جواهر البلاغة 22

جواهر البلاغة 22

الدرس في جواهر البلاغة 22، الدرس الثاني والعشرون:من( ثم إن المسند والمسند إليه يتنوعان إلى أربعة أقسام ... فنسبته الكلامية ليست مطابقة وموافقة للنسبة الخارجية ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مراجعة أساسيات الجمل الاسمية والفعلية

تم استعراض أسئلة حول تعريف الجمل الاسمية والفعلية وأركانها، مع تقديم أمثلة توضيحية. تم التأكيد على أن كلا النوعين يتكونان من مسند ومسند إليه.

تحليل أقسام المسند والمسند إليه

ناقش المؤلف أقسام المسند والمسند إليه في الجملة، وشرحها بأمثلة. تم تصنيفها إلى أربعة أقسام بناءً على كونها حقيقة أو حكما.

تعريف الخبر ومفهوم الصدق والكذب

عُرّف الخبر بأنه كلام يحتمل الصدق والكذب، وشرح مفهوم الصدق والكذب في هذا السياق. تم توضيح أن الصدق يعني مطابقة الكلام للواقع.

مفهوم الكذب عند أهل السنة والجماعة

عرّف أهل السنة والجماعة الكذب بأنه الإخبار عن الشيء بخلاف حقيقته، سواء كان متعمدًا أو غير متعمد. يُعتبر الكلام كذبًا إذا لم يطابق الواقع.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، وحمد الله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. ليسأل مرة معنا في الدرس الماضي عن تعريف أو معنى المعاني في السلاح البيانيين، فما هو معنى نعم؟ طيب، ومرة سألنا: لكل جملة ركنين، فما هما؟ أليس هما المسند والمسند إليه، سواء كانت الجملة اسمية أو فعلية؟ هات مثالًا للجملة الاسمية ومثالًا للجملة الفعلية. نعم، "محمد مجتهد" جملة اسمية، وأين المسند وأين المسند إليه؟ و"ذهب محمد" جملة فعلية، ما هو المسند وما هو المسند إليه؟ نعم، الفعل "ذهب" مسند، ومحمد مسند إليه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: "ثم إن المسند والمسند إليه يتنوعان إلى أربعة أقسام: إما أن يكونا كلمتين حقيقة، كما ترى في الأمثلة السالفة، يعني السابقة، مثل "الشمس طالعة" أو "الله واحد لا شريك له". وَإِمَّا أَنْ يَكُونَا كَلِمَتَيْنِ حُكْمًا، نحو "لا إله إلا الله ينجو قائلها من النار"، أي توحيد الإله نجاة من النار، فهناك تقدير، وهذا التقدير جعل هذه النسبة حكمية. قال: "وإما أن يكون المسند إليه كلمة حكما والمسند كلمة حقيقة، نحو "تسمع بالمعيد خير من أن تراه"، أي سماعك بالمعيد خير من رؤيته". وما هو المعيد؟ قيل: هذا اسم رجل، أو وصف لرجل، ذكروا في كتاب الأمثال قصة طويلة فيها أن السماع بالشيء خير من أن تراه. قال: "ورابعا: وإما بالعكس، نحو "الأمير قرب قدومه"، أي الأمير قريب قدومه". ويسمى المسند والمسند إليه ركني الجملة. قال: "وكل من عداهما يعتبر قيدا زائدا عليها، كما سبق الكلام عليه". يعني كل من عدا المسند والمسند إليه يعتبر قيدًا زائدًا. قال: "وينحصر علم المعاني في ثمانية أبواب وخاتمة". يعني مباحثه ثمانية أبواب وخاتمة. قال: "الباب الأول في تقسيم الكلام إلى خبر وإن شاء". المبحث الأول في حقيقة الخبر. قال رحمه الله: "الخبر كلام يحتمل الصدق والكذب لذاته". هذا هو تعريف الخبر عند البلاغيين في علم المعاني. قال: "وإن شئت فقل: الخبر هو ما يتحقق مدلوله في الخارج بدون النطق به". نحو "العلم نافع"، فقد أثبتنا صفة النفع للعلم، وتلك الصفة ثابتة له سواء تلفظت بالجملة السابقة أم لم تتلفظ. قال: "والمراد بصدق الخبر مطابقته للواقع ونفس الأمر". والمراد بكذبه عدم مطابقته له. قال: "فجملة "العلم نافع" إن كانت نسبتها الكلامية مطابقة للنسبة الخارجية، فصدق، وإلا فكذب". طيب. في شيء من التفصيل في هذا التقسيم، وهو أن بعض العلماء يرى أن هناك واسطة بين الصدق والكذب، وهو الخطأ. ولهذا قال بعض البلاغيين: إن الصدق هو مطابقته لاعتقاد المخبر به. ولكن هذا القول غير صحيح، لأن الكذب يشمل العمد والخطأ. ولهذا قال أهل السنة والجماعة: إن الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه، سواء تعمدت ذلك أم جهلته. قال رحمه الله: "فجملة "العلم نافع" إن كانت نسبتها الكلامية مطابقة للنسبة الخارجية، فصدق، وإلا فكذب". وهذا واضح.