كتاب التفسير من صحيح البخاري 145

كتاب التفسير من صحيح البخاري 145

الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 145، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تفسير سورة فصلت (حاميم السجدة) وآيات الخلق واليوم الآخر

يتناول المقطع تسمية سورة فصلت بحاميم السجدة ومحتواها من تفصيل الآيات والحجج على المخالفين وأحوال يوم القيامة. وينقل آثاراً عن ابن عباس يفسر فيها استواء السماء وهي دخان وطواعية الأرض، ويوضح آيات التساؤل بين أهل النار وكتمان الشهادة.

ترتيب خلق السماوات والأرض ونفختا الصور وحال المشركين

يوضح المقطع اختلاف ترتيب ذكر خلق الأرض والسماء بين سورة فصلت وسورة النازعات، ثم يفسر نفختي الصور: الأولى للإماتة والثانية للبعث. ويصف حال المشركين يوم القيامة حين يدّعون عدم الشرك فيختم الله على أفواههم وتشهد عليهم جوارحهم بأعمالهم.

التوفيق بين آيات خلق السماوات والأرض وترتيب الأيام الستة

يوضح المقطع كيفية التوفيق بين آيات خلق السماوات والأرض، مبيناً أن الأرض خلقت في يومين ثم السماوات في يومين ثم دحيت الأرض في يومين ليكون المجموع ستة أيام. كما يفسر معنى "كان الله غفوراً رحيماً" بالاستمرار لا بالماضي فقط، ويذكر سنداً لحديث عن البخاري.

