شرح المذكرة - مقرر السنة الرابعة 10

الدرس في شرح المذكرة - مقرر السنة الرابعة 10، ألقاها

شرح القوادح في القياس

يتناول شرح القوادح في القياس، خاصة المطالبة والنقل، ويوضح معنى كل منهما وأقوال العلماء فيهما. يبين أن المطالبة هي منع كون الوصف علة للحكم، والنقل هو وجود الوصف دون الحكم.

أجوبة النقض للعلة في الفقه

يناقش أجوبة النقض للعلة في مسائل الفقه، ويقدم ثلاثة أجوبة على النقض مع أمثلة من مسائل القصاص، ويبين كيفية التعامل مع النقض للعلة في مثل هذه المسائل.

تتمة الكلام عن أجوبة النقض

يذكر خمسة أجوبة عن النقض على العلة، ويتناول بعض التنبيهات على تعريف الكسر وكونه قادحا أو غير قادح، ويبين أوجه التعامل مع النقض للعلة.

الكسر كقادح في العلة وتطبيقاته

يناقش مفهوم الكسر كقادح في العلة، ويستدل على ذلك بمثال العاصي بسفره، ويرد على الاعتراضات التي تثار حول هذا الموضوع.

تخلف الحكمة ووجود الحكم

يناقش مسألة تخلف الحكمة مع وجود الحكم، ويطرح الخلاف حول ما إذا كان الحكم ينتفي بانتفاء حكمته أم لا، مع تقديم أمثلة من الفروع الفقهية.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم لمن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادئ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، قوله رحمه الله تعالى: السؤال السادس، أي القادح السادس من القوادح. اعلم أن حقيقة المطالبة أولًا: السادس هو ماذا؟ المطالبة، ما هي المطالبة؟ يقول: اعلم أن حقيقة المطالبة في أصول أو في اصطلاح الجدليين هي منع كون الوصف علة الحكم. قال: وهي بعينها أحد أخسام المنع الأربعة المتقدمة. لماذا؟ لأنها في الحقيقة عائدة إلى منع كون الوصف علة الحكم، وهذا قد مر معنا أنه من نوع المنع، نوع من أنواع المنع. لذا يقول: هو بعينها، وهي بعينها أحد أخسام المنع الأربعة المتقدمة. فضل قال رحمه الله: وقد قدمنا أن هذا النوع من المنع هو مركب، الأصل في موضعين إن ادعى الخصم المانع علة أخرى. ومثال المطالبة: قول الحنبلي للشافعي: أثبت دليلك على أن علة الربا في البر الطعم. ولما ذكر القدح هذا طلب، طبعًا هذا طلب يقوله: أثبت دليلك على أن علة الربا في البر الطعم. هذا يسمى القدح بماذا؟ بالمطالبة، بالمطالبة بماذا؟ بإثبات أن هذه هي العلة، هي علة ماذا؟ الحكم. فضل قال رحمه الله: لما ذكر القدح في المراق بمنع وجود الوصف، وبمنع كونه علة في قوله: من القوادح، كما في النقل: منع وجود علة في الأصل، ومنع علية ما يعلل به. وقدحه هو المعول على في شرحه. وهذا الأخير هو المسمى بالمطالبة. السؤال السابع: النقل، يعني الآن السابع هو نفس ماذا؟ ما مر معنا في القادح المسمى بماذا؟ بقادح المنع الذي هو الرابع. فضل لذا كما مر معنا أن بعضها تتداخل. فضل قال رحمه الله: النقل، وقد قدمنا حده مرارًا، وقلنا بأنه وجود الوصف المعلل به دون الحكم. وقسمناه في الكلام على اشتراط الطراد العلة إلى أربعة أقسام، وأوضحناها سابقًا. ونزيد هنا ذكر أقوال العلماء فيه. طيب تقدم الكلام عليها، وأنها أي أن هذا النوع المسمى بالقادح أنهم ينقسم إلى أربعة أقسام، ينقسم إلى أربعة أقسام كما مر معنا، هو الذي عبر عنه بماذا؟ بالأضرب في الصور السابقة. فضل يعني منها كما مر معنا أن تكون قاعدة خارجة على الأصل، منها أن يعترضه شرط، يعني يمنع من وجود الحكم شرط، يعني عدم وجود الشرط أو عدم وجود المانع. والصور الرابع الذي وقع فيها ماذا؟ الخلاف. تفضل قال رحمه الله: ونزيد هنا ذكر أقوال العلماء فيه، وأوجه الجواب عن القدح به بناء على أنه قادح. يعلم أن بيع العرايا ونحوه لا يقدح به في علة الربا بالنقض إجماعًا، فما تقدم. بل هو تخصيص لحكم العلة كالعموم. أما غيره فقال قوم: هو قادح مطلقًا. وقال قوم: هو تخصيص لحكم العلة لا قدح فيها، وعليه الأكثر. وهذا قد تقدم معنا الكلام عليه تقدم، ولا نذكره ها هنا تقدم إن شاء الله. تفضل قال: رواية عن مالك أنه تخصيص، يعني طيب قال: اعلم أن بيع العرايا ونحوه لا يقدح به في علة الربا بالنقض إجماعًا. لماذا؟ لأن العرايا صورة مستثنى من القياس، خارجة عن قاعدة ماذا؟ القياس بدليل، فلا تكون قادحة في أصل القياس بإجماع واضح. قال: بل هو تخصيص لحكم العلة كالعموم. أما غيره فقال قوم: هو قادح مطلقًا. وقال قوم: هو تخصيص لحكم العلة لا قدح فيها، وعليه الأكثر. وقوله: وعليه الأكثر، في إشارة إلى ماذا؟ إلى ميلانه إلى القول به. فضل قال رحمه الله: وروي عن مالك أنه تخصيص في المستنبطة، وقدح في المنصوصة. وقال قوم بالعكس، أي أنها تخصيص في المنصوصة، وقدح في المستنبطة. تفضل قال رحمه الله: وقال قوم بالعكس، وعزاه إمام الحرمين في البرهان للأكثر، وهو أوجه عندي مما قبله. لأن النص على صحة العلة أقوى من النقض بتخلف الحكم عنها، فلا يبطل الأقوى بالأضعف. وهذا واضح. لأن العلة المنصوصة أقوى من ماذا؟ من العلة المستنبطة. تفضل قال رحمه الله: واختار ابن الحاجب في مختصره الأصولي أن النقض قادح في المنصوصة الثابتة بدلالة قطعية، بخلاف الثابتة بظاهر عام، فهو تخصيص لها. وأنه يقدح في المستنبطة إن لم يكن تخلف الحكم عنها لوجود مانع أو فقد شرط. طيب وما تقدم هو الصواب أو الأقرب؟ فضل وذكر في المراق هذا الخلاف مع تعليل النقض بقوله: منها وجود الوصف دون الحكم، سماه بالنقض. وعند العلماء لا يقدحوا، بل هو تخصيص. وذا مصحح. وقد روي عن مالك تخصيص إن يكن استنباط للتنصيص، وعكس هذا قد رآه البعض. ومنتقى ذي الاختصار: النقض إن لم تكن منصوصة بظاهري، وليس فيما استنبطت بظاهري إن جاء لفقد الشرط أو لما منع. والوفق في مثل العرايا قد وقع. قال رحمه الله: تنبيه، والجواب عن النقض بناء على أنه قادح من أوجه الخمسة الأول: منع وجود الوصف، أي العلة في صورة النقض، فيصير تخلف الحكم لعدم وجود علته، فلا نقض إذن. ومثاله أن يقال: إما لو رمى الوالد ولده بحديدة مثلًا فقتله قتل عمد عدوان. وهذه علة القصاص في هذه الصورة. وقد تخلف الحكم عنها مع وجودها. فهذا نقض للعلة. طيب يقول: تنبيه، والجواب عن النقض الآن بيّن لنا ما هو النقض، وتقدم الكلام عليه فيما مضى من دروس عند الكلام على مسائل القياس وقوادح العلة. يقول رحمه الله تعالى: والجواب عن النقض بناء على أنه قادح من أوجه خمسة. وإلا أن الراجح في أنه قادح وليس بقادح على ما يعني: ثلاث الصور الأولى ليست بقادحة، والصور الرابعة رجح فيها شنقيطي أو مالها شنقيطي إلى ماذا؟ إلى أنها أيضًا ليست بقادح. فحقيقة رمى أنه ماذا؟ ليس بقادح. ما معنى القادح؟ كما مر معنى أن توجد العلة ولا يوجد معها الحكم، تخلف الحكم عن العلة. هل تخلف الحكم عن العلة يعده قادحًا في تلك العلة؟ الجواب ما تقدم: أنه قد يتخلف لأنه خرج على الأصل لعدم وجود شرط، لعدم وجود مانع. وفي الصورة المختلفة فيها يقول: أكثر على ماذا؟ على أنه ليس بقادح واضح. الآن يقول: على فرض أنه قادح، فله أوجه خمسة. الأول: منع وجود الوصف، أي العلة في صورة النقد، فيصير التخلف الحكم لعدم وجود علته، فلا نقد إذن. أي أصلا يعني يأتيك تأتي أنت بحكم، فيأتيك الناقض يقول: أنت رتبت هذا الحكم على العلة الفلانية، والعلة الفلانية وجدت في صورة كذا وكذا، وما وجد معها حكمها. إذن دل على أن هذه العلة لا يستدل بها على الحكم. فتقول له: نعم، أنا لا أقول بذلك. واضحة: جماعة تقول: أنا لا أقول بأن هذه العلة هي العلة التي لأجلها ترتب ماذا؟ الحكم. مثاله قال: ومثاله أن يقال: فيما لو رمى الوالد ولده بحديدة مثلًا فقتله قتل عمد عدوان. يقول: هذه علة القصاص هنا. من يقول هذا؟ المعترض الناقض واضح. في هذه الصورة وقد تخلف الحكم عنها. ما هو تخلف الحكم؟ لا يقتل الوالد بولده مع وجودها. فهذا نقد للعلة واضح. فيقول له المعترض عليه: يجيب عن هذا جواب ماذا؟ تفضل قال رحمه الله: فيقول المالكي مثلًا: العلة غير موجودة في هذه الصورة. فعدم القصاص فيها لعدم وجود العلة. ففيها دليل على صحة العكس، العلة الذي هو عدم الحكم عند عدمها. بل رمي الوالد لولده بحديدة أو نحوها أن يقصد به التأديب، ولا يقصد به القتل. إذن انتفت ماذا؟ العلة التي هي ماذا؟ القتل العمد العدوان. لماذا؟ يقول لنا: رمي الوالد بحديدة الأصل أنه لا يريد أن يقتله، لكن يريد أن ماذا؟ يؤدب. لكن حالة غضب يأخذ الذي كما يقال: بجلبه يرميه بالذي عنده لا بقصد القتل العمد العدوان، ولكن بقصد ماذا؟ التأديب. إذن وقد حكم لا للعلة التي نقضها عليه المعترض واضح. فضل قال رحمه الله: فلم يتحقق وجود العلة العمد العدوان. فلم يتحقق وجود القتل العمد العدوان في هذه الصورة. وقد قدمنا مرارًا أن المثال يصح على شطر خلاف، وأنه يكفي فيه الفرض والاحتمال. لأن المراد منه فهم القاعدة. طيب وكما تقدم معنا مرارًا أن المثال لا يعترض عليه. لأن المقصود منه ماذا؟ فهم القاعدة. وإلا إذا ناقشنا هذه المسألة قد نخرج بماذا؟ من حيث الحكم بغير هذا الحكم، ومن حيث التعليم بغير هذا التعليم. لكننا نحن في مقام ماذا؟ في مقام تبيين المسألة وتوضيح المسألة بالمثال. تفضل قال رحمه الله: الثاني من أجوبة النقض: منع تخلف الحكم عن العلة بأن يقول: الحكم موجود لوجود علته. ومثاله طيب. الثاني من أنواع الأجوبة على النقض أن يقول: منع تخلف الحكم عن العلة بأن يقول: الحكم موجود لوجود علته. يعني الناقض يقول ماذا؟ انتفى الحكم أو قد الحكم، يعني انتفى الحكم مع وجود ماذا؟ العلة. فيقول فيقول المعترض عليه: بل أقول بأن الحكم موجود مع وجود ماذا؟ علته. كيف هذا؟ تفضل قال رحمه الله: ومثاله ما لو ذبح الوالد ولده أو شق بطنه أو قطع رأسه أو نحو ذلك مما لا يحتمل التأديب بحال. وإنما هو صريح في قصد قتله عمدًا عدوانًا. فإن المالكية يقولون بوجوب القصاص من الأب في هذه الصورة واضح. هذا الأمر الآن المالكية يقول: في مثل هذه الصورة يعني هذا نصه مالك يقول: إذا كان صورة القتل عمدًا لا شبهة فيها. مثل ما مثل أن يأخذ يذبحه في رقبته يقطع رقبته. هل يشك إنسان بأنه قتله عمدًا عدوانًا وأراد القتل؟ هيا جماعة ما أحد يشك. يقول مالكي: مثل هذه الصورة يقاد الوالد بولده. هذا قول مالكية طيب. يخالفهم غيرهم الذي هو الناقض أو المعترض. فضل قال رحمه الله: فلو قال غيرهم في الصورة المذكورة: قتل عمد عدوان، وهذه علة القصاص. وقد تخلف عنها الحكم الذي هو القصاص. وذلك نقض للعلة واضح. يعني المعارض يقول: هذا حكم تخلف مع وجود ماذا؟ علته التي لا شك فيها ولا ريب. فيقول له المعترض عليه ماذا؟ تفضل قال رحمه الله: فإنهم يجيبون أي المالكية عن هذا النقض بمنع تخلف الحكم. بل يقولون: الحكم غير متخلف هنا. والقصاص واجب من الأب في هذه الصورة واضح. هذه المسألة: جماعة هل تخلف الحكم عن العلة؟ لا إذن إذا قال المعترض: وقد العلة وما قد الحكم. فقال له: بل قد ماذا؟ قد الحكم علته. فيكون هذا من الأجوبة على من على المعترض. تفضل قال رحمه الله: وقولكم: الوالد سبب في وجود الولد، أي قولكم: الوالد سبب في وجود الولد. فيكون علة للمنع واضح. أو يكون مانعًا للحكم واضح. جماعة فضل قال رحمه الله: وقولكم: الوالد سبب في وجود الولد. فلا يصح أن يكون الولد سببًا في إعدامه. أي إذا كان الولد الوالد هو السبب في وجود ماذا؟ الولد. فقتل الوالد للولد يمنع من قتل الوالد به. لماذا؟ لأنه يلزم منه أن يقتص الفرع من ماذا؟ من أصله الذي هو له. ما كان موجودًا واضح. جماعة فيجاب عن هذا. فضل قال رحمه الله: منتقض وقولكم: الوالد سبب في وجود الولد. فلا يصح أن يكون الولد سببًا في إعدامه. منتقض بما لو زن الأب بابنته. فإنه يرجم اتفاقًا. فقد كان سببًا في وجودها. وكانت سببًا في إعدامه. وجناية الزنا ليست أعظم من جناية القتل واضح. هذا جواب عن النقد. هذا جواب عن النقد. فضل قال رحمه الله: وشرط صحة الجواب بهذا أن لا يكون انتفاء الحكم في صورة النقد مذهب المستدل. أيها يعني في الصورة الأولى. وشرط صحة الجواب بهذا أن لا يكون انتفاء الحكم في صورة النقض مذهب ماذا؟ المستدل. يعني لو كان المالكية يرون القاتل قتل الوالد لولده ولو كان عمدًا لا شبهة فيه لا يوجب القصاص. فليصح هذا الجواب هيا جماعة لا يصح. لماذا؟ لأن العلة وجدت وتخلف عنها الحكم. وإنما يصح في مذهب من يرى ثبوت الحكم مع ثبوت ماذا؟ العلة. كما هو مذهب المالكية في هذه المسألة. شاء الله قال رحمه الله: فالذي يرى عدم القصاص من الأب في الصورة المذكورة لا يمكنه أن يجيب عن النقض المذكور بوجود الحكم الذي هو القصاص. لأنه يرى عدم وجوبه. وهذا مذهب الجمهور. هذا مذهب الجمهور. فالذي يرى عدم وجوبه قال رحمه الله: الثالث من الأجوبة النقض: بيان وجود مانع من تأثير العلة في الحكم. أو فقد شرط تأثيرها فيه عند من يرى ذلك مانعًا من النقض. ومثال بيان مانع من تأثيرها طيب. يعني قوله: الثالث من أجوبة النقض أي من الأجوبة على النقض: بيان وجود مانع من تأثير العلة في الحكم. أو فقد شرط تأثيرها فيه. أي يقول بأن العلة موجودة والحكم موجود. ولكن تخلف الحكم لا لأن العلة غير مؤثرة. ولكن لعدم وجود شرطها أو لوجود مانع يمنع من وجود الحكم واضح. جماعة كما مر معنا كما مر معنا في المسألة مضت. تفضل قال رحمه الله: ومثال بيان مانع من تأثيرها أن يقال في قتل الوالد ولده قتل عمد عدوان. وهذه علة القصاص. والحكم الذي هو القصاص متخلف هنا عن علته. إذ لا قصاص من الوالد لولده. فالعلة منتقضة لوجودها بدون حكمها فيجب. هذا هذا كلام معترض واضح. المعترض على الحاكم بهذه القضية بالنقل يقول: وقد الحكم أو قدت العلة وتخلف حكمها. فماذا يجيب؟ فضل قال رحمه الله: فيجاب عن هذا بأن القتل العمد العدوان علة للقصاص. ولكن هذه العلة منع من تأثيرها في الحكم في هذه الصورة مانع هو الأبوة. إذا تخلف الحكم لوجود مانع لا لأن العلة ليس بصحيحة أو مؤثرة. بل صحيحة ومؤثرة. ولكن تخلف الحكم لوجود ماذا؟ لوجود المانع. فضل قال رحمه الله: ومن أمثلته: المغرور بحرية الأمة. فتزوجها يظنها حرة. لغرر سيدها له بدعواه أنها حرة. على قول من يقول: إن ولده منها حر. ولا يلزمه دفع قيمته لسيدها الذي غره. فيقال: رق الأم علة لرق ولدها. لأن كل ذات رحم فولدها بمنزلتها. أي تبع لها الولد يكون تبع لأمه في مسألة الحرية والرق. إن كانت أمه حرة فهو حر. إن كانت أمه رقيقة فهو إيش؟ رقيق. إلا أن يكون الناكح لها سيدها. فضل قال رحمه الله: وقد وجدت في هذه الصورة علة رق الولد الذي هي رق أمه. مع تخلف الحكم. لأن ولد المغرور حر. فهذا نقض للعلة واضح. هذا كلام المعترض. وقدت العلة وتخلف إيش؟ الحكم الذي هو حكم الرق على ولد الأمه. لكن هذا الحكم لماذا تخلف؟ هل لأن العلة ليست بعلة؟ هكذا يقول الناقض. لكن الآخر يجيب عنه بماذا؟ فضل قال: فيجاب عن هذا بأن رق الأم علة لرق الولد. ولكن هذا منع من تأثيرها. ولكن هذه منع من تأثيرها في حكمها مانع وهو الغرور. يعني الآن فذلك قد مانع من وجود الحكم. الحكم مع وجود ماذا؟ مع علته. فلم يترتب الحكم على العلة مع وجودها. لا لأنها ليست بعلة في نفس الأمر. ولكن لوجود المانع من حكم. فضل قال رحمه الله: ومثال فقد شرط تأثير العلة في حكمها ما لو سرق أقل من نصاب. أو سرق نصاب من غير حرز مثله. فيقال: هذا قد وجدت منه السرقة. وهي علة القطع. وقد تخلف عنها حكمها الذي هو القطع. وهذا نقض لها. هكذا قال المعترض. فالجواب: فيجاب بأن السرقة هي علة القطع. ولكن شرط تأثير هذه العلة في حكمها مفقود هنا. لأنه يشترط في تأثيرها في حكمها أن يكون المسروق نصابًا. وأن يكون السارق أخرجه من حرز مثله. إذن تخلف الحكم مع وجود علته لا لعدم كون العلة علة في نفس الأمر. ولكن لماذا؟ لعدم وجود شرطها التي يترتب الحكم عليه. فضل قال رحمه الله: الرابع من أجوبة النقض: كون الصورة الواردة فيها النقض مستثناة بالنص من القاعدة الكلية. بأن يقول: في بيع العرايا بيع رطب بتمر. وعلة التحريم التي هي المزابنة موجودة فيه. طيب كما تقدم معنا: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم. قال: لا إذا الذي هو ماذا؟ في بيع المزابنة. الآن في بيع العرايا هل هذا المعنى موجود أم لا؟ موجود. العلة موجودة ومعها تخلف عنها حكمها. لكن لماذا تخلف؟ تخلف خرج عن قاعدة القياس في هذا الباب بالنص. قال رحمه الله: وقد تخلف حكمها عنها. وهو منع البيع. فهو نقض للعلة. فيجاب عن هذا بأن هذه الصورة أخرجها دليل خاص. مع بقاء علتها معتبرة. معتبرة في تحريم الرطب بالتمر فيما سواها. وقد يقول المستدل للمعترض بالنقض في الصورة المذكورة: هذا وارد عليك وعلي. وارد عليك باعتبار أنها نقضت. وقد الحكم أو تخلف الحكم مع وجود ماذا؟ العلة. وارد علي باعتبار أنه مستثنى بماذا؟ بالدليل. واضح واضح قال: وقد يقول المستدل للمعترض بالنقض في الصورة المذكورة: هذا وارد عليك وعلي. فليس بطلان مذهبي به أولى من بطلان مذهبك. ومثل هذا لا خلاف بين العلماء في أنه تخصيص لحكم العلة لا نقض لها. فهو تخصيص العام بقصره على بعض الأفراد بدليل خاص. إذن يرد علي بماذا؟ بالاتفاق واضح. واضح قال رحمه الله: الخامس من أجوبة النقض: هو أن تكون المصلحة المجتمعة عليها العلة معارضة بمفسدة أرجح منها أو مساوية لها. كان يقال: في أكل المضطر الميتة. قذارة الميتة علة لحرمة أكلها. والعلة التي هي قذارتها موجودة في هذه الصورة. في هذه الصورة مع أن الحكم الذي هو منع الأكل متخلف عنها. أي متخلف عنها في حق من؟ في حق المضطر واضح. جماعة متخلف عنها في حق من؟ المضطر. كلام هنا على من؟ على المضطر. المضطر علمية لماذا؟ حر. مثلا العلة لقدارتها مثلا أو لنقاستها القول الآخر. ومع هذا أبيحت ماذا؟ للمضطر. فالآن يقول: كيف علة وجدت وتخلف عنها الحكم؟ ما هو الحكم؟ التحريم واضح. فما هو الجواب؟ تفضل قال رحمه الله: فيجاب عن هذا بأن مصلحة تجنب المستقذرات معارضة في هذه الصورة بمفسدة أرجح منها. هي هلاك المضطر إن لم يأكل الميتة. فالقذارة علة لمنع الأكل. ولكنها عورضت بما هو أقوى منها. طيب يقول رحمه الله تعالى: فيجاب عن هذا بأن مصلحة تجنب المستقذرات أي على فرض أن العلة في الميتة معارضة في هذه الصورة بمفسدة أرجح منها. ما هي؟ قال: هي هلاك المضطر. الآن الآن هو بين أمرين: بين أن يتنزه عن المستقذرات وبين ماذا؟ وبين أن يهلك. فأي المصلحتين أرجح؟ هيا جماعة: الحفاظ على نفسه أو ترك المستقذرات؟ أو قل: أي المفسدتين يعني أكبر؟ أكل المستقذر أو إهلاك نفسه؟ هيا جماعة: الهلاك أشد. لذا ارتكب أدنى المفسدتين بتفويت ماذا؟ الأعلى. هذا من هذا الباب: نظر في ماذا؟ في مصالح ومفاسد. فكما ذكر من أجوبة النقض: هو أن تكون المصلحة المجتمعة عليها العلة معارضة بمفسدة أرجح منها أو مساوية لها. طيب فضل قال رحمه الله: تنبيهات. الأول: قول المؤلف رحمه الله في هذا المبحث: وأما الكسر وهو إبداء الحكمة بدون الحكم فغير لازم إلى آخره. فيه نظر من جهتين. الأولى: أنه عرف الكسر بأنه إبداء الحكمة بدون الحكم. والكسر يشمل أعم مما ذكره. طيب والكسر ضابط الكسر على ما سيأتي معنا إن شاء الله وتعالى. يعني وهو ضابط الضابط المسمى بالكسر عند الأصوليين: هو أن يبين المعترض خللا في بعض أجزاء العلة. وهو على ثلاثة أقسام: الأولى أو القسم الأول: بيانهم وجود الحكم دون حكمته. الثاني عكسه وهو وجود الحكمة دون حكمها. والثالث: إبطال المعترض بعض أجزاء العلة المركبة. ويكون الباقي من الأجزاء بعد الجزء الذي أبطله ليس صالحًا للتعليل. بشرط عكس المستدل عن الإتيان ببدل صالح للتعليل في مكان الجزء الذي أبطله المعترض. نحو ذ ذكرنا هذه ثلاثة مرتبة ها هنا. وسيأتي ذكرها في كلام العلامة الشنقيطي. لكن ذكرت ها هنا للحصر. واضحة: جماعة لأن إذا حصرت تصورت. ثم يأتي في كلام العلامة الشنقيط رحمه الله تعالى بيانها. فضل قال رحمه الله: الثانية: أنه قال: لا يلزم به قدع. وبه قال بعض الأصوليين. واختاره ابن الحاجب في بعض المواضع من مختصره. مع أن جماعة من أهل الأصول صححوا أنه قادع. قال ابن الحاجب: أي صححوا أن القادح بالكسر قادح معتبر. فضل قال رحمه الله: قال ابن الحاجب في مختصره الأصول: في عده للقوادح الرابع عشر: الكسر وهو نقض المعنى. والكلام فيه كالنقض. وقال صاحب جمع الجوامع: أي والكلام فيه كالنقض. فإن كان النقض معتبرًا في نواقض العلة أو في القوادح. فهذا معتبر. وإن لم فكذلك. هذا فهو ماذا؟ كقادح ماذا؟ النقض. كقادح النقض على رحمه الله. وقال صاحب جمع الجوامع في مبحث القوادح: ومنها الكسر قادح على الصحيح. لأنه نقض المعنى. وهو إسقاط وصف من العلة إلى آخره. فالظاهر أن الكسر كالنقض. فعلى أن النقض قادح فالكسر كذلك. والجواب عنه كالجواب عنه. وقال صاحب الضياء اللامع في شرح جمع الجوامع: واتفق أهل العلم على الغرض منه. وعلم أن من أنواع الكسر ما ذكره المعلم. واتفق أهل العلم على صحته وإفساد العلة به. وهذا مصير منه إلى ماذا؟ إلى أنه غير القادح واضح. تفضل قال رحمه الله: لأن القادح جرى فيه أيش؟ الخلاف السابق. أما هذا ينقل فيه ماذا؟ الاتفاق. تفضل قال رحمه الله: وعلم أن من أنواع الكسر ما ذكره المؤلف. وهو إبداء الحكمة بدون الحكم. وجزم بأنه غير قادح. واختاره ابن الحاج في بعض المواضع من مختصر. ومثل له بقول الحنفي في المسافر العاصي بسفره: مسافر يترخص في سفره كغير عاصي. مسافر فيترخص في سفره كغير العاصي. طيب الآن يقول: مثال يقول: أن هذا مثال على ماذا؟ على إبداء الحكم بدون الحكم. إبداء يعني هو إبداء الحكم بدون ماذا؟ بدون الحكم. مثله بماذا؟ مسافر يترخص في سفره كغير العاصي. الآن يقولون: أن العلة في قصر الصلاة للمسافر ما هي؟ العلة السفر. طيب ما هو ما هي الحكمة التي لأجلها كانت هذه علة؟ ورتب عليها الحكم. قالوا: ماذا؟ المشقة. قالوا: مشقة فلأجل المشقة حصل ماذا؟ التيسير. فنظر إلى هذا العاصي يقولون: هذا المعنى يعني العلة في كونه مسافر موجودة في ماذا؟ في العاصي. فصح لهم القصر. لكن هل الحكمة في حقه موجودة؟ متخلفة. الحكمة في حقه موجودة متخلفة. متخلفة لماذا؟ لأن يقول: لأن الترخيص لأجل المشقة من باب ماذا؟ من باب التيسير. ولا تيسير على عاصي في معصيته واضح. ولا ولا تيسير لعاصي في معصيته. لأنه يلزم من هذا ايش؟ أن يدخل فيه وتعاون على الإثم والعدوان. ليس ولا تعاون على الإثم والعدوان. معنى وتعاون على الإثم والعدوان: كأن تعلم إنسان يريد أن يسافر المعصية فتقهزه بما يحتاجه. هذا تعاون على الخير أو على الشر؟ على الشر واضح. هذا خلاف الحكمة أو لا؟ خلاف الحكمة. فيأتي هذا يقول: مع هذا وقد ماذا؟ الحكم. مع هذا وقد الحكم. فضل قال رحمه الله: فإذا قيل له: لما قلت إن السفر علة للترخيص؟ قال: بالمناسبة لما فيه من المشقة المغتضية للترخص. أي أن المشقة هي الحكمة مناسبة مناسبة لوجود العلة التي لأجل وقد الحكم. قال: المغتضية للترخص رخصة أي أن المشقة المشقة حكمة رتب الشر عليها ماذا؟ رخصة. ما هي الرخصة؟ القصر في الصلاة والإفطار للصائم في رمضان. فهل العاصي يرخص له في ذلك على معصيته؟ يقول: لو قيل نعم ماذا؟ لنزم أن يعاني على الإثم والعدوان. فهل الحكم موجود للعاصي أم لا؟ من قال بوجود الحكم نظرًا إلى العلة. نظرًا إلى العلة دون نظرًا إلى الحكمة واضح. يقول: أن هذا الحكم موجود مع التخلف إيش؟ حكمته واضح. جماعة وهذا قول جماعة من أهل العلم. جماعة من أهل العلم يذهبون إلى ماذا؟ إلى أن من سافر سافر معصية. لو أن يقصر ولو إيش؟ ولو أن يفطر في رمضان. لماذا؟ نظرًا إلى العلة. وقطع بقطع النظر عن ماذا؟ عن الحكمة. أو لأن الحكمة مضنونة يقولون: كما سيأتي معنا. فمثل هذا يأتي القادح هنا. ما هو القادح؟ القادح يعني يقال ماذا؟ يقال بأن العلة التي لأجلها شرع القصر في السفر كانت لحكمة هكذا أو لا؟ فلما تخلفت حكمتها. يلزم منه تخلف العلة. وإذا تخلفت العلة يلزم منه تخلف الحكم. إذن هذا قادح من القوادح واضح. كيف توصل إلى أنه قادح بهذا الاعتبار؟ عدم وجود الحكمة يلزم منه عدم وجود العلة. وعدم وجود العلة يلزم منه عدم وجود الحكم. إذن هذا قادح واضح. وسيأتي الجواب. فضل قال رحمه الله: فإذا قيل له: لما قلت إن السفر علة للترخيص؟ قال: بالمناسبة لما فيه من المشقة المغتضية للترخص. لأنه تخفيف وهو نفع للمترخص. فيعترض عليه بصنعة شاقة في الحضر كحمل الأثقال وضرب المعاول وما يوجب قرب النار في ظهيرة القيض في القطر الحار. بمعنى أن هذه الحكمة التي نص على أنها ايش؟ حكمة وهي ماذا؟ المشقة. يقال له: هل هذه الحكمة كل ما وجد ما وجد معها الحكم؟ إذا قال: نعم. يقال له: يلزمك أن الرجل إذا اشتغل في مكان حار في ظهيرة القيض. معنى ظهيرة القيض أي: شدة الحر وحمارة ماذا؟ الصيف في القطر الحار. أي حر في نار في وقت الظهيرة في البلدة ماذا؟ الحار. مشقة على مشقة على إيش؟ على مشقة. فهل ترخص روح في الصلاة؟ إيش الجواب؟ لا يرخص روح في الصلاة إجماعًا. يقول له: إذا هذا نقض لمن؟ الحكمة التي لأجلها قلت شرعت شرع التقصير والتخفيف من الصلاة. فضل قال رحمه الله: فهنا قد وجدت الحكمة وهي المشقة. ولم يوجد الحكم الذي هو قصر الصلاة. وإباحة الفطر مثلا. فوجدت الحكمة مع تخلف إيش؟ مع تخلف حكمها. فيقال: هذا قادح فيما استدللت به من حكمة في المسألة السابقة. فضل قال رحمه الله: والجواب عن هذا أن الشرع إنما اعتبر مشقة السفر. فالعلة في الترخص السفر. وحكمتها رفع المشقة. فعلة العلة لم يوجد في الصنعة الشاقة في الحضر. فلم يقع كسر في العلة. وسفر العاصي بسفره علة للترخص. والمانع من تأثيرها هنا عند من يقول به: إن الترخيص تخفيف. والتخفيف على العاصي إعانة له على معصيته. والله يقول: ولا تعاونوا على الإثم والعدوان. طيب واضح. أولًا واضح. أمر الكسر للعلة بتخلف الحكم مع وجود الحكمة هيا جماعة. يعني الرجل الذي يشتغل في المكان الحار بمشقة شديدة. مع هذا لا يحل له أن يقصر من الصلاة. وقدت الحكمة التي لأجلها قيل أن الصلاة قصرت. ومع هذا التخلف ماذا؟ حكمها. فيجيب المعترض عليه على المعترض فيقول ماذا؟ يقول: إن الشرع إنما اعتبر مشقة السفر. مشقة السفر أي العبر بماذا؟ بالمشقة في السفر. ليس كل مشقة. بل مشقة في ماذا؟ في السفر. قال: فالعلة في الترخيص السفر. العلة في الترخيص ما هي؟ السفر. وحكمتها رفع المشقة. فأصل العلة لم يوجد في الصناعة الشاقة في الحضر. حتى يقال ماذا؟ تخلف الحكم مع وجود ماذا؟ مع وجود الحكمة. فيقال: تخلف الحكم مع وجود جزء من الحكمة. لا كل الحكمة. إذ أن الحكمة التي لأجلها شرع القصر في السفر ما هو؟ المشقة في السفر واضح. المشقة في السفر ليس كل مشقة أو مطلق مشقة. بل مشقة في السفر. ووجدت العلة ما هي؟ العلة السفر التي هي مناط ماذا؟ القصر في الصلاة. ومناط كذلك الإفطار في صوم شهر رمضان طيب. فضل قال رحمه الله: من أنواع الكسر: تخلف الحكمة مع وجود الحكم. اختلف فيه طيب. هذا العكس الآن. تخلف الحكمة مع وجود الحكم. الأول: تخلف الحكم مع وجود الحكمة. الآن العكس: الحكمة منعدمة والحكم موجود. مع أن الحكمة هي التي لأجلها كانت ماذا؟ صارت العلة أو كانت العلة علة للحكم. ومعها تخلفت الحكمة. ووجد معها ووجد ماذا؟ الحكم. فيقول: هذا قادح من القوادح. وسيأتي توضيحه. تفضل قال رحمه الله: اختلف فيه: هل ينتفي فيه الحكم لانتفاء حكمته؟ أو لا ينتفي؟ بناء على أن المعلل بالمضاني لن يتخلف فيه الحكم في تخلف الحكمة. نظرًا إلى إناطة الحكم بالمضانة. وإلى هذا الخلاف أشار في مراقي السعود بقوله: وفي ثبوت الحكم عند الانتفاع للظن والنفي خلاف. عرفًا وقال في شرحه لمراقي السعود المسمى بنشر البنود: لكن الفروع المبنية على هذه القاعدة منها ما رجح فيه ثبوت الحكم. كاستبراء الصغيرة. فإن حكمة الاستبراء تحقق براءة الرحم. وهي متحققة بدون الاستبراء. طيب يقول: أولًا على هذه المسألة أن الحكمة تخلفت مع وجود الحكم. قالوا: أولًا ينتفي

شاركنا على