شرح الورقات للجويني 15

الدرس في شرح الورقات للجويني 15، ألقاها

مقدمة في التعارض بين الأدلة الشرعية

يتناول المقطع الأول حالات التعارض بين الأدلة الشرعية مثل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ويشرح كيفية التعامل معها. هناك أربع حالات للتعارض بين الدليلين يتم التعامل معها بالجمع أو النسخ أو الترجيح.

طرق حل التعارض بين الأدلة

يتمثل المحور الثاني في طرق الجمع بين الأدلة الشرعية المتعارضة، مثل الجمع بين الأحاديث المختلفة وتوضيح النسخ في الآيات القرآنية وتخصيص العموم بالخصوص وترجيح أحد الدليلين. يُحاول الجمع بين الدليلين أولا ثم الترجيح بناء على قواعد معينة.

شروط وضوابط التعامل مع التعارض

يشترط لقيام التعارض بين الدليلين أن يكونا صحيحين وفي نفس الزمان وألا يكون أحد الدليلين منسوخا. يُرجح أحد الدليلين بناء على قواعد الترجيح مثل كثرة التخصيصات إذا لم يمكن الجمع بينهما.

خاتمة بالصلاة على النبي

يختتم بالدعاء بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، مشيرا إلى أهمية الصلاة عليه كعمل صالح في الإسلام وعلامة على محبته وتقديره، مستندا إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله: التعارض بين الأدلة. قال: إذا تعارض نطقان، فلا يخلو إما أن يكون عامين، أو خاصين، أو أحدهما عاما والآخر خاصا، أو كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من وجه. فإن كان عامين، فإن أمكن الجمع بينهما جمعا، وإن لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما إن لم يعلم التاريخ، فإن علم التاريخ ينسخ المتقدم بالمتأخر. وكذا إذا كان خاصين. وإن كان أحدهما عاما والآخر خاصا، فيخصص العام بالخاص. فإن كان أحدهما عاما من وجه وخاصا من وجه، فيخصص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر. يقول: يتعارض نطقان، يعني آية، آيتان، أو حديثان، أو آية وحديث. قال: فلا يخلو إما أن يكون عامين، يعني كل النطقين عامين، أو خاصين، يعني يكون التعارض بين عام، دليل عام، أو بين دليل خاص وآخر خاص، أو أحدهما عام والآخر خاص، أو كل واحد منهما عام من وجه وخاص من وجه. فهذه أربعة أحوال: تعارض بين دليلين عامين، أو خاصين، أو عام وخاص، أو كل واحد منهما عام من وجه وخاص من وجه. قال: فإن كان عامين، فإن أمكن الجمع بينهما جمعا، وهذا هو الواجب، أننا إذا رأينا تعارضا بين دليلين، فإننا نجمع بينهما، لأن الجمع إعمال لكلا الدليلين، ولا ننتقل إلى النسخ إلا عند عدم إمكان الجمع، لأن النسخ فيه إهمال لأحد الدليلين، طيب وإعمال لكلا الدليلين أولى من إهمال أحدهما. مثاله قول الله جل وعلا: ﴿وَإِنَّكَ لَا تَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ مع قوله جل وعلا: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ الآية الثانية فيها إثبات الهداية، والآية الأولى فيها نفي الهداية، وهنا يمكن الجمع بين الدليلين بأن المراد بالهداية المثبتة هي هداية الدلالة والإرشاد، هذه ثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم ولغيره، والهداية المنفية هي هداية التوفيق، وهذه خاصة بالله سبحانه وتعالى، هنا جمعنا بين الدليلين. قال: وإن لم يمكن الجمع بينهما يتوقف، إن لم يعلم التاريخ، فإن علم التاريخ ينسخ المتقدم بالمتأخر. أولا نقول: إن نجمع إذا أمكن الجمع جمعنا، طيب ما أمكن الجمع ننظر في التاريخ، أيهما متقدم وأيهما متأخر، فالمتأخر ناسخ للمتقدم. مثل مثلا قول الله جل وعلا: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ هذه الآية فيها التخيير في الصيام، أن من شاء صام ومن شاء أفطر، إذن ليس الصيام بحتم وأمر لازم. ثم جاء في الآية الأخرى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ هذا فيه أمر بأن من شهد الشهر، يعني شهر رمضان، واجب عليه الصيام ولا تخيير. وهنا ما يمكن الجمع، فانظر أيهما متأخر، الآية الثانية إذا تكون ناسخة للأولى ورافعة لحكم التخيير. قال: وإن لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما إن لم يعلم التاريخ. إذا لم نعلم التاريخ نرجح بين دليلين، أيهما أرجح فنقدمه على الآخر. مثله حديث: «مس الذكر» «من مس ذكره فليتوضأ»، وحديث «طلق»: «إنما هو بضعة منك». فحديث «بسرة» فيه وجوب الوضوء من مس الذكر، وحديث «طلق» فيه الإخبار أنه إنما بضعة من الإنسان، كمسه أي موضع من جسده. هنا حصل تعارض، طيب لا يعلم المتقدم من المتأخر، لكن يمكن أن نرجح بين الدليلين بأن نقدم حديث «بسرة» القاضي بمس الذكر، فيغسل بالوضوء من مس الذكر على حديث «طلق»، لأنه ماذا أصح، ولأنه أحوط وأبرأ للذمة. وكذلك أيضا لأنه ناقل عن الأصل، فيه زيادة علم، لأن الناقل عن الأصل مقدم على المبقي على الأصل. هذه المرجحات ترجح تقديم حديث «بسرة» على حديث «طلق»، فإن لا يمكن الترجيح هنا يتوقف. قال: وكذا إذا كان خاصين، يعني نفس المراحل التي مررنا بها في الجمع بين الدليلين العامين، كذلك أيضا بين الدليلين الخاصين. فإن أمكن الجمع جمعنا، ما أمكن الجمع ننظر إلى التاريخ، فالمتأخر ناسخ للمتقدم، ما علمنا التاريخ ننتقل إلى الترجيح، فنرجح أحد الدليلين بأحد المرجحات التي ترجح الدليل على الآخر. مثاله ما يمكن فيه الجمع، ما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمكة يوم النحر، وفي حديث ابن عمر: أنه صلاها بمنى. هذا الآن تعارض، في حديث جابر: أنه صلاها بمكة، وفي حديث ابن عمر: أنه صلاها بمنى، لكن جمع بين الحديثين بأنه صلىها ابتداء في مكة، ثم أتى منى فصلىها مرة أخرى، فبهذا يجمع بين الدليلين. ومثال فيما لا يمكن فيه الجمع وينظر فيه للتاريخ، مثل العلم بقول الله جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ إلى آخر الآية. وقوله جل وعلا: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ فالآن آية تحلل وآية تحرم، طيب قال العلماء: أن الآية الثانية ناسخة للأولى، ويقولون: لا تحل لك النساء أنها ناسخة لآية «يا أيها النبي إنا أحللنا لك» على أحد الأقوال. وقول آخر: العكس، أن الآية الأولى هي الناسخة للثانية، أن قوله: «يا أيها النبي إنا أحللنا لك» هي ناسخة لقوله: «لا يحل لك النساء». وهذا والله أعلم هو الأقرب، أن هذه الآية: «يا أيها النبي إنا أحللنا لك» ناسخة لآية التحريم «لا يحل لك النساء». وفي حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: «ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له النساء». هذا يرجح أن هذه الآية ناسخة للآية الثانية. والترجيح كما في قصة زواج النبي صلى الله عليه وسلم بميمونة، في حديث أنه تزوجها وهو حلال، كما في حديث ميمونة. وفي حديث ابن عباس: تزوجها وهو محرم، طيب والقصة واحدة والوقت واحد والزمن واحد، وهنا لا يمكن الجمع، ولا كذلك أيضا تقديم أحد الدليلين على الآخر من حيث التاريخ، أن القصة واحدة، لا بد من ترجيح. فرجح حديث ميمونة على حديث ابن عباس، لأن ميمونة صاحبة القصة، وهي أدرى بما حصل لها، فرجح حديثها على حديث ابن عباس. قال: وإن كان أحدهما عاما والآخر خاصا، فيخصص العام بالخاص. إذا كان أحدهما عاما والآخر خاصا، أحدهما عام والحديث الآخر خاص، وحصل بينهما شيء من التعارض، فيخصص العام بالخاص، يعني يخصص عموم هذا العام بهذا الدليل الخاص. مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فيما سقت السماء العشر»، هذا الحديث عام فيما سقت السماء العشر، عام في كل ما يخرج قل أو كثر. وحديث: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة»، وهذا خاص، أن الزكاة لا تجب إلا في خمسة أوسق فما فوق. وهذا يعارض العموم الأول فيما سقت السماء العشر، هذا الدليل في أنه يجب الزكاة ولو دون خمسة أوسق، ولو كان أقل من خمسة أوسق. فنجمع، نقول: هذا العام يخصص به، نخصص عمومه بحديث: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة»، فيكون قوله: «فيما سقت السماء العشر» إذا كان خمسة أوسق فما فوق، إذا كان خمسة أوسق فما فوق، وما كان أقل من خمسة أوسق ليس فيه صدقة. قال: وإن كان أحدهما عاما من وجه وخاصا من وجه، فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر. إن كان أحدهما عاما من وجه وخاصا من وجه، فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر. مثاله قول الله جل وعلا: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ هذه الآية خاصة بالمتوفى عنها زوجها، وعامة في المطلقة، في الحامل وغير الحامل، يعني سواء كانت حاملا أو كانت غير حامل، فهذا الحكم في المتوفى عنها فهو خاص في المتوفى، وعام في الحامل وغير الحامل، فهي خاصة من وجه وعامة من وجه. وقوله جل وعلا: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ هذه الآية خاصة في الحامل، عامة في المتوفى عنها زوجها وغيرها، يعني سواء كانت متوفى عنها