إشارة إلى قناة اتصال أو بث

المقطع يشير بشكل مختصر إلى وجود المتحدث أو المحتوى داخل قناة معينة دون توضيح طبيعة القناة أو موضوعها. لا يقدم تفاصيل إضافية حول محتوى الدرس.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى سلم قال الإمام البخاري رحمه الله سورة حاميم السجدة وحاميم السجدة معنى فصلت وقيل لها حاميم السجدة لأنها ليست في الحواميم سجدة إلا في سورة فصلت حواميم سبع سور ليس فيها سجدة إلا سورة فصلت ولهذا سميت حاميم السجدة وصورة السجدة يقال لها ألف لأميم تنزيل السجدة وهذه السورة سورة السجدة بيّن الله عز وجل فيها أو سورة أقصد فصلت بيّن ربنا جل وعلا فيها تفصيل آياته جل وعلا وكذلك أحكامها وأيضا كذلك أنها حجة على المخالفين الذين يخالفون كتاب الله وسنة رسوله وكذلك توعدهم بالعداد إن استمروا على هذا الإعراب ثم أيضا يبين الله عز وجل بعض الأمم التي كذبت وعاقبها الله عز وجل ثم يبين سبحانه وتعالى ما يكون منهم يوم القيامة وأيضا حسابه جل وعلا بل أن الله عز وجل ذكر أنها تشهد عليهم أعضاؤهم تشهد عليهم أعضاؤهم وجلودهم بما كانوا يعملون وغيرهم ما ذكره الله عز وجل في هذه الآية وأن الكفار أيضا كذلك عند الملمات يدعون الله جل وعلا وفي الرخاء يدعون غيره جل وعلا قال ألمان البخاري هنا وقال طاوس عن ابن عباس اتيا طوعا نوكرها قال اتيا طوعا نوكرها أي أعطيا أو أطيع أعطيا أعطيا فقال ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض اتيا طوعا أو كرها أي أطيع قهرا أنها جعلها الله عز وجل في طاعته سبحانه وتعالى قهرا لابد أن ينفذ أمره اتيا طوعا أو كرها قال تأتينا طايعين قال أعطينا أعطيا وهنا أعطينا قال المنهال عن سعيد قال رجل ابن عباس إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي قال فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ولا يكتمون الله حديثا وقوله ربنا ما كنا مشركين أي إلى قوله جل وعلا ربنا ما كنا مشركين قال فقد كتموا في هذه الآية طيب ثم أنا كأن الأثر طويل وهذا الأثر صحيح لابن عباس هنا علقه البخاري عن المنهال بن عمر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رجلا جاء إلى ابن عباس وقال إني أجده القرآن أشياء تختلف علي أنا لا أستطيع أن أجمع بينها منها قول فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون أنا في العاية الأولى نفي تساءلهم وفي العاية الثانية أثبت تساؤلهم وقوله جل وعلا ولا يكتمون الله حديثا وقالوا ربنا ما كنا مشركين أي فقد كتموا في هذه الآية معنى كتموا ما في قلوبهم وهم عنه يقول الله عز وجل ولا يكتمون الله حديث أي لا يستطيعون أن يأتوا بغير ما في قلوبهم قال وقال أم السماء بناها إلى قوله دحاها فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض ثم قال أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين إلى قوله طائعين قال فذكر في هذه خلق الأرض قبل السماء هناك ذكر السماء قبل الأرض أي قال جل وعلا أم السماء قال جل وعلا أو في قوله أم السماء بناها رفع سمكها وسواها إلى قوله والأرض بعد ذلك دحاها أنا قوله هنا والأرض بعد ذلك دحاها في سورة النازعات أنا جعل الأرض بعد السماء وفي سورة فصلت قال إنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها قواتها في أربعة أيام سواء للسعيدين ثم استوى إلى السماء أنا جعل هنا السماء بعد الأرض قال فذكر في هذه خلق الأرض بعد السماء قال تعالى وكان الله غفورا رحيما عزيزا الحكيما سميعا بصيرا فكأنه كان ثم مضى فقال فلا أنساب بينهم في النفخة الأولى ثم ينفخ في الصور الصعق من فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون أنا لعنم كأنه ذكر الجواب أنا قال ابن عباس فقول فلا أنساب بينهم هذه في النفخة الأولى أنا عندما ينفخ في الصور نفخ الصعق يصعق من في السموات الأرض أن يموتون وصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله فقال فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون لا يسأل أحد أحد عن أحد ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون أنا يكلم بعضهم بعضا ما هذا الذي حصل وذاك يقول ما لها الأرض وأيضا يبعث هذا الرجل فيقول ما له وما حصل فيكلم غيره ويسائل غيره كما قال الله عز وجل إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها أنا أي شي الذي حصل فيها قالوا أما قوله ما كنا مشركين ولا يكتمون الله فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم وقال المشركون تعالوا نقول لم نكن مشركين فختم على أفواهم وتنطق أيديهم فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثا أنا يقول ابن العباس رضي الله عنه هذه الآيات المراد به ومعنى في قول المشركين ما كنا مشركين يقول أن الله عز وجل لما غفر لأهل الإخلاص ذنوبهم قال المشركون نحن لم نكن مشركين أنا يريدون أن يقول أنهم أهل الإخلاص وأهل عبادة لله فالله عز وجل يختم على أفواهم فتشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يكسبون وأيضا تشهد عليهم جلودهم وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء فيكتم فيكتمون الله حديثا أي أنهم يخرجون كل ما في أنفسهم ويأتون بالحق فإذا لم يأتي أو لم يأتي بالصدق هؤلاء فإن الله عز وجل يختم على أفواههم وتتكلم أعضاؤهم بما عملوا وهذا معنى لا يكتمون الله حديثا أي أن الله عز وجل لا يستطيع الإنسان أن يخادع الله وأن يخرج ما لم يفعل أو يقول ما لم يفعل أو يكذب على الله فإن هذا لا يحصل أبدا قال وعنده يود الذين كفر أي لآية وخلق الله الأرض في يومين ثم خلق السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم دح الأرض ودحوها أن أخرج منها الماء والمرعى أنا الآن ذكر الجمع بين هاتين الآيتين بين ما يبين فيها أن السماء خلقت قبل الأرض لأن الله عز وجل قال ثم قال في الآية النازعات قال والأرض والأرض بعد ذلك دحاها والأرض بعد ذلك دحاها معنا أنه دحاها بعد خلق السماء لكن بين في آية فصلة أنه أولا خلق الأرض في يومين فجمع هنا ابن عباس أن الله عز وجل خلق الأرض في يومين دون ما دحيها وكذلك خلق الجبال فيها والعاكام وغيرها وإنما خلق الأرض فقط ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات ثم بعد ذلك دحى الأرض والأرض بعد ذلك دحاها وهذا كله في ستة أيام خلق الأرض في يومين ثم خلق السماء ثم دحى الأرض هذا كله في ستة أيام ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين صارت أربعة أيام ثم دح الأرض ودحوها أن أخرج منها الماء والمرعاء الله عز وجل قال قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام معنى مع اليومين يومين آخرين معنى أربعة أيام ثم استوى إلى السماء معنى فخلقها في يومين كذلك وأكمل ستة أيام قال قوله دحاها وقوله خلق الأرض في يومين فجعلت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام وخلقت السماوات في يومين وكان الله هذا انتهى ثم قالوا كان الله غفورا أي سمى نفسه ذلك وذلك قوله أي لم يزل كذلك معنى ليس المراد أن كان هنا تدل على الماضي فقط ولهذا ذكر أكثرها العلم أن أهل اللغة رجحوا أن كان تفيد الاستمرار تفيد الاستمرار والعزلية وكان الله غفورا رحيما أي أنه سبحانه وتعالى لم يزل كذلك قال فإن الله لم يرد شيئا إلا أصاب به الذي أراد فلا يختلف عليك القرآن أنه ليس فيه ما يتعارض وإن كان تظن أنه متعارض ليس في القرآن تعارض أبدا بل هو قرآن محكم وآياته أيضا محكمة لا يعارض بعضه بعضا قال فلا يختلف عليك القرآن فإن كل من عند الله قال أبو عبد الله أبو عبد الله البخاري حدثنيه يوسف بن عدي قال حدثنا أبيض الله بن عمر وهو القواريري أبيض الله بن عمر القواريري وهو من حفاظ أهل الكوفة قال عزيز بن أبي أنيسة وهو أيضا ثقة وهو من أهل الكوفة كذلك وله أخ معنى ضعيف جدا قال عن زيد بن أبي أنيسة عن المنهال وهو ابن عمر بهذا طيب إن شاء الله تعالى نكتب بهذا والله تعالى ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر اشتركوا في القناة