الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 726، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح المقطع حديث «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه» مبينًا رجال إسناده ومنهم خارجة بن عبد الله ونافع مولى ابن عمر، ويناقش ضعف خارجة مع توثيق ابن معين، ويقرر أن الحديث يرتقي إلى الحسن والصحيح بمتابعة نافع بن أبي نعيم وشواهد من حديث أبي ذر وعلي، ويؤيده حديث «إن في هذه الأمة محدثين فإن يكن أحد فعمر» المتفق عليه.
يبرز المقطع مكانة عمر بن الخطاب رضي الله عنه كملهم يوفق للحق، موافقة القرآن لرأيه، وسعة علمه، كما يستعرض استقرار الدولة الإسلامية في عهده واتساع الفتوحات، مع تواضعه وقوة دينه التي جعلت الشيطان يفر منه.
يسرد المقطع مواقف تُظهر هيبة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى في حضور أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وموافقة القرآن لرأيه في عدة مواطن كتحريم الخمر وطلاق نساء النبي، وعدله في رعاية الجيوش، كما ينتقد المؤلف استغلال بعض المعاصرين لأقوال منسوبة زوراً لعمر لتأييد الخروج على الحكام.
يشير المقطع إلى أن العلماء القدماء، ومنهم ابن الجوزي رغم بعض آرائه المخالفة، ألفوا كتباً في فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، مستعرضين مناقبه وأبرز مواقفه، ويختتم المتحدث بالاكتفاء بهذا القدر مع التوكيل لله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، قال شيخنا مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى: قال الإمام الترمذي رحمه الله: حدثنا محمد بن بشار، وهو الملقب بفندار، حافظ من حفاظ أهل البصرة. أطاع أمه فيسر الله له العلم. أراد أن يرحل من البصرة لأجل أن يتلقى عن الشيوخ على عادة أهل الحديث، فمنعته أمه، منعته أمه أن يرحل، فأطاعها، فيسر الله عز وجل له العلم؛ لأن البصرة مليئة بالشيوخ، للشيوخ، فحفظ علمًا كثيرًا حتى ازدحم الناس في مجلسه، وكان يحدث بعد ذلك حتى تغفي رحمه الله وهو مستمر في التحديث. وهذا من فضل الله عز وجل عليه، وأيضًا لعله أيضًا بركة طاعة الوالدة، طاعة والدته؛ أطاعها فيسر الله عز وجل له هذا العلم. ولهذا كان مشايخه فأئمة الدنيا: أخذ عن عبد الرحمن بن مهدي، وأخذ عن يحيى بن سعيد بن قطان، وأخذ أيضًا عن جماعات من أهل البصرة: حماد بن سلامة، حماد بن زيد، وجماعة من غيرهم، أخذ عنهم رحمه الله. وأيضًا أخذ عنه أيضًا جماعة كثيرة من الأئمة، منهم: أحمد بن حنبل رحمه الله، وكذلك البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم من أئمة الإسلام. حتى قالوا: إنه اجتمع عنده خمس طبقات من طبقات المحدثين. قال: أخبرنا أبو عامر، هو العقدي، وهو عبد الملك بن عامر العقدي، وهو حافظ أيضًا من حفاظ البصرة. قال: أخبرنا خارجة بن عبد الله، وهو الأنصاري، خارجة بن عبد الله الأنصاري، وهو تكلم فيه بعض أهل العلم كأحمد، تكلم في حديثه، وأنه قال: ليس بشيء. ووثقه ابن معين وغيره، لكن الظاهر أن عنده أوهامًا كثيرة، فالضعف في حديثه أقرب. لكن هنا الشيخ لعله رجح أنه حسن الحديث؛ لأن الحافظ رحمه الله قال: صدوق يهم. وصدوق يهم الأصل فيه أنه يصلح في الشواهد، بل أحيانًا يحسن حديثه، لذا لم يكن منكرًا. وهذا الحديث قد تابعه جماعة، ومنهم: نافع بن أبي نعيم. نافع بن أبي نعيم، تعرف نافع بن أبي نعيم؟ لا تعرف نافع بن أبي نعيم؟ قارئ من قراء أهل المدينة، قارئ، قارئ أهل المدينة، أو مقرئ أهل المدينة. أهل المدينة يقرؤون على قراءة نافع بن أبي نعيم، نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني. وأيضًا نافع فيه كلام، يعتبر أيضًا في الشواهد، فرواية نافع مع خارجة يدل على صحة الحديث. وأيضًا الحديث قد جاء عن جماعة من الصحابة، جاء عن أبي ذر، وإن كان بإسناد فيه شيء، لكنه في الشواهد. وجاء كذلك عن علي موقوفًا، عليك بمعنى هذا الحديث، وسيأتي إن شاء الله أيضًا ما يؤيد هذا الحديث من الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام. قال: عن نافع، نافع مولى عبد الله بن عمر، قال: عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه». إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه. قال: وقال ابن عمر: ما نزل بالناس أمر قط وقالوا فيه، وقال فيه عمر، أو قال ابن الخطاب، فيه شك من خارجة، إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر. قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسن. الآن هذا حديث حسن صحيح غريب، والظاهر أنه أراد غرابة إسناده من ناحية أن خارجة رواه عن نافع، أو إن كان أراد أنه إسناد واحد فقد ذكرنا أنه قد توبع، قد توبع على إسناده، فتابعه نافع بن أبي نعيم، وأخرجه أبو محمد الكشي في المسند، وكذلك الطبراني والبزار. فالحديث إن شاء الله تعالى صحيح كما ذكرت، لكن هذه الطريق فيها ضعف. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسن. شيخ مقبل يقول: هذا حديث حسن، لكن ترتقي برواية نافع. وقلنا أيضًا: الحديث له شواهد من حديث أبي ذر بإسناد لا بأس به: «إن الله جعل الحق على لسان عمر». طيب، فهذا الحديث فيه فضيلة لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه». وهذا أيضًا يؤيده عدة أحاديث، من ذلك ما جاء في الصحيحين: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن في هذه الأمة محدثين، فإن يكن أحد فعمر». والمحدث هو الملهم الذي يلهم في الكلام، يلهمه الله عز وجل الصواب والحق. ولهذا كان علي يقول: إنا كنا نظن أن الحق يجري على لسان عمر وقلبه، أنا مما يوفق إلى الحق، يوفق إلى الحق. «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه». فقوله: «إن في هذه الأمة محدثين، فإن يكن منهم أحد فعمر». فالمحدث هو الملهم الذي يلهمه الله عز وجل به الحق، فيقول السداد والصواب. وقد عرف ذلك عن عمر رضي الله عنه، فكان سرعان ما يذكر فيكون حقًا. وأيضًا مما يوافق هذا الحديث: أنه كان القرآن ينزل على ما يقول. قال: قد وافقت في الصحيحين، قال: وافقت ربي في ثلاث، وجاء أيضًا غير هذه الثلاث. فهذا أيضًا يدل على أن الله عز وجل يلقي على لسان عمر الحق، يلقي على لسان عمر الحق، وذلك لشدته في دين الله جل وعلا، وكذلك ما عنده من العلم. في الصحيحين: لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر درع سابق، فقالوا: ما أولته؟ قال: أولته العلم، أو الثبات. وجاء في حديث اللبن: قال: شربت لبنًا فأعطيته عمر، فقالوا: ما أولته؟ قال: العلم. وهكذا النزع: لما كان النبي صلى الله عليه وسلم ينزع، قال: فنزع بعدي أبو بكر، ثم نزع عمر، قال: فما رأيت عبقريًا مثل عمر. عبقري: يعني رجل دكي، ورجل محنة. فلهذا ساد الناس، ولم يعارضه أحد في وقته، لم يستطع أحد أن يعارض عمر من أهل الإسلام في وقته. بخلاف الصديق، فقد عارضوه أهل الردة. وليس هذا نقص فيه، وإنما لما مات النبي عليه الصلاة والسلام تراجع بعضهم عن دين الله، لكن كان أبو بكر رضي الله عنه استخدم الحكمة في ذلك، فشد عليهم، فشد عليهم، وأمر بقتالهم حتى انصاعوا إلى الحق، ورجعوا إلى دين الله جل وعلا. فألهم الله عز وجل الصديق في الردة بهذا الأمر، حتى راجع عمر، ولم يتراجع، ثم شرح الله عز وجل صدر عمر بقول أبي بكر أنه يقاتلهم، وكان ذلك هو الحق، فرجع أكثرهم، أكثر من ارتد رجع إلى دين الله؛ لأن كثيرًا منهم اعتقد أن بموت النبي صلى الله عليه وسلم سيضعف الإسلام، فلهذا فما أرادوا أن يكونوا في كنف الإسلام وهو ضعيف، فلما رأوا قوة الإسلام رجعوا إلى دين الله جل وعلا. ولهذا قال علي بن المديني وأحمد بن حنبل وغيرهم: إن الله نصر هذا الدين أيام الردة بأبي بكر. وقال علي بن المديني: إن الله عز وجل نصر هذا الدين برجلين: أبو بكر يوم الردة، وأحمد بن حنبل يوم الفتنة. فعمر رضي الله عنه استقرت بعد ذلك الأمور، فلم يوجد من يعارضه، لا من أهل ردة ولا من غيرهم. استقر أمر الإسلام في عهد عمر، وفتحت بعد ذلك أكثر الفتوحات: فتحت الشام في عهده، وفتحت العراق في عهده، وكذلك فتحت مناطق كثيرة في عهد عمر رضي الله عنه. فما مات عمر إلا وجزيرة العرب كلها من أهل الإسلام، بل قد خرج بعض الجيوش إلى بعض المناطق خارج الجزيرة، فترسخت أمر الإسلام. وإن كان بعضها في عهد أبي بكر بدايتها، فأبو بكر هو الذي أرسل الجيوش إلى الشام وإلى العراق، لكنه توفي رضي الله عنه، وأخلف عمر، فسار على مسيرته، ووطئت الأمور بعد ذلك، وفتحت هذه البلاد، حتى فارس فتحت فارس، والروم كلها في عهد عمر رضي الله عنه. وآخر ما سلم الروم، سلموا بيت المقدس لعمر، وقالوا: إنه لا يسلمونه لأحد إلا للخليفة، فجاء عمر من المدينة إلى بيت المقدس، وسلمه ذلك الباب الذي كان في ذلك الوقت، سلمه المفاتيح، مفاتيح بيت المقدس. وهذا لعزة الإسلام في ذلك الوقت. وفي ذلك الوقت، أو في ذلك، لما جاء عمر إلى بيت المقدس، فجعل يمشي في المخاضة، معنى مخاضة: مكان المطر، وهو بدون نعل، فقال له أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، أنت تفعل ذلك؟ فقال: إن الله أعزنا بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله. معنى يقول: أنها ليست العزة بالمظاهر، وإنما العزة بدين الله جل وعلا. فإذا أعزنا الله عز وجل بالإسلام فلم نذل، فإذا تركناه فالذل في غيره. فإن الله أعزنا بالإسلام، ومهما ابتغينا غيره أذلنا الله، أو إن أردنا العزة في غيره أذلنا الله. فالعزة في دين الله، وليست في غيره، لا في الحضارات، ولا في هذه الأشياء التي كما يقولون: التطور وغير ذلك. لهذا كان عمر رضي الله عنه على ثبات في دينه. وزد على ذلك أن الشيطان كان يفرق منه ويخاف منه. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إيهن يا ابن الخطاب، ما لقيك الشيطان في فج إلا سلك فج غير فج». الشيطان يخاف من عمر، إذا رعاه في طريق ذهب إلى طريق آخر. ولهذا لما كنا بعض النساء يرفعن أصواتهن عند رسول الله يسألنه، فلما دخل عمر سكتن هذه النساء، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «يا ابن الخطاب، ما لقيك الشيطان في فج إلا سلك فج غير فج». هؤلاء النساء كن يرفعن أصواتهن، فلما رأينك صمتن. فقال: «يا عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟» فقلن: أنت أجلب وأفض، أو كما جاء في الحديث. وأيضًا جعل الله عز وجل هيبة الناس في هيبة الصحابة لعمر رضي الله عنه، حتى أزواج النبي عليه الصلاة والسلام كن يهبن عمر. حتى أنه قالت عائشة: كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يضحكنا مع النبي عليه الصلاة والسلام، وأيضًا معنا ما يحصل بين النساء، فلما كنا كذلك كان عمر مارًا، فقال: يا عبد الله، فلما سمعنا صوته سكتن. فقال النبي عليه الصلاة والسلام أيضًا مقولته: «ما لقي الشيطان... ما لقي كالشيطان في فج إلا سلك فج غير فج». وحوادث ذلك كثيرة. فكان عمر يهاب في الحق، وجعل الله عز وجل الحق على لسانه رضي الله تعالى عنه. فقال: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه». قال: وقال ابن عمر: ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه، وقال فيه عمر، أو قال ابن الخطاب، فيه شك من خارجة، إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر. ولهذا كان يبعث البعوث ويوصيهم بالوصايا، ويعطيهم الخطط، وتكون على ما قال رضي الله تعالى عنه. وكان أيضًا يوصي أمراء بوصايا عظيمة، فإذا رأى شيء من مخالفات أرسل إليه. فأرسل إلى عتبة بن فرقد رضي الله عنه، لما كان الناس في الشتاء، فقال: فأرسل إليه أنه... بمعنى الكلام أنه يعطي الناس لباس الشتاء: «ألبس الناس لباس الشتاء، فليس هو من كدك ولا من كد أبيك». معنى: سمع أن عتبة لم يعطيهم لباس الشتاء، وقد كانوا في أماكن فيها برد شديد في أذربيجان، وأذربيجان من أشد الأماكن شتاءً وبردًا، معنى: عندهم الثلوج، فكان كأن عتبة بن فرقد لم يعطِ الجيش بعض ملابس الشتاء حتى يتقوون، فأرسل إليه عمر بذلك الخطاب الشديد حتى يعطي الناس ملابس الشتاء ويتقوون على البرد. وذكر ذلك أبو عبد الرحمن، أو أبو عثمان النهدي، وأنه كان مع ذلك الجيش في أذربيجان. قال: وقال عمر: ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه، وقال عمر، إلا كان على كلام عمر. معنى. وأيضًا حتى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم: لما طلق النبي عليه الصلاة والسلام، أو لما شاع أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق نساءه، قال عمر رضي الله عنه: «عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن»، فنزلت الآية على ما قال عمر رضي الله تعالى عنه. فكان القرآن ينزل على لسانه. وكذلك كان في الخمر: كان يقول: اللهم بين لنا بيانًا شافيًا في الخمر، حتى نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠]، إلى آخر ذلك. من فضائل عمر في هذا الباب: أنه صاحب حق، وكلامه حق، وجعل الله عز وجل على لسانه الحق، وكذلك على قلبه. وأما فضائله في أمور أخرى فهي كثيرة جدًا، وقد ألف بعض العلماء كابن الجوزي وغيره في فضائل عمر. ألف ابن الجوزي كتابًا طبيعيًا في مجلدين في فضائل عمر، وألف أيضًا غيره، وألف أيضًا غيره. واستغل بعض... استغل بعض المواقف، غالبًا مواقف غير صحيحة، استغلها بعض الثوار. وأيضًا معنا من يرى الخروج وغيره، فقد ألف عمر التلمساني، وهو المرشد الثالث لإخوان المسلمين، ألف كتابًا سماه «شهيد المحراب»، وخلط فيه تخليطًا عجيبًا، وذكر أشياء مما لم يصح عن عمر. ومن ذلك ما قاله، أو ما ذكر عن عمر: أنه لما مسك الخلافة قال: فأخذ السيف وقال: «إذا انحرفت عن الحق فقوموني بالسيف، قوموني بالسيف». وهذه كذبة لم تثبت عن أبي بكر ولا عن عمر، ولم يكن هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم يقولون مثل هذا، وقد علموا أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الخروج على الأئمة، أئمة الظلمة، فكيف بالإمام العادل؟ فلذلك كما قلنا: استغلوا بعض هذه الكلمات، وحاولوا يحومون حولها، ويؤيدون الثورات على الأئمة، كما فعل التلمساني في «شهيد المحراب»، فملأه بمثل هذه الأشياء الباطلة. ففرق بين تأليف القدماء وتأليف المعاصرين، غالبًا المعاصر، خاصة إذا كان له حزب أو كذا، تجد أن له أهدافًا معينة في التأليف، فيستغل مثل بعض المواقف، وكذا يستغل لها في تأييد رأيه. وأما القدماء، حتى ابن الجوزي مع أنه له رأي قد يخالف السنة، لكنه لما ألف فضائل عمر، ذكر فضائل ومناقب عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، ذكر فضائله وما حصل من قضاياه، وكذا. طيب، نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر