شرح مسائل الجاهلية  77

شرح مسائل الجاهلية 77

الدرس في شرح مسائل الجاهلية 77، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

الزيادة في العبادة وتحذير من البدع

يشرح المقطع الأول الزيادة في العبادة مثلما فعل أهل الجاهلية في يوم عاشوراء، ويبين أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر على صيامهم ولكن لم يتبعهم في الاحتفالات الإضافية. يُحذر من أن الزيادة في الدين بدعة مردودة.

تقسيم البدع إلى حقيقية وإضافية وتوضيح خطورتها

يقسم العلماء البدع إلى قسمين: بدعة حقيقية وهي التي ليس لها أصل في الشرع، وبدعة إضافية وهي التي لها أصل في الشرع لكن بصورة أو كيفية غير مشروعة. يُبين أن كلا النوعين محرم وشر.

تحذير من البدع الإضافية في الاحتفالات الدينية

يُناقش التحريم للاحتفالات الإضافية في المناسبات الدينية مثل الموالد، ويُحذر من أنها تُعتبر بدعًا محدثة في الدين. يُبين أن هذه الممارسات تُعد زيادة في العبادات التي نهى عنها الإسلام.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: التاسعة والستون الزيادة في العبادة كفعلهم يوم عاشوراء. قوله رحمه الله تعالى: الزيادة في العبادة، وهذا وصف لأهل الجاهلية، وفيه فائدة عظيمة أن نعلم أن أهل الجاهلية لا كما يظنه بعض الناس بأنهم ملاحدة، لا بل كانت عندهم عبادات، كانت عندهم طقوس، وكانت عندهم مواسم وتراسيم إلى غير ذلك، كانوا يتعبدون، لكن الرزية كل الرزية أنهم كانوا يصرفونها لغير الله سبحانه وتعالى. هنا قال المؤلف رحمه الله تعالى: الزيادة في العبادة كفعلهم يوم عاشوراء، يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من محرم، وهذا اليوم من الأيام العظيمة ليس فقط في ملتنا، بل كذلك كان في ملة قوم موسى عليه السلام، إذ أن هذا اليوم هو الذي نجى الله جل وعلا فيه موسى من فرعون، نجاه وأغرق عدوه فرعون وجعله في اليم، فكان من شكر الله جل وعلا من جهة موسى أن اتخذ هذا اليوم يوما للصيام شكرا لله سبحانه وتعالى. وهكذا كان من قومه من بني إسرائيل أنهم كذلك اتخذوا من هذا اليوم يوم شكر لله، فكانوا يصومونه، حتى أن نبينا عليه الصلاة والسلام استمر بهم الحال حتى بعثت النبي عليه الصلاة والسلام وهم على هذا الحال، كانوا يصومون عاشوراء شكرا لله، بل إن نبينا عليه الصلاة والسلام لما دخل المدينة فوجدهم على هذه الحالة من الصيام، فلما سألهم عن ذلك عرفوه بأن هذا اليوم قد نجى الله جل وعلا موسى من فرعون، فإن نصوم شكرا لله، فدل ذلك على أنهم اتخذوا من هذا اليوم يوم شكر وصيام لله سبحانه وتعالى. وذلك لما كان عليه موسى إلى هذا الحد لا إشكال، كونهم يتعبدون بما في شريعتهم لا إشكال في ذلك، لكن الإشكال هو الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى: الزيادة، أنهم زادوا عن ذلك، ما الذي زاد اليهود في هذا اليوم؟ قال العلماء: أن اليهود جعلوا من هذا اليوم يوم عيد، جعلوه مناسبة، فإذا دخل عليهم عاشوراء هم مع صيامهم يتخذونه عيدا، وتظهر مراسم الأعياد عندهم، وذلك بتغيير الزي، يلبس الصبيان والنساء الزي النظيف الجديد، ويحل من يتحلى بالذهب وغيرها من الحلي، فكان هذا اليوم يتخذ عندهم يوم مناسبة. فاستدل المؤلف رحمه الله تعالى بما جرى وما وقع من الأمم الجاهلة أنهم كانوا يزيدون في العبادات، واستدل رحمه الله تعالى بهذا الموقف ألا وهو الزيادة عن يوم عاشوراء عندهم، الأصل وهو الصوم، ثم زادوا عن الصوم وهو الاحتفال والتخاذي واتخاذ الأعياد، وهل هذه الزيادة منهم تشكرون عليها؟ لا، لا يشكرون عليها، وهذا سيأتي فائدته. ما الدليل على أن هذا الأمر الذي فعلوه لا يشكرون عليه ولا يرتضى وليس له مقام القبول في ديننا؟ الدليل على ذلك ما كان من فعله عليه الصلاة والسلام إزاء فعلهم، وهو أنه عليه الصلاة والسلام لما علم بفعل اليهود بماذا أقرهم؟ أقرهم على الصيام، ومن هنا أمر الناس بأن يصوموا هذا اليوم، فنحن أحق من موسى، نحن أحق من هؤلاء، فأمر بصيامه صلوات ربي وسلامه عليه، فأصبح صيام عاشوراء مشروعا، صار صيام عاشوراء مشروعا. إذن دل ذلك على أن هذا الذي شرع لنا وهو الإقرار على صومهم، بقي ما يتعلق بمراسيمهم الاحتفاء والأعياد، هل نبينا أمر بهذا كذلك؟ لا، لم يأمر بهذا، إذا ماذا يستفاد؟ على أدنى الصيام هو المشروع فحسب، وأما الزيادة التي أضافوها تركها نبينا عليه الصلاة والسلام ولم يتابعهم عليها، فدل ذلك على أن هذه الزيادة مردودة عليهم، وأنها ليست من دين الله سبحانه وتعالى، بل هي كذلك ليست من دين موسى، حتى أنها ليست من دين موسى، لأنها لو كانت من دين موسى لفعلها نبينا عليه الصلاة والسلام أسوة بالصيام، لأمر بالصيام ولأمر بالاحتفال، لكن أخذ بالصيام وترك الاحتفال للدلالة على أن الاحتفال إنما كان ذلك زيادة زادها اليهود في تدينهم لله سبحانه وتعالى. فهذه الفائدة إخواني في الله المذكورة في هذه الفقرة قول المؤلف رحمه الله تعالى: الزيادة في العبادة كفعلهم يوم عاشوراء، هنا تأتي مسألة، وهي نعلم حين إخواني في الله أن ما فعلوا من الزيادة وهو ابتداء وهو إحداث في دين الله جل وعلا، وهذا هو البدعة، وهذا ضابطها، وهو الزيادة والإحداث في دين الله سبحانه وتعالى. إلى أن الإحداث والابتداء في دين الله جل وعلا قسمه العلماء إلى قسمين، الابتداء والإحداث في دين الله جل وعلا قسمه العلماء إلى قسمين، أي من جهة فعله، وإلا فإن البدعة والمحدثة تقسم بعدة تقسيمات على حسب اعتباراتها، فليس لها قسم واحد، بل لها أقسام كثيرة، نتكلم هنا وهذا الذي ينفعنا في هذه الفقرة والتي ستأتي: أن الإحداث والابتداء في دين الله أحيانا يكون بالفعل، وأحيانا يكون بالترك، بالفعل فعل شيء يدخلك هذا في باب الإحداث، وأحيانا كذلك بالترك، أنك تترك شيئا ما، وهذا الترك أيضا يوقعك في الإحداث. قال المؤلف رحمه الله تعالى: الزيادة في العبادة كفعلهم يوم عاشوراء، ثم السبعون: قال نقصهم منها كتركهم الوقوف بعرفات، فدل من كلام المؤلف رحمه الله تعالى: من فعل الجاهلية ومن صميم الإحداث في دين الله جل وعلا أنهم تورطوا بأمرين، إما الزيادة، وهذا أدخلهم في الإحداث، وإما النقصان كذلك عن الدين، وهذا كذلك أدخلهم في الإحداث، وهم تورطوا بهذا وتورطوا بهذا، وهكذا الأمة المحمدية تورطت في هذا الباب وفي ذاك الباب كما سيأتي بيانه. يقول العلماء: أن الزيادة في العبادة نوع من أنواع الإحداث، وما يسميه العلماء بالبدع الفعلية، ضابط البدع الفعلية هو فعل شيء لم يشرعه الشرع، الكتاب والسنة، هو فعل شيء لم يأت عليه دليل من الشرع لا من الكتاب ولا من السنة، هذه البدعة، البدعة الفعلية تقسم أيضا إلى تقسيم آخر، وهذا نريده حتى تتم الفائدة لهذه الفقرة بعينها. تقسم العلماء البدع الفعلية وهي البدع المحدثة وهي عبارة عن زيادة زيادة في الدين، قسم العلماء إلى قسمة ثنائية أيضا أنها قسمة بدعة حقيقية وبدعة إضافية، بدعة حقيقية وبدعة إضافية، هذه بدعة وهذه بدعة، لكن بكل اعتبار، هذه بدعة حقيقية، وما هي ضابط البدعة الحقيقية؟ ضابط البدعة الحقيقية هي البدعة التي تفعل تذكر ترتكب وليس عليها دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولا من إجماع الأمة ولا عليه أثر من أقوال العلماء، بدعة منبتة ليس لها أرض وليس تحت سما، إنما مبتكرة من ذات نفسها. يسميها العلماء هذه ببدعة حقيقية، يسميها العلماء بأنها بدعة حقيقية لأنها لم تكن على مثيل ولم تكن على نظير وإنما خرجت هكذا، وهذه موجودة، وجدت عند اليهود والنصارى وعند أهل كفر، وجدت كذلك في الأمة المحمدية بأن يأتي أناس ببدعة لا تجد لها أصل في الشرع، كمن يتعبد الله مثلا بترك الكلام، هذا ما ليس له سابقة ليس له نظير. القسم الثاني ويسميه العلماء وهذا من تقاسيم الشاطبي رحمه الله تعالى في كتابه الاعتصام: القسم الثاني ما يسميه العلماء بالبدعة الإضافية، البدعة الإضافية هي البدعة التي لها شائبتان، لها تعلقان، تعلق أنك تجد أن لها أصل في الشرع، والتعلق الثاني أن ليس لها تعلق بالشرع، قد يقول قائل: كيف يكون لها تعلق ولا يكون لها تعلق؟ البدعة الإضافية إخواني في الله هي البدعة التي لها منحة يجعلها تحسب من دين الله، ولها منحة آخر يخرجها عن دين الله جل وعلا. فما هو المنحة الذي يجعل البدعة الإضافية هي من صميم الدين؟ الأصل أصل هذه البدعة موجود، أصل هذه البدعة هو موجود، لكن بالمقابل كيفية البدعة، صورة البدعة، شكل هذه البدعة هذا ليس له أصل في الدين، هنا يسميه العلماء بالبدعة الإضافية، مثاله ما يتعلق بالأذكار، الأذكار وذكر الله جل وعلا هذا لها أصل، أذكر الله ذكرا كثيرا، الكتاب والسنة قد استفاضت بذكر الفضائل، ذكر الله سبحانه وتعالى. فذكر الله كذكر هذا له أصل في الشريعة، لكن لو أني جعلت هذا الذكر على صفة معينة مثل ذكر جماعي، الذكر الجماعي هل له شبيه في الشريعة؟ ليس له تعلق بالشريعة، إذن هذه مسألة وهذه الصورة من الإحداث يسميها العلماء بالبدعة الإضافية، بدعة أنها احتملت على أمرين اثنين، لها تعلق في الدين من حيث أن أصل هذه المسألة موجود، ذكر الله، الصلوات، عبادات، الصيام، أصلها موجود، لكن افترقت بأن الصورة والكيفية والشكلية هذا ليست موجودة في الشريعة، هذه يسميها العلماء ماذا؟ بدعة إضافية. فالعلماء البدع التي تفعل على قسمين اثنين، إما بدعة حقيقية وهي التي ليس لها أصل أبدا، أمر مستحدث، وإما أن تكون بدعة إضافية وهي التي لها أصل من حيث أصلها، لكن من حيث الشكل والصورة والهيئة ليس لها هدي، ما يتعلق بالحكم يقول علماء: إن جئنا في ذات أي البدع شر، لا شك أن البدع الحقيقية شر، لماذا؟ لأنها محض افتراء، محض افتراء على الله عز وجل، يأتي رجل بكل صفاقة فينظر يمنة ويسرة ويقلب الأفعال والأخبار والأحداث فيأتي برأس من شيء من عنده يقول هذا من دين الله، فهذا عظمت الفرية على الله بأن يصل الحال إلى هذا. التشريع الإضافية أخف من حيث أنا لها أصل، لكن إن رأينا ونظرنا من حيث خبث أي البدعتين من حيث الانتشار والاشتهار، لا شك أن انتشار واشتهار البدعة الإضافية أكثر، بعض الناس إذا جئت ولو كان ليس على السنة لكن لو جئت لها ببدعة حقيقية، بدعة ليس لها أصل، تقول: يا عبد الله لهم سنتعبد الله بعبادة، يقول: إيش معك؟ يقول: سنأخذ يومين ما نتكلم، هذه عبادة طيبة، يا أخي يا ما إيش من عبادة ترك الكلام، هذه ينفر منها الناس، ينفر الناس لأنها ليس لها تعلق. لكن بخلاف ما لو تأتي بالبدعة الإضافية كأن تقول: يا عبد الله أنا سأتيك بذكر ما أحسنه من ذكر، وأي محله؟ هذا تأتي به بين المغرب وعشاء، تقول: كذا خمس مرات وكذا ست مرات وقل والله مرتين، هذا نافع، قد يستصيغ الناس هذا، لماذا؟ لأن الذكر والقرآن هذا جاء أصله في الشريعة، لكن لما رأى أن الكيفية اختلفت فبعض يستسهل فيها، فالبدعة الإضافية إخواني في الله ممنوعة، وما حكم الجميع؟ الجميع شر. أنبه الجميع شر، وللأسف وللأسف أقولها بملء الفم: أن هذا التقسيم جر على الناس عدم الفهم الصحيح لدين الله جل وعلا، نجد لا أقول عامة الناس، بل توجد من الفرق والجماعات من تتعبد الله جل وعلا بالبدعة الإضافية ببعضهم، كجماعة من الجماعات تجعل وتقرر أن البدع الإضافية من المسائل الاجتهادية، وهذا خطير، ومن تخيل هذه الصورة إذا تخيل ما هي البدع الإضافية؟ البدع الإضافية كل ما كان له تعلق في الدين وإن اختلف في الهيئة والصورة فلا بأس به. إذن ما نراه في الساحة في ساحة الناس وما عليه الناس من البدع هذا غالبا على الناس بدع إضافية، ذاك يصوم في غير وقت الصيام بدع إضافية، ذاك يأتي بصلاة على غير الصلاة مثل صلاة الرغائب، هذا بدع إضافية، أصل الصلاة موجود لكن هيئة الصلاة غير موجود، هي بدة إضافية، الصلاة العيدين، صلاة ليلة العيد، تجد أن بعض الناس في بلادنا في ليلة العيد يصلون جماعة صلاة آخر رواتب كما تسمى في بلادنا، هذه الصلاة كان من حيث الأصل نعم، جاء الحث على الصلاة، لكن الكيفية والزمن والتحديد هذا ليس له أصل، فهي بدع إضافية. والأذكار والأوراد ما يقال بعض الصلاة كالرواتب كراتب فلان وراتب فلان، أذكار مستحدثة، هذا بدع إضافية، الأوراد التي يتأكد عند خطبة الجمعة أو في الآذان أو في الإقامة، هذا كل بدع إضافية، فعلى قول هؤلاء بأن البدع إضافية اجتهادية، إذن يا عبد الله لا تنكر على أحد، ولا دع الناس يفعلون في دين الله ما شاءوا، وهذا هو الضلال المبين، فالبدع الإضافية منكرة، البدع الإضافية محلوة في دين الله، الترك، وأعظم دليل على ذلك يا عبد الله ما هو؟ هذا الحديث أو هذا الذي بين أيدينا ما يتعلق بعاشوراء. ما الذي فعله اليهود؟ لو تلاحظ لو أردنا أن ننزل مسألة البدع الإضافية لرأينا أن اليهود قد تلبسوا بها، فاليهود عندهم أصل عاشوراء، وأنها مناسبة، وأنها تصام، وأنها تصام، فهم ماذا فعلوا؟ جعلوا مع هذا الصيام المشروع أضافوا شيئا وهو الاحتفال، وهو الاحتفال، فهذا يسمى بالبدع الإضافية، لكن لما تعامل نبينا معهم ماذا؟ كيف تعامل؟ ترك هذه الزيادة، ترك الزيادة، فدل ذلك على أن ما أضيف مما ليس في الدين فهو مردود، وهذا الذي صرح به نبينا بقوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». فأنت يا عبد الله إياك والإحداث، ولا تحتج ولا تغتر بأن أصل الشيء موجود، كما نسبع من بعض الناس بقوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، أنا أفعل الخير، ثم يأتي إلى الصلوات ويبتكر الصلوات، ويأتي إلى الصيام ويبتكر، يصوم هنا ويصوم هنا، يصوم الرجبية ويصوم في أيام النهي، يصوم، يفتح باب الصيام بحيث أن الصيام مفخرة، لا يا عبد الله ليس هكذا الأمر، وإنما عليك أن تتقيد بشرع الله سبحانه وتعالى. فهذا الذي أراده المؤلف رحمه الله تعالى بقوله: الزيادة في العبادة كفعلهم يوم عاشوراء، وهذا ما فعله اليهود، شبيه بما عليه بعض الناس للأسف، أنهم شابهوا بفعل المولد، مولد الرسول عليه الصلاة والسلام، مناسبة عظيمة في قلوبها الإسلام، ما الذي أمرنا في هذا اليوم؟ أمر نبينا وحث على الصيام كما جاء في صحيح مسلم، سئل عليه الصلاة والسلام عن صيام يوم الاثنين، فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، أولدت فيه»، فقال: يصام، يصام هذا اليوم لهذه المناسبة. طيب ما الذي يفعل؟ أنظر كما فعلته اليهود، اليهود فرحوا بذاك اليوم الذي نجى الله به موسى، فزادوا وهو ماذا؟ زادوا الاحتفال، وأناس من أمة محمد ما الذي فعلوا في هذا اليوم؟ صاموا ومع الصيام زادوا الاحتفالات، الاحتفالات في أيام الموالد، الإضاءة، العزائم، التهاني، التبريكات على مستوى الفرد والمجتمع، التبريكات: نهنيكم بحلول موسم الموالد أو بالبركة، تأتي التحتفالات، وهذه كلها بدع على بدع على بدع، ما يجوز، ما يجوز، كل ذلك من البدع الإضافية، وهي من الزيادة في الأعمال الذي ينهى عنها المسلم. فالخلاص إخواني في الله، فنعلم من قول المؤلف رحمه الله تعالى: الزيادة في العبادة كفعلهم يوم عاشوراء، أنا ذلك من الإحداث في دين الله جل وعلا، وبقى ما يتعلق بالمسألة الثانية وهي البدع التركية، وهذه سيأتي الخوض فيها بإذن الله فيما يتعلق بالفقرة التي ستأتي بعد هذا. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.