كتاب الأطعمة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 2

كتاب الأطعمة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 2

الدرس في كتاب الأطعمة من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 2، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

حكم الخل الناتج عن الخمر ذاتياً وبفعل آدمي

إذا انقلب الخمر إلى خل ذاتياً فهو حلال بالإجماع، أما إذا تخلل بفعل آدمي فقد اختلف العلماء في حكمه. ذهب الشافعية والحنابلة إلى تحريمه، بينما أجازه الحنفية والمالكية، وقال فريق بطهارته مع إثم الصانع.

حكم صنع الخل من الخمر وتناوله والفرق بين إثم الصانع وحل الأكل

يحرم على الإنسان تحويل الخمر إلى خل عمداً ويأثم فاعل ذلك، لكن من اشترى الخل وتناوله لا حرج عليه لعدم علمه بكيفية صنعه. والصحيح أن الخل الناتج عن استحالة الخمر حلال للأكل سواء بتدخل آدمي أو بدونه، والإثم مختص بالصانع فقط.

أحكام أكل الحيوان البحري واستثناءاته

الأصل في الحيوان البحري الإباحة حيا وميتا دون حاجة إلى ذكاة، مستدلاً بالآية والحديث النبوي. يستثنى من ذلك ما كان ضاراً أو ساماً أو مستخبثاً مستقذراً كضفدع، وقاعدة: ما نهي عن قتله حرم أكله.

خاتمة الدرس واستثناء المستقذر من الماء

يختتم الشيخ الدرس مؤكداً أن الأصل في الماء الحل إلا ما كان مستقذراً. ويعلن الاكتفاء بهذا القدر مع وعد بمواصلة الشرح في درس قادم.

  • 15 جمادى الأولى 1447هـ - 05/11/2025مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والسلام عليكم وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: "قال: وإن انقلبت الخمر خلا حلت". الكلام على الأشربة، فمن الأشربة التي هي على العصل: الخل. والخل قال أهل العلم والخبرة: إنه لا يصل إلى هذه المرحلة -مرحلة الخل- إلا ولا بد أن يمر بمرحلة الخمورة، يعني أن يكون أولاً خمراً ثم يكون بعد ذلك خلا خلا. فقوله هنا: "وإن انقلبت الخمر خلا حلت"، يعني إذا ذهبت أو صاف الخمورة، لم يكن هذا الشراب خمراً ومسكراً. وقد تقدم معنا أن الخمر حرام سواء كان قليلاً أو كثيراً، كما مر معنا في الحديث. فلعل سائلاً يسأل ويقول: ما حكم الخل الذي لا بد أن يمر بمرحلة الخمورة؟ فالجواب: إذا ذهبت أو صاف الخمر، فيكون هذا الخل حلالاً؛ لأن العبرة بوجود الاختمار، وقد زالت هذه العلة. والقاعدة المشهورة: أن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً. حيث وجد الإسكار وجد التحريم، وحيث زال الإسكار زال التحريم. وهنا مسألة لا بد أن يفصل فيها، في مسألة: إذا انقلبت الخمر خلا. فهذه المسألة فصل فيها أهل العلم، فمنهم -مثلاً- القول الأول أو المسألة الأولى في هذا الأمر: إذا انقلبت الخمر بنفسها وصارت خلا، يعني بدون فعل الإنسان، لم يعاملها، لم يضع فيها مادة تغيرها، أو نقلها من مكان إلى آخر، من ظل إلى شمس، أو العكس من شمس إلى ظل، وإنما وضع مثلاً خلا، أو وضع تفاحاً، أو وضع تمراً في ماء وتركه، فتخمر هذا العصير ثم بعد ذلك تحول إلى خل. فهذا بإجماع العلماء أنه يحل، ولا خلاف فيه؛ لأنه تحلل لوحده دون أن يتدخل الإنسان في ذلك. لكن الخلاف وقع فيما إذا تخلل الخمر بفعل آدمي، كما لو تخللت بأن أضاف إليها شيئاً، مادة حولتها، أو نقلها من الشمس إلى الظل أو العكس. فهذه المسألة اختلف فيها العلماء على قولين: القول الأول: أن هذا الخل لا يجوز، ولا تطهر الخمر بذلك، وإن ذهبت أوصاف السكر. وهذا مذهب جمهور العلماء، ومنهم الإمام الشافعي، وكذلك الإمام أحمد بن حنبل، يعني مذهب الحنابلة والشافعية: أنها لا تتطهر ولا يجوز استعمالها. واستدلوا بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتخذ خلا. ومعنى "تتخذ": يعني يتعمد صاحبها أن يصيرها خلا من فعله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا". والحديث رواه مسلم. واستدلوا أيضاً بما جاء عند أبي داود وأحمد: أن أبا طلحة رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أهرقها". معنى "أهرقها": يعني اسكبها، أفسدها، ارمِ بها. فقال أبو طلحة للنبي صلى الله عليه وسلم: "أفلا أجعلها خلا؟" فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "لا". ووجه الاستدلال من هذا الحديث: أنه لو كان هناك طريق للانتفاع بهذه الخمر ولتطهيرها، لأرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم حفاظاً للأموال، فهذا يعد مالاً. لكن لم يأذن النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة أن يغير أو أن يصير هذا الخمر خلا، بل أمره أن يهريقها، وهي لأيتام، والأيتام أشد حاجة للمال، ومع هذا لم يأذن النبي صلى الله عليه وسلم بتحويلها خمراً -نعم، بتحويلها خلا-. فهذا دليلهم على أنه لا يجوز فعل ذلك، وبالتالي لا يجوز استخدام الخل إذا صنع بفعل آدمي. هذا قول الشافعية والحنابلة. والقول الثاني: وهو مذهب الحنفية والمالكية، أنه يجوز استخدامها. قالوا: يجوز استخدامها ولو بفعل آدمي. واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم الإدام الخل". قالوا: لم يفصل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بين ما هو من فعل الإنسان أو من فعل غيره، فعم. ولا يجوز -يعني عدم التفصيل والبيان في مثل هذا المقام- فقالوا: إذن الأصل الجواز. وقالوا: لأن التخليل يزيل وصف الخمر، خلاص يذهب حكم الخمر، فالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً. وبعض أهل العلم توسط في هذه المسألة جمعاً بين الأدلة. ما هو هذا القول الثالث الذي هو وسط؟ قالوا: الصحيح أنها تطهر من حيث الطهارة، تطهر لأن وصف الخمر قد زال منها، وتحل، يعني يجوز استخدام الخل منها، لكن من فعلها فهو آثم، فهو آثم. يعني مثلاً: إنسان يبيع خلاً، لكنه يصنعه صناعة، بمعنى أنه يتدخل في تحويل الخمر إلى خل. طيب، فنقول له: أنت آثم بهذا الفعل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر تتخذ خلا فقال: "لا"، بمعنى أن من يفعل هذا فهو آثم، فهو آثم. ومثله حديث أبي طلحة: في أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يهريقها، لأن لو حولها إلى خل لأثم بذلك، لأثم بذلك. لكن لو إنسان ما يبالي بالتحريم وصنع ذلك، فنقول له: أنت آثم بهذا الفعل، لكن من يشتري الخل ويأكل هذا الخل فلا شيء عليه؛ لأنه ما هو الذي صنعها، والخل هذه ليست يعني فيها صفات السكر، ما فيها صفات السكر. فهذا القول -والله أعلم- هو الوسط، عملاً بالدليلين. فقول النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم الإدام الخل"، هذا الخل يحمل على الخل الذي يصنع من غير فعل الآدمي، أو الخل الذي يصنع بفعل الآدمي لكنه المستخدم لا يعلم بذلك. أنت الآن تشتري خلاً من السوق، ما يدريك؟ يأتي خل مثلاً، ما يدريك هل صاحبه صنعه بفعله أو بتدخل منه أو بعدم تدخل منه؟ ما تدري بهذا. طيب، فالأصل أن المستخدم ما عليه حرج، المستخدم للخل ما عليه حرج، لكن الحرج على من؟ والإثم على من صنع هذا الخمر، على من صنع هذا الخمر. وقد أشار إلى هذا القول الشيخ ابن عثيمين، وكأنه يميل إليه، يميل إليه جمعاً بين الأدلة: أنه ما يجوز صنع الخل وتدخل الإنسان في تحويل الخمر إلى خل، هذا لا يجوز. فإما أن يتركه يعني يتخلل لوحده بدون أن يتدخل فيه، وإما أنه يتدخل فيه لكنه يأثم بهذا الفعل. إلا مسألة ذكرها للعلم: قالوا: المسلم لا يعين على الإثم. فإذا علم إنسان أن هذا الخل صنعه فلان، وأن فلان يصنع الخمر يعني ويتدخل في صناعته، فهنا لا يجوز أن يشتر منه هذا الخل زجراً له وإنكاراً عليه، وعدم إعانته على الإثم. وقد قال الله عز وجل: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. أما الآن: مستخدم راح تسواد مول، أو راح المستهلك، وغير خل، تريد خل الشربة أو شيء من المأكولات. طيب، فأخذت الخل، أنت الخل هذا يجوز لك أن تستخدم؛ لأنه ليس مسكراً، صح؟ وما تدري كيف يصنعون هذا. فمن صنعه بفعل فإثمه عليه. طيب، وإن لم يصنع بفعل، فالحمد لله، أنت كمستخدم. لكن جمهور أهل العلم، الشافعي والحنبلي، لهم يقولون: لا، إذا أنت تعلم أن هذا الخمر -يعني تدخل صاحبه في صناعته- لا يجوز لك أن تستخدمه مطلقاً؛ لأنه لا يتطهر، ولا كذلك يختلف الخل عن الخمر. وهذا قول -والله أعلم- يتعارض مع بعض القواعد الفقهية، مثل: الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً. فلذلك هذه المسألة يذكرها العلماء في كتاب الطهارة في باب استحالة النجاسة. اعتبر أن الخمر نجساً، طيب، ثم استحال، استحال بمعنى تغير إلى حالة أخرى، فهل يجوز استخدام هذا؟ نعم يجوز. مثل الماء النجس، ما نجس في إناء، طيب، ثم أتيت بماء كثير وسكبته على هذا الماء القليل النجس، فاستحالت النجاسة، يعني ما صار لها طعم ولا ريح ولا كذلك لون، لكثرة الماء؛ لأن الماء يغلب. فهل يجوز التطهر بهذا الماء؟ نعم يجوز، صح. لأن الحكم يدور مع العلة وجوداً وعدماً. فمتى وجدت النجاسة وجد الحكم وهو عدم جواز التطهر به، ومتى زالت النجاسة بأي وسيلة من الوسائل، إما بإزالتها كلية وإما باستحالتها، فيجوز التطهر به. وهذا مثله، وهذا مثله، والله تعالى أعلم. واضح الآن هذه المسألة؟ نعم، هذا هو الخلاف في هذه المسألة، والصحيح فيها... فإذا قوله: "وإن انقلبت الخمر خلا حلت"، هذا ليس على إطلاقه على الخلاف الموجود بين أهل العلم، ولكن في النهاية يكون هذا الكلام صحيحاً: انقلبت الخمر خلا حلت؛ لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، سواء أكان بفعل آدمي أو ليس بفعل آدمي. هذا هو الصحيح بالنسبة لكونها حلت. أما بالنسبة للإثم وعدم الإثم، فهذه مسألة أخرى. وقلنا: يأثم من يصنع هذا الخل بفعله، والله أعلم. قال: "والحيوان قسمان". يعني تقدم معنا أن الأطعمة تنقسم إلى قسمين: حيوان وغير حيوان. والمراد بغير حيوان كما تقدم معنا: الحبوب والثمار وغيرها. وعرفنا أن الأصل فيها الإباحة، إلا ما اجتمع فيه أمور: منها السم، يكون ساماً هذا الطعام، الحبوب أو الثمار، أو يكون مضراً بأي ضرر كان، فهذا لا يجوز استخدامه لهذا الأمر. نعم. وأيضاً الأشربة: كنا الأصل فيها أنها حلال إلا ما أسكر، فإنه لا يجوز. ثم انتقل إلى القسم الثاني وهو الحيوان. قال: "والحيوان قسمان: بحري، وبري". والبحر هو ما لا يعيش إلا في البحر، بحيث لو خرج من البحر هلك. وبعض أهل العلم بتعبير أدق يقول: هو الذي لا يعيش في الغالب إلا في البحر، في الغالب. طيب، فأخرج بهذا مثلاً بعض ما يعيش في البحر لكن يستطيع أن يخرج إلى البر، أو أن يبقى خارج البحر ولو على ظهر الماء، مثل مثلاً بعض أنواع اللخم، بعض ربما يرفع رأسه لفترة، صح، يكون خارج الماء، لكن هذا ليس على وجه الاستمرار. ومثل كذلك السلحفاة برية مائية، يسموها برية مائية لأنها تخرج إلى البر فلا تموت. واضح؟ فيكون التعريف الأدق -والله أعلم-: البحر هو ما لا يعيش في الغالب إلا في البحر، بحيث لو خرج من البحر واستمر في البر لهلك، لهلك هذا الحيوان. فهذا هو الحيوان البحري. قال: "بحري، فيحل كل ما في البحر حيا وميتا". فالذي في البحر لا يشترط فيه الذكاة، يعني الذبح، لا يشترط فيه الذبح. طيب، فإذا كان حيا وقتلته بأي وسيلة جاز: بعصا، بسكين، بخنق، بأي شيء. بخلاف حيوان البر، فلا بد من تذكيته. طيب، فهذا معنى قول: "حيا وميتا". حتى لو وجدت هذا الحيوان البحري ميتاً على الساحل، فالأصل جواز أكله، لكن بشرط كما تقدم: أن لا يكون فيه مضرة، لأنه قد يكون عدة أيام في البر فأصبح نتنا، فهذا النتن إذا أكله الإنسان ضره. طيب، ضره. فإذا كان في أكله مضرة فلا يجوز أكله، لا يجوز أكله. أما إذا كان ما فيه مضرة، ولا يزال ناضجاً، بمعنى يعني ليس بمتعفن، فهنا يجوز أكله. والدليل: الآية والحديث. أما الآية فقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾. فجاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: "صيد البحر ما أخذ حي، وطعامه ما أخذ ميت، ما أخذ ميت". نعم، صيد البحر ما أخذ حياً، وطعامه ما أخذ ميتاً؛ لأنه فرق هنا، قال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾، أليس الصيد هو طعام؟ طعام، لكن الحي يصاد، منه الحي لا بد من الاصطياد، أما الميت ما يحتاج الاصطياد، وهذا من بلاغة القرآن، فسماه الله عز وجل طعاماً، سماه طعاماً. فقوله هنا: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾، هذا الحي منه، ﴿وَطَعَامُهُ﴾، هذا الميت منه. الميت منه يشمل الميت من أصله، لأن بعض في البحر يكون من غير حياة، من غير حياة، مثلاً قد يكون هناك شيء من المأكولات التي في البحر، وما يعلم خلق الله إلا هو سبحانه وتعالى، تطلع وتخرج مثلاً من أعماق البحر، فهل يجوز أكلها؟ نعم يجوز أكلها، وهو من طعام البحر. أو كان حياً لكنه خرج ميتاً، فهذا يقال له أيضاً طعام. وجاء أيضاً عند أصحاب السنن من حديث أبي هريرة: لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم أن تتوضأ من ماء البحر، قال: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته". وجاء في الحديث: "أحلت لنا ميتتان، ما هما؟ ما هما الميتتان؟ آه، الكبد والطحال... آه، دمان والميتتان... ما هو؟ الحوت والجراد". الحوت الذي يخرج من البحر، الذي يخرج من البحر. قال هنا الشارح: أضاف قال: "إلا ما فيه سم". وهذا أيضاً كما تقدم يحرم لغيره، أو كان مستخبثاً مستقذراً كضفدع. الضفدع الغالب يسكن في الماء، صح، لكنه لا يؤكل، بل نهى النبي صلى الله عليه... بل ماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله؟ صح، الضفدع. والقاعدة المشهورة عندنا: ما نهي عن قتله حرم أكله، ما حرم قتله حرم أكله. ومثل ما ذكرت بالأمس: هذا ما يسمى الحيش عندنا، هذا ينظر، إذا كان مستقذراً نحن عندنا هذا مستقذر، ما يأكله الناس، تمام. فإذا كان هذا الأمر مستقذراً مستخبثاً عند الناس فلا يؤكل، وإن كان بعضهم يستجيزه من أهل الإسلام، لما الكفار فيستجيزون حتى القبيح، فيأكلون الحيات، ويأكلون يعني الكلاب، ويأكلون الحمير، ويأكلون أي شيء، الكفار يأكلون، ما يحللون ولا يحرمون. لكن هذا الأصل فيه الحل، الأصل فيه الحل، هذه التي تكون في الماء، إلا ما كان مستقذراً. نعم، طيب. لعلنا اليوم نكتفي بهذا لكم، إن شاء الله في درس قادم، إلا هنا، والله تعالى أعلم.