الدرس في التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 103، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع تعريف الكبيرة عند شيخ الإسلام ابن تيمية بأنها كل معصية رتب عليها عقوبة خاصة في الكتاب أو السنة. ويبين حكم فاعلها عند أهل السنة والجماعة بأنه مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته تحت مشيئة الله مخالفاً للمعتزلة والخوارج.
يبين المقطع الفرق بين الكبائر والصغائر من حيث التكفير والعقوبة، فالصغائر تكفر بالطاعات والاجتناب بينما الكبائر تحتاج توبة خاصة. ويرتب الذنوب من الأعظم للأخف: الشرك الأكبر، ثم الشرك الأصغر، ثم الكبائر، ثم الصغائر مستدلاً بأثر ابن مسعود.
توضح أن الكبائر لا تكفر بالأعمال الصالحة بل تحتاج توبة خاصة بالإقلاع والندم والعزم، وتصح التوبة من بعضها دون بعض. وأن مرتكب الكبيرة محبوب بقدر إيمانه مبغوض بقدر معصيته، وأهل السنة يرونه مؤمناً ناقص الإيمان بين غلو الخوارج والمعتزلة وجفاء المرجئة.
يوضح المقطع أن الإنسان قد يضعف فيصدق الكاهن أو الساحر رغم علمه ببطلان علم الغيب، وهذا داخل في الوعيد النبوي الشديد. ويختتم الدرس باب التنجيم تمهيداً للانتقال إلى باب الاستسقاء بالأنواء.
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، فذكر المؤلف هاهنا مبحثاً في الكبائر، ومناسب الذكر هذا المبحث ما ورد في هذا الباب من حديث أبي موسى الأشعري في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر». هذه كلها من الكبائر، من الكبائر، فناسب هنا أن يذكر شيئاً عن مبحث الكبائر. أولاً: قال: تعريف الكبيرة. قال: عرفها شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله بأنها كل ما رتب عليه عقوبة خاصة، مثل اللعن، أو الغضب، أو الطرد، أو البراء من فاعله، أو أنه من الكافرين، أو المشركين، أو ليس من المؤمنين، أو شبه بأقبح الحيوانات. فهذا هو ضابط الكبيرة: كل ما رتب عليه عقوبة خاصة جاءت هذه العقوبة في كتاب الله أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من الكبيرة. فقوله: مثل اللعن، كان يقول: «لعن الله الراشي والمرتشي»، «لعن الله من آوى محدثاً» وهكذا، هذه كلها من الكبائر. أو الغضب: «أيما امرأة دعاها زوجها إلى فراشه فأبت عليه، فالملائكة الذين في السماء غاضبون عليها، أو غضبان عليها». هذا من الكبائر لأن فيه أو رتب عليه عقوبة خاصة وهو الغضب. أو الطرد: الطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى. أو البراءة من فاعله: «البراءة من الصالقة والحالقة» أي عند المصيبة، فهذا أيضاً من الكبائر. أو أنه من الكافرين أو المشركين: فقوله مثلاً: «سنتان هما بهم كفر: الطعن في الأنساب والنياحة»، هذا أيضاً من هذا الوصف. أو ليس من المؤمنين: «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوة الجاهلية». أو شبه بأقبح الحيوانات: كالكلب أو الحمار أو نحوه، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «على الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أو نحو ذلك». وكل ذلك من الكبائر لأن فيها عقوبة ووعيد، فيها عقوبة ووعيد. هذا هو ضابط الكبيرة. قال: حكم فاعلها: مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته، تحت مشيئة الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له. هذا هو معتقد أهل السنة والجماعة، خلافاً للمعتزلة والخوارج ومن نحا نحوهم. فالمعتزلة يرون أن فاعل الكبيرة في الدنيا في منزلة بين المنزلتين، وفي الآخرة في النار خالداً مخلداً فيها. وأما الخوارج فيرون أن فاعل الكبيرة في الدنيا كافر، وفي الآخرة مخلداً في النار. فلم يختلف الخوارج والمعتزلة إلا في تسمية صاحب الكبيرة في الدنيا: فالخوارج يقولون كافر، والمعتزلة يقولون هو في منزلة بين المنزلتين. وحكمهما يعني المعتزلة والخوارج في الآخرة واحد، هو أن صاحب الكبيرة خالد مخلد في النار. وأهل السنة وسط: فلا يعطونه كامل الإيمان، ولا يسحبون منه الإيمان، فيقولون: مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته. هذا في الدنيا. وفي الآخرة هو تحت المشيئة: إن شاء الله عذب، وإن شاء غفر له، ويكون آخر أمره إلى الجنة، لأن صاحب الكبيرة لا يخلد في النار إذا كان عنده أصل الإيمان. هذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة في مرتكب الكبيرة. ثم ذكر: هل الكبائر معدودة أم محدودة؟ هو الفرق بين المعدود والمحدود. المراد بالمعدود: الحصر، يعني هل هي محصورة في عدد معين؟ هل هي محصورة في عدد معين كأن نقول الكبائر مثلاً مئة أو سبعين، نعدها بعدد؟ أم أنها محدودة أي بالتعريف السابق؟ بالتعريف السابق لها حد، بمعنى لها تعريف، الحد والتعريف بمعنى مترادف. فالصواب أنها محدودة وليست معدودة، فكل من طبق عليه من المعاصي التعريف المتقدم فهو من الكبائر، فهو من الكبائر. فلا نحصرها في عدد معين، وإنما أي معصية عرضت لنا نبحث عن العقوبة، العقوبة الواردة فيها، أو عن الأدلة الزاجرة منها، فإن كانت هذه الأدلة فيها معنى من المعاني المتقدمة في تعريف الكبيرة حكمنا عليها بأنها كبيرة، حكمنا عليها بأنها كبيرة. وإن لم ينطبق هذا الوصف الوارد في تلك الأدلة على حد الكبيرة حكمنا عليها بأنها من الصغائر. لأن المعاصي تنقسم إلى قسمين: كبائر وصغائر، والفرق بينهما شاسع في الحكم، وكذلك في كيفية التوبة منها. فالصغائر أمرها أيسر وأهون من الكبائر. فالصغائر قد تكفر بالصلوات الخمس، قد تكفر بالصيام، قد تكفر بالعمرة، قد تكفر بصوم يوم واحد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن صيام يوم عرفة: «أحتسب على الله أن يكفر السنة الماضية والسنة الماضية». ننظر: يوم واحد قال العلماء هذا فيه تكفير الصغائر. أما الكبائر فلابد لها من توبة خاصة، فلابد لها من توبة خاصة. فلا شك أن هناك فرقاً بين الكبائر والصغائر حتى في العقوبة الأخروية. فالكبيرة أمرها إلى الله: إن شاء عذب صاحبها إن لم يتوب منها في الدنيا، وإن شاء غفر له. أما الصغائر فهناك كثير من المكفرات تكفر هذه الصغائر، بل الله عز وجل قد وعد أنه يكفر هذه الصغائر للمؤمن وهو في هذه الدنيا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾. وفي حديث أبي هريرة: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر، إذا اجتنبت الكبائر». أما الكبائر فلابد لها من توبة خاصة. فإذا مهم جداً للمسلم عامة، ولطالب العلم خاصة، أن يعلم تعريف الكبيرة، وأن يعلم حد الكبيرة حتى يفرق ويميز بينها وبين الصغيرة، بينها وبين الصغيرة. قال: هل الكبائر أكبر أم الشرك الأصغر؟ هذا أيضاً مهم جداً: أيهم أعظم، الكبيرة أو الشرك الأصغر؟ أما الشرك الأكبر فهذا لا خلاف ولا إشكال، لا شك أن الشرك الأكبر يعني من أعظم الذنوب، من أعظم الذنوب: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾. لكن هنا تكلم العلماء عن مسألة التفضيل بين الكبائر وبين الشرك الأصغر. فالمعاصي تبدأ بالصغائر ثم الكبائر ثم الشرك الأصغر ثم الشرك الأكبر. هذا هو الترتيب في عظم هذه الذنوب والمعاصي: أولها الشرك الأكبر، ثانيها الشرك الأصغر، ثالثها الكبائر، رابعها الصغائر. هذا في العظم. أما في التخفيف أو التيسير: أيسر هذه المعاصي الصغائر، ثم الكبائر، ثم الشرك الأصغر، ثم الشرك الأكبر. والدليل: قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾. ما دون ذلك يشمل الكبائر ويشمل الصغائر. واختلف العلماء: هل يشمل الشرك الأصغر أو لا يشمل؟ جمهور أهل العلم على أنه كذلك يشمل الشرك الأصغر، يشمل الشرك الأصغر. ومنهم كشيخ الإسلام ابن تيمية في بعض كتبه يرى أن الآية عامة للشرك الأصغر والشرك الأكبر، للعموم الذي نستفيده من أن المصدرية الداخل على الفعل المضارع «أن يشرك»، فقال: هذا يؤول بمصدر نكرة، فيكون المعنى: إن الله لا يغفر إشراكاً به، إشراكاً به، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم، لأن «لا يغفر» نفي، فاستدل بهذه اللفتة اللغوية على أن الشرك الأصغر داخل في عموم هذه الآية. وهذا يعني القول له حظ من الصحة، لكن جمهور أهل العلم يرون أن الآية خاصة بالشرك الأكبر: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ أي شركاً أكبر. والله تعالى أعلم. بقي: ما هو الدليل على تفضيل الشرك، أو على عظم الشرك الأصغر وأنه أعظم من الكبائر؟ ما هو الدليل على ذلك؟ الدليل على ذلك: أثر ابن مسعود رضي الله عنه قال: «لأن أحلف بالله كاذباً» - الحلف بالله كاذباً كبيرة أو شرك أصغر؟ الحلف بالله كاذباً كبيرة أو شرك أصغر؟ كبيرة تمام، كبيرة لأنه ما أشرك بالله، حلف بالله، لم يحلف بغير الله، لكنه حلف كاذباً، والكذب من الكبائر، الكذب من الكبائر، جاء فيه الوعيد الشديد. فيقول ابن مسعود: «لأن أحلف بالله كاذباً خير من أن أحلف بغير الله أو بغيره صادقاً». الحلف بغير الله كبيرة أو شرك أصغر؟ الحلف بغير الله شرك أصغر. طيب، وإن كنت صادقاً؟ نعم، وإن كنت صادقاً. فهنا ارتكبت ما هو أعظم من الكذب، وهو ماذا؟ وهو وقوعك في الشرك الأصغر. فقوله: «لأن أحلف بالله كاذباً خير من أن أحلف بغيره صادقاً»، هنا فضل الحلف بالله كاذباً وهو كبيرة، على الحلف بغيره صادقاً وهو شرك أصغر. فدل ذلك على أن الحلف بالله كاذباً أخف من الحلف بغيره صادقاً لأنه شرك أصغر. فإذن هذا هو الترتيب في حيث العظم والجرم: الشرك الأكبر، الشرك الأصغر، الكبائر، الصغائر. وكلها لها عقوبات، ليس معنى ذلك أن يتساهل المسلم في الصغائر وأن يستهين بها بحجة أنها أخف المعاصي. لا، رب معصية صغيرة، الإصرار عليها يصيرها كبيرة، يصيرها كبيرة من الكبائر. وإنما يذكر العلماء ذلك من أجل أن يفرق بين هذه المعاصي. ثم ذكر: هل الكبائر تكفر بالعمل الصالح أو لابد لها من توبة؟ فأجاب: لابد لها من توبة، كما تقدم معنا في الأحاديث التي وردت في تكفير الصغائر إذا اجتنبت الكبائر، فدل ذلك على أن الكبائر لا تكفر بالأعمال الصالحة، بل لابد لها من توبة خاصة، يتوب المسلم من هذا الذنب خاصة بأن يقلع عنه ويندم ويعزم على أن لا يرجع إلى هذه الكبيرة. فلابد لها من توبة. وما هو الدليل على ذلك؟ قال: لقوله صلى الله عليه وسلم: «النائحة إن لم تتوب قبل موتها» ثم جاء الوعيد: «إن لم تتوب قبل موتها»، فإذن هذا فيه التوبة. وكذلك حديث: «إذا اجتنبت الكبائر» في حديث أبي هريرة المتقدم، مع أن فيها أعمالاً جليلة: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، هذه من أجل الأعمال الصالحة، بل هي من أركان هذا الدين، ومع هذا استثنى في غفران الذنوب الكبائر، فدل ذلك على أنها تحتاج إلى توبة خاصة. قال: هل تصح التوبة من بعضها دون البعض الآخر؟ قال: نعم. ما هو صورة هذه المسألة؟ يعني أنت عندك عدة كبائر، عدة كبائر، فهل يشترط أن تتوب منها كلها حتى تقبل بقية الكبائر، أو يصح أن تتوب من واحدة وإن لم تتوب من الثانية والثالثة والرابعة؟ الصواب: نعم. مثلاً: تكذب وتشرب الخمر وتلعن أو نحو ذلك، فتوبت من الكذب وشرب الخمر ولا زلت تلعن، فيتوب الله عز وجل عليك في هاتين الكبيرتين، أما التي لم تتوب منها فلا تزال يعني من أعمالك السيئة، من أعمالك السيئة، إن لم تتب منها ستلقى الله بها والعياذ بالله. فنعم تصح التوبة من البعض دون البعض الآخر، مع ضرورة الإقلاع عن كل المعاصي، الواجب على المسلم أن يقلع عن جميع الذنوب والمعاصي. قال: هل يحب فاعل الكبيرة أم يبغض؟ فالجواب: يحب بقدر ما معه من الإيمان، ويبغض بقدر ما معه من المعصية، ولا يجالس حال ارتكابه للكبيرة. فلا يحب مطلقاً ولا يبغض مطلقاً، وإنما يحب بقدر صلاحه وبقدر استقامته. فإن كان يفعل الكبيرة أو يسرف على نفسه بالمعاصي فيبغض بقدر هذه الذنوب والمعاصي. فالمؤمن يتفاوت في محبته: يحب بقدر عمله، ويبغض بقدر عمله. وأما إن كان يمارس هذه الكبيرة فلا يجلس معه، ولا كذلك يصاحب أثناء فعله لهذه الكبيرة. قال: هل الكبائر تتفاوت؟ نعم تتفاوت الكبائر، ليس كلها في درجة واحدة. وما هو الدليل؟ قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على أكبر الكبائر؟» ثم ذكر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور - أو قال: وقول الزور - هذه من أكبر الكبائر. فدل ذلك على أن الكبائر تتفاوت. كيف نسمي مرتكب الكبيرة؟ قد مر معنا أن أهل السنة يقولون: هو مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته، أو كذلك تعبير آخر: مؤمن ناقص الإيمان. وقد ضل في هذا الباب طائفتان: المعتزلة والخوارج من جهة، والمرجئة من جهة أخرى. فالمرجئة ماذا يقولون؟ يقولون في مرتكب الكبيرة: مؤمن كامل الإيمان، مؤمن كامل الإيمان، يعني إيمانه كإيمان أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، كإيمان أعلى الخلق إيماناً بالله عز وجل بعد الأنبياء. وأما الخوارج والمعتزلة كما مر معنا: الخوارج يقولون هو كافر، ما عنده شيء من الإيمان. انظروا: هذان طرفان، قصِد المرجئة والخوارج طرفان: المرجئة أثبتوا الإيمان مطلقاً، والخوارج نفوا الإيمان مطلقاً، وأهل السنة وسط: قالوا هو مؤمن لكنه ناقص الإيمان، مؤمن لكنه ناقص الإيمان، لا نثبت له الإيمان الكامل، ولا ننفي عنه كامل الإيمان. طيب، قال: المسائل الأولى: الحكمة في خلق النجوم. قد تقدم معنا أثر عكرمة أو أثر قتادة، وأنها أن الحكمة منها: زينة للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها. الثاني: الرد على من زعم غير ذلك، وهم أهل علم التأثير، أهل علم التأثير. في أثر قتادة هذا رد عليهم. قال ثالثاً: ذكر الخلاف في تعلم المنازل، وعرفنا أن بعضهم كرهه، وبعضهم لم يجزه، وبعضهم أجازه كأحمد وإسحاق، وهذا هو الأقرب. أما من منعه فهو من أجل سد الذريعة، فيقال: إذا أدى تعلم المنازل إلى الوقوع في العلم المحرم وهو علم التأثير فحينئذ يمنع، والأصل الجواز. قال رابعاً: الوعيد في من صدق بشيء من السحر ولو عرف أنه باطل. يعني قد الإنسان يعرف أن علم الغيب باطل، لكنه يضعف في بعض المواقف، وربما يصدق ما يقوله الساحر، أو ما يقوله المشعوذ، أو ما يقوله الكاهن، فهذا يدخل في الوعيد الوارد في هذا الحديث، وفي غيره من الأحاديث، في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد». وبهذا نكون قد انتهينا من باب التنجيم، وفي الدرس القادم إن شاء الله ندخل في باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء. إلى هنا والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر. شكراً.