الخطبة بعنوان خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1446هـ، والتي كانت بمصلى العيد بالمنصورة الجديدة بالشحر 1446هـ ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
تناول الخطبة عظمة يوم النحر بوصفه أعظم الأيام عند الله، واستعرض مناسك الحج التي تُؤدى فيه من رمي الجمرة والنحر والحلق والطواف. وأكدت على فضيلة الأضحية لغير الحاج باعتبارها شعيرة عظيمة تقرب العبد إلى الله مستشهدة بالقرآن والسنة وآثار السلف.
استعرض الخطيب أحكام الأضحية من حيث مشروعيتها وشروط صحتها من السن والسلامة من العيوب. وأكد على الإكثار من ذكر الله والتكبير في أيام التشريق مع التنبيه على المحافظة على صلاة الجماعة وحفظ اللسان وصلة الأرحام.
حذر الخطيب من قطيعة الرحم مبيناً أنها من الكبائر الموجبة للعنة والطرد من الجنة، ونهى عن المعاصي عموماً والمخدرات والربا والخمر خصوصاً. ثم أوضح حكم اجتماع عيد الأضحى ويوم الجمعة مستدلاً بأقوال الصحابة وابن تيمية بجواز الاكتفاء بصلاة العيد عن الجمعة لمن شاء مع إقامة الجمعة لمن حضر، واختتم بالدعاء للمسلمين في فلسطين وغزة والسودان والنصر على الأعداء.
تذكر الآيات تسبيح الله رب العزة وتنزيهه عما يصفه المشركون، وتدعو بالسلام على جميع المرسلين. وتختتم بالحمد لله رب العالمين.
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار. عباد الله، يقول ربنا عز وجل في كتابه الكريم: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾. الله أكبر، ما لبس الحجيج ثياب الإحرام. الله أكبر، ما رأوا الكعبة فاستقبلوها بالتحية والسلام. الله أكبر، ما استلموا الحجر وطافوا بالبيت وصلوا عند المقام. الله أكبر، ما وقف الحجيج في عرفات. الله أكبر، ما تضرعوا بين الصفا والمروة بخالص الدعوات. الله أكبر، ما غفر الله لهم وتحمل من التبعات. الله أكبر، ما رموا ونحروا وحلقوا وطافوا فتم لهم بذلك حجة الإسلام. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. الحمد لله الذي جعل أعياد الإسلام مصدرًا للهناء والسرور. الحمد لله الذي تفضل في أيام العشر على كل عبد شكور. سبحانه غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول. نحمده جل وعلا الذي من علينا بنعمة الإسلام يوم أن كفر كثير من الناس. لك الحمد ربنا يوم أن ضل كثير من الناس فهديتنا للإيمان. لك الحمد ربنا يوم جاع كثير من الناس فأطعمتنا من رزقك. لك الحمد عدد الحجر، لك الحمد عدد الشجر، لك الحمد عدد البشر. فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين، وله الكبرياء في السماوات والأرض، وهو العزيز الحكيم. عباد الله، إن هذا اليوم يوم عظيم من أيام أهل الإسلام، إنه يوم النحر، يوم الحج الأكبر، الذي قال الله عز وجل فيه: ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾. هذا اليوم العظيم الذي هو من أعظم الأيام عند الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر» أي يوم الحادي عشر الذي يقر فيه الحجاج بمنى، رواه أحمد عن عبد الله بن قرد رضي الله تعالى عنه. هذا اليوم عباد الله الذي هو خاتمة الأيام المعلومات التي قال الله جل وعلا فيها: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ﴾، وبعده أيام التشريق التي قال الله عز وجل فيها: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾، قال ابن عباس وجماهير العلماء: هي أيام التشريق. هذا اليوم العظيم عباد الله الذي يؤدي فيه حجاج بيت الله الحرام مناسك الحج من رمي جمرة العقبة ونحر وذبح الهدايا، ثم حلق الرؤوس، ثم طواف الحج، فيؤدون بذلك أعظم المناسك بعد الوقوف بعرفة، ويشاركهم أهل الإسلام في سائر الأمصار والبلدان بذبح الأضاحي والتقرب إلى الله عز وجل بإراقة دمائها، والخروج إلى صلاة العيد في المصلى. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «إن صلاة عيد الأضحى لغير الحاج بمنزلة رمي جمرة العقبة، وذبح الأضاحي بمنزلة ذبح الهدي، وعيد الأضحى أفضل من عيد الفطر»، انتهى كلامه رحمه الله. ولذلك عباد الله، فإن من أجل الطاعات ومن أجل القربات التي يتقرب بها العباد إلى ربهم خالق الأرض والسماوات في مثل هذا اليوم العظيم، التقرب إليه بذبح الأضاحي وإراقة دمائها، وإظهار هذه الشعيرة العظيمة من شعائر الإسلام، ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. نعم عباد الله، والله عز وجل يقول: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾. وقد اختلف العلماء في حكم الأضحية بين قائل بالوجوب، وبين قائل بالاستحباب وهو قول جماهير العلماء أنها سنة مؤكدة، واختلاف العلماء في حكم وجوبها يدلنا على عظم هذه العبادة وعظيم شأنها في دين الإسلام. ولذلك عباد الله ينبغي أن نعلم أن الأضحية لا بد أن تكون من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، كما ذكر ربنا جل وعلا في قوله: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾. ويشترط في هذه الأضحية أن تكون ملكاً لصاحبها، فلا تكون مغصوبة ولا مسروقة ولا أمانة عنده فيقوم بذبحها أو نحرها. وكذلك أيضاً أن تكون قد بلغت السن المعتبر شرعاً، وهو الثني من الإبل والبقر والغنم، والجدع من الضأن. والثني من الإبل ما بلغ خمس سنين ودخل في السادسة، ومن البقر ما بلغ سنتين ودخل في الثالثة، ومن الغنم ما بلغ سنة ودخل في الثانية، والجدع من الضأن ما بلغ ستة أشهر. وأن تكون سالمة من العيوب التي لا تجزئ في الأضحية، وقد بيّنها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أربع لا تجوز في الضحايا: العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والكسيرة التي لا تنقي»، رواه الخمسة وأهل السنن. فإن سلمت الأضحية من هذه العيوب فهي مجزئة، وإن كان فيها عيوب أخرى، والأفضل أن تكون سالمة من ذلك كله، وأن تذبح بعد صلاة العيد كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم. كذلك أيضاً عباد الله، مما ينبغي أن نتقرب به إلى الله عز وجل في مثل هذه الأيام المباركة، الإكثار من ذكر الله، الإكثار من ذكر الله. فربنا جل وعلا يقول: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾، وهي أيام التشريق كما ذكر ابن عباس وجماهير العلماء. وفي السنن، سنن أبي داود والترمذي، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب». وفي مسلم من حديث نبيشة الهذلي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «أيام منى أيام أكل وشرب وذكر لله». ويتأكد التكبير المطلق في سائر الأوقات، والتكبير المقيد بعد الصلوات من فجر يوم عرفة إلى غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق، وهو يوم الثالث عشر من ذي الحجة. وهكذا عباد الله، ينبغي أن نحافظ على الصلوات وأن نؤديها في بيوت الله مع جماعة المسلمين، فهي الفاصل بين المؤمن والكافر، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر». فلا يشغلنك أيها المسلم شيء من أمور العيد عن صلاة الجماعة، من ذبح أو كذلك تزاور وتعاود، فلا بد أن تحافظ على هذه العبادة العظيمة وأن تؤديها في بيوت الله جل وعلا مع جماعة المسلمين. إن ربنا عز وجل أمر نبينا عليه الصلاة والسلام أن يصلي بالمسلمين في وقت الحرب والخوف جماعة، فقال: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ الآية. فإذا كان هذا في حال الحرب، فكيف في حال السلم والأمن؟ كذلك عباد الله، ينبغي أن نحافظ أو أن نحفظ هذه الألسن عما حرم الله جل وعلا من كذب وغيبة ونميمة وسب وشتم ولعن وغير ذلك مما يغضب الله سبحانه وتعالى، فإن ذلك سبب للوقوع في نار جهنم، عياذاً بالله. وفي حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «أمسك عليك هذا»، وأشار إلى لسانه، فقال: «أَوَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَحَدَّثُ بِهِ؟» فقال عليه الصلاة والسلام: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكبُّ الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟» رواه الترمذي. وهكذا أيضاً نحرص عباد الله على صلة الأرحام وزيارة الأقارب، وأن نفتح صفحةً جديدة مع أقاربنا وأرحامنا، وخاصةً من كان بينه وبينهم خصومات ومقاطعة. ألا فليصل رحمه، وليحذر من ذلك، فإن الله عز وجل قد لعن من قطع أرحامهم، فقال جل وعلا: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ﴾. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «لا يدخل الجنة قاطع»، متفق عليه من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه، قال سفيان: أي قاطع رحم، أي لا يدخل الجنة قاطع رحم. فلا بد أن يحاسب ولا بد أن يعاقب على هذه المعصية العظيمة. وهكذا عموماً عباد الله، ينبغي أن نتجنب المعاصي والذنوب، فإن لنا، وإن كنا في أيام العيد، ليس معنى ذلك أننا نعصي الله عز وجل ونخالف دين الله سبحانه وتعالى، بل إن العيد فرح بنعمة الله وشكر لله على طاعته وعلى فضله وإنعامه. والله يقول: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾. فلنحذر من المعاصي عموماً، ومن كبائر الذنوب خصوصاً، من أكل الربا وشرب الخمور والمسكرات، فما أكثر ما أكثر من وقع من شبابنا وأبنائنا في شرب المخدرات والشبو، فقد كثرت السجون من شبابنا. ألا فلننتبه على أبنائنا وفلذات أكبادنا، ألا يكونوا ضحية لهؤلاء المجرمين. وهل هؤلاء المفسدين الذين يفسدون في الأرض، وكذلك يفسدون أبناء المسلمين؟ والله جل وعلا يقول: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾. واعلموا عباد الله أنه قد اجتمع في يومكم هذا عيدان: يوم النحر ويوم الجمعة، وقد حصل مثل ذلك في عهد نبينا عليه الصلاة والسلام. وقد روى أبو داود والبيهقي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال بعد أن خطب الناس في يوم النحر وقد صادف يوم الجمعة: «لقد اجتمع في يومكم هذا عيدان، لقد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه عن الجمعة، وإنا لمُجمِّعون» أي لمُقِيمون الجمعة ومُصلِّين بالناس، «ومن شاء صلَّى العيد واكتفى بذلك وصلَّى الظهر بدل الجمعة». وجاء في مسند الإمام أحمد عن معاوية رضي الله تعالى عنه أنه سأل زيد بن أرقم رضي الله عنه: «هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين؟» قال: «نعم، صلَّى العيد في أول النهار ثم أرخص في الجمعة لمن شاء». نعم عباد الله، وهذا القول هو قول الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، فهو المأثور عن عمر وعن ابن مسعود وابن عباس وابن الزبير وغيرهم من الصحابة. بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «لا يعرف لهم مخالف من الصحابة»، أي القول بالرخصة لمن شهد العيد أن يتخلف عن الجمعة. وشهودها أفضل وأكمل، ويُقيم الجمعة الإمام ويُصلي بمن حضر من الناس، فهي رخصة لمن شاء أن يتخلف. وهذا دين الله جل وعلا، دين اليسر والتخفيف، لا بالأهواء وبالآراء، ولكن بالأدلة وبكذلك الحجج والبراهين. وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل. أسأل الله جل وعلا أن يوفقنا وإياكم لطاعته، وأن يجنبنا جل وعلا أسباب سخطه وعقابه، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال. اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر. اللهم ارخص أسعارنا، واغزر أمطارنا، وأصلح أمتنا وولاة أمورنا. اللهم واجعل ولايتك فينا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يا ذا الجلال والإكرام. اللهم وكل إخواننا المسلمين المستضعفين في كل مكان، اللهم كلهم في فلسطين وغزة والسودان، اللهم ارحمهم برحمتك، اللهم كن لهم عوناً ونصيراً، اللهم كن لهم عوناً ونصيراً، اللهم أمنهم في مثل هذا اليوم العظيم، اللهم أمنهم في مثل هذا اليوم العظيم، اللهم أطعم جائعهم، واكسُ عاريهم، اللهم واشف مرضاهم، وداوي جرحاهم، وعاف مبتلاهم، اللهم وارفع عنهم ما أصابهم من البلاء. اللهم عليك بأعداء هذا الدين من اليهود والنصارى والروافض المجرمين، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم الظالمين، اللهم وخذهم أخذ عزيز مقتدر، يا قوي يا متين. ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.