زوجها أو كانت مطلقة، طيب فيها أن الحامل عدتها بوضع حملها. فكل آية من هاتين الآيتين عامة من وجه وخاصة من وجه. يقول: إن كان أحدهما عاما من وجه وخاصة من وجه، يخصص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر. يعني الآن الآية الأولى: «واللائي يئسن من المحيض» عامة في الحامل وغير الحامل، لكن هذا العموم يخص به بخصوص الآية الثانية التي هي خاصة في الحامل «وأولات الأحمال»، فهذا العموم اللي في الآية الأولى نخص به ما دل عليه الآية الثانية من خصوص وهو الحامل، إن كانت المتوفى عنها حاملا فعدتها بوضع الحمل. وكذلك الثانية: العموم فيها «وأولات الأحمال أجلهن يضعن حملهن»، قلنا عامة في المتوفى وغير المتوفى، فنقول: هذا العموم يخص به المتوفى عنها زوجها، لكن دل الدليل على أن المتوفى عنها زوجها إن كانت حاملا فعدتها بوضع حملها، ذلك في قصة السبيعة الأسلمية، لما توفي زوجها فلم تلبث إلا أيام حتى وضعت، وأجاز لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنكح إن شاءت، فدل هذا على أن المتوفى عنها إن كانت حاملا فعدتها بوضع حملها. طيب هذا إذا أمكن الجمع، طيب إذا ما أمكن الجمع ننتقل إلى الترجيح، يعني نرجح أحد الدليلين على الآخر. مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»، وحديث: «لا صلاة»، طبعا الحديث الأول: «ثابت بثقاة»، والثانية: «ثابت بسعيد»: «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغيب الشمس». فعندنا الآن الأول: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»، هذا خاص بماذا؟ صلاة ركعتين، عام في الوقت، أنه يصلى في أي وقت. والثاني: «لا صلاة»، في ماذا؟ خصوص في الزمن، أنه لا يصلى، أو أقصد عموم في الزمن، وخصوص لا، خصوص في الزمن، أن نهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، خصوص في الزمن، وعموم في الصلاة، أي صلاة. قال: «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغيب الشمس». وهنا يرجح أحد الحديثين. ومن طرق الترجيح أن ينظر أي الحديثين ماذا؟ تخصيصاته كثيرة، تخصيصاته كثيرة، فالذي خصص بأكثر من دليل هذا مما يضعف عمومه، فيقدم العموم الأقوى الذي لم يخص أو خص بشيء يسير. فإذا نظرنا إلى هذين الحديثين نجد أن حديث: «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغيب الشمس»، له مخصصات كثيرة، منها مثلا من فاتته الصلاة أو نام عنها أو نسيها، فإنه يصليها ولو في هذا الوقت، من نام عن صلاة أو نسيها وقتها، حين يذكرها. طيب هذا يسميه العلماء بقضاء الصلاة الفائتة. كذلك أيضا الصلاة ركعتين الوضوء، كذلك أيضا صلاة الجنازة، مثلا إذا كانت في هذا الوقت بعد العصر أو بعد الفجر، وماذا غيرها من الصلوات؟ فهذا يدل على أن عموم هذا الحديث ضعيف بكثرة المخصصات التي خصص بها. لكن لو نظرنا إلى الحديث الأول: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»، فهذا ليس له شيء، يعني يخصه، يخص عمومه، فيكون عمومه أقوى، فيكون مقدم على الحديث الثاني. فعلى هذا: إذا دخل الإنسان المسجد فإنه يصلي في أي وقت، يصلي في أي وقت، على أنه يجتنب ماذا؟ وقت الكراهة الشديدة، عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وعند الزوال، هذه الأوقات الأولى أنه ما يصلي فيها حتى يذهب الكراهة، ثم بعد ذلك يصلي. طيب هكذا نتعامل مع الأدلة في التعارض إذا حصل. وفي الحقيقة يعني ليس هناك تعارض حقيقي بين الأدلة، يعني ما يمكن الجمع بينها، وإنما هذا يحصل شيء في الظاهر، يحصل تعارض في الظاهر، وإلا في الحقيقة فلا تعارض بين أدلة الشرع. وذكر العلماء للتعارض شروطا أربع شروط حتى يكون الدليلين بينهما تعارض. الشرط الأول: أن يكون كلا الدليلين صحيح. أن يكون كلا الدليلين صحيح، لأن إذا كان أحدهما ضعيف والآخر صحيح، لا عبرة بالضعيف، فلا تعارض حينئذ. الشرط الثاني: حصول التناقض، حصول التناقض أو التضاد. الشرط الثالث: اتحادهما في الزمان، اتحادهما في الزمان، يعني إذا كان أحدهما يتكلم عن وقت، وآخر يتكلم عن وقت آخر، فلا تعارض، لكن إذا كان في وقت واحد، مثل قصة ميمونة: تزوجها حلال، وتزوجها حرام، الوقت واحد والفعل واحد، هذا تعارض. الشرط الرابع: أن لا يقوم دليل يبين أن أحد الدليلين منسوخ، أن لا يقوم دليل على أن أحد الدليلين منسوخ. صلى الله عليه وسلم على نبينا، على نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين.

شاركنا على