الدرس في تفسير سورة البقرة من تفسير السعدي 27، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح العلامة السعدي أن المؤمنين الموفقين هم الذين باعوا أنفسهم لله طلباً لمرضاته، مبيناً أن المشتري هو الله سبحانه الذي اشترى منهم أنفسهم وأموالهم بالجنة. ويؤكد أن المراد بالشراء طاعة الله بقدر الاستطاعة عملاً بقوله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم}.
يسوق المقطع قصة صهيب بن سنان الرومي الذي ترك ماله كله لكفار قريش مقابل الهجرة إلى المدينة النبوية، فبشره النبي صلى الله عليه وسلم بربح البيع. ويبين أن الآية وإن نزلت في صهيب فهي عامة في كل من بذل ماله ونفسه ابتغاء مرضاة الله.
يقرر المقطع القاعدة الأصولية القائلة إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص سبب النزول، ويطبقها على آية اشتراء الله لأنفس المؤمنين وأموالهم بالجنة. ويختم ببيان أن الله رؤوف كريم يوفي أجرهم ويمنحهم الفوز والتكريم.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن وآله بعد قال علامة سعد رحمه الله تعالى عند قول الله جل وعلا ومن الناس من يشري نفسه اتغاء مرقات الله والله رقوف بالعباد قال رحمه الله أولئهم الموفقون الذين باعوا مكفسة أرخصوها بذلوها طلبا لمرقات الله ورجاء لثوابه فهم بذلوا الثمن للمليء الوفي الرقوف العباد الذي من رحفته ورحمته أن وفقهم لذلك وهو خالقهم سبحانه وتعالى فهم باعوها لمن يملكها وكأنهم ردوا ردوا أنفسهم لمن يملكها فباعوها لمن يشري نفسه أن يبيع نفسه والشار هو الله سبحانه وتعالى قال الله عز وجل أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم وأموالهم بأن لهم الجنة فيشري نفسه أن يجعل نفسه أن يجعل نفسه لله ومراده أنه يطيع الله سبحانه وتعالى بقدر الاستطاعة فاتقوا الله ما استطعتم كما جاء به الثوبات استقيم ولن تحفو استقيم ولن تحفو أي لن تحفو كل ما أمر به أو أمر الله عز وجل به ما جاء في حديث الحكم ابن حزن أن الله كما النبي عليه الصلاة والسلام لما خطأ قال إنكم لن تطيقوا أن تعملوا بكل ما أمرت ولكن سددوا وقاربوا وهنا قال جل وعلا من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله يجعلها لله سبحانه وتعالى ومراده والمراد به الجهاد في سبيل الله بنفسه وماله وكذلك أيضا فعت الله يقال أنها نزلت في صهيب صهيب ابن سنان المرومي أبو يحيى رضي الله عنه فإنه ترك أمواله لأهل مكة وقد جاء عند الطبر ابن سعد وغيرهما ورأسيه أنم عثمان بن أهدي وسعيد بن مسيب فحكوا قصتي صهيب حكوا قصة صهيب لما تركه لما أراد أن يهاجر منعه كفار قريش فقال لهم أترك لكم مالي وتتركوني قالوا نعم فترك لهم ماله وكان من أغنى أهل مكة وبدله لله جل وعلا في مرضاة الله ولما جاء إلى المدينة قال له النبي عليه الصلاة والسلام ربح البيع أبا يحيى أنا هذا البيع رابع ترك لهم أموالهم لله ترك لهم أموالهم أموالهم وما كان معه تركه لله جل وعلا والآية عامة أن بعض العلم قال أنها نزلت في صهيب لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب هذه قاعدة صولية كذلك تدخل في التفسير أكثر أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فإن صح أنها نزلت في صهيب وهي آية عامة بكل من فعل ذلك أو بمثله قال رحمه الله تعالى فهم بدلوا الثمن للمني الوفي الرؤوح بالعباد جل وعلا الذي من رأفته ورحمته أن وفقهم لذلك وقد وعد الوفاء بذلك فقال جل وعلا أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم جل إلى آخر الآية قالوا في هذه الآية أخبر أنهم اشتروا أنفسهم وبدلوها وأخبر برأفته الموجب لتحصيل ما طلبه وبدل ما به رضيه فلا تسأل بعد هذا عما يحصل لهم من الكريم لأن الله عبد جل جل كفل لأجره وقال الله رؤوف بالعباد فهو رؤوف بهم ومحب له وهو الكريم جل وعلا قال فلا تسأل بعد هذا عما يحصل لهم من الكريم وما ينالهم من الفوز والتكريم فهذا ما ذكر المؤلف في تفسير هذه السورة أو هذه الآية فنكتفي بذلك الله تعالى أهلا اشتركوا في القناة