كتاب البيوع 16

كتاب البيوع 16

الدرس في كتاب البيوع 16، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

أحكام الرهن: التعريف والمشروعية والشروط

يشرح المقطع مفهوم الرهن لغةً وشرعاً وأدلة مشروعيته من القرآن والسنة والإجماع، ثم يستعرض شروط صحته كاشتراط ملكية الراهن للعين المرهونة، وكونها قابلة للبيع، ومعرفة قدرها وصفاتها، وأهلية المتعاقدين، مع بيان أحكام التصرف في الرهن ولزوم العقد في حق الراهن دون المرتهن.

أحكام الانتفاع بالرهن وضمانه وفكاكه وبدء الحوالة

يبين المقطع خلاف العلماء في جواز انتفاع المرتهن بالرهن إذا كان مما يركب أو يحلب مع الإنفاق عليه، ويرجح قول الجمهور بالمنع إلا بإذن الراهن، ويوضح أن الرهن أمانة لا يضمنها المرتهن إلا بالتعدي، وأن فكاكه يكون بأداء الدين أو الإبراء، ثم ينتقل لذكر حديث مطل الغني ظلم ودلالته على الحوالة.

الحوالة: التعريف والمشروعية وشروط الصحة الأساسية

يشرح المقطع مفهوم الحوالة بأنها نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، ومشروعيتها بالكتاب والسنة والإجماع والقياس، مع استعراض شروط صحتها كرضا المحيل وتماثل الحقين في القدر والجنس والصفة، وتفصيل خلاف العلماء في اشتراط رضا المحال عليه والمحتال.

شروط الحوالة التفصيلية وآثارها وحكم مطل الغني وإعسار المدين

يوضح المقطع شروط صحة الحوالة الثلاثة: علم المحال به، واستقرار الدين في ذمة المحال عليه، وتماثل الحقين، مبيناً قول الجمهور ببراءة ذمة المحيل بصحة الحوالة خلافاً للحسن البصري، ويبرز حرص الشريعة على حفظ الحقوق مع التيسير فيستحب أو يجب قبول الحوالة على مليء، ويحرم مطل الغني مع الترغيب في إنظار المعسر.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعده مر معنا في الدرس الماضي ضمن أبواب كتاب البيوع من عمدة الأحكام للإمام الحافظ أبي محمد عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى مر معنا باب الرهني وغيره وسبق وأن أشرنا إلى أن المصنف رحمه الله تعالى ذكر في هذا الباب ثلاثة عشر حديثاً وأولها فيما يتعلق بأحكام الرهن وغيره أي ماذا أي أنه ذكر مجموعة من الأحاديث كل منها يتعلق بباب من أبواب الفقه فذكر لكل باب حديثاً أو حديثين فمنها ما يتعلق بي الحوالة ومنها ما يتعلق بي التفليس ومنها ما يتعلق بي الشفعة ومنها ما يتعلق بي الهبة وغيرها من الأبواب الأخرى وهنا قال باب الرهن وقلنا الرهن في اللغة بمعنى الاحتباس والدوام ومنه قول الله عز وجل كل نفس بما كسبت رهينة أي محبوسة بعملها وأما في الشرع فالرهن هو جعل عين مالية وثيقة بدين وثيقة بدين ليستوفي منها أو من ثمنها إذا تعذر الوفاء السدين شخص من آخر دينا فيطلب أداء من المدين يطلب رهنا أو شيئا يضمن به حقه فيعطيه وثيقة أرض أو مفاتيح سيارة أو يعطيه جوالا ساعة إلى غيرها مما له قيمة مالية بحيث أن صاحب المال يضمن حقه وماله ففي حال تعذر سداد هذا المال ممكن أن يباع الرهن فماذا يسدد من قيمته قيمة هذا الدين وسبق معنا أن الرهن مشروع بآيات القرآن وأحاديث السنة وهكذا إجماع العلماء بل والقياس الصحيح يقتضيه ومن القرآن قوله عز وجل وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فرهان