الدرس في ترجمة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي 2، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
ولد الشيخ أحمد بن يحيى النجمي عام 1346هـ وتلقى العلم في المدرسة السلفية بصامطة على يد الشيخ عبدالله القرعاوي، ثم تتلمذ على كبار العلماء كابن باز وابن إبراهيم آل الشيخ وحافظ الحكمي. تميز بأسلوب تربوي فريد وأخلاق عالية، وانتقل للتدريس والإمامة بأمر شيخه حيث التف حوله طلاب العلم من داخل المملكة وخارجها.
برز من تلاميذه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي والشيخ زيد بن محمد المدخلي والشيخ علي بن ناصر فقيهي والشيخ محمد بن هادي المدخلي. توفي الشيخ في 20 رجب 1429هـ ودفن في النجامية، وترك مؤلفات قيمة في العقيدة والرد على المخالفين منها «تأسيس الأحكام» و«تنزيه الشريعة عن إباحة الأغاني الخليعة».
عُرف الشيخ بزهده وبعده عن حظوظ النفس، واهتمامه البالغ بالدعوة إلى الله حيث سافر إلى اليمن لمواساة طلاب الشيخ مقبل الوادعي وتثبيتهم وخطب فيهم خطبة مؤثرة. كما زار كبار العلماء هناك، وعرض عن ميراثه من الأراضي مخافة تعلق النفس بالدنيا مظهراً ورعاً وتجرداً للعلم والدعوة.
اختتم المتحدث بتلخيص صفات الشيخ من التواضع وحرص العلم والكرم والتعفف ونفع الناس، ثم دعا الله أن ينفع بالقول ويرحم شيخهم أحمد بن يحيى النجمي وجميع علماء المسلمين. كما سأل الله أن يجمعهم في جنات النعيم.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه. أما بعد، فمر معنا في الدرس الماضي الكلام حول ترجمة عالم من العلماء يعتبر من كبار العلماء المعاصرين الذين رحلوا عنا، وفقد المسلمون برحيلهم علما من أعلامهم وإماما من أئمتهم، كان من أعلام الهدى ومن المنارات التي يهتدى بها، رحمه الله تعالى. فمن هذا الإمام العالم الكبير الذي فقدناه؟ أحسنت. فضيلة الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي، رحمه الله تعالى وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. ومر معنا أن الشيخ أحمد ولد في الثاني والعشرين من شهر شوال عام 1346 من الهجرة، ونشأ نشأة طيبة، واعتنى به والداه عناية فائقة، درس في الكتاتيب، ثم انتقل إلى حلقات العلامة المصلح الشيخ عبد الله القرعاوي، رحمه الله تعالى. وقدوم العلامة القرعاوي من نجد إلى جازان كان له أثر كبير ونفع عظيم جدا، نفع الله به في تلك البلاد. وكما سبق، أن الشيخ القرعاوي أسس المدرسة السلفية بمدينة صامطة التي وفد إليها طلاب العلم ينهلون من معين علمي الشيخ القرعاوي، وهكذا من علوم كبار طلابه الذين كانوا يدرسون في هذه المدرسة. قلنا: الشيخ أحمد بن يحيى النجمي كان يذهب مع عميه، مع عمه الحسن وعمه الحسين ابني محمد النجمي، رحمة الله عليهم جميعا، للدراسة عند العلامة القرعاوي، رحمه الله تعالى. يذهبون في الصباح ولا يرجعون إلا بعد العشاء، إلا بعد العشاء. واستفاد الشيخ فائدة عظيمة من العلامة القرعاوي، رحمه الله تعالى، وتدرج من حلقات الصغار إلى حلقات الكبار. وهكذا انتقل إلى المعهد العلمي الذي فتح هنالك، فكان من قلابي ذلكم المعهد. والقرعاوي لما رأى نبوغا واجتهادا في الشيخ أحمد بن يحيى النجمي، أولاه عناية واهتماما بالغا، وأجازه في الأمهات الست وغيرها من كتب الحديث، من كتب الحديث. وعمل الشيخ أحمد بن يحيى النجمي، رحمه الله تعالى، أولا مدرسا في مدرسة النجامية التابعة لمدارس العلامة القرعاوي، رحمه الله تعالى. وهكذا عينا بأمر شيخه القرعاوي إماما وخطيبا وواعظا في جامع إحدى القرى المجاورة، فكان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، محاربا للبدع والضلالات والجهل، رحمه الله تعالى. ولما فتح المعهد العلمي في صامطة، عينا معلما، فكان نعمة المربي ونعمة المدرس، والمثال للجد والاجتهاد، وكان حريصا على تلقين الطلاب مختلف العلوم الشرعية بأسلوب، يا إخوان، والأسلوب له دور كبير جدا، بأسلوب تربوي متميز عرف به العلامة النجمي، مع تحلي بمكارم الأخلاق وجميل الآداب والصفات التي كان معروفا بها، التي كان معروفا بها، رحمه الله تعالى. واستمر، رحمه الله تعالى، في التعليم وهكذا في التدريس، ودرس في كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود بفرعها في أبها، لكن لبرودة الجو ومعاناته للأمراض فلم يستمر بها كثيرا، ورجع إلى بلده أيضا لحاجة أهل بلده. وصل إلى بلده، التف حوله طلاب العلم وأقبلوا عليه من المملكة، وهكذا من خارج المملكة. الشيخ أحمد بن يحيى النجمي، رحمه الله تعالى، تتلمذ على مشايخ أجلاء وعلم كبار، منهم من كان في بلده، وفي مقدمتهم شيخه العلامة عبد الله بن محمد القرعاوي، رحمه الله تعالى، فقد درس عليه، وعلى يديه تخرج، وعلى يديه تخرج هو، وهكذا أكثر. هو يعتبر من أكثر المشايخ الذين استفاد منهم، قرأ عليه في علوم القرآن وتفسيره وأصوله، وفي علم الحديث والفقه وأصولهما، بالإضافة إلى العقيدة والفرائض وغيرها من العلوم، وغيرها من العلوم أيضا. من مشايخه الذين تتلمذ عليهم: مفتي البلاد السعودية يومها الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رحمه الله تعالى، تتلمذ عليه فترة في عام 1384. كذلك أيضا تتلمذ على الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز، فقد درس عليه في صحيح البخاري فترة أيضا من الزمن في نفس ذلكم العام. أيضا من مشايخه، وهو يعتبر أيضا زميلا له: الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي، رحمه الله تعالى. قلنا: الشيخ حافظ من أقران الشيخ أحمد النجمي، لكن الشيخ حافظ كان لا يسبق في الحفظ، وهكذا في الفهم والفطنة والذكاء وغير ذلك. فالشيخ أحمد من تواضعه، يا إخوان، درس عند أحد أقرانه. قال: لما كان يدرس عند الشيخ حافظ، قال: كنا زملاء، واليوم هو شيخي، واليوم هو شيخي. وهذه تربية، يا إخوان، للنفس، وهكذا تربية للغير، تربية للغير. اليوم لربما بعض الناس يتولى إمامة مسجد أو تدريس حلقة، يرى أن الحضور لربما لدروسي مثلا، المشايخ وطلاب العلم، يرى أنه نقصا في حقه، ويرى أنه تضيعا لوقته، وهذا من الخطأ الكبير. كان الإمام وكيع بن الجراح، أبو سفيان، رحمه الله تعالى، كان يقول، وهو من مشايخ الشافعي وغيره، كان يقول: «لا يستكمل الرجل حتى يأخذ عمن هو فوقه، وعمن هو مثله، وعمن هو دونه، وعمن هو دونه». والشيخ أحمد بن يحيى النجمي درس على الشيخ حافظ بن أحمد حكمي، رحمه الله تعالى، في بعض الكتب. وكان الشيخ أحمد، رحمه الله، معجبا بشيخه حافظ، وكان يقول في الشيخ حافظ: «قد ألين الله له النظم كما ألين لداود الحديد». كان يقول: «لقد ألين الله له النظم كما ألين لداود الحديد». وكان يقول أيضا: «ما سبق كان زميلي فأصبح شيخي». وبالمناسبة، يا إخوان، الشيخ حافظ بن أحمد حكمي والشيخ أحمد بن يحيى النجمي تزوجا شقيقتين، أي أخوات لأم وأب، هما بنتا الشيخ حسين بن محمد شبير النجمي، عم الشيخ أحمد بن يحيى النجمي، عم الشيخ أحمد بن يحيى النجمي. مشايخ كثر تتلمذ عليهم الشيخ أحمد النجمي. طلاب الشيخ أحمد كثيرون بالآلاف، لأن الشيخ، رحمه الله، كان يجلس لطلاب العلم الذين هم من أهل البلاد، ومن أنحاء المملكة، بل وممن يأتي من خارج المملكة، من اليمن ومن غير اليمن. ومن أبرز طلاب الشيخ أحمد بن يحيى النجمي: فضيلة شيخنا العلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلي، رحمه الله تعالى. الشيخ ربيع يعتبر من أبرز وأكبر الطلاب الذين تتلمذوا على الشيخ أحمد بن يحيى النجمي. وهكذا من أكبر طلاب الشيخ أحمد: الشيخ زيد بن محمد المدخلي، الشيخ زيد عالم كبير أيضا من علماء الأمة، ولا سيما في بلاد جازان وجنوب المملكة العربية السعودية. ولعل الله أن ييسر مجلسا أو مجالسا نتذاكر فيه شيئا من ترجمة هذا العلم والعالم الكبير، زيد بن محمد المدخلي، رحمه الله تعالى، وهو القائم بالفتوى في بلاد جازان وما حولها بعد وفاة العلامة أحمد بن يحيى النجمي، رحمه الله تعالى. وله كتاب عظيم، يا إخوان، الشيخ زيد بن محمد المدخلي له شرح بعنوان «الأفنان الندية شرح السبل السوية لفقه السنن المروية»، وهكذا له كتاب عظيم في الإرهاب وآثاره السيئة على الأفراد والأمم، وهكذا غيرها من الكتب. أيضا كبار طلاب الشيخ أحمد بن يحيى النجمي: الشيخ العلامة علي بن ناصر فقيهي، وهو من الدكاترة والمشايخ الكبار بقسم العقيدة بالجامعة الإسلامية سابقا، والمستشار بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة النبوية. وهكذا من كبار طلاب الشيخ أحمد: الشيخ العلامة المحدث محمد بن هادي المدخلي، حفظه الله تعالى، المدرس بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بقسم الحديث وعلومه. وهكذا هم كثر، طلاب الشيخ أحمد بن يحيى النجمي، رحمه الله تعالى. والشيخ أحمد بن يحيى النجمي، قبل وفاته، كتب وصية عظيمة بليغة، انتشرت في أوساط طلاب العلم وغيرهم، وغيرهم. وكانت وفاته، رحمه الله تعالى، بمدينة الملك فهد الطبية بمدينة الرياض، في يوم الأربعاء العشرين من شهر رجب عام 1429 من الهجرة، بعد معاناة طويلة مع المرض، وأثر للعمليات الجراحية التي أجريت له في رأسه وبطنه، واستمرت معاناته مع المرض قرابة ثمانية أشهر. ثم نقل إلى منطقة جازان، وصلي عليه، ودفن في مسقط رأسه بقرية النجامية، وقد شيع جنازته خلق كثير من الأقارب والمعارف وطلاب العلم والعلماء، من داخل البلاد السعودية ومن خارجها، ومن خارجها. والشيخ أحمد، رحمه الله تعالى، له مواقف مشرفة جدا، فمن ذلكم ما خلفه، رحمه الله تعالى، من كتب نافعة. فمن الكتب التي ألفها: «تأسيس الأحكام على ما صح عن خير الأنام»، عن خير الأنام. وهكذا له كتاب «أوضح الإشارة في الرد على من أجاز الممنوع من الزيارة». وهكذا أيضا له كتاب «تنزيه الشريعة عن إباحة الأغاني الخليعة». وهكذا أيضا كتب كثيرة. والشيخ، رحمه الله تعالى، كان، يا إخوان، أيضا له عناية بالردود، الرد على المخالفين للسنة من المتصوفة، وهكذا أيضا غيرهم من ذوي المذاهب والمناهج المستوردة، فكان الشيخ، رحمه الله تعالى، يرد على المبطلين، ويدافع عن حمى هذا الدين، عن حمى هذا الدين. أيضا الملاحظ من حياة الشيخ العلام أحمد بن يحيى النجمي، رحمه الله تعالى، أنه كان بعيدا عن حظوظ النفس، كان بعيدا عن حظوظ النفس، كان مهتما بأمر الدعوة إلى الله تبارك وتعالى، كان مهتما بأمر الدعوة إلى الله تبارك وتعالى. وأذكر للشيخ أحمد بن يحيى النجمي، انظروا إلى حرصه على العلم وأهله وطلاب العلم. لما توفي شيخنا العلامة أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي، رحمه الله تعالى، عزم الشيخ أحمد بن يحيى النجمي على زيارة اليمن، ولا سيما زيارة طلاب الشيخ مقبل، رحمه الله تعالى، لكي يقدم العزاء والمواساة لطلاب الشيخ الذين فقدوا أبا ومعلما ومربيا عظيما. فكانت زيارته إلى اليمن، بدءا بدار الحديث بدماج. وأذكر أنه أتى في الضحى، يعني الساعة الثامنة صباحا، فنودي في الطلاب، واجتمع الطلاب في المسجد، وبدأ الشيخ أحمد بن يحيى النجمي على كرسي الشيخ مقبل، رحمه الله تعالى، يحدث ويعظ ويوجه. فكان من أوائل الكلمات العظيمة التي قالها، وكان لها وقع كبير في نفوس طلاب الشيخ مقبل، قال كلمة، يا إخوان، قال: «لقد وضعتم على الطريق فسيروا». قال: «لقد وضعتم على الطريق فسيروا». يعني: الشيخ مقبل، رحمه الله، علم وربى ووجه، وضعكم على طريق مستقيم، لا تلتفتوا يمينا ولا يسارا، ولا شرقا ولا غربا، وإنما سيروا على هذه الطريق. في لله، يا إخوان، كم كان لهذه الكلمة العظيمة من أثر في نفوس طلاب الشيخ مقبل، رحمه الله تعالى! وماذا، الشيخ أحمد بن يحيى النجمي تكلم في ذلك المجلس بكلمات عظيمة، يا إخوان، تدل على رسوخ في العلم، وعلى كذلكم أيضا حرص على طلاب العلم، وهكذا خبرة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى. وهكذا زار دار الحديث بمعبر، وكان وقت زيارته يوم الجمعة، فألح الشيخ الإمام على الشيخ أحمد النجمي أن يخطب الجمعة، فاعتذر الشيخ أحمد، على ما عندهم في المملكة لا بد من ترخيص وإجراءات. الشيخ محمد يقول: يا شيخ، الأمر سهل جدا عندنا، اصعد المنبر، وليس هناك حرج ولا شيء. الشيخ يعتذر، آخر المطاف وافق الشيخ النجمي أن يخطب، فصعد المنبر وخطب خطبة بليغة عظيمة جدا، يا إخوان، كانت مؤثرة بحق، كانت مؤثرة بحق. وواصل سيره إلى مدينة الحديدة، إذ هناك كبير علماء أهل السنة والجماعة في البلاد اليمنية بعد وفاة شيخنا الوادعي، فمن هو؟ نعم، يا باتميم، من هو؟ أنا ما أسمع... آه، لا لا... نعم، يا بحمزة، أحسنتم. فضيلة شيخنا العلامة المحدث الفقيه أبي إبراهيم محمد بن عبد الوهاب بن علي العبدالي الوصابي، رحمه الله تعالى. وهنالك كانت محاضرة عظيمة للشيخ، رحمه الله تعالى. فلاحظوا عناية الشيخ، مع ما به من أمراض، وما عنده من مشاغل ومتاعب، إلا أنه تجشم الصعاب، وقام بهذه الرحلة الطويلة، كل ذلك... آه، ماذا؟ مواساة، وكل ذلك من باب التثبيت، وكل ذلك من باب الدعوة والتعليم في سبيل الله عز وجل. على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وتأتي على قدر الكرام، على قدر الكرام المكارم. وهكذا من الجوانب العظيمة في حياة الشيخ، رحمه الله تعالى، كان، يا إخوان، عازفا عن هذه الدنيا وبهرجها، وهذه صفة، يا إخوان، جلية في أهل العلم، ما يميلون إلى هذه الدنيا، ليست هي همهم ولا مبلغ علمهم، كانوا زهادا، هي التي تجري خلفهم. هؤلاء عرفوا حقيقة الدنيا، عرفوا أن الدنيا إذا لهثت خلفها جرت وهربت منك، لكن إذا أعطيتها ظهرك فهي التي تلهث وتجري خلفك. فمثلها كمثل الظل، كمثل الظل. وآه، ماذا؟ صدق القائل وهو يصف الدنيا وأهلها: «وما هي إلا جيفة مستحلية، عليها كلاب همهن اجتذابها». دنيا هذه ما هي إلا جيفة مستحلية، عليها كلاب همهن اجتذابها. قال: «فإن تجتنبها كنت سلما لأهلها، فإن تجتنبها كنت سلما لأهلها، وإن تجتذبها نازعتك كلابها، نازعتك كلابها». الشيخ أحمد، رحمه الله تعالى، ورث عن أبيه أراضي شاسعة في تلكم البلاد، أراضي شاسعة، لكن كان الشيخ، رحمه الله تعالى، لا يهتم بها، حتى قيل له: ألا تتعاهد أرضك وتصلح من شأنها؟ فقال، رحمه الله: «أخشى أن أذهب إليها فتتعلق بها النفس»، قال: «والسلامة في البعد عنها». ومع هذا، يا إخوان، لم يسلم من الجيران الذين كانوا يدخلون في الأراضي ويأخذون منها، ويأخذون منها. سيأتي معنا مواقف تدل على زهد الشيخ أحمد بن يحيى النجمي، رحمه الله تعالى. وهكذا، يا إخوان، تواضع، وهكذا حرص على العلم، وهكذا كرم وعطاء، وهكذا تعفف وحرص على نفع الناس، وجوانب كبيرة وعظيمة، لعل الله عز وجل أن ييسر وقفات معها. أسأل المولى تبارك وتعالى أن ينفعنا بما نقول أو نسمع، وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، وأن يرحم شيخنا أحمد بن يحيى النجمي، وأن يرحم علماء المسلمين أجمعين، وأن يجمعنا بهم في جنات النعيم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.