المحاضرة بعنوان وتعاونوا على البر والتقوى - Saling Tolong Menolong atas Ketaqwaan، محاضرة مترجمة إلى الاندونيسية والتي كانت بجامع الأبرار ببورواكارتا بجاوى الغربية بإندونيسيا يوم الاثنين 10 صفر 1447ه الموافق 4 أغسطس 2025م ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يبدأ المقطع بالحمد والثناء لله على نعمه، ويشير إلى أهمية الفرح بنعم الله وخاصة نعمة الإسلام والإيمان. يُظهر أهمية التوفيق لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حياة المسلم.
الفرح الحقيقي يكون بنعمة الله والإيمان، وليس بالدنيا. يُشدد على أهمية تعلم القرآن والسنة النبوية كأفضل الأعمال التي تهدي إلى الصراط المستقيم وتعتبر نعمة في الدنيا والآخرة.
يجب على المسلمين التمسك بالقرآن والسنة بفهم سلف الأمة والتعاون على الأعمال الصالحة. كما تشير الآيات إلى أن الله يرفع درجات الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ويجب على المسلم أن يتعلم ويعمل صالحا ليرتقي درجات عند الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولي الصالحين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، الصادق الأمين. أما بعد، فنحمد الله عز وجل حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا ويرضى. نحمد سبحانه الذي أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، ونخصه سبحانه وتعالى بالحمد والثناء عليه بما هو أهله، على ما خصنا من نعمة الإيمان والإسلام، والتوفيق لسنة النبي عليه الصلاة والسلام. وذلك عظيم ما أنعم الله عز وجل به علينا وعلى الناس، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ نحمد الله عز وجل على نعمه الكثيرة، ونخص بالذكر نعمة الإيمان والإسلام، والتوفيق لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. هذه النعم العظيمة التي أنعم الله بها علينا، ولكن أكثر الناس لا يشكرون الله عليها. معاشر المسلمين والمسلمات، عزنا الله وإياكم بهذا الدين. يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾. الفرح الحقيقي هو الفرح بنعمة الله وبفضل الله. جاء في تفسير الآية عن ابن عمر وجماعة من الصحابة والتابعين، أنه الفرح بالإسلام والإيمان والسنة والقرآن. هذا هو الفرح الحقيقي الذي ينبغي أن يفرح به المؤمن، لأن الله عز وجل يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، وأما الدين فإنه لا يعطيه سبحانه وتعالى إلا لمن يحب. ثم قال: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾. الفرح الحقيقي هو الفرح بنعمة الله عز وجل، بنعمة الإيمان والإسلام، كما فسرها أئمة التفسير، ومنهم ابن عمر رضي الله تعالى عنهما. لأن الدنيا يعطيها الله لمن يحب ولمن لا يحب، وأما الإيمان فلا يعطيه إلا لمن يحب. «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». هذا الحديث يدل على أن تعلم القرآن وتعليمه هو من أفضل الأعمال. فالقرآن يهدي إلى الصراط المستقيم، ويجب على المسلم أن يتعلم القرآن ويعلمه غيره. وكذلك تعلم سنة النبي صلى الله عليه وسلم سبب آخر للهداية وحصول النعمة الحقيقية في الدنيا والآخرة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه». السنة مثل القرآن في الفضل وفي الهداية، وفي كونها نعمة تعين على حفظ هذا الإنسان في الدنيا والعاقبة الحسنة في الآخرة. قال الله عز وجل: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾. ما يتكلم به النبي عليه الصلاة والسلام ويعمله من سنته هو وحي من الله. وقال الله عز وجل: ﴿إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. النبي صلى الله عليه وسلم يهدي إلى الصراط المستقيم. «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا: كتاب الله وسنتي». هذا الحديث يدل على أن التمسك بالقرآن والسنة هو عصمة من الضلال. فالقرآن والسنة هما الطريق المستقيم الذي يجب على المسلم أن يتبعه. معاشر المسلمين والمسلمات، نحن بحاجة إلى أن نلزم طريق الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، لنسلم وتسلم أسرنا وأبناءنا من الانحرافات العقدية والفكرية التي تعصف بالمجتمعات. يجب علينا أن نتعاون على الأعمال الصالحة، مثل حضور المجالس العلمية، وحث المجتمع على حضورها والمشاركة فيها. التعاون على البر والتقوى هو من أهم ما يجب على المسلم أن يفعله. يجب علينا أن نتعاون على إحياء حلق القرآن والعلم، وتقريب الكبار والصغار إلى العلم النافع. يجب علينا أن نستعمل الوسائل المتنوعة لتعليم الناس الخير ودعوتهم إلى الله. «والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر». هذه السورة العظيمة تبين أن الإنسان يكون في خسر إلا إذا آمن وعمل صالحا وتواصى بالحق والصبر. التواصي بالحق هو من أهم الأصول التي تنجي من الخسارة. يجب علينا أن نتحاسب أنفسنا في كل يوم وليلة، ماذا فعلنا لله سبحانه وتعالى؟ ماذا قدمنا لهذا الدين؟ يجب علينا أن نستمر في الطاعات والتزود من العلم النافع، حتى نرتقي إلى سلم الإيمان والإسلام. ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾. هذه الآية تبين أن الله يرفع الذين آمنوا وعلموا درجات. يجب علينا أن نتعلم ونعمل صالحا، حتى نرتفع درجات عند الله. نسأل الله عز وجل أن يصلح أمورنا وأمور المسلمين، وأن يهدينا ويهدي بنا. اللهم صل وسلم على نبينا محمد.