مقبوضة وسبق معنا أن التقييد بالسفر خرج مخرج الغالب ولا سيما عند فقد الشاهد والكاتب وهذا الذي عليه الجمهور من أهل العلم قال ابن المنذر ولا نعلم أحدا خالف في ذلك إلا مجاهد إلا مجاهد إلى آخر ما ذكره رحمه الله تعالى وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يدل على جواز ذلك كما في حديث الباب حديث عائشة وهكذا في البخاري من حديث أنس رضي الله تعالى عنه قال رهنا النبي صلى الله عليه وسلم درعه بشعير درعه بشعير بل توفي النبي صلى الله عليه وسلم ولا تزال درعه مرهونة في ثلاثين صاعا من الشعير ثلاثين صاعا من الشعير نقل الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى إجماع المسلمين على جواز الرهن في الجملة على جواز الرهن في الجملة وسبق معنا ذكر بعض المسائل والأحكام المتعلقة بالرهن ومنها أنه لا يصح رهن ما لا يجوز بيعه كرهن الكلب والخنزير والخمر والميتة والوقف وهكذا لا يجوز أن يرهن ما لا يملك ما لا يملك أيضا من المسائل التي مرت معنا في الرهن أنه يشترط معرفة قدر الرهن وجنسه وهكذا أيضا صفته كذلكم أيضا أن يكون الرهن من جائز التصرف وجائز التصرف هو المكلف أي البالغ العاقل وأن يكون رشيدا ليس سفيها وأن يكون ليس محجورا عليه والحجر هو أن يمنع الشخص من أن يتصرف في ماله ومن أسباب الحجر صغر السن والجنون وهكذا السفه وهكذا الإفلاس إذا أفلس الشخص والغرم يطالبونه بحقوقهم القاضي يحجر عليه أن يمنعه من أن يتصرف في أمواله إلى أن يقضي للغرم حقوقهم وهكذا أيضا من هذه الشروط أو من هذه المسائل والأحكام أنه ليس للراهن ليس للراهن أن يتصرف في الرهن بغير رضا المرتهن من الراهن ومن المرتهن يا أبا من الراهن ومن المرتهن قال لا يجوز للراهن أن يتصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن فمن أنا ومن أنت من الراهن ومن المرتهن الراهن يعني مالك الرهن نعم مالك الرهن الذي عليه الدين فقدم هذا هذا الرهن لكي يكون ضمانا والمرتهن الذي له المال الذي له المال فلا يجوز للراهن أن يتصرف في الرهن إلا بإذن من المرتهن رهن سيارة قال خذ المفاتيح هل يجوز له بعد هذا أن يذهب ويبيعها لشخص آخر الجواب لا هي رهن إلا إذا أذن المرتهن إلا إذا أذن المرتهن وهكذا أيضا المرتهن إذا أخذ الرهن لا يجوز له أن يتصرف فيه بغير رضا الرهن قال الرهن في يدي وأذهب وأبيعه وأجره أعطيه شخصا آخر ينتفع به لا إلا ماذا إذا كان برضى الراهن إلا إذا كان برضى الراهن أيضا مرة معنا أن عقد الرهن لازم في حق الراهن لازم في حق الراهن أي لا يجوز له أن يتراجع بينما في حق المرتهن جائز يعني يجوز للمرتهن أن يقول لصاحب الرهن خلاص خذ حقك ومالك وفتح الله عليك لأنه في حقه جائز لكن الراهن عقد الراهن في حقه لازم ما يجوز له أن يتراجع لا يجوز له أن يتراجع ومتى يلزم الرهن قلنا اختلف العلماء في ذلك الجمهور على أن الرهن يلزم بقبضه إذا قبضه المرتهن فتم عقد الرهن لكن ما دام الرهن لا يزال في يدي الراهن فعقد الرهن لا يعتبر لازما إلا إذا قبض المرتهن الرهن وذهب بعضهم كمالك وبعض الحنابلة واختاره العلامة العثيمين وغيره أن الرهن يلزم بمجرد العقد تم العقد باعه شيئا بكذا وكذا من المال وما عنده المال قال هات رهن قال إن شاء الله سأعطيك رهنا ماذا ستعطيني قال سأعطيك قطعة أرض في منطقة كذا وكذا لم يعطه إياها بعد قال بعض العلماء بمجرد العقد يتم بمجرد ماذا العقد يتم ماذا أو يلزم الرهن لقوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أوفوا بالعقود ومرة معنا كذلكم أيضا مسألة مهمة ألا وهي أنه لا يجوز للمرتهن أن ينتفع بالرهن لماذا لا يجوز له ذلك يا أبا ناظم لماذا لا يجوز للمرتهن أن ينتفع بالرهن لأنه سيكون من باب الأمانة هو سيحافظ عليها لكن سيكون من باب ماذا مرة معنا في أواخر الربا قلنا لم يصح إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكنه قاعدة نقل إجماع العلماء عليها سيكون من باب ماذا سيكون من باب يا مجاهد سيكون من باب قلنا لا يجوز للمرتهن أن ينتفع بالرهن لماذا لأنه سيكون من باب أعطيت أعطيت شخصا دينا قرضا واشترط عليه أن يعطيك دراجته النارية مدة أسبوع قابل الدين الذي أعطيتك إياه هذا ماذا يسمى نسيئة وماذا نعم يا باب محمد نعم كل قرض جر نفعا فهو ماذا فهو ربا كل قرض أي دين جر أي لصاحبه جلب له نفعا فهو ربا ولهذا لا يجوز للمرتهن أن ينتفع بالرهن إلا أن يكون الرهن ماذا يا أبا معاوية إلا أن يكون الرهن إلا أن يكون الرهن يا أبا الفضل إلا أن يكون الرهن مركوبا أو محلوبا فيجوز له أن يركب المركوب ويحلب المحلوب بشرط ماذا أن يكون ينفق عليه كما مر معنا في حديث أبي هريرة الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ولبن الذر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب أو يشرب النفقة طيب وقلنا خالف الجمهور في هذه المسألة جمهور العلماء قالوا أبدا ولو كان ظهرا يركب أو بهيمة تحلب وينفق عليها لا يجوز له أن ينتفع بشيء منها طيب حملوا الحديث على ماذا مر معنا قريبا حملوا حديث أبي هريرة السابق الذي أخرجه البخاري وغيره حملوه على ماذا يا أبا جعفر ذكروا أمرين بعضهم حمله على أنه نسيتا ولماذا أعدت أنا لكي لا تنسى فأتذكر أنا أولا ثم أنتم كذلك ثانيا نعم يا أبا محمد الجمهور بماذا أجابوا عن هذا الحديث الذي في البخاري طبعا ما سيقوله ضعيف لأنه في البخاري لكن بماذا أجابوا يا أبا محمد معنا معنا بماذا أجابوا عن حديث أبي هريرة في البخاري فمنهم من قال نعم يا إخوة يا أبا عبد الله نعم يا أبا محمد حديث أبي هريرة الذي في أن المرهون إذا كان يركب أو يحلب لا بأس أن ينتفع به وعلى من يركب أو يحلب النفقه بماذا أجاب المانعون وهم الجمهور على هذا الحديث الذي في صحيح البخاري لكن هل في اشتراك بينك وبين أبي الفضل أو من عندك من عنده لا هذا هذا هو الإجابة التي عند أبي محمد من عندك أو من عنده هات يا أبا محمد نعم الجواب الأول منهم من قال هذا الحديث منسوخ طيب الإجابة الثانية من ناسه أبو محمد يقول من ناسه على أبي جعفر على أبي الفضل آي بل حسن أنه آه قصدك الجواب الثاني الذي أجاب به عن الحديث أن الخطاب لئ الراهن وليس لئ المرتهن من الذي يجوز له أن ينتفع بالمركوب والمحلوب قال الراهن لأنه هو المالك فينتفع به بعد الرهن كما ينتفع به قبل الرهن إذا كان سينفق عليه طيب يا إخوان الانتفاع بالرهن الذي ليس يحتاج إلى نفقه مثل سيارة مثل قطعة أرض مثل بيت فهل يجوز لي المرتهن أن ينتفع بالرهن الجواب لا يجوز الجواب لا يجوز وقد وقد ذكر الإمام ابن قدام رحمه الله تعالى قال لا نعلم في هذا اختلافا أيضا من هذه المسائل والأحكام المتعلقة بالرهن أن المرهون يعتبر أمانة أمانة عند من يا إخوان يا أبا موسى عند الراهن أو عند المرتهن الرهن أمانة عند من عند الراهن أو عند المرتهن من الذي سيأخذ الرهن السؤال واضح أنا أخذت مالا من أبي حذيفة قال أبغني رهنا واتهذا الرهن سيبقى معي أو سأعطيه إياه الرهن سيبقى معي أو سأعطيه إياه الرهن يكون مع الراهن أو مع المرتهن نعم مع الراهن وش الفائدة ما استفاد شيء إذا أحسنت مع المرتهن ولهذا الراهن أمانة بيد آماذا بيد المرتهن وهذه الأمانة لا يضمنها إذا تلفت أو إذا فقدت إلا بالتعدي كيف التعدي مثلا إذا كان الرهن شاتاً شاتاً الرهن شاه ومعروف عند الجميع أن في الليل تأتي الكلاب المسعورة الضارية فتأكل ما تجد صاحبنا يترك الشاه خارج المنزل خارج البيت خرج لصلاة الفجر فإذا بالكلاب قد أكلت الشاه الآن تعدى أو لم يتعدى تعدى إذن لأرهن الحق أن يطالبه بتعويض الرهن بتعويض الرهن وأما إذا لم يتعدى الشاه أدخلها مع أغنامه داخل الحوش محفوظة فأصبح الصباح وإذا بالشاه قد ماتت ما الذي حصل لم يتعدى ولم يفرط ولم يفرط فهنا لا يضمن فهنا لا يضمن فإذا حل وقت سداد الدين فإذا حل وقت سداد الدين وجب على المدين أن يقوم بتسديد هذا الدين فإن امتنع إن امتنع قال ما عندي ما سأسدد شيء فالحاكم يجبره على على السداد على السداد إذا امتنع فممكن يعزره بالحبس أو الضرب أو غير ذلك حتى يوفي ما عليه من الدين أو يبيع الرهن ويسدد المال الذي عليه لأداء أيضا من المسائل المتعلقة بالرهن أن من أدى بعض الدين فهل من حقه أن يأخذ الرهن عليه مئة ألف وقدم رهن جوالا قيمته مثلا مئتي ألف طيب سدد من الدين مئة أو ماذا سدد من الدين خمسين وبقي عليه خمسون طيب إذا سدد بعض الدين هل يحق له أن يستعيد الرهن الجواب لا لا يحق له ذلك فالرهن متعلق بجميع الدين فإذا أكمل ما عليه من الدين بعدها يأخذ الرهن الذي دفعه الذي دفعه قال الإمام ابن المنذر رحمه الله تعالى قال أجمع كل من أحفظ عنه هذه العبارة يا إخوان لا يقولها أي عالم إلا من عرف بالاستيعاب عرف بالاستقصاء ومعرفة أقوال العلماء كابن المنذر قال أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن من رهن شيئا بمال فأدى بعض المال فأدى بعض المال وأراد إخراج بعض الرهن أن ذلك ليس له ولا يخرج شيئا حتى يوفيه آخر حقه أي حتى يكمل ما عليه قال أو يبرئه من ذلك أي المرتهن يسامح ويعفو عن الراهن قال كذلك قال مالك والثور والشافع وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي قال لأن الرهن وثيقة وثيقة الحق فلا يزول إلا بزواله كالضمان والشهادة بقي مما يتعلق بالرهن أن له فائدة عظيمة جدا والحاجة داعية إليه في كثير من المعاملات إذ يحصل به التوثقة وهكذا يحصل به الاستفاء أي يستوف أداء من المدين عبر هذه أو عبر هذا الرهن وهكذا فائدته كبيرة لأن من الوثائق التي أو لأنه من الوثائق التي يحصل منها الاستيفاء عند تعذر ذلك من الذمم وماذا يأمن الداء من غدر المدين ويحصل به الإطمئنان الداء على ماله الذي أعطاه لي المدين وأكمل التوثيق إذا قبض الرهن بيد المرتهن بيد المرتهن أو قد يعمل حل آخر يقول صاحب الرهن ما سأعطيك الرهن سأعطيه شخصا آخر بيني وبينك هذا الرهن يأخذه شخص ثالث إذا أديت الذي علي يعطيني الرهن وإذا حان الأجل ولم أؤدي الذي علي يأخذ الرهن ويبيعه ويعطيك حقك وإذا بقي شيء أعاده إلي أعاده إلي فبقبض الرهن يحصل التوثيق الكامل وقد أرشد ربنا عز وجل إلى أكمل الحالات وأوثقها فقال فرهان مقبوضة فرهان مقبوضة فهذا بعض المسائل المتعلقة بالرهن قال رحمه الله تعالى قال عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع وهذا الحديث يتعلق به الحوالة يتعلق به الحوالة وهكذا حكم تأخير الحقوق حكم تأخير الحقوق وعدم إعطائها لأهلها وهكذا أيضا يتعلق به نقل الدين من ذمة إلى ذمة أخرى إلى ذمة أخرى فيقول النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغني والمطل في اللغة بمعنى المد بمعنى المد وهو مشتق كما قالوا من مطل الحديد أي إذا ضرب ليطول إذا ضرب الحديد لكي يطول والمراد منه هاهنا تأخير أو منع ما استحق أداءه بغير عذر بغير عذر شيء يجب أن يؤدى إلى صاحبه فيقوم الذي عليه أن يؤدي يماطل يؤخر أو يمنع أو يمنع والتقدير هاهنا مطل الغني غريمه ظلم غريمه ظلم قال العلماء هذا من باب إضافة الشيء إلى فاعله وقوله مطل الغني أي الذي يجد ما يسدد به الحق فمطله يعتبر ظلما يعتبر ظلما والظلم حقيقته وضع الشيء في غير موضعه المناسب ومن الظلم مجاوزة الحدود وعدم أداء الحقوق قال مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم أتبع أي أحيل أحدكم على مليء فليتبع والمليء هو الغني القادر على الوفاء الغني القادر على الوفاء قال فليتبع أي فليحتل ويقبل مثلا شخص له عند آخر دين فقام الذي عليه الدين وقال يا فلان ما رأيك الدين الذي عليه هو مئة ألف قال نعم قال ما رأيك تأخذه من فلان تأخذه من فلان هاي فلان عندك قال عندي قال فليتبع أي يقبل الإحالة إذا كانت على مليء أي شخص غني يقدر ويستطيع على الوفاء ومفهوم ذلك أنه إذا أحيل على على مفلس أو على فقير لا مال عنده أو على شخص لا يستطيع الوفاء فله الحق ألا يقبل أحاله على رجل مسكين فقير ليس عنده مال قال الدين الذي علي لك خذه من فلان آه مثلا عيسى خذه من عيسى طيب عيسى ما عنده شيء هل لصاحبي الدين أن يقبل الجواب لا له الحق ألا يقبل لماذا لأن هذا من أين سيأتي بالمال ف وإذا أتبع أحدكم أي أحيل على مليء أي على غني قادر على الوفاء قال فليتبع وهذا الباب كما سبق يتعلق بي الحوالة ولهذا تجد في بعض النسخ جعل لهذا الباب أو جعل لهذا الحديث ترجمه مستقلة باب الحوالة وهذا ليس من صنيع الحافظ عبد الغني المقدسي في عمدة الأحكام وإنما هو تصرف من بعض الشراح كما فعل العلامة البسام في كتابه تيسير العلام والحوالة هي عبارة عن نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه إلى ذمة المحال عليه نقل الدين من ذمة المحيل من المحيل يا إخوان الآن عندنا محيل ومحال عليه وهكذا أيضا عندنا محتال عندنا محتال فنقل الدين من ذمة المحيل من المحيل يا أبا أحمد من المحيل الذي استدان عليه الدين هذا يقال له محيل طيب إلى ذمة المحال عليه المحال عليه من هو الذي حصلت عليه الحوالة الغني الغني الذي حصلت عليه الحوالة الحوالة والمحتال الذي حصلت له الحوالة صاحب الدين يقال له محتال إذن محيل الذي عليه الدين ومحتال الذي له الدين ومحال عليه الذي حصلت عليه الحوالة أي نقل الدين إلى ذمته إلى ذمته وهناك محال به وهو المال الذي حصلت فيه الحوالة يقال له ماذا يقال له محال به والحوالة يا إخوان ثابتة بالكتاب وماذا الحوالة ثابتة بالسنة وهكذا أيضا إجماع العلماء وهكذا أيضا يقتضيها القياس الصحيح القياس الصحيح فهي مشروعة لما فيها من الإرفاق وهكذا تبادل المصالح بين أفراد الأمة والتسامح وتسهيل المعاملات وتسهيل المعاملات فهي تعتبر مشروعة قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه أعلام الموقعين قال قواعد الشرعي تقتضي جوازها قواعد الشرعي تقتضي جوازها قال لأنها على وفق القياس لأنها على وفق القياس فالحوالة يا إخوان جائزة ونقل بعضهم الإجماع على جوازها وبعض العلماء جعلها من بابي بيع الدين بالدين تذكرون يا إخوان مسألة بيع الدين بالدين قالوا الحوالة عبارة عن بيع دين بدين وهذا غير صحيح يا إخوان حوالة ليست من هذا الباب ليست من هذا الباب بيع الدين بالدين ما صورته يا إخوان بيع الدين بالدين الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ما صورته مرة معنا في الكلام حول السلم وغيره ما يتعلق ببيع الدين بالدين نعم يشتري يشتري من شخص آخر طيب جزاك الله خيرا يعني شخص اشترى من آخر طيب أين السلعة ما في سلعة سلعة دين عادها ستأتي بعد ثلاثة أشهر عادها في الصين طيب أين المال والمال بعدين أيضا مؤخر السلعة غير موجودة ستأتي بعد مدة والدين أيضا سيتأخر إلى بعد مدة إذن دين بدين هذا المنهي عنه الحوالة ليست من هذا القبيل كما ذكر بعض العلماء وإنما هي من جنسي إيفاء الحقوق إيفاء الحقوق ولذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم في معرض الوفاء وأداء الدين في معرض الوفاء وأداء الدين قال وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيْءٍ فَلْيَتْبَعُ فَلْيَتْبَعُ فَلْيَتْبَعُ العلماء ذكروا لصحة الحوالة شروطا أولها قالوا رضا المحيل من هو المحيل؟ قالوا رضا المحيل من هو المحيل؟ يا أبا محمد الذي عليه الدين أحسنت قالوا رضا المحيل أي الذي عليه الدين قال ابن قدام رحمه الله تعالى قال ويشترط في صحتها رضا المحيل بلا خلاف بلا خلاف أي بين العلماء وهكذا قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري نقل عدم الخلاف في اشتراط ماذا؟ رضا المحيل في صحة الحوالة طيب أما رضا المحال عليه رضا المحال عليه وهو الملي الغني الذي سيحول عليه الدين ف ذكر أو ماذا؟ نقل عن أكثر العلماء نقل نقل عن أكثر العلماء أنه لا يشترط رضاه خلافا لأبي حنيفة الذي اشترط رضا المحال عليه أي الذي حصلت عليه الحوالة وهو الغني الملي طيب رضا المحتال أي الذي حصلت له الحوالة يعني صاحب الدين اختلف العلماء في اشتراط رضا المحتال وجمهور العلماء على اعتبار رضاه على أن رضاه معتبر لأن الذمة ذمته وتحويله ونقله تصرف فيه فلا يجوز بغير إذنه فلا يجوز بغير إذن إذن الشرط الأول قالوا ماذا رضا المحيل الذي عليه الدين الشرط الثاني تماثل الحقين تماثل الحقين أي المال المحال به والمحال عليه أن يكون متفقين في القدر والجنس والصفة وهذا يا إخوان نحتاج إليه في الحوالات المصرفية اليوم شخص حول لك ألف ريال سعودي من أين مثلا من الرياض من عدن من الصومال من أي بلاد طيب الواجب ماذا الواجب أن الحوالة التي تصل إلى البلد التي فيها الذي سيقبض أن تكون تماثلة نفس الجنس ريال سعودي وكذلك أيضا نفس العدد ألف بألف فلو أعطي غير ذلك لو أعطي غير ذلك أعطي ريالا يمنيا ما يجوز لا يجوز أن يُعطى ريالا يمنيا يأخذها سعودي بعدها إذا أراد أن يحولها حولها أن يحولها حولها طيب أحيانا في بعض البلاد مشكلة في بعض البلاد مشكلة يعني ما عندهم يحول مثلا يحول ليرة أو غيرها من بلد ما هذه العملة غير موجودة في البلد المحول إليه يقول له ما عندنا عملتكم هذا كم تعادل سعودي أو يمني أعطيك إياها طيب هنا ينبغي على من أراد أن يحول أن يصرف العملة هناك قبل أن يحولها إلى عملة ممكن ماذا أن توجد في البلد المحول إليه حولها مثلا ريال سعودي لكي يستلمها هنا ريالا سعوديا أو يحولها دولارا لكي يستلمها هنا دولارا هذا هذا هو الأصل هذا هو الأصل الشرط الثالث قالوا أن يكون المحال به أي المال الذي حصلت فيه الحوالة دينا مستقرا في دمة المحال عليه ويترتب على انعقاد الحوالة الصحيحة حسب ما ذكر انتقال الحق من ذمة المحيل أي الذي عليه الدين إلى ذمة المحال إليه أو المحال عليه الذي هو الملي الغني فتنتقل من ذمة هذا إلى ذمة الآخر قال الإمام ابن قدام رحمه الله كما في كتابه المغني قال اشتراط أن تكون بمال معلوم قال لأنها إن كانت بيعا أي الحوالة إن كانت بيعا قال فلا تصح في مجهول وإن كانت تحول الحق قال فيعتبر فيها التسليم والجهالة تمنع أي تمنع من هذا التسليم إذن هذه ثلاثة شروط تكره العلماء في صحة الحوالة من يأتي بالشرط الأول يا إخوان من يأتي بالشرط الأول نعم تفضل رضا المحيل أي الذي عليه الدين الشرط الثاني وهكذا أيضا على قول أكثر العلماء ماذا رضا المحتال أي صاحب الدين أي صاحب الدين أما المحال عليه فكما سبق أكثر العلماء لا يشترطون رضاه خالف في هذا أبو حنيفة طيب الشرط الثاني نعم يا بني ثابتا ثابتا يعني أن يكون دينا مستقرا في ذمة المحال عليه أن يكون المال الذي سيحول عبارة عن ماذا عن دين مستقر في ذمة المحال عليه وهو الملي الغني بقي الشرط الثاني نعم تماثل الحقين تماثل الحقين فإذا توفرت هذه الشروط فكما قال ابن قدام رحمه الله قال فإذا اجتمعت شروط الحوالة وصحت برئت ذمة المحيل في قول عامة الفقهاء إلا ما جاء عن الحسن أنه كان لا يرى الحوالة براءة إلا أن يبرئه أي إلا أن يبرئه صاحب صاحب المال إلا أن يبرئه صاحب المال وهذا كله يا إخوان الذي سبق وغيره يدلنا على حرص هذه الشريعة على على حفظ الحقوق أن الحقوق لا تضيع ومع المحافظة على الحقوق هناك تيسير في ماذا في المعاملات هناك تيسير في المعاملات وهكذا الحديث يدل على جواز انتقال الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه أي من ذمة الذي عليه الدين إلى ذمة ماذا الملي وهو الغني الذي عنده قدرة على سدادي الدين وهكذا أيضا فيه استحباب قبول الحوالة لمن أحيل على ملي وإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع بعض العلماء يقول واجب على صاحب الدين إذا أحيل على إنسان غني استطيع يفي قال يجب عليه أن يقبل الحوالة وبعض العلماء يقول الأمر ها هنا ليس للوجوب وإنما هو لي الندب ما هو الندب ما هو الندب داخان علي بعض العلماء يقولون قول النبي صلى الله عليه وسلم وإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع قالوا الأمر ها هنا ليس للوجوب وإنما لي الندب أكد قال بعض العلماء فما هو المقصود بالندب ماذا سيقابل الواجب المستحب أحسن المستحب حمله بعضهم على الاستحباب وليس على الوجوب وكما سبق الحديث أصل في مشروعية في مشروعية الحوالة في مشروعية الحوالة وهكذا أيضا فيه وجوب أن وجوب سداد الدين لمن وجد الوفاء وأنه إذا وجد وفاء ولم يسدد فهذا يعتبر مطلا ومطل الغني يعتبر ظلما أي يعتبر ماذا يعتبر محرما كذلك أيضا فيه ماذا أن على صاحب الدين أن يرفق بالمدين إذا كان لا يجد الوفاء والسداد قال تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حث على حسني آماذ البيع وحسني الشراء وحسني القضاء وحسني القضاء والذي يتجاوز عن الناس يأتي إلى صاحب الدين فيطالبه بدينه فيقول المدين للدائن ما عندي أنا معصر أنا معصر فالله عز وجل يعامله بالمثل يا إخوان فيتجاوز الله عنه كما في حديث أبي قتادة رضي الله تعالى عنه أبو قتادة يا إخوان طلب غريما له له عليه دين وكل ما رأى المدين أبا قتادة اختفى منه إلى يوما من الأيام ضفر به أبو قتادة فطلب منه أن يسدد الدين فقال الرجل إني معصر إني معصر أي ما عندي قال آه الله قال آه الله يعني يمين هنا حدث أبو قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من سره أن ينجيه الله عز وجل من كرة بيوم القيامة فلينظر معصرا أو ليضع عنه ينظر يعني يصبر عليه يؤخره أو يضع عنه يعني يسامحه في بعض المبلغ أو يسامحه في جميع المبلغ انظروا يا إخوان إلى كرم الرب تبارك وتعالى فضل يا أبو محمد إذا قبل الحوالة المليء فتنتقل من ذمة ماذا المدين إلى ذمة من حول عليه الدين يبقى في ذمته ولصاحب الدين أن يطالبه بذلك يعني يرفض أن يسدد إذن صاحب الدين يتخاطب مع من يتخاطب مع الثاني هذا وعلى قول أكثر العلماء أن ذمة المدين تبرأ بيئة الحوالة تبرأ خلافا كما ذكر ابن قدامة إلا ما جاء عن الحسن قال هنا فإذا اجتمعت شروط الحوالة صحت وصحت برئة ذمة المحيل الذي عليه الدين برئة ذمته في قول عامة الفقهاء إلا ما جاء عن الحسن أي البصري أنه كان لا يرى الحوالة براءة إلا أن يبرأه أي صاحب الدين إذا برأه قال يبرأ لكن قول عامة العلماء والفقهاء أنه يبرأ وتنتقل ماذا إلى ذمة المحال عليه أي الملي والغني يا أبا زكريا كم قرأنا اليوم أو الليلة كم حديثا حديثا واحدا وهو حديث من حديث أبي هريرة يا أبا محمد ما هو الحديث ما هو الحديث مطلو الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على مليء أو على مليء فليتبع حديث سهل يأتي الدرس القادم الجميع قد حفظا حتى أبو أيمن إن شاء الله طيب إلى هنا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين