كتاب الاعتصام من صحيح البخاري 5

كتاب الاعتصام من صحيح البخاري 5

الدرس في كتاب الاعتصام من صحيح البخاري 5، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

كراهة كثرة السؤال وتكلف ما لا يعني، وفضل صلاة النافلة في البيت

يتناول المقطع النهي عن كثرة السؤال والتعمق فيما لا فائدة فيه مستدلاً بالآية والأحاديث المحذرة من أن السؤال عن غير المحرم قد يفضي إلى تحريمه، ويوضح قصة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في حجرة من حصير في رمضان وتركه الخروج للناس خشية أن تفرض عليهم صلاة التراويح، مؤكداً أن أفضل صلاة النافلة في البيت إلا المكتوبة لتعمير البيوت بالعبادة.

النهي عن كثرة السؤال والتكلف وغضب النبي صلى الله عليه وسلم منهما

يروي المقطع حديث أبي موسى الأشعري عن غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين أكثر الصحابة السؤال، ويذكر كتابة معاوية للمغيرة بن شعبة يسأله عما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الأذكار بعد الصلاة والنهي عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال، كما نقل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله: "نهينا عن التكلف" ومنه التكلف في الأسئلة غير النافعة.

حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة ودعوة الصحابة للسؤال مع مواقفهم

يروي المقطع حديثاً عن خروج النبي صلى الله عليه وسلم حين زاغت الشمس وصلاته الظهر ثم خطبته عن الساعة وأشراطها، ودعاه الصحابة للسؤال فأجابهم، فسأل رجل عن مصيره فأخبره بالنار، وسأل آخر عن نسبه فأجابه، ثم أخبر النبي أنه رأى الجنة والنار، وذكر أحاديث أخرى تنهى عن السؤال عما يضر وتوضح آية الروح.

الدعاء الختامي والصلاة على النبي وختام المجلس

يختتم المتحدث بالدعاء بطلب العلم النافع والعمل الصالح، ويصلي على النبي محمد وآله، ويحمد الله رب العالمين.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمةً للعالمين بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه، وسراجًا منيرًا. أما بعد، قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين، في صحيحه في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: قال رحمه الله تعالى: «باب ما يكره في كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه، وقوله تعالى: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾». قال رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: عن أبيه، وأبوه الصحابي الجليل أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري رضي الله تعالى عنه، أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، والعشر المبشرين بالجنة، ومن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راضٍ عنهم، أول من رمى بسهم في سبيل الله، وجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم له أبويه، قال: «ارمِ سعد، فداك أبي وأمي». قال: عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أعظم المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته». وسبق في الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾ الآية. فليس من التمسك بالكتاب والسنة، وليس من الاعتصام بهما، أن يتكلف المسلم - ومن تكلفه يسأل - عما ليس في السؤال عنه مصلحة ولا فائدة. ومر معنا قوله عليه الصلاة والسلام: «ذروني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم»؛ أي كثرة أسئلتهم التي ليست مفيدة ولا يحتاج إليها، وإنما فيها من التنطع والتعمق المذموم. قال: «فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه». قال رحمه الله تعالى: ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم، كما يقول أنس، يعجبهم أن يأتي الأعرابي العاقل فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فيتعلم الصحابة ويستفيد الصحابة من إجابة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال رحمه الله تعالى: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا موسى بن عقبة، قال: سمعت أبا النظر يحدث عن بسري بن سعيد، عن زيد بن ثابت، أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة في المسجد من حصير، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ليالي، حتى اجتمع إليه ناس، ثم فقدوا صوته ليلة، فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم - أي النبي صلى الله عليه وسلم - وكان ذلك في رمضان في صلاته بأصحابه صلاة التراويح أو القيام، وصل بهم ليالي، اجتمعوا معه، وزاد اجتماعهم، فكانت الزيادة أكثر، فلم يخرج بعد ذلك، لماذا؟ خاف أن تفرض عليهم هذه الصلاة. قال: «فما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم»؛ أي تفرض عليكم. «ولو كتب عليكم ما قمتم به». «فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء» - أي الرجل - «في بيته إلا الصلاة المكتوبة». قال: «فإن أفضل صلاة المرء» يعني الرجل «في بيته إلا الصلاة المكتوبة». والصلاة المكتوبة يعني الخمس المفروضة: من ظهر، وعصر، ومغرب، وعشاء، وفجر، فهذه في المسجد مع جماعة المسلمين. أما النوافل، أما السنن والرواتب، وصلاة الضحى، وقيام الليل، والوتر، إلى غيرها، فالأفضل أن تؤدى في البيت، وتعمر بها البيوت، تعمر بها البيوت. كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً»؛ البيت يكون موحشاً، ويكون مظلماً كالمقبرة، إذا فقد صلاة النافلة أن يصلي صاحبه فيه صلاة النافلة. قال رحمه الله تعالى: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن أبي بردة - أي ابن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، أبو موسى جده - قال: عن أبي بردة والده، عن أبي موسى الأشعري، وهو والد أبي بردة، وجد بريد، رحم الله الجميع. قال: عن أبي موسى الأشعري، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها، قال: «فلما أكثر عليه المسألة غضباً»، ويعرفون غضبه في وجهه، ويغضب. يا إخوان، إذا انتهكت حرمات الله يغضب لأجل الله عز وجل، وإذا فعل ما لا يرضي الله تبارك وتعالى. قال: غضباً، وقال عليه الصلاة والسلام: «سلوني». فقام رجل فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: «أبوك حذافة». ثم قام آخر فقال: يا رسول الله، من أبي؟ فقال: «أبوك سالم مولى شيبة». قال: فلما رأى عمر ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغضب، قال: «إنا نتوب إلى الله عز وجل»؛ يخاف أن تنزل عليهم عقوبة بسبب إغضابهم نبي الله صلى الله عليه وسلم، وسبب غضبه تلك المسائل التي أكثر منها ويسألون عنها، ولربما ليس وراءها مزيد فائدة وعظيم منفعة. قال رحمه الله تعالى: حدثنا موسى، قال: حدثنا أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، قال: حدثنا عبد الملك، عن وراد كاتب المغيرة - كاتب المغيرة، أي المغيرة بن شعبة الثقفي رضي الله تعالى عنه. قال: كتب معاوية إلى المغيرة: «اكتب لي ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم». ومعاوية هو ابن أبي سفيان، وأبو سفيان والده هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس. معاوية أول ملوك الإسلام، أول ملوك الإسلام، من خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، كان من كتبة الوحي، يكتبون للنبي صلى الله عليه وسلم الوحي، وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بأخته. فمن هي أخته؟ تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بأخته، أي أخت معاوية، فمن هي أخته؟ رملة بنت أبي سفيان، هذه أخت معاوية، هي ما كنيتها؟ رملة بنت أبي سفيان مشهورة بكنيتها: أم حبيبة. تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بأرض الحبشة مهاجرة، ما تزوجها هناك، فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وعنه النجاشي نَقَدَ، يعني دفع المهر، النجاشي ملك الحبشة دفع المهر، النجاشي ملك الحبشة، ثم أتي بها إلى المدينة، رضي الله تعالى عنها. ومعاوية داهية من دهاة العرب، وكان مشهوراً بالحلم، والحلم: ضبط النفس والطبع عند هيجان الغضب. ولهذا ذكر العلماء أنه اجتمع في معركة صفين بين أهل الشام، وماذا في مقدمتهم؟ معاوية، وبين أهل العراق ويقودهم علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنهم أجمعين. قالوا: اجتمع على علي ثلاثة من دهاة العرب: أولهم معاوية، وثانيهم المغيرة بن شعبة، وثالثهم عمرو بن العاص، رضي الله تعالى عنهم أجمعين. قال: فكتب إليه: «إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة». ودبر الصلاة يراد به أحد أمرين: إما آخرها قبل السلام، وإما ما بعد السلام. فما هو المقصود بدبر الصلاة هنا؟ هل هو آخر الصلاة قبل السلام، أو ما بعد السلام؟ ما هو المقصود بعد السلام؟ أحسنت. قال: «كان يقول في دبر كل صلاة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد». ولا ينفع ذا الجد، أي صاحب الغنى، لا ينفعه منك غناه. قال: وكتب إليه - أي كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية بن أبي سفيان، رضي الله تعالى عنهم - قال: وكتب إليه: «إنه كان ينهى» - أي الرسول عليه الصلاة والسلام - «عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال». وكان ينهى عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات. هذه كلها كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنها، ومنها كثرة السؤال، كثرة السؤال. قال رحمه الله تعالى: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: كنا عند عمر، فقال: أي عمر: «نهينا عن التكلف». عمر يقول: نهينا عن التكلف. ومن التكلف المذموم يا إخوان: التكلف في باب الأسئلة غير المفيدة، التي لربما يقع الحرج والضيق على الناس بسببها، على الناس بسببها. وربنا عز وجل قال عن أنبيائه ورسله: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾، وما أنا من المتكلفين. قال رحمه الله تعالى: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري. حاء، وحاء تأتي في الإسناد، ذكر العلماء لها أوجهاً، أصحها أنه تحويل السند، يعني السند يتحول ويبدأ المصنف ويروي طريقاً أخرى من أوله. قال: حاء، وحدثني - والقائل البخاري - وحدثني محمود، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري. إذن تابع معمر شعيباً في الرواية الأولى، متابعة تامة في شيخه، متابعة تامة في شيخه. قال: عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس. ومتى الوقت الذي تزيغ فيه الشمس؟ هل عند طلوعها، أو عند استوائها، أو عند غروبها؟ ثلاث اختيارات يا إخوان العبيد، فأيها تختارون؟ قال: قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس. متى تزيغ الشمس؟ عند طلوعها، أو مثل الآن عند استوائها، أو عند غروبها؟ عند طلوعها الصباح بدري. طيب، اسمع تكملة الحديث. قال: خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر. إذا متى؟ قلت عند الغروب. طيب، آه، توافق العبيد: عند استوائها. أحسنتم، إذا كانت في وسط السماء. طيب. قال: فصلى الظهر، فلما سلم قام على المنبر، فذكر الساعة، أي القيامة. قال: فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أموراً عظاماً. وهذه الأمور العظام ماذا تسمى التي تكون بين يدي الساعة؟ هذه الأمور العظام: آياتها، أي علاماتها وأشراطها. قال: ثم قال: «من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا». قال: قال أنس: فأكثر، فأكثر الناس البكاء، وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: «سلوني». قال أنس: فقام إليه رجل فقال: أين مدخلي يا رسول الله؟ انظر إلى السؤال: أين مدخلي؟ يعني إلى الجنة أو إلى النار. قال: «النار». ماذا استفاد من هذا السؤال؟ لم يستفد شيئاً، وإنما تضرر. قال: أين مدخلي يا رسول الله؟ قال: «النار». قال: «النار». قال: فقام عبد الله بن حذافة فقال: من أبي يا رسول الله؟ وسبب سؤال هذا الصحابي أن بعضهم يشكك في نسبته إلى أبيه. قال: فقال: من أبي يا رسول الله؟ قال: «أبوك حذافة». قال: ثم أكثر أن يقول: «سلوني، سلوني». فبرك عمر على ركبتيه، فقال: «رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً». قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال عمر ذلك. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي، والذي، والذي نفسي بيده، لقد عرضت علي الجنة والنار آنفاً في عرض هذا الحائط وأنا أصلي، فلم أرى كاليوم في الخير والشر». قال: قال: قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني موسى بن أنس، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: قال رجل: يا نبي الله، من أبي؟ قال: «أبوك فُلان». ونزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ الآية. قال: حدثنا الحسن بن صباح، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن عبد الله بن عبد الرحمن، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقول هذا: الله خالق كل شيء، فمن خلق الله؟» وهذا كما أخبر عليه الصلاة والسلام أنه من وساوس الشياطين وخطواتهم. ثم ختم هذا الباب فقال: حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة - وهو ابن قيس - يروي عن ابن مسعود. قال: عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة، أي مزرعة من مزارع المدينة، قال: وهو يتوكأ على عسيب، أي عود من عوادي النخل. قال: فمر بنفر من اليهود، فقال بعضهم: سلوه عن الروح. وقال بعضهم: لا تسألوه، لا يسمعكم ما تكرهون. فقاموا إليه فقالوا: يا أبا القاسم، حدثنا عن الروح. فقام ساعة ينظر، قال: فعرفت أنه يوحى إليه، قال: فتأخرت عنه حتى صعد الوحي، ثم قال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾. أسأل المولى عز وجل أن يرزقنا علماً نافعاً، وعملاً صالحاً يقربنا إليه، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد، وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.