فتاوى ابن باز في العقيدة 7

الدرس في فتاوى ابن باز في العقيدة 7، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

أنواع النفاق وخطورته

يوضح المحور أن النفاق في الإسلام ينقسم إلى نفاق اعتقادي أكبر وصفاته في سورتي البقرة والنساء، ونفاق عملي يتمثل في التخلق بأخلاق المنافقين. ويؤكد أن مصير المنافقين هو الدرك الأسفل من النار.

صفات المنافقين في القرآن والسنة

يستعرض المحور أبرز صفات المنافقين كالكذب والخيانة والتكاسل عن صلاة الجماعة مستنداً إلى الحديث النبوي وآيات القرآن. ويشير إلى أن القرآن خصص نحو ثلاثمائة آية في سبعة عشر سورة للتحذير منهم، داعياً المؤمن للتفقه والثبات.

انتشار النفاق بعد وفاة النبي ﷺ

يتناول المحور تفصيل القرآن للنفاق في سورة البقرة وسورة المنافقين مبيناً خطورته العظيمة على الأمة. وينقل أقوال حذيفة بن اليمان وابن تيمية وابن باز محذراً من ازدياد المنافقين في المجتمع بعد وفاة النبي ﷺ.

  • 18 جمادى الآخرة 1434هـ - 28/04/2013مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم مبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فمن الأسئلة التي أجاب عنها سماحة الشيخ الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته السؤال يقول فيه السائل في هذا الزمان عظم النفاق وكثر أهله وتعددت وسائلهم في محاربة الإسلام والمسلمين فحبذا لو ألقيتم الضوء على خطر النفاق مع بيان أنواعه وذكر صفة أهله وتحذير المسلمين منهم أجاب رحمه الله قال النفاق خطره عظيم وشرور أهله كثيرة وقد أوضح الله صفاتهم في كتابه الكريم في سورة البقرة وغيرها كما أوضح صفاتهم أيضا نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قال الله جل وعلا في وصهم في سورة البقرة ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين مخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون والآيات بعدها وقال في سورة النساء إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا مذبدبين بين ذلك لا إلا هؤلاء ولا إلا هؤلاء الآية وذكر عنهم صفات أخرى في سورة التوبة وغيرها والخلاصة أنهم يدعون الإسلام ويتخلقون بأخلاق تخالفه وتضر أهله كما بين سبحانه في هذه الآيات وغيرها والنفاق نوعان اعتقادي وعملي وما ذكر الله عن المنافقين في سورة البقارة والنساء من صفات المنافقين هو النفاق الاعتقادي الأكبر وهم بذلك أكثر من اليهود والنصارى وعباد الأوثان لعظم خطرهم وخفاء أمرهم على كثير من الناس وقد أخبر الله عنهم سبحانه أنهم يوم القيامة في الدرك الأسفل من النار أما النفاق العملي فهو التخلق ببعض أخلاقهم الظاهرة مع الإيمان بالله وبرسوله والإيمان باليوم الآخر كالكذب والخيانة والتكاسل عن الصلاة في الجماعة ومن صفاتهم ما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال آية المنافق ثلاثة إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمنا خان وقوله صلى الله عليه وسلم أسخل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا والآيات والآحاديث في هذا المعنى كثيرة فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يحذر صفاتهم غاية الحذر ومما يعين على ذلك تدبر ما ذكره الله في كتابه من صفاتهم وما صحت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك والله المسؤول أن يوفقنا وجميع المسلمين بالفقه في دينه والثبات عليه والحذر من كل ما يخالف شرعه ومن التشبه بأعدائه في أخلاقهم وأعمالهم إنه خير مسؤول أجاب رحمه وتعالى بهذا الجواب العظيم الواضح البين الذي فيه بيان عظم وخطر النفاق على أهله وعلى المسلمين عامه فالنفاق خطره عظيم والنفاق ظهر في العهد المدني حين أظهر الله جل وعلى أهل الإسلام ظهر النفاق فهناك من دخل الإسلام نفاقا وصار يصلي مع أن يسلموا الصحابة ويأتي بما يأتي من العبادات ولكن يبطنوا النفاق والنفاق عياذا بالله فليعظم شأن النفاق وخطر النفاق كثرت الآيات في كتاب الله في سنة النبي عليه الصلاة والسلام في التحذير منه في القرآن ما يقارب ثلاثمائة آية في المنافقين ثلاثمائة آية في القرآن في التحذير من المنافقين وفي سبعة عشر سورة جاء تحذير من المنافقين وسورة التوبة أخلصت في بيان المنافقين والتحذير منهم حتى سماها بعض السلف الفاضحة كما جاء عن ابن عباس أو قتاده سمى سورة التوبة بالفاضحة لأنها فضحت المنافقين فضح الله جل وعلا فيها المنافقين في سورة البقرة أربع آيات في المؤمنين وآيتان في الكافرين وبضع عشرة آية في المنافقين أربع آيات في المؤمنين وبيان صفاتهم وآيتان في الكافرين وبضع عشرة آية في المنافقين وبيان صفاتهم وذلك لعظيم خطر النفاق على أهله وسورة المنافقين سورة كاملة سميت لسورة المنافقين لأن الله جل وعلا حذر فيها من النفاق وبيّن المنافقين وصفات المنافقين فالنفاق خطره عظيم وشأنه عظيم وهو كما كان على أهد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا أنه بعد عهده عليه الصلاة والسلام أكثر النفاق بعد عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام أكثر مما كان على عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول هذا سر رسول الله عليه الصلاة والسلام حذيفة ابن اليمان رضي الله تعالى عنهما قال النفاق في عهد رسول الله والنفاق اليوم أكثر مما هو على عهد رسول الله النفاق اليوم أكثر مما هو على عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام وسمع رجلا يدعو اللهم أهلك المنافقين اللهم أهلك المنافقين فقال له حذيفة لو أهلك الله المنافقين لستوحشتم السير في الطرقات لستوحشتم السير في الطرقات ومعناه من سيبقى في الطرقات ما في أحد والمعنى لكثرتهم لو أهلك الله جل وعلا المنافقين لو استوحشتم السير في الطرقات يعني خوى من هذا والمعنى لكثرتهم في الشوارع وفي الأسواق وفي كذلك المواضع الاجتماعات الأخرى وهكذا قال الشيخ الإسلام بن تيمي رحمه الله تعالى النفاق اليوم أكثر مما هو على عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام فمعناه أن النفاق كثر وزاد بعد عهده عليه الصلاة والسلام وهذا يدل على خطره وأشار ابن باز رحمه وتعالى في جوابه على في بيان ما جاء في كتاب الله جل وعلا من بعض صفاته من الخداع والمكر والتكاسل القيام