الخطبة بعنوان الجوالات آداب ومنافع وآفات، والتي كانت بمسجد السنة بدار الحديث بطيبة 25 ربيع الآخر 1447هـ الموافق 17 أكتوبر 2025م ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
تعد الهواتف المحمولة نعمة عظيمة عمت بها الحياة المعاصرة، ويجدر بالمسلم شكرها باستعمالها في طاعة الله والتواصل المباح. غير أن سوء توظيفها يؤدي إلى تضييع الصلوات وتفكيك الأسر ونشر المفاسد، فتحول النعمة إلى نقمة عظيمة.
الجوال سلاح ذو حدين يجمع بين منافع الدعوة والتعليم وصلة الأرحام، ومفاسد الفتن وضعف الدين عند الإطلاق بلا ضوابط. وقد شرع الإسلام آداباً دقيقة للمكالمة كبدء السلام والإفصاح عن الهوية، وآداباً للمجالس كإسكات الرنين في المساجد وتجنب مكبر الصوت دون إذن، مع الحذر من محتوى الإنترنت المحرم.
اختتمت الخطبة بدعاء جامع سأل فيه الداعي الله حفظ الدين والمغفرة وستر العيوب، وعافية المبتلين وشفاء المرضى ورحمة الموتى. كما تضمن الدعاء هداية الشباب ونصرة المستضعفين من المؤمنين في فلسطين وغزة وسائر البقاع، مع الصلاة على النبي والحمد لله.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾. ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، إن الله تبارك وتعالى له النعمة الكبرى والمنة العظمى على خلقه وعبيده، فنعمه كثيرة وآلاؤه عظيمة ووفيرة لا نستطيع أن نحصيها، وصدق ربنا إذ يقول: ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾، وربنا عز وجل يقول: ﴿ وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾. أيها المسلمون، عباد الله، والواجب علينا معاشر أهل الإسلام وأمة التوحيد والإيمان أمام هذه النعم أن نحمد الله عليها، وأن نشكره عليها، وأن نستعملها في طاعته وفي مرضاته وفي ما أباح الله عز وجل الانتفاع بها فيه، وأن نجتنب استعمالها فيما حرمه سبحانه وفيما يغضبه سبحانه. قال ربنا تبارك وتعالى: ﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾. موعظة بليغة ونصيحة قيمة نصح بها قوم قارون لقارون، لكن الموفق هو من وفقه الله عز وجل. أيها المسلمون، عباد الله، وإن من هذه النعم التي يجب علينا أن نتنبه لها نعمة الاتصالات وما يكون سبباً للتواصل بين الناس بعضهم بعضاً، ألا وهي نعمة الجوالات. الملاحظ أن هذه الجوالات قد انتشرت انتشاراً عظيماً، وهكذا اتسع أمرها بين الناس اتساعاً كبيراً، فقد اغتناه الكبير والصغير والرجال والنساء، بل والأغنياء وهكذا الفقراء. أصبحت هذه الجوالات تتكلم، وهكذا هذه الجوالات يستمع لها، وهكذا هذه الجوالات يكتب عليها ويقرأ فيها. أصبحت هذه الجوالات موضعاً للمحادثات والمشاهدات والمتابعات، أصبحت هذه الجوالات مجالاً للبيع والشراء، وهكذا مجالاً للتعليم والإلقاء، أصبحت هذه الجوالات فيها مجالات للزواج والنكاح، فعبر الجوال قد يقام عقد زواج، وهكذا غيرها من الأمور الدينية وهكذا الدنيوية. أيها المسلمون، عباد الله، أصبح العالم شرقه وغربه وجنوبه وشماله، أصبح العالم بره وبحره وجوه، أصبح كأنه موضع موحد يتواصل الجميع ويتبادل الجميع الآراء والأحاديث، وهكذا غيرها من وسائل المعاملات. أيها المسلمون، عباد الله، ومن دقق النظر في حال الناس مع هذه الجوالات يجد أن منهم من أحسن استخدامه وانتفع به انتفاعاً صحيحاً، فهذا الجوال في حقه نعمة، الجوال في حقه نعمة. وللأسف فكم من الناس من سلب هذه النعمة وأصبح بالنسبة له نقمة، لأنه لم يحسن الانتفاع به ولم يحسن استعماله واستغلاله. استعمله في تضييع الصلوات والتأخر عن الجمع والجماعات، بسبب الجوالات يحصل من الأذية ما يحصل من قبل البعض من الناس، إزعاج للآمنين وإخافتهم، وهكذا إزعاج للنائمين وأذيتهم. بسبب الجوال انتهكت الأعراض ووقعت العلاقات المشبوهة بل والمحرمة، تفككت الأسر بسبب عدم إحسان استعمال الجوال، تفككت الأسر، حوادث طلاق ومشاكل زوجية وخلافات أسرية سببها الجوال حين لم يحسن استعماله واستخدامه. في الجوال تنتشر مظاهر الإلحاد والدعوة إلى الشرك بالله عز وجل، البدع كم تنتشر بسبب الجوال، مظاهر السحر والشعوذة والكهانة والعرافة والأبراج وغيرها كم يقع بسبب الجوال. بسبب الجوال لربما تتقطع أرحام، ويساء إلى جوال، ويساء إلى جوال، وهكذا حدث ولا حرج عن أضرار تقع بسبب الجوال متى ما أساء الشخص استخدامه والانتفاع به، وإنما جعله للمخالفات والمحرمات، والمحرمات هنا يضعف الدين، وهنا تذهب ولربما تزول القيم والأخلاق الإيمانية حين أن ينظر الإنسان من خلال هذا الجوال إلى مظاهر التبرج والسفور، حين أن يرى صوراً عارية ومناظر قبيحة ومناظر قبيحة، فكم كان الجوال سبباً لضياع من ضاع من الرجال والنساء بل والصغار والكبار. وبالمقابل فإن الجوال فيه من المنافع الشيء الكثير، وفيه من الخير الأمر الكبير. فمن خلال الجوال دعوة إلى الله عز وجل دخل من دخل من الناس في شرق الدنيا وغربها عبر الجوال، كم يحصل التعليم ونشر العلم وبث المعلومات في أوساط الناس بسبب الجوال. بسبب الجوال كم يحصل من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذان هما صماما أمان وسفينة نجاة للمجتمعات والأسر والأفراد. بسبب الجوال تصل الأرحام ويتفقد العبد الجيران، بسبب الجوال قد يكون إغاثة ملهوف، إغاثة ملهوف ونصرة مظلوم. بسبب الجوال كم تقضى حوائج للمحتاجين، ويقضى من الدين الشيء الكثير عن المدينين. بسبب الجوال تحصل منافع عظيمة، تحصل منافع عظيمة دينية وهكذا دنيوية. كم من الناس مصدر كسبه ودخله ورزقه عبر الجوال، عبر الجوال. إذن هو سلاح ذو حدين، هو سلاح ذو حدين، نعمة للعقلاء والحكماء والأقوياء، نعمة في حقهم، وأما أهل الطيش والسفه والجهل والغفلة فكم هم صرعى وقتلى بسبب هذا السلاح، ألا وهو سلاح الجوال. أيها الأحبة في الله، ولهذا ينبغي أن يقف المسلم مع هذا الجوال وقفة إنصاف، فهو كما سبق إما نعمة وإما نقمة. أسأل المولى تبارك وتعالى أن يجنبنا المصائب والفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، له الحمد حتى يرضى، وله الحمد إذا رضي، وله الحمد بعد الرضا، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، البشير النذير والسراج المنير، هدانا الله به من الضلالة وبصرنا به من العمى، تركنا على مثل البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، ولا يتبعها إلا كل منيب سالك. أما بعد، أيها المسلمون، عباد الله، ومن نظر إلى واقع الكثير من الناس، مسلمهم وكافرهم، يرى أن الجوال من أعظم من يتصف بالسرقة، وأعني بالسرقة هي سرقة الأوقات، فلا يوجد فيما أعلم من يسرق الأوقات وينهبها نهباً ويحصدها حصاداً كما يفعل الجوال، ولا سيما إذا لم يحسن العبد الانتفاع به ولم يجعل له أوقاتاً محددة وبرامج معينة. ولأجل هذا وذاك فينبغي علينا معاشر أهل الإسلام وأمة التوحيد والإيمان، ينبغي علينا معاشر طلاب العلم أن نهتم بآداب وتوجيهات لربما كانت سبباً لحسن استعماله واغتنامه والاستفادة به والاستفادة منه. فمن هذه الآداب: أولاً، أن من اتصل على غيره فينبغي أن يبدأ بالسلام، والسلام تحية أهل الإسلام وهي تحية أهل الجنة، تحيتهم يوم يلقونه سلام، لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً إلا قيلا سلاماً سلاماً. وعلى من سلم عليه أن يرد السلام: ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ﴾. ومن آداب الجوال: أن من اتصل على غيره فلم يعرفه الغير أن يفصح عن اسمه وأن يبين شخصه، وأن لا يحرج المتصل عليه. بعض الناس يتصل على غيره فيقول: هل عرفتني؟ من أنا؟ أو ما تعرفني؟ هل عرفت رقمي؟ رقمي ليس مخزناً عندك. دع هذا يا رعاك الله، وافصح عن اسمك وشخصك، ولا تحرج غيرك، ولا تحرج غيرك. وهكذا جاء في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه، اذكر جابراً أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في دين كان على أبيه، قال: فطرقت الباب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ؟» فقال: أنا، فقال عليه الصلاة والسلام: «أَنَا أَنَا؟» قال: كأنه كرهها، كأنه كرهها. ومن آداب الجوال: أن الشخص إذا أراد أن يتصل على غيره فليختار وقتاً مناسباً، يتصل وقت الصلاة هذا من الخطأ، يتصل في أوقات النوم والراحة، أو يتصل في ساعات متأخرة، يظن أن الناس مثله يسهرون ويسمرون، ينبغي أن يختار الوقت المناسب للاتصال. ومن آداب الجوال: أنه إذا لم يرد عليك من اتصلت عليه فأحسن به الظن، فأحسن به الظن، فربما كان نائماً، وربما كان مشغولاً، وربما كان الجوال صامتاً أو بعيداً. إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، أكذب الحديث، قال النبي صلى الله عليه وسلم. بل ربنا عز وجل يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ﴾. لكن ينبغي على من اتصل عليه ولا يستطيع أن يرد إما لمرضه أو شغله أو غيرها أن يعتذر للمتصل ولو برسالة يبين فيها ظرفه، لكي لا يقع في نفس المتصل شيء من الظن، وهكذا من الضيق وغيره. وهكذا من هذه الآداب: أن الشخص إذا كان في مجلس مع الناس وحديث معهم فينبغي ألا ينشغل بالجوال، الناس يتحدثون وصاحبنا يغرد كما قيل خارج السرب، ويبتعد بذهنه وعقله وفكره عن المجلس الذي يجلسه. هذا ليس من الأدب، ولاسيما إذا كان المجلس مع الوالدين، كم يشتكي من الآباء والأمهات يقولون: أبناؤنا يأتون لزيارتنا لكن كأنهم ليسوا معنا، وإنما مع غيرنا، وإنما مع غيرنا. هذا ليس من الأدب، ولهذا ضعف التواصل وقل الاتصال الحقيقي بين الأرحام والإخوان والجيران والأحبة والخلان، بسبب ماذا؟ يجتمعون لكنهم ينفصلون ويبتعدون، أحدهم يتجول في شوارع باريس، وآخر ذهب لتجارة إلى الصين، وآخر ذهب إلى رياضة في المملكة، إلى غير ذلك، إلى غير ذلك. وهكذا أحبتي في الله، من هذه الآداب التي تتعلق بالجوال: أن الشخص إذا اتصل عليه غيره فلا يجوز له أن يشغل مكبر الصوت ويستمع للحديث غيره، فهذا ليس من الأمانة، وإنما هو من الخيانة. لربما يتصل أحد على آخر وحوله مجموعة من الناس، يقول: اسمعوا، اسمعوا ماذا سيقول، ويشغل مكبر الصوت، ويتكلم الآخر، ولا يظن أن غير صاحب الجوال يسمع لحديثه، وبعد أن يكمل الاتصال ويتم الحديث يقول: والله الإخوة سمعوا لكلامك وسمعوا حديثك. خيانة، وأيما خيانة! فإن المجالس بالأمانة كما أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ومن هذه الآداب: أن الشخص يتخذ لجواله نغمة محترمة، فنغمة الشخص تعبر عن شخصه وعن تدينه وعن مدى استقامته. للأسف البعض قد يجعل موسيقى هي نغمة للجوال، أو أغنية مشهورة هي نغمة للجوال، وبعدها تسمع الأغاني والأنغام والألحان في المساجد وأثناء الصلاة وغير ذلك. ينبغي أن يتخذ له صوتاً محترماً مشروعاً منبهاً. البعض قد يجعل آيات قرآنية لا ما يصلح، أو أذكاراً شرعية لا ما يصلح، يدق عليك وأنت في الحمام، فيكون ذلك محل... أما ذا ليس محل احترام وإجلال لذكر الله عز وجل، لذكر الله عز وجل. وهكذا من هذه الآداب: أنه إذا دخل إلى المسجد فينبغي أن يغلق جواله أو أن يصمته، ويمنع الأصوات المؤذية والمزعجة. وهكذا من آداب الجوال: أن يجتنب المحادثات التي يترتب عليها فتن ومخالفات، تجد البعض يدق على رقم البيت أو على رقم جوال، فإذا أجابه رجل أغلق، وإذا أجابته امرأة استرسل وجعل يتحدث وجعل يطيل في الكلام، فيؤذي الناس في أهليهم وفي أعراضهم. وهكذا من آداب الجوال: أن يتقي الله فيما يضعه من باقات إنترنت وتعامل مع الشبكة التي تسمى الشبكة العنكبوتية، وماذا تنتظر من العنكبوت إذا كنت فريسة سهلة؟ سراعاً ما تكون صيداً، وسراعاً ما تكون فريسة. صور لذوات الأرواح، أضرارها وخيمة وعواقبها أليمة. وهكذا نظر إلى صور محرمة ومقاطع فيها من الكذب ما فيها، وفيها من الفضيحة ما فيها، خلاعة ومجون وتعري وغيرها، فكل ذلك مما يجب على المسلم أن يحتاط فيه لدينه، وأن يحرص على سلامة نفسه وسلامة زوجته وسلامة أولاده، فإن السلامة لا يعادلها شيء. وهكذا الحديث حول هذا الأمر الكبير الواسع يحتاج إلى مقامات وإلى مجالس، لكن حسب هذه الكلمات أن أنبه فيها وأن أنصح فيها لنفسي ثم لآبائي وإخواني وأبنائي، علها أن تجد آذاناً صاغية وقلوباً واعية. أسأل المولى تبارك وتعالى أن يحفظ علينا ديننا وأن يتوفانا مسلمين. اللهم اغفر ذنوبنا واستر عيوبنا وعافي مبتلانا. اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموت المسلمين. اللهم واهد شبابنا وشباب المسلمين، واجعلهم خيراً وقوةً وتقدماً لأممهم. نسأله تبارك وتعالى أن يحفظ إخواننا المستضعفين من المؤمنين في كل مكان، في فلسطين وغزة وغيرها من البلاد، وأن يكون لهم ناصراً ومعيناً ومؤيداً وظهيراً، إنه ولي ذلك والقادر عليه. صلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.