الدرس في الفروق والتقاسيم البديعة النافعة 56، الدرس السادس والخمسون:من( ومن الفروق الصحيحة:أنه إذا صلى الرجل في ثوب حرير ... وبقية الخارج من البدن طاهر والله أعلم ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
الدرس يوضح الفروق بين القدرة على التكسب والغنى في زكاة المال، حيث تعتبر القدرة على التكسب غنى يمنع أخذ الزكاة إذا كان الشخص محتاجا. يُشدد على وجوب العمل لكسب النفقة لمن لديهم القدرة.
المقطع يتناول حكم الصلاة بثوب أو عمامة من الحرير، حيث يفرق الفقهاء بينهما بحسب ما يستر من العورة. يُوضح أن الصلاة صحيحة مع الإثم لارتداء الحرير وأن ستر العورة واجب وليس شرطًا لصحة الصلاة.
يتناول المقطع الفروق بين أنواع السترة وأحكام الخارج من البدن مثل البول والغائط والدم. يُشرح أحكام كل نوع من السترة والخارج من البدن في الصلاة.
الجميع لا يبطل الصلاة إذا كان عن غير عمد، بينما إبقاء النجاسة على الثوب أو البدن عمدًا أثناء الصلاة يبطلها. الحكم يعتمد على العمد وكون النجاسة باقية أثناء الصلاة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، مر معنا في الدرس الماضي ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى من الفروق الصحيحة. التفريق بين القدرة على التكسب أنه غنى يمنع صاحبه أخذ الزكاة لحاجته، وأنه ليس كذلك فيما يتعلق بشرط الوجوب، وهو كذلك فيما يتعلق بالواجب. القدرة على التكسب غنى يمنع صاحبه أخذ الزكاة لحاجته، معناه يجب عليه التكسب للنفقة. مثل النفقة الواجبة، ولو كان ليس عنده مال، لكنه رجل قوي يستطيع أن يعمل، إذن لابد أن يعمل، عليه أن يعمل. قال المؤلف رحمه الله تعالى: ومن الفروق الصحيحة أنه إذا صلى الرجل في ثوب حرير أو ذهب أو فضة عالما ذاكرا لم تصح صلاته، ومن صلى عليه عمامة حرير ونحوها صحت صلاته مع تحريم الاستعمال. هذا على مذهب الحنابلة وبعض الفقهاء، والصحيح خلافه. أولًا نفهم المسألة، لماذا فرقوا بين ثوب الحرير وعمامة الحرير؟ سبب تفريقهم أن ثوب الحرير يستر المكان الواجب، وهو ما بين السرة إلى الركبة، وعمامة الحرير لا تستر المكان الواجب. فلما ستر ثوب الحرير المكان الواجب، فإنهم عند ذلك أعادوا هذا النهي إلى الشرط. والصحيح أن ستر العورة واجب وليس بشرط، ويدل عليه ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة تدل على أن انكشاف العورة في الصلاة لا يبطلها إن كان عن غير عمد. الصلاة بثوب الحرير وعمامة الحرير صحيحة، والمصلي آثم للبسه ثوب الحرير وعمامة الحرير. قال رحمه الله تعالى: ومن الفروق بين سترة المصلي وسترة المتخلي وسترة الجوار، أن سترة المصلي يكفي فيها ولو عصا أو يخط خطًا. العصى في الأسماء تكون بالألف الممدودة، يعني الثلاثية. أو يخط خطًا بين يديه، يعني يكفي في سترة المصلي أن تضع ولو عصى. أما سترة المتخلي، فلابد أن تستتر أسافل عورته الفاحشة. المقصود أن المتخلي أي الذي يذهب إلى الخلاء أمر أن يستر ما يجب ستره من عورته. قال رحمه الله: أما سترة الجوار، فلابد أن تمنع المشارفة بين الجيران، وهي على الأعلى من الجارين؛ لأنه المعتدي وهو الضار بغيره. قال: ومن الفروق بين الخارج من بدن الإنسان، أن البول والغائط لا يعفى عن يسيره، يعني ينقض الوضوء ولو اليسير منه، إلا لصاحب السلس. وأن الدم والقيح والصديد يعفى عن يسيره، وبقية الخارج من البدن طاهر. الصحيح في هذا الباب أن الجميع لا يبطل الصلاة إذا كان عن غير عمد، وإذا كان عن عمد فما كان نجسًا هو الذي يبطل الصلاة. أي إبقاؤه على الثوب أو البدن يبطل الصلاة إذا صار المصلي يصلي والنجاسة عليه عمدًا. والله تعالى أعلم.