الدرس في شرح المذكرة - مقرر السنة الثالثة 11، ألقاها
يناقش هذا الفصل دلالة النكرة والمعرف بأل على العموم، حيث استعرض آراء العلماء واستدل بآيات قرآنية وأبيات شعرية لبيان دلالة النكرة في سياق الإثبات على العموم، كما تناول دلالة المعرف بأل على العموم مستدلاً بالقرآن الكريم.
يتناول هذا الفصل مسألة أقل الجمع في اللغة العربية وتأثير السبب الخاص على عموم اللفظ، حيث استعرض آراء الأصوليين حول أقل الجمع واستدل كل طرف بأدلته، وناقش تأثير السبب الخاص على عموم اللفظ.
يناقش هذا الفصل قاعدة تفسيرية تشير إلى أن الفهم العام للنص هو الأهم وليس السبب الخاص وراءه، ويذكر أن هذه القاعدة تم التطرق إليها مرارا في سياقات سابقة.
بسم الله الرحمن الرحيم ويدل عليه قوله من المشركين، واضح يا جماعة، فدلت على أن «إن أحد» تدل على العموم؛ لأنه قال: «من المشركين»، فدل على أن هذا اللغ يعم من يعم كل من دخل في هذا المعنى، لذا قال: «من المشركين». قال: «والنكِر في سياق الامتنان نحو: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾، فقوله: "ماء" نكِر، لكن كانت على سبيل ماذا؟ في سبيل الامتنان، وما كان في سبيل الامتنان ففيه معنى كذلك ماذا؟ العموم؛ إذ هو الدال على الامتنان، إذ لو كان خاصا هل يكون فيه معنى الامتنان؟ لا يكون فيه الامتنان، أو يكون فيه الامتنان ماذا؟ قاصر، بخلاف ما إذا كان عاما فإن الامتنان يكون فيه ماذا؟ يكون عاما». وكذلك في قول الله جل وعلا، والنكرة قال: «والنكرة في سياق النهي نحو: ﴿ولا تطع منهم آثما أو كفورا﴾، ولا تطع منهم، ثم قال: "آثما" فهذه كذلك الناكرة في سياق النهي تفيد العموم، فالنكرة في سياق النهي -كما مر معنا- تفيد العموم». وكذلك في سياق الشرط، وفي سياق النهي، وكذلك في سياق ماذا؟ الامتنان. قال رحمه الله: «فائدة: ومنه نستفيد أن هذه سياق ماذا؟ العموم، فمتى رأينا نصا قرآنيا أو نبويا، ووجدنا لفظه كذلك، علمنا أنه من ألفاظ العموم، فنحمله على ذلك العموم حتى يأتي ما يخصصه؛ لأن الأصل إبقاء العموم على عمومه حتى يأتي ما يخصصه». فالله قال رحمه الله: «فائدة: وربما أفادت النكرة في سياق الإثبات العموم بمجرد دلالة السياق، كقوله تعالى: ﴿علمت نفس ما أحضرت﴾، ﴿علمت نفس ما قدمت وأخرت﴾، بدليل قوله تعالى: ﴿هناك تبلو كل نفس ما أسلفت﴾». وأنشد لنحوه صاحب اللسان: «يوم تربي مرضعة خلوجا، وكل أنثى حملت خدوجا، وكل صاح ثمرا مروجا». طيب، أولا: يعني ضبط البيت، ضبط البيت: «يوم ترى» ليس «تربي»، «يوم ترى مرضعة خلوجا». طيب، قوله رحمه الله تعالى: «فائدة: قال: وربما أفادت النكرة في سياق الإثبات بمجرد دلالة السياق». وربما أفادت النكرة في سياق الإثبات العموم بمجرد دلالة السياق، مع أن الأصل في النكرة في سياق الإثبات أن تفيد ماذا؟ تفيد الإطلاق. النكرة في سياق الإثبات تفيد الإطلاق، لكن يستثنى من ذلك يستثنى من ذلك صور تعرف بالقرائن وبدلائل لفظ وما يحف به اللفظ من سياق وسباق وسياق وتركيب. لذا قال رحمه الله: «بمجرد دلالة السياق، كقوله تعالى: ﴿علمت نفس ما أحضرت﴾، نفس هنا إيش؟ نكرة في سياق ماذا؟ الإثبات، لكن هل هي على الإطلاق -أي أنه يراد نفس دون نفس، أو نفس غير معينة- أم مراد بها كل نفس؟ أي: «علمت كل نفس ما أحضرت»، ها جماعة كل؟ وكذلك «علمت نفس ما قدمت وأخرت»، نكرة في سياق الإثبات، ومع هذا أفادت العموم. قال: «بدليل قوله تعالى: ﴿هناك تبلو كل نفس ما أسلفت﴾، كل واضح؟ فدل على أن النفس في الآيتين السابقتين المراد بها ماذا؟ العموم، والمراد بها كل نفس». ثم استطرد رحمه الله تعالى، وانتقل إلى كلام العرف، فقال: «وأنشد لنحوه صاحب اللسان»، أي: أنشد لا لنفسه، ولكن لغيره، لغيره، والمراد بغيره ثعلب؛ فقد ذكر صاحب اللسان قال: «وأنشد ثعلب، وهو أحد أئمة اللغة، قال: يوم ترى مرضعة خلوجا»، قالوا: «الخلوج» المعنى: «يوم ترى كل مرضعة خلوجا»، فالشاهد منه ماذا؟ «يوم ترى مرضعة خلوجا خلوجا»، أو «مرضعة ماذا؟ نكرة في سياق إيش؟ في سياق الإثبات، ومع هذا أفادت ماذا؟ العموم؛ إذ التقدير: يوم ترى كل مرضعة خلوجا، بدلالة ماذا؟ اللفظ الآخر، قال: أو البيت الآخر، أو الشطر الآخر، قوله: «وكل أنثى حملت خدوجا»، فدل على الأنثى على قوله: «يوم ترى مرضعة» نمرد بها ماذا؟ «كل مرضعة»، فدل هذا على أن لسان العرب يدل كذلك على أن الناكرة في سياق الإثبات ربما أفادت ماذا؟ العموم، بدلالة السياق والسباق. قال: «وكل صاح ثمرا مروجا». المروج: الأمر المريج، أي: المختلط. وهذه الأبيات -كما قال صاحب اللسان- مأخوذة من قول الله تبارك وتعالى: ﴿يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى﴾، هذا الشطر الثالث، فهو -أي: هذه الأبيات- مأخوذة من هذه الآية، مأخوذة من هذه الآية. قال رحمه الله: «وعلم أن الحق أن الصيغ العموم الخمسة التي ذكرها المؤلف -التي هي: المعرف بأل غير العهدية». طيب، قوله: «المعرف بأل غير عهدية»، كما مر معنا، ومر معنا أمس: أن بعض الأمثلة التي ذكرها الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى، تعقبه عليها العلامة -أو تعقبه عليها العلامة الشنقيطي- رحمه الله تعالى في قوله. قال: «معنى كلامه: ضار، إلا أن إدخال "الذين" و"السارق" و"الزاني" و"المشركين" مثل المعرف... إلى آخر كلامه، قال: فيه نظر». وذلك أن العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى اختار في مثل «السارق» و«الزاني» و«المشركين» إلى غير ذلك، اختار أن هذه أن «أل» الداخل عليها إنما هي «أل» الموصولة، وليست «أل» المعرفة، وهذا قال به جماعة من المحققين، منهم الإمام ابن مالك رحمه الله تعالى، واختاره -كما ترون- العلامة الشنقيطي، والجمهور من النحويين -على ما ذكره الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى وغفر له- من أن «أل» على الألف واللام الداخل على ما تقدم: «السارق، الزاني، المشرك، الزاني، المشركين»، هذه كلها «أل» ماذا؟ معرفة. وهي مسألة نحوية محضة، والأمر في ذلك واسع. قال رحمه الله: «والمضاف إلى المعرفة، وأدوات الشرط، وكل وجميع، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم، وخلاف من خالف في كلها أو بعضها كله ضعيف لا يعول عليه». ولهذا ترك التعويل على كل قول خالف هذه أو خالف هذا القول. قال رحمه الله: «والدليل على إفادتها العموم إجماع الصحابة على ذلك؛ لأنهم كانوا يأخذون بعمومات الكتاب والسنة، ولا يطلبون دليل العموم، بل دليل الخصوص». وبأن السيد لو قال لعبده إحدى الصيغ المذكورة -نحو: «من دخل فأعطيه درهما» أو «كل داخلا فأعطيه درهما»- فعليه التعميم، وليس له منع أحد ممن شملهم العموم. قال: «ومن قال: إن المفرد المعرف بأن لا يعم، يرد عليه بقوله تعالى: ﴿والعصر إن الإنسان لفي خسر﴾، إلا الذين آمنوا، إذ لو لم يعم كل إنسان لم استثنى منه إلا الذين آمنوا». طيب، هذا واضح: أن دلالة هذه الصيغ على العموم هو إجماع الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم على العمل بمقتضى تلك الصيغ على أنها ألفاظ عموم، عملوا بمقتضاها. ثم تطرق رحمه الله تعالى إلى المعرفة: وهل تفيد العموم أم لا؟ فذكر رحمه الله تعالى أن القول الراجح فيها أنها تفيد العموم، واستدل على ذلك بقول الله جل وعلا: ﴿والعصر إن الإنسان﴾، «إنسان» مفرد دخلت عليه ماذا؟ المعرفة «الألف واللام» المعرفة، فأفادت ماذا؟ العموم؛ لأن هذه «أل» يسميها العلماء ماذا؟ استغراقية. ومعنى استغراقية: أي استغرقت جميع جميع من يدخل في هذا الوصف، فالمعنى: «والعصر إن كل إنسان» واضح، جماعة: «لفي خسر»، يدل على أن أهل العموم قول الله جل وعلا بعد ذلك: ﴿إلا الذين آمنوا﴾، فقوله: «إلا الذين آمنوا» مستثنى من ماذا؟ هل من خاص أو من عام؟ هيا جماعة: مستثنى من عموم؛ إذ لو لم تكن «أل» العهدية تفيد العموم، ولما صح ماذا؟ الاستثناء؛ إذ أن الاستثناء -كما يقول الأصوليون- هو معيار العموم، الاستثناء هو ماذا؟ معيار العموم. فالاستثناء يدل على ماذا؟ لأن ما قبله كان يشمل المستثنى وغيره، واضحة جماعة، مثلا: قلت: «أطعم كل العبيد إلا زيدا»، قولي: «إلا زيدا» يفهم منه ماذا؟ أن ما قبله عم زيد أم لا؟ عم. وكذلك قلت: «أطعم مثلا العبيد»، «أطعم العبيد» أفادت ماذا؟ العموم أم لا؟ إذا قلت: «إلا زيدا» يصح الاستثناء أم لا يصح الاستثناء؟ إذ لو لم يكن يصح الاستثناء لما صح أن يقال أن ماذا؟ أن «أل» تفيد العموم، لكن لما صح الاستثناء دل على صحة ماذا؟ أن «أل» الداخل على الاسم تفيد ماذا؟ تفيد العموم. قال رحمه الله: «تنبيه: قال محقق الأصوليين: لا فرق في الجمع المعرفة بأل بين جمع القلة والكثرة؛ لأن الاستغراق فيها مفهوم من الألف واللام، ولذا عم معهما المفرد -كما ذكرنا-، فكيف بالجمع؟». وقد أشار المؤلف في هذا المبحث -وهو ظاهر- وهو كما قال: بمعنى أن الداخل على الجمع -سواء كانت تلك الجمع جمع قلة أو كانت جمع ماذا؟ كثرة- كلها تفيد ماذا؟ العموم؛ لأنها إذا دخلت على المفرد أفادت العموم، فمن باب أولى إذا دخلت على ماذا؟ على الجمع، واضحة جماعة. قال رحمه الله: «وذكر في المراق صيغ العموم بقوله: صيغه: كل، أو الجميع، وقتل الذي، الذي، الفروع أين، وحيثما، ومن، وأي، وما شرطا ووصلا وسؤالا، أفهما متى؟ وقيل: لا، وبعض قيدا، وما معرفا بأل قد وجد، أو بإضافة إلى معرف إذا تحقق القول، أو بإضافة إلى المعرف في «أل»، ولا منساقطة، أو بإضافة إلى المعرف إذا تحقق الخصوص قد نفي، وفي سياق النفي منها يذكر إذا بني، أو زيد من منكر، أو كان صيغة لها النفي لزم، وغير ذا لدى القرافي لا يعم، وقيل: بالظهور في العموم، وهو مفاد الوضع لللزوم». قال المؤلف رحمه الله تعالى: «فصل: أقل الجمع ثلاثة، وحكي عن أصحاب مالك، وابن داود، وبعض النحويين، وبعض الشافعية: أقل اثنان... إلى آخره». خلاصة هذا المبحث: أن في أقل الجمع قولين: أحدهما أنه ثلاثة، وهو مذهب الجمهور، والثاني أنه اثنان، وعزاه المؤلف لمن ذكر. طيب، يعني: معنى هذا أن الأصوليين كذلك اختلفوا في هذه المسألة: ما هو أقل الجمع؟ هل أقل الجمع اثنان أو أقل الجمع ثلاثة؟ وكما ذكر رحمه الله تعالى: أن الجمهور من الفقهاء على أن أقل الجمع ثلاثة، وذكر عن مالك أنه يرى أنه اثنين، وسيأتي معنى في كلام الشنقيطي رحمه الله تعالى: يعني أن الإمام مالك رحمه الله تعالى يرى ذلك -يرى ذلك- أي: يرى أن أقل الجمع ثلاثة. قال: «في المراق: أقل معنى الجمع في المشتهر: لاثنان، في رأي الإمام الحم، يعني: مالكا». وحجة هذا القول: قوله تعالى: ﴿فإن كان له إخوة﴾ الآية؛ لأنها تحجب بالاثنين من الثلث إلى السدس. وقوله: ﴿وأطراف النهار﴾ الآية، مع أنهما طرفان، إلى غير ذلك من الأدلة. يعني: وضحت المسألة: قول مالك رحمه الله تعالى، ومن معه، يستدلون بماذا؟ بأدلة من القرآن، منها قول الله جل وعلا: ﴿فإن كان له إخوة﴾ الآية، قال: «أنها تحجب بالاثنين من الثلث إلى السدس»، يعني: فدل على أن الجمع في قول: «أخوة» المراد بهم من؟ اثنان، فدل على أن أقل الجمع كذلك اثنان. وهذا ما استدلوا به، وأيضا قول الله جل وعلا: ﴿وأطراف النهار﴾، ومعلوم أن النهار كم له؟ له طرفان، ومع هذا جمع، واستدلوا على ذلك كذلك بماذا؟ بأدلة أخرى، في جنس هذا المستدل به. قال رحمه الله: «وحجة الجمهور واضحة، وهي: أن أهل اللسان العربي فرقوا بين المفرد والمثنى والجمع». فالمفرد للواحد، والمثنى للاثنين، والجمع لماذا؟ للثلاثة. لذا قال النحاة: «لا يقال في لسان العرب: جاء المسلمون قائما، أو جاء المسلمون قائمين»، يعني: «جاء المسلمون قائمين» لماذا؟ لأن ليس المثنى أقل جمع، واضح جماعي؛ لو كان أقل جمع لصحة ماذا؟ القول: «جاء المسلمون قائمين»، وهذا لا يقوم في ماذا؟ في لسان العرب، بل العكس موجود، تقول: «جاء ماذا؟ المسلمون قائمين»، واضح جماعي. فدل هذا -قالوا- على أن اللغة العربية تدل على أن المثنى غير الجمع، وأن أقل الجمع ثلاثة. قال رحمه الله: «وحجة الجمهور واضحة، وهي: أن أهل اللسان العربي فرقوا بين المفرد والمثنى والجمع، وجعلوا لكل واحد منهما لفظا وضميرا مختصا به». فالفرق في اللسان بين التثنية والجمع ضروري. ولا حجة لمن يقول: «أقله اثنان» في حديث: «الأثنان فما فوقهما» جماعة؛ لأن المراد: حصول فضل الجماعة بالأثنين، وهو أمر شرعي، والكلام في أمر لغوي. أي: كأنه يقول: ومن استدل بحديث: «الأثنان فما فوق جماعة»، فيجاب عنه بماذا؟ بأمور: أولها: أن المراد حصول فضل الجماعة بالأثنين، وثانيها: ما هو؟ أن هذا أمر شرعي، والكلام هنا على المبحث لغوي، واضح. فاللغة تدل على أن أقل الجمع ثلاثة. قال رحمه الله: «قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل... يعني: وكذلك يقول لماذا؟ يقول؛ لأن الشرع إنما بيّن الشرع، لا أنه يبين ماذا؟ اللغة». طيب. قال رحمه الله: «قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل: إذا ورد لفظ العموم على سبب خاص لم يسقط عمومه... إلى أن قال: وقال مالك، وبعض الشافعية: يسقط عمومه... إلى آخره». حاصله: أن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص الأسباب، فالنصوص العامة الواردة على أسباب خاصة تكون أحكامها عامة، وهذا هو الحق. طيب، هذه المسألة مشهورة، وهي: هل النص العام إذا كان خرج لسبب هل ذلك السبب يخصص ذلك العام؟ أم أنه يقال بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب؟ الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى ذكر عن الجمهور أنهم يرون أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب؛ إذ لو كان لخصوص السبب لما كان فائدة للناقل من نقله، واضح جماعة. لو كان العبرة بخصوصه لما كان للناقل فائدة من أن ينقل ماذا؟ ذلك الخبر؛ لأنه خاص بزيد من الصحابة، أو بعمر من الصحابة، لكن نقله يدل على ماذا؟ يدل على أن ذلك الحكم عاما للجميع، لذلك ولغيره، وسيأتي كذلك براهين ذلك. قال رحمه الله: «قلت: تحرير المقام بهذه المسألة: أن العام الوارد على سبب خاص له ثلاث حالات: الأولى: أن يقترن بما يدل على العموم، فيعم إجماعا، كقوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾؛ لأن سبب نزولها المخزومية التي قاطع النبي صلى الله عليه وسلم يدها، والإتيان بذكر السارق الذكر يدل على التعميم، وعلى القول بأنها نزلت في الرجل الذي سرق رداء صفوان بن أمية في المسجد، فالإتيان بذكر السارقة الأنثى دليل على التعميم أيضا». طيب، وهذا إذا صح ماذا؟ هذا إذا صح السبب، قيل ماذا؟ قيل: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص سبب، وكما مر معنا مرارا... إلى آخره.