بعض أشراط الساعة 2

بعض أشراط الساعة 2

الدرس في بعض أشراط الساعة 2، الدرس الثاني: ( أشراط الساعة الصغرى ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مقدمة في أشراط الساعة الصغرى

يناقش المقطع أشراط الساعة الصغرى ويقسمها العلماء إلى ثلاثة أقسام. بعض هذه العلامات قد تحققت بالفعل مثل بعثة النبي محمد.

علامات الساعة الصغرى التي وقعت ولا تزال تحدث

تحدث النص عن علامات الساعة الصغرى التي وقعت ولا تزال تقع مثل ظهور الفتن وتقارب الزمان وتطاول رعاة الشاء في البنيان. هذه العلامات ذكرها النبي في أحاديثه الصحيحة.

أدعياء النبوة كعلامة من علامات الساعة

يتناول المقطع الحديث عن أدعياء النبوة في التاريخ الإسلامي مثل مسيلمة الكذاب. ظهور هؤلاء يُعتبر علامة من علامات قرب الساعة.

تتمة الكلام عن علامات الساعة الصغرى

المقطع يتحدث عن علامات الساعة الصغرى التي لم تظهر بعد مثل انحسار النهر. المتحدث يعدد بعض العلامات الصغرى للساعة.

التفريغ النصي الكامل

إِنَ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ، وَنُوَاصِلُ إخْوَانِي فِي اللَّهِ فِيمَا تَمَّ ذِكْرُهُ فِي دَرَسِ أَمْسِ، وَعَمَّا يَتَعَلَّقُ بِأَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَعَلَامَاتِ السَّاعَةِ، وَكَانَ الْكَلَامُ فِي مَعْنَى أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَالْحِكْمَةِ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ كَانَ الْكَلَامُ فِي ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَهَمِّيَةِ هَذَا الْمَوْضُوعِ. وَدَخَلْنَا فِي ذِكْرِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، فَيَقْسِمُ الْعُلَمَاءُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَشْرَاطَ السَّاعَةِ إلَى قِسْمَيْنِ: إلَى أَشْرَاطٍ صُغْرَى، وَأَشْرَاطٍ كُبْرَى. فَنَبْتَدِئُ بِشَيْءٍ مِنْ الْإِيجَازِ بِذِكْرِ الْأَشْرَاطِ الصُّغْرَى. الْأَشْرَاطُ الصُّغْرَى كَثِيرَةٌ، بَلْ وَكَثِيرَةٌ جِدًّا. وَمِنْ بَابِ إجْمَالِ مَوْضِعِهَا وَمَوْطِنِهَا، قَسَّمَ الْعُلَمَاءُ أَشْرَاطَ السَّاعَةِ الصُّغْرَى إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ. قَسَّمَ الْعُلَمَاءُ أَشْرَاطَ السَّاعَةِ الصُّغْرَى إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ مَضَى وَانْقَضَى، وَقِسْمٌ وَقَعَ وَلَا يَزَالُ يَقَعُ، وَقِسْمٌ إلَى الْآنَ مَا وَقَعَ. فَهَذِهِ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ الصُّغْرَى، الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْهَا: مِنْهَا مَا قَدْ مَضَى وَانْقَضَى. أَشْرَاطٌ لِلسَّاعَةِ أَخْبَرَ عَنْهَا نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَظَهَرَتْ. مِنْ ذَلِكَ مَثَلًا بَعْثَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. بَعْثَةُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَعْتَبِرُ عَلَامَةً مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ. فَقَدْ جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ». أَيْ بَعْثُ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَعَ السَّاعَةِ، أَيْ وُجُودُهُ وَبَعْثَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ دَائِلٌ عَلَى قُرْبِ السَّاعَةِ وَعَلَى قُرْبِ الْقِيَامَةِ. وَأَيْضًا مِمَّا وَقَعَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ خُرُوجُ تِلْكَ النَّارِ الْعَظِيمَةِ الْهَائِلَةِ. فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبَصْرَى». لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، أَيْ شَرْطٌ مِنْ عَلَامَاتِهَا، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبَصْرَى. أَيْنَ بَصْرَى؟ بَصْرَى مَدِينَةٌ فِي الشَّامِ، بَصْرَى مَدِينَةٌ مِنْ مُدُنِ الشَّامِ. تَخَيَّلْ أَنْ تَخْرُجَ نَارٌ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ، وَيَبْلُغُ مِنْ عَظَمَةِ هَذِهِ النَّارِ أَنَّهَا تُضِيءُ مَنْ فِي الشَّامِ، تُضِيءُ مَنْ فِي الشَّامِ. وَهَذِهِ الْحَادِثَةُ وَهَذِهِ الظَّاهِرَةُ قَدْ وَقَعَتْ. فَفِي عَامِ 654 لِلْهِجْرَةِ وَقَعَتْ هَذِهِ النَّارُ، وَخَرَجَتْ قُرْبَ الْمَدِينَةِ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ، وَاسْتَمَرَّتْ عِدَّةَ أَشْهُرٍ. وَقَدْ تَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ مِمَّنْ حَضَرَ هَذِهِ الظَّاهِرَةَ عَنْ عَظَمَةِ هَذِهِ النَّارِ، كَأَبِي شَامَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَذَكَرُوا فِيهَا الْأَبْيَاتَ وَالْأَشْعَارَ وَالْقَصَائِدَ، وَذَكَرُوا عَنْهَا الْحِكَايَاتِ الْعَظِيمَةَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى عَظَمَةِ هَذِهِ النَّارِ. وَيَكْفِيكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ كَانَ قُرْبَ الشَّامِ، وَكَانَ يُؤَلِّفُ الْكُتُبَ عَلَى ضَوْءِ هَذِهِ النَّارِ. نَارٌ فِي الْمَدِينَةِ، وَالْعُلَمَاءُ قُرْبَ الشَّامِ يُؤَلِّفُونَ الْكُتُبَ عَلَى ضَوْءِ هَذِهِ النَّارِ. مَا أَعْظَمَهَا كَبِيرَةٌ جِدًّا كَانَتْ، تُمَثَّلُ بِالْجِبَالِ. وَهَذِهِ عَلَامَةٌ أَخْبَرَ عَنْهَا نَبِيُّنَا، وَقَدْ وَقَعَتْ فِي الْعَامِ 654 لِلْهِجْرَةِ، فَهِيَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الَّتِي وَقَعَتْ. وَأَيْضًا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى وَالَّتِي وَقَعَتْ: انْشِقَاقُ الْقَمَرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر:1]، وَانْشِقَاقُ الْقَمَرِ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ، وَقَدْ ظَهَرَتْ. قَالَ إمَامُ الْمُحَدِّثِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ قَدْ وَقَعَ فِي زَمَنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَقَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ قَدْ وَقَعَ فِي زَمَنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. فَانْشِقَاقُ الْقَمَرِ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾. وَجَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنَاءٍ، إذْ انْفَلَقَ الْقَمَرُ فَلَقَتَيْنِ، كُلُّ فَلَقَةٍ مِنْ وَرَاءِ جَبَلٍ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: اشْهَدُوا». أَيْ الشَّاهِدُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ قَدْ وَقَعَ. وَلِهَذَا يُذْكَرُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضِ عُلَمَاءِ الْكَوْنِ مِمَّنْ يُذْكَرُ أَنَّهُمْ يَدْرُسُونَ مِنْاخَ الْكَوَاكِبِ السَيَّارَةِ، أَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ فِي تَتَبُّعِهِمْ لِدِرَاسَةِ الْقَمَرِ، وُجِدَ مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ التَّصَدُّعَاتِ فِي الْقَمَرِ، وَكَأَنَّ هُنَاكَ انْشِقَاقًا قَدْ وَقَعَ فِيهِ. وَهَذِهِ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ جَلّ وَعَلَا. فَهَذِهِ بَعْضُ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى، لَكِنَّهَا مَضَتْ وَانْقَضَتْ، كَبَعْثَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَخُرُوجِ تِلْكَ النَّارِ، وَهَكَذَا انْشِقَاقُ الْقَمَرِ. الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى: قِسْمٌ وَقَعَ وَلَا يَزَالُ يَقَعُ، هُوَ وَقَعَ وَلَا زَالَ يَسْتَمِرُّ فِي وُقُوعِهِ. مِنْ ذَلِكَ مَثَلًا: الْفِتَنُ، ظُهُورُ الْفِتَنِ. ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ». الْفِتَنُ ظَهَرَتْ، سَوَاءٌ كَانَتْ فِتَنُ الشُّبُهَاتِ أَوْ الشَّهَوَاتِ، وَفِتَنُ الْحُرُوبِ وَالْقِتَالِ بَيْنَ النَّاسِ. فَهَذِهِ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ وَقَعَتْ وَلَا زَالَتْ تَقَعُ بَيْنَ النَّاسِ. وَهَكَذَا أَيْضًا مَا أَخْبَرَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ تَقَارُبِ الزَّمَانِ، وَيَعْنِي بِتَقَارُبِ الزَّمَانِ أَنَّ الْوَقْتَ يَنْقَضِي سَرِيعًا. مِثْلَ الْآنَ، النَّاسُ كَثِيرٌ يَشْتَكُونَ أَوْ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ سُرْعَةِ الزَّمَنِ، تَمُرُّ عَلَيْهِمُ السِّنُونَ كَأَنَّهَا سَنَةٌ. وَقَالَ: ثَبَتَ فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونُ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَيَكُونُ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونُ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ». أَيْ أَنَّ الزَّمَنَ يَتَقَاصَرُ إلَى هَذِهِ الدَّرَجَةِ. تَمُرُّ السَّنَةُ كَأَنَّهَا مَا مَرَّتْ عَلَى حِسَابِ النَّاسِ إلَّا شَهْرٌ، وَالشَّهْرُ بِتَمَامِهِ يَمُرُّ عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ أُسْبُوعٌ، جُمُعَةٌ. وَهَكَذَا الْأُسْبُوعُ يَمُرُّ عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ يَوْمٌ، وَالْيَوْمُ كَأَنَّهُ سَاعَةٌ، وَالسَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ. وَهَذِهِ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الَّتِي نَحْنُ مَاذَا؟ لَازِلْنَا نُعَاشِرُهَا. وَأَيْضًا مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى الَّتِي وَقَعَتْ وَلَا تَزَالُ تَقَعُ: تَطَاوُلُ رِعَاءِ الشَّاءِ، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ». عِنْدَمَا سُئِلَ نَبِيُّنَا عَنْ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ، ذَكَرَ هَذِهِ الْأَمَارَةَ: «أَنْ تَرَى نَاسًا مِنْ هَذَا مِنْ الْبَدْوِ الرُّحَّلِ مِنْ الْأَعْرَابِ يَصِلُ بِهِمُ الْحَالُ أَنْ يَتَنَافَسُوا فِي الْبُنْيَانِ». وَهَذِهِ عَلَامَةٌ مَوْجُودَةٌ عِنْدَنَا. تَرَى الْمَشَارِيعَ الضَّخْمَةَ وَالْهَائِلَةَ وَالْقُصُورَ الْبَاهِرَةَ وَالْعِمَارَاتِ الْمَاذَا؟ الشَّاهِقَةَ. فَتَسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِهَا، فَإِذَا هُمْ مَاذَا؟ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ الْأَعْرَابِ. تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ. وَأَيْضًا مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى الَّتِي وَقَعَتْ وَلَا تَزَالُ تَقَعُ: إسْنَادُ الْأَمْرِ إلَى غَيْرِ أَهْلِهِ. الْأَصْلُ أَنَّ الْمَسْؤُولِيَّاتِ تُعْطَى لِمَنْ هُوَ أَهْلٌ لَهَا، لِمَنْ هُوَ كُفْءٌ لَهَا. لَكِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: تُنْقَى بِالْمِيزَانِ، فَتُعْطَى الْمَسْؤُولِيَّاتُ لِأُنَاسٍ لَا يَسْتَحِقُّونَهَا. وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ، عِنْدَمَا سَأَلَ السَّائِلُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إذَا وُسِدَ الْأَمْرُ إلَى غَيْرِ أَهْلِهِ، فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ». إذَا وُسِدَ، أَيْ أُعْطِيَ الْأَمْرُ إلَى غَيْرِ أَهْلِهِ، فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ. وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ، فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «وَتَنْطِقُ فِيهِ الرُّوَيْبِضَةُ». أَيْ يَأْتِي زَمَانُ الرُّوَيْبِضَةِ، الرَّجُلِ التَّافِهِ يَتَكَلَّمُ بِأَمْرِ الْعَامَّةِ. كَمَا يَقَعُ فِيهَا فِي مُجْتَمَعَاتِ النَّاسِ، تَرَى رَجُلًا تُعْطَى لَهُ مَسْؤُولِيَّةٌ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ النَّوَاحِي، فَإِنْ فَتَّشْتَ عَنْ مَاضِيهِ وَعَنْ مُؤَهَّلَاتِهِ الْعِلْمِيَةِ، لَا تَجِدُ أَنَّهُ أَهْلٌ لِذَلِكَ. فَهَذِهِ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الَّتِي وَقَعَتْ وَتَقَعُ. وَأَيْضًا مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الَّتِي أَخْبَرَ عَنْهَا نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَقَدْ وَقَعَتْ، وَهِيَ لَا تَزَالُ تَقَعُ إلَى زَمَانِنَا: ظُهُورُ أَدْعِيَاءِ النُّبُوَّةِ. ظُهُورُ أَدْعِيَاءِ النُّبُوَّةِ. ثَبَتَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ». لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ. كَمَا جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ، وَجَاءَ خَارِجَ الْبُخَارِيِّ قَالَ: «كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي». كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. أَخْبَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ظُهُورَ أُنَاسٍ يَدَّعُونَ النُّبُوَّةَ كَذِبًا وَزُورًا. فَإِنَّ لَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. بَلْ جَاءَ فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَشَيْخُ الْأَلْبَانِيِّ صَحَّحَه فِي الصَّحِيحَةِ: أَنَّ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِينَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ يَدَّعُونَ النُّبُوَّةَ. وَأَدْعِيَاءُ النُّبُوَّةِ قَدْ ظَهَرُوا، بَعْضُهُمْ فِي زَمَنِ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. كَالْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ الَّذِي خَرَجَ فِي أَرْضِ الْيَمَنِ، وَادَّعَى النُّبُوَّةَ، وَأَمَرَ نَبِيُّنَا بِقَتْلِهِ، فَقُتِلَ فِي مَنْزِلِهِ، قُتِلَ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ فِي مَنْزِلِهِ بِمُعَاوَنَةِ زَوْجَتِهِ. لِأَنَّ زَوْجَتَهُ كَانَتْ مُؤْمِنَةً، حَيْثُ أَنَّ الْأَسْوَدَ قَتَلَ زَوْجَهَا، فَتَزَوَّجَهَا غَصْبًا، قَتَلَ زَوْجَهَا فَتَزَوَّجَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ غَصْبًا. فَتَآمَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى قَتْلِهِ، فَتَعَاوَنَتْ مَعَهُمْ، فَقَتَلُوهُ. وَأَيْضًا مِنْ أَدْعِيَاءِ النُّبُوَّةِ: مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ. وَهَذَا الرَّجُلُ وَفَدَ عَلَى نَبِيِّنَا فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلْهِجْرَةِ، قَدِمَ عَلَى نَبِيِّنَا، وَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَعَ وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ. إلَّا أَنَّ الْوَفْدَ مَعَ رُجُوعِهِ، قَامَ مُسَيْلِمَةُ وَارْتَدَّ، وَقَالَ: أَنَا قَدْ شُرِكْت مَا فِي النُّبُوَّةِ مَعَ مُحَمَّدٍ. أَيْ أَنَا شَرِيكٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي النُّبُوَّةِ. وَقِيلَ: كَمَا قَالَ الْمُؤَرِّخُونَ أَنَّهُ كَتَبَ رِسَالَةً فِيهَا يَقُولُ: مِنْ مُسَيْلِمَةَ رَسُولِ اللَّهِ إلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، اعْلَمْ أَنِي قَدْ شُرِكْت فِي الْأَمْرِ مَعَكَ. اعْلَمْ أَنِي قَدْ شُرِكْت فِي الْأَمْرِ مَعَكَ. أَيْ أَنَا شَرِيكٌ فِي النُّبُوَّةِ. وَهَذَا الرَّجُلُ كَانَ مِنْ خُبْثِهِ، وَكَانَ يَدَّعِي أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالظَّلَامِ. وَيَكْفِي هَذَا إشَارَةً عَلَى خُبْثِهِ. مَا هُوَ الْوَحْيُ الَّذِي يَنْزِلُ فِي الظَّلَامِ؟ وَحْيُ الشَّيْطَانِ. فَكَانَ يَفْتَخِرُ بِأَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الظَّلَامِ. وَكَانَ أَيْضًا يَفْتَعِلُ الْأَفَاعِيلَ، يَفْتَعِلُ الْأَفَاعِيلَ، يُحَاوِلُ أَنَّهُ يُضَاهِي النُّبُوَّةَ. وَمِنْ ذَلِكَ مَا تَسْمَعُونَ مِنْ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي بِقُرْآنٍ، كَلِمَاتٍ يُلَفِّقُهَا مِنْ نَفْسِهِ، وَيَقُولُ أَنَّهُ قُرْآنٌ. وَهِيَ كَلِمَاتٌ مَاذَا؟ تُضْحِكُ مِنْهَا الْعَجَائِزُ. بَلْ كَانَ يَفْعَلُ حَرَكَاتٍ، وَكَانَتْ تَرْجِعُ عَلَيْهِ. يُذْكَرُ أَنَّهُ كَانَ إذَا مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ مِنْ الْيَتَامَى، فَيَمْسَحُ مَاذَا؟ عَلَى رُءُوسِهِمْ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ. قَالَ: فَإِذَا بِرُءُوسِ الْأَطْفَالِ تَتَسَاقَطُ شُعُورُهُمْ. يَعْنِي مَا فِي بَرَكَةٍ، بَلْ شُؤْمٌ. شُعُورُ الْأَطْفَالِ تَتَسَاقَطُ. وَكَانَ يَأْتِي إلَى بِئْرٍ، فَيُرِيدُ مَاذَا؟ أَنَّهَا تَزِيدُ، فَيَدْفِلُ فِيهَا، فَإِذَا بِهَا تَغُورُ، تَزْدَادُ قَحْطًا وَجَفَافًا. فَهَذَا الْخَبِيثُ كَانَ، ازْدَادَ أَمْرُهُ. فَلَمَّا جَاءَ عَهْدُ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَرْسَلَ إلَيْهِ جَيْشًا بِقِيَادَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَشَرْحَبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، حَتَّى قَتَلُوهُ فِي حَدِيقَةِ الْمَوْتِ، كَمَا فِي الْوَقْعَةِ الْمَشْهُورَةِ. وَأَيْضًا كَذَلِكَ الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَذَّابُ، رَجُلٌ كَانَ فِي أَرْضِ دِمَشْقَ، أَظْهَرَ التَّنَسُّكَ وَالتَّعَبُّدَ، ثُمَّ ادَّعَى النُّبُوَّةَ. ادَّعَى النُّبُوَّةَ. فَعَلِمَ أَنَّ أَمْرَهُ بَلَغَ الْوَاليَ، وَكَانَ وَالِدُ مِشْقِ فِي تِلْكَ الْأَزْمَانِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ. فَخَافَ هَذَا الْكَذَّابُ سَعِيدٌ الْكَذَّابُ، خَافَ مِنْ بَطْشِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَيْهِ. فَاخْتَفَى مَعَ جَمَاعَتِهِ. فَاسْتَطَاعَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنْ يَصِلَ إلَى سَعِيدٍ الْكَذَّابِ، وَتَوَاصَلَ مَعَهُ، وَعَرَفَ مَكْمَنَهُ. ثُمَّ ذَهَبَ إلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِ هَذَا الْكَذَّابِ. فَقَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَأَرْسَلَ جُنُودًا مِنْ الْعَجَمِ، حَتَّى أَحَاطُوا بِهِ، وَأَمْسَكُوهُ. فَقَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَاسْتَدْعَى الْفُقَهَاءَ، نَاظَرُوهُ، وَعِظُوهُ، وَعِظُوهُ، عَلَّهُ يَتْرُكُ النُّبُوَّةَ، فَلَمْ يَتْرُكْ. فَقُتِلَ. فَهَذَا مُدَعٍّ مِنْ أَدْعِيَاءِ النُّبُوَّةِ. وَهَكَذَا السَّجَاحُ، سَجَاحُ بِنْتُ الْحَارِثِ التَّغَلَبِيَّةُ، امْرَأَةٌ كَانَتْ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ، ثُمَّ ادَّعَتْ النُّبُوَّةَ بَعْدَ مَوْتِ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. فَالْتَفَّ قَوْمُهَا حَوْلَهَا، وَنَاظَرُوهَا. فَكَانَتْ تَغْزُو الْقَبِيلَةَ تِلْوَ الْقَبِيلَةِ، وَتَضُمُّ إلَيْهَا الْقَبَائِلَ لِقُوَّةِ شَوْكَتِهَا. حَتَّى أَنَّهَا وَصَلَتْ إلَى بَنِي تَمِيمٍ، فَصَالَحُوهَا. ثُمَّ وَصَلَتْ إلَى الْيَمَامَةِ، فَالْتَقَتْ بِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، فَصَدَّقَتْهُ. فَتَزَوَّجَهَا، تَزَوَّجَتْ سَجَاحُ مِنْ مُسَيْلِمَةَ. حَتَّى قُتِلَ مُسَيْلِمَةُ. فَلَمَّا قُتِلَ مُسَيْلِمَةُ، رَجَعَتْ السَّجَاحُ إلَى قَبِيلَتِهَا، إلَى بَنِي تَغْلِبَ. وَهُنَاكَ قَالُوا عَنْهَا أَنَّهَا أَسْلَمَتْ، وَحَسُنَ إسْلَامُهَا. أَنَّهَا أَسْلَمَتْ، وَحَسُنَ إسْلَامُهَا. وَهَكَذَا لَا تَزَالُ هَذِهِ الدَّعَاوَى تَظْهَرُ. فَقَبْلَ قَرْنٍ مِنْ الزَّمَنِ، ظَهَرَ مِرْزَا غُلَامُ الْقَادِيَانِيِّ، وَهُوَ رَجُلٌ خَبِيثٌ ادَّعَى النُّبُوَّةَ، وَمَاتَ شَرَّ قَتْلَةٍ، وَشَرَّ مِيتَةٍ. وَأَيْضًا فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ، فَقَبْلَ سَنَوَاتٍ قَلِيلَةٍ، ظَهَرَ فِي أَرْضِ السُّودَانِ الْمَدْعُوُّ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ طَاهَا السُّودَانِيُّ، وَالَّذِي فَتَنَ النَّاسَ بِكِتَابَاتِهِ وَتَأْلِيفَاتِهِ، حَيْثُ أَنَّهُ ادَّعَى النُّبُوَّةَ. ثُمَّ قَامَتْ الْحُكُومَةُ السُّودَانِيَةُ، جَزَاهَا اللَّهُ خَيْرًا، بِقَتْلِهِ وَإِعْدَامِهِ. وَأَيْضًا هَكَذَا فِي إيرَانَ: حُسَيْنُ بْنُ غُلَامٍ، أَوْ غُلَامُ بْنُ حُسَيْنٍ مِرْزَا، كَذَلِكَ ادَّعَى النُّبُوَّةَ. وَغَيْرُ وَاحِدٍ. بَلْ سَمِعْنَا حَتَّى قَرِيبًا. لَعَلَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ مَا وَقَعَ مَعَ سَمَاحَةِ الشَّيْخِ الْأَلْبَانِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، مِنْ مُنَاظَرَةٍ مَعَ رَجُلٍ مُدَعٍّ لِلنُّبُوَّةِ. وَأَيْضًا فِي أَمْرِيكَا سَمِعْنَا عَنْ رَجُلٍ مَاذَا؟ كَانَ هُوَ مَا يُسَمَّى مِنْ الزُّنُوجِ، أَيْ كَانَ أَسْوَدَ. وَدَعَا النُّبُوَّةَ، وَدَعَا النُّبُوَّةَ. وَكَانَ أَتْبَاعُهُ مِنْ الزُّنُوجِ. وَهَذَا قَرِيبٌ. وَلَعَلَّ الْأَعَاجِمَ يَعْرِفُونَ عَنْهُ الْكَثِيرَ. وَهَكَذَا فَهَذِهِ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ قُرْبِ السَّاعَةِ: مَاذَا؟ ظُهُورُ أَدْعِيَاءِ النُّبُوَّةِ. فَهَذِهِ عَلَامَةٌ ظَهَرَتْ وَلَا تَزَالُ تَظْهَرُ، حَتَّى يَأْتِيَ فِي آخِرِهِمْ الدَّجَّالُ، فَهُوَ الدَّجَّالُ الْأُخْبَرُ. ثُمَّ أَخِيرًا وَلَا أُطِيلُ، مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ، وَهِيَ عَلَامَاتٌ صُغْرَى، هِيَ الْآنَ لَمْ تَظْهَرْ. مِنْ ذَلِكُمْ: انْحِسَار