الدرس في شرح الرائد في علم الفرائض 15، ألقاها
يشرح الدرس أصول المسائل المتفق عليها والمختلف فيها، وكيفية حسابها في حالات التماثل والتباين والتوافق والتداخل. يتم توضيح الأصول السبعة المتفق عليها وهي 2، 3، 4، 6، 8، 12، 24.
يناقش المقطع مفهوم العول كزيادة في السهام ونقص في الأنصباء، واختلاف العلماء حول اعتباره في الميراث. يتم توضيح أن العول يحدث عندما يكون مجموع سهام الورثة أكبر من أصل المسألة.
يتم شرح كيفية حساب أصل المسألة الإرثية في حالات مختلفة مثل وجود الثمن مع الثلث أو الثلثان أو السدس، حيث يكون أصل المسألة من أربعة وعشرين. يتم توضيح تأثير العول على حساب أصل المسألة.
على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، عرفنا في الدرس الماضي أن النسب تنقسم إلى أربعة أقسام. ما هي؟ تماثل، وتباين، وتداخل، والرابع توافق. طيب، في التماثل ما الحكم؟ ما الحكم في التماثل؟ عندنا عددان متماثلان، إيش الحكم؟ إيش نضع في أصل المسألة؟ ما في كتاب، صح؟ فالكتاب لا ألحص الكتاب، أين الكتاب؟ يكتفى بأحد العددين. يكتفى بأحد العددين. وفي التداخل يكتفى بأحد العددين. أن تعتبره؟ ما من الأخير؟ بأن يكتفى بأكبر، أنه يكتفى بأحد العددين. وفي التوافق؟ ويضرب؟ أين أحد المسائل؟ فيكون أين ينسب كل مسألة للأخرى؟ أين ألحصه؟ ماذا يكتفى بأحد العددين؟ يضرب وفق أحدهما في كامل الآخر، يعني نصف في كامل الآخر. وفي التباين يضرب كامل أحدهما في كامل الآخر. قال المؤلف رحمه الله: أصول المسائل. قال: الأصول المتفق عليها سبعة، وهي الاثنان، والثلاثة، والأربعة، والستة، والثمانية، والاثنى عشر، والأربعة والعشرون. هذه الأصول السبعة متفق عليها، ليس فيها خلاف بين أهل العلم في اعتبارها، يعني تكون أصل المسألة إما من اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو ستة أو ثمانية أو اثنى عشر أو أربعة وعشرون. وهناك أصلان مختلف فيهما، وهم الثمانية عشر والستة والثلاثون. والصحيح أنهما أصلان لا مصحان في باب الجد والإخوة خاصة، هذا على القول بإرث الجد مع الإخوة. طيب، فتكون أصل المسألة أحدهما من الثمانية عشر، والثانية من ستة وثلاثين. قال: أما القول الذي يقول بأنهما مصحان لا أصلان، فإنه يعتبر الأولى أصلها من ستة، والثانية من إثنين عشر، بدليل أن الأصول مدارها على الفروض المذكورة في الكتاب والسنة، وثلث الباقي لم يرد فيهما. والله أعلم، هذا هو الصواب، أن أصول هاتين المسألتين الأولى تكون من ستة، والثانية من إثنين عشر. وسأتي ذكر هاتين المسألتين وطريقة حلهما على القولين. طيب، عندك الآن عندنا الجدول الثاني عشر، والثالث عشر. أكتبها، وماشي داعي هتنقصر. طيب، عندكم الآن الجدول الثاني عشر مسألة: هالك عن أم وجد وشقيق، أو خمسة أشقاء. واحد، خمسة أشقاء، أم وجد وخمسة أشقاء. هذه المسألة الأم لها السدس، والجد له ثلث الباقي. طيب، على القول الأول أن أصل المسألة هذه من ثمانية عشر. أصلها من ثمانية عشر، تعطى الأم سدسها، كم؟ ثلاثة. ويعطى الجد ثلث الباقي، خمسة. ثلث الباقي خمسة. ويأخذ الباقي الأشقاء، والباقي كم؟ عشرة. يأخذه الأشقاء. طيب، هذا على القول المرجوح وبإرث الجد مع الإخوة. والمثال الثالث عشر: هالك عن أم وزوجة وجد وعدة إخوة لأب، سبعة إخوة لأب. الأم لها السدس، والزوجة لها الربع، والجد له ثلث الباقي، والباقي للإخوة لأب. أصل المسألة من ستة وثلاثين. الأم لها السدس، ستة. والزوجة لها الربع، تسعة. والجد له ثلث الباقي، سبعة. ويأخذ الباقي الإخوة لأب، لكل واحد لكل واحد اثنان. طيب، هذا على القول المرجوح. وعلى القول الصحيح، الأولى سيكون أصلها من كم؟ أصلها من ستة. الأم لها السدس، والجد عصبه، والأشقاء ليس لهم شيء. فأصل المسألة من ستة. الأم لها السدس، واحد. والخمسة يأخذها الجد. يا حجيب الأشقاء القول الصحيح. والمسألة الثانية كذلك أصلها من اثنى عشر. الأم لها السدس، والزوجة لها الربع، والجد عصبه، والأخوة لأب محجوبون. قال: العول. ليش ذكر الطريقتين؟ ليش طريقتين؟ لأن أتكلم على أصول المسألة. ذكر العداد المتفق عليها، ثم ذكر هتