كلمة الأستاذ سعيد بن ضبيع مدير مكتب الصناعة والتجارة بالشحر

كلمة الأستاذ سعيد بن ضبيع مدير مكتب الصناعة والتجارة بالشحر

المحاضرة بعنوان كلمة الأستاذ سعيد بن ضبيع مدير مكتب الصناعة والتجارة بالشحر، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر يوم الجمعة 20 رجب 1447هـ الموافق 9 يناير 2026م ألقاها منوع

شكر الجهات الرسمية والعلماء على جهودهم الأمنية والتوجيهية

يتقدم المتحدث بالشكر للسلطة المحلية ومدير الأمن على جهودهم في حفظ الأمن، ويحذر من انجراف الشباب وراء الفتن. كما يشيد بكلمات العلماء وخطب الجمعة التي وجهت المجتمع نحو الصلاح.

الدين النصيحة: وجوب النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم

يؤكد المقطع أن الدين كله نصيحة مستدلاً بحديث تميم الداري وحديث جرير بن عبد الله، موضحاً أن النصيحة تشمل الله وكتابه ورسوله وولاة الأمور والمسلمين كافة. ويحث على حفظ أمن البلد وأمواله والإبلاغ عن المفسدين ورد الحقوق العامة.

وجوب رد المظالم والممتلكات المنهوبة والتحذير من عاقبة الخيانة

يؤكد المتحدث على وجوب إعادة كل ما أُخذ بغير حق من أموال الدولة أو ممتلكات الغير مستدلاً بآيات قرآنية تحذر من الحساب يوم القيامة. كما يشيد بدور دار الحديث والمساجد في التوعية داعياً إلى مراجعة النفس والتوبة قبل فوات الأوان.

خاتمة الجلسة وشكر الحضور

يختتم المتحدث الجلسة بتقديم الشكر لجميع الحاضرين والمشايخ والقاضي عارف والرائد محمد والشيخ أبي هاشم وجميع المتكلمين داعياً الله أن يجزيهم خيراً. ثم يصلي ويسلم على النبي محمد وآله ويختتم بالحمد لله رب العالمين.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. ممن حضر في هذا المجلس، وكنا نحب مشاركته، فاعتذر الأستاذ حاج بن عروة مدير مكتب الأوقاف بمديرية الشهر، وكذلك حضر من جهة السلطة المحلية الأستاذ سعيد بن ضبيع، فليتفضل مشكوراً معذوراً، وهي مسك الختام في هذه الليلة بإذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وسلم تسليماً كثيراً. أولاً أيها الإخوة، أحب أن أنقل لكم تحيات مدير عام مديرية الشهر الأستاذ عادل باعكابة، الأستاذ عادل بن أحمد باعكابة حفظه الله تعالى، ونائبه الأستاذ مصبح البحسني، حفظهم الله تعالى. وكما تعلمون أيها الإخوة، السلطة المحلية في المديرية قد قامت بجهد كبير في هذه الأيام وفي هذه الأحداث، سعياً منها في حفظ البلاد والعباد. قد بذل مدير عام المديرية جهوداً كبيرة في حفظ الأمن، ومدير الأمن كذلك الفندم خالد الجمحي حفظه الله، قد قاموا بجهد كبير في حفظ المديرية من أن تنالها أيدي العابثين، رغم أن بعض أبنائنا ربما سولت لهم أنفسهم أن يقوموا ويذهبوا إلى هذه الأماكن ويأخذوا شيئاً من هذه اللقاعة، وهذا الأمر ينسب إليهم، رغم أنهم ينبغي أن يحافظوا على هذه البلاد التي انتسبوا إليها. كما سمعنا من كلمة شيخنا أبي هاشم حفظه الله، ينبغي أن تنتسب إلى أرضك التي خلقت فيها، وأن تكون ناصحاً لها، أن لا تمسها سمعة سيئة بسببك، وأن تؤتى من قبلك. فأشكر المشائخ الذين تحدثوا: الشيخ أبي يوسف، والشيخ أبي هاشم، والقاضي عارف البحسني حفظه الله تعالى، وقد بينوا ما فيه الكفاية، والرائد محمد الحوثري. نعم أيها الإخوة، وكما سمعتم من هذه الأدلة ومن هذه البيانات التي سمعتموها، فهي إرشاد لكم وتوعية لكم أيها الإخوة. سمعنا أيضاً في خطبة شيخنا أبي معاد حفظه الله في يوم الجمعة اليوم، خطبة الجمعة، توجيهات وخطبة قيمة ونصائح مفيدة، وكذلك المساجد الأخرى، كل قد أدلى بدلوه. أيها الإخوة، جاء في الحديث الصحيح من حديث أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله تعالى عنه قال: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة». قلنا: لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم». الدين النصيحة، كن ناصحاً يا عبد الله، كن ناصحاً في تعاملك مع ربك، وفي تعاملك مع نبيك، وفي تعاملك مع أولياء أمورك، كن ناصحاً لولي أمرك لا تخونه، كن ناصحاً لولي أمرك لا تجعل الأمر يأتي من قبلك، من قبلك. الدين النصيحة، كن ناصحاً في معاملاتك، لا تكون غاشاً، لا يدخل من قبلك أي سوء على البلاد، حافظ على أمنها، حافظ على أموالها، حافظ على كل أمورها. ومن جانب الأمن أيها الإخوة، كذلك المواطن كما سمعتم من كلمة الرائد محمد، المواطن يعتبر من رجال الأمن، فينبغي أن نكون ناصحين يا إخوة، من رأيناه يعبث بالبلاد ينبغي أن نبلغ عنه، من رأيناه أن يمس البلاد بأي سوء ينبغي أن نبلغ عنه، ولا تأخذنا هذه الأمور: هذا جاري، هذا كذا، قريبي هذا كذا. من أخطأ يتحمل مسؤولية خطأ، من أخطأ يتحمل مسؤولية خطأ. وننصح كما سمعتم من كلمة المشائخ ومن كلمة القاضي عارف وغيرهم، ننصح، ابذل النصيحة، وإذا لم تنفع النصيحة فبلغ عنه. أيها الإخوة، جاء في الصحيحين من حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله تعالى عنه قال: «بايعنا رسول الله على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم، والنصح لكل مسلم». كن ناصحاً يا عبد الله، لا تقول: أنا ما لي دخل، أنت واحد من المجتمع، من المجتمع، فإذا ضر المجتمع شيء وأنت تعلم عنه فأنت ما كنت ناصحاً، لم تكن ناصحاً. فلذلك أيها الإخوة، ينبغي علينا أن نحفظ بلادنا وأن نغار عليها، وأن تأخذنا الغيرة عليها بأن لا تمسها في سمعتها ولا في أمنها ولا في أموالها. وكل هذه الأموال أيها الإخوة، وننصح ونوجه، والحمد لله بادرت الجهات المختصة إلى فتح أماكن لاستقبال هذه الأمور التي أخذت، فينبغي أن ترد الحقوق إلى الدولة، ينبغي أن ترد، وأن نعجل أيها الإخوة. ستسأل يوم القيامة، ستقف بين يدي الله وحيداً فريداً، ماذا ستقول وأنت نهبت مصالح عامة أيها الإخوة؟ أجهزة تبع جهات مختصة، حتى المطار، حتى برج المطار ما سلم، فهذه الأجهزة وغيرها، لا تقول: هذا ما بينتفع الناس به ونرده. كل حاجة أخذتها ليست لك، ولا ينبغي أن تأخذها، ينبغي أن ترجعها، ولو كان شيئاً يسيراً. وكما سمعتم في بيان المشايخ: «ولو كان قضيباً من أراك»، فما بالك إذا كان عندك يعني أخذت أسلحة أو أخذت أمتعة أو أثاث أو مفروشات أو أجهزة كهربائية أو غيرها من الأمور والأمتعة؟ هذه ينبغي أن ترد، ينبغي أن ترجعها، والله ما بات أنتفع بها، ستذهب عليك وتكون وبالاً عليك. كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾. ستسأل، كلنا سنسأل، ستتكلم الجوارح، إذا كنت أنت تخب الآن ستتكلم جوارحك أمام الله سبحانه وتعالى، ﴿يَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾، ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾. فنتقدم بالشكر الجزيل لهذه الدار، دار الحديث بالشحر، على مبادرتهم في إقامة مثل هذه الندوة، الندوة الإرشادية، والتي فيها من النصح والإرشاد والتوجيه ما فيه، فقد أدلوا بدلوهم، جزاهم الله خيراً. وقد سمعنا كذلك ندوة علمية قبل ذلك في التحذير من المخدرات وأضرارها، فلذلك نشكر القائمين على هذه الدار، وأن يكونوا عوناً للسلطة في هذه المديرية وفي حفظ أمنها وأمانها، وكذلك جميع المساجد ينبغي أن يبادروا في مثل هذه النصائح والبذل للناس، فالناس تحتاج إلى توعية، الناس تحتاج إلى توعية، كيف يستبيح المسلم مال الدولة أو مال أخيه المسلم؟ أنت مسلم، يعني تحل الحلال وتحرم الحرام، كيف تبحث لنفسك حراماً؟ فينبغي أن تراجع نفسك يا عبد الله، وأن ترجع إلى الله سبحانه وتعالى، وأن ترد المظالم إلى أهلها قبل أن يفجأك الأجل. فلذلك أيها الإخوة، نشكر الجميع، ونشكر جميع المشايخ والقاضي عارف جزاه الله خيراً، والرائد محمد، شيخ أبي هاشم، وجميع المتكلمين، جزا الله الجميع خير الجزاء. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، الحمد لله رب العالمين.