كتاب الحج 1

الدرس في كتاب الحج 1، ألقاها

مقدمة في كتاب الحج والتمهيد

يبدأ الدرس بقراءة تمهيدية لكتاب الحج من كتاب الفقه الميسر، ويتناول مقدمات الحج في الباب الأول. الكتاب يتضمن سبعة أبواب.

تعريف الحج وحكمه وفضله

يتناول المقطع تعريف الحج لغة وشرعًا، ويبين حكم الحج وفضله كأحد أركان الإسلام. يُعرَّف الحج في اللغة بالقصد إلى معظم وفي الشرع بأداء المناسك في مكان ووقت مخصوصين.

شروط وجوب الحج وفضله

يُبيِّن المقطع شروط وجوب الحج، مثل الإسلام والعقل، ويشير إلى أن الحج المفروض يكون مرة واحدة في العمر. كما يذكر أحاديث نبوية في فضل الحج والعمرة.

ختام الدرس والدعاء

يختتم الدرس بالإشارة إلى استكمال ما تبقى في درس لاحق، مع التمجيد والاستغفار والتوبة إلى الله تعالى.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدًا كثيرًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، نبدأ في هذا الدرس في هذه الليلة التي نسأل الله جل وعلا أن يجعلها ليلة مباركة، ونسأل الله جل وعلا خيرها ونعوذ به سبحانه وتعالى من شرها. نبدأ في كتاب الحج من كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، وهو الكتاب الخامس ضمن هذا الكتاب. ويجتمل هذا الكتاب -أي كتاب الحج- على سبعة أبواب: الباب الأول في مقدمات الحج، الباب الثاني في الأركان والواجبات، الباب الثالث في المحظورات والفدية والهدي، الباب الرابع في صفة الحج والعمرة، الباب الخامس في الأماكن المشروع زيارتها في المدينة، الباب السادس في الأضحية، الباب السابع في العقيقة. وقد تقدم معنى مرارًا معنى الكتاب لغةً وإصطلاحًا، وكذا معنى الباب. قالوا: الباب الأول في مقدمات الحج، وفيه مسائل. ومعنى هذا الباب أنه كالمقدمة لكتاب الحج. مقدمة الشيء هي ما يتقدمه، وجرت عادة العلماء رحمهم الله تعالى بذكر مقدمة بين يدي الكتب لتبيين حقيقة ذلك الكتاب، وما هي ذلك الكتاب، وما تعلق بذلك الكتاب من حيث التصور العام، ومن حيث الحكم، ومن حيث أيضًا ما تعلق به من الفضائل. قال في مقدمات الحج، وفيه مسائل. المسألة الأولى في تعريف الحج. والحج يقال بالفتح وبكسر المهملة، وبكلا الأمرين قد قرأ السبعة: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾، فالكل صحيح والكل فصيح؛ لأنه قد جاء به كتاب الله جل وعلا، وهو أفصح الكلام. قالوا: الحج في اللغة القصد، وبعض أهل اللغة -وهو الخليل رحمه الله تعالى- يقول: بأن الحج هو كثرة القصد إلى معظم. وفي الشرع: التعبد لله بأداء المناسك في مكان مخصوص في وقت مخصوص، على ما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. المسألة الثانية: حكم الحج وفضله. حكم الحج: الحج أحد أركان الإسلام وفروضه العظام؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾، ولحديث ابن عمر رضي الله عنه مرفوعًا: «بني الإسلام على خمس»، وذكر منها الحج. وقد أجمعت الأمة على وجوب الحج على المستطيع مرة واحدة في العمر. قالوا: فضله، ورد في فضل الحج أحاديث كثيرة، منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة». والحديث متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم: «من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه». وهذا أيضًا رواه الإمام مسلم رحمه الله. المسألة الثالثة: هل يجب الحج في العمر أكثر من مرة؟ قالوا: لا يجب الحج في العمر إلا مرة واحدة، وما زاد على ذلك فهو تطوع؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيها الناس، قد فرض الله عليكم الحج فحجوا». فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فقال: «لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم». فيه دلالة على أن الحج لا يجب على المسلم إلا مرة واحدة في العمر بمقتضى الشرع. المسألة الرابعة: شروط الحج. قالوا: يشترط لوجوب الحج خمسة شروط. الأول: الإسلام، فلا يجب الحج على الكافر ولا يصح منه؛ لأن الإسلام شرط لصحة العبادة. الثاني: العقل، فلا يجب الحج على المجنون ولا يصح منه في حال جنونه؛ لأن العقل شرط للتكليف، والمجنون ليس من أهل التكليف. ونكمل ما تبقى بإذن الله جل وعلا في درس لاحق. والله تعالى أعلى وأعلم. وسبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على