المؤمنون التي جعلت الخشوع والمحافظة عليها صفات المفلحين، ويذكر خمس فوائد للصلاة كل واحدة خير من الدنيا: إكمال الإسلام، تكفير السيئات، زيادة الحسنات، رفع الدرجات، مستشهداً بحديث أبي هريرة.

أثر الصلاة في تكفير السيئات وزيادة الإيمان والنور

يوضح المقطع أن الصلوات الخمس والجمعة ورمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر، وأن السجود أقرب ما يكون العبد من ربه فيستجاب الدعاء، وأن إقام الصلاة تزيد الإيمان وتنور القلب، ويختم بالحث على العناية بأركانها وسننها وخشوعها.

الإشارة إلى القناة الفضائية في ختام الدرس

يذكر المقطع كلمة "القناة" فقط، مما يشير إلى بداية حديث عن قناة فضائية أو منصة إعلامية دون تفصيل مضمونها.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد ذكرنا في الدرس الماضي ما ذكره المؤلف من فضائل الصلاة وأنها أكبر عون للعبد على مصالح دينه ودنياه وذكر المؤلف فيما سبق عون هذه الصلاة على المصالح الدينية وما فيها من تلك المنافع ثم قال رحمه الله تعالى وأما عونها على المصالح الدنيوية فإنها تهون المشاق وتسلي عن المصائب ويستدل لذلك بما صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة فالصلاة قرة عين المؤمنين فبدخولهم إلى هذه الصلاة تهون عليهم المشاق وكذلك يتسلون بها عن المصائب والمتاعب لأن هذه الصلاة صلة بين العبد وربه ولذلك فإن راحة المؤمن في وقوفه بين يدي الله سبحانه وتعالى كما جاء عند النساء من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة وهكذا جاء عند الترمذي من حديث رجل من خزاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لبلال مؤذنه يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها فهذه الصلاة المؤمن إذا شعر بشيء من متاعب هذه الحياة ومن مصائبها ومشاقها فدخل إلى الصلاة فإن هذه المتاعب والمشاق تكاد أن تزول وتذهب بإذن الله سبحانه وتعالى وهذه مصالح عظيمة يجنيها المصلون قال ويجاز الله صاحبها بتيسير أموره بتيسير أموره فتتيسر أمور العبد عندما يهرع إلى هذه الصلاة في كل ركعة من ركعات الصلوات يدعو المسلم بهذا الدعاء إياك نعبد وإياك نستعين فتدعو ربك أن يعينك فالإعانة من الله عز وجل عامة إعانة على أمور الدين وعلى أمور الدنيا فاستشعر هذا عند قولك إياك نعبد وإياك نستعين عندك مسؤوليات في بيتك عندك مسؤوليات في وظيفتك في عملك في حقوق والديك في حقوق زوجتك في حقوق أرحامك في حقوق جيرانك فاستعن بالله عز وجل على قضائها وعلى القيام بها ولا يكون ذلك إلا بطلب العون من الله سبحانه وتعالى وطلب العون يدعو العبد ربه في كل صلاة في كل صلاة بقوله إياك نعبد وإياك نستعين فإذا الصلاة سبب لتيسير أمورك لأن الله عز وجل يعينك على قضائها قال ويبارك له في ماله وأعماله وجميع ما يتصل به ويباشره وقوله ويبارك له في ماله الصلاة سبب للبركة في المال وللرزق الحلال الطيب فقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى فمتعتنا المسلم بصلاته إذا انفتحت له أبواب الأرزاق وبارك الله عز وجل له في ماله وفي عمله وفي وظيفته وفي مهنته لأن الله عز وجل وعد المصلين ووعد العابدين الطائعين بالرزق الحلال الطيب قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين فأمرك ربك عز وجل بعبادته ووعدك بالرزق الطيب الرزق المبارك فما عليك إلا أن تقبل على الله عز وجل ومن أعظم العبادات البدنية إقام الصلاة إقام الصلاة فالصلاة عون لك بإذن الله عز وجل على البركة في مالك وعلى جميع ما تقوم به من أعمال ومن مسؤوليات بإذن الله سبحانه وتعالى قال المؤلف رحمه الله ومن فضائلها أي الصلاة أن من أكملها وأتقنها فقد فاز وسعد وفي حديث أبي هريرة مرفوعا أول ما يحاسب عليه العباد الصلاة فإن كان أول ما يحاسب عليه العبد صلاته أول ما يحاسب عنه العبد صلاته فإن كان قد أتمها فقد أفلح وأنجح الحديث في السنن وهو حديث صحيح فسعادة المرأ في دينه ودنياه بصلاح صلاته بصلاح صلاته فإن أول ما يحاسب عليه العبد من الأعمال التي بينه وبين الله الصلاة فإن صلحت هذه الصلاة فقد أفلح وأنجح سعد وفاز وأما إن فسدت هذه الصلاة فقد والعياذ بالله خاب وخسر كما جاء في تتمة هذا الحديث فمن أكمل هذه الصلاة وأتقنها وأقامها كما أراد الله سبحانه وتعالى فهذا عنوان سعادته وفلاحه وقد قال الله عز وجل في كتابه الكريم قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون فأول صفة ذكرها ربنا عز وجل من صفات أهل الفلاح الخشوع في الصلاة وهذا من إكمالها وإتقانها وإتمامها لأن الخشوع في الصلاة هو لبها وروحها لب الصلاة وروحها الخشوع فيها فأول صفة من صفات أهل الفلاح التي ذكرت في هذه الآيات من أول سورة المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون وآخر صفة ذكرت في هذه الصفات من صفات أهل الفلاح والذين هم على صلاتهم يحافظون كما في أول سورة المؤمنون قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلاتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون فذكر أول صفة من صفات أهل الفلاح الخشوع في الصلاة وذكر آخر صفة من صفات أهل الفلاح الذين يحافظون على هذه الصلاة ذكر أهل العلم أن السبب في ذلك راجع إلى عظم هذه الصلاة وأنها من أعظم أسباب الفلاح والفلاح هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب فهذا هو الفلاح فإذا الصلاة يا عباد الله من أعظم أسباب سعادتنا وفوزنا وفلاحنا وسعادتنا في الدنيا وفي الآخرة قال وللصلاة قال وللصلاة خمس فوائد كل واحدة خير من الدنيا وما عليها تكميل الإسلام التي هي أكبر أركانه فمن أتى بهذه الصلاة فقد أكمل دينه كما في حديث ابن عمر وغيره بني الإسلام على خمس فهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين قال وتكفير السيئات فمن فوائد الصلاة تكفير الذنوب والخطايا وكذلك زيادة الحسنات زيادة الحسنات ورفعة الدرجات ويستدل لذلك بحديث أبي هريرة عند مسلم قال عليه الصلاة والسلام ألا أدلكم على ما يمح الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله قال إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط لو تمعنت في هذه الخصال الثلاث لوجدت أنها كلها متعلقة بالصلاة متعلقة بالصلاة لو وجدتها كلها متعلقة بالصلاة إسباغ الوضوء على المكاره أي إتمام الوضوء على أعضاء الوضوء بأن يتوضى العبد توضوءاً كاملاً سابغاً لا ينقص منه شيء وكذلك كثرة الخطى إلى المساجد لماذا تكثر الخطى إلى المساجد من أجل هذه الصلاة في اليوم خمس مرات هذه صلاة الفرض وربما أيضاً تذهب لصلاة النافلة صلاة التراويح صلاة الضحى في المسجد تصليها صلاة كذلك الكسوف الخسوف وغيرها من المناسبات كل هذا يدخل في معنى كثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة تجلس من بعد خصوصاً في رمضان يتهيى لكثير مننا المكوث في المسجد لانتظار الصلاة تأتي الظهر تجلس إلى العصر وربما تجلس إلى المغرب وهكذا ربما تأتي بعد المغرب تنتظر صلاة العشاء فكل ذلك متعلق بالصلاة فهذا من أعظم أسباب تكفير السيئات وهكذا كثرة الحسنات ورفعة الدرجات ورفعة الدرجات وهكذا في حديث بهرير الآخر عند مسلم قال عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر الصلوات الخمس هذه تكفر الذنوب تطهير يومي لما قد يقع فيه العبد من صغائر الذنوب فيا لها من فائدة عظيمة يجنيها المصلون قال وزيادة القرب من رب السماوات فإن العبد إذا دخل في الصلاة قرب من ربه كما جاء عند مسلم من حديث أبي هريرة قال عليه الصلاة والسلام أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وهو ساجد أي في الصلاة ساجد في الصلاة فالسجود موضع من مواضع استجابة الدعاء لأن الساجد يقرب من ربه فالصلاة تقرب العبد من ربه وإذا قرب العبد من ربه فليبشر بخيري الدنيا والآخرة ولذلك جاء في هذا الحديث حث النبي عليه الصلاة والسلام على كثرة الدعاء لأن الله عز وجل يستجيب لهذا الساجد لقربه منه فقال عليه الصلاة والسلام فأكثروا فيه من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم أي حري أن يستجاب لكم حري أن يستجاب لكم والخامس زيادة الإيمان في القلب ونوره وهذا يستدل له بقول الله سبحانه وتعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وعلى ربهم يتوكلون فإذا إقام الصلاة من أسباب زيادة الإيمان وقد تقدم معنا أن الصلاة من أعظم ما يغذي شجرة الإيمان ويسقيها كما مر معنا في الدرس الماضي فإذا هذه ثمار عظيمة ومنافع جليلة تدعون جميعا معاشر المسلمين إلى أن نعتني بهذه الفريضة وأن نؤديها كما أمر الله عز وجل بشروطها وأركانها واجباتها وكذلك بخشوعها وسننها فكلما اعتنى المسلم بشأن الصلاة وعظم أمرها نال من فوائدها ومن بركاتها فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا وإياكم على إقام الصلاة وعلى إتمامها وإكمالها إنه ولي ذلك والقادر عليه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا اللهم إنا نسألك علماً نافعاً وعملاً نافعاً وعملاً متقبلاً يا أرحم الراحمين وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين خير اشتركوا في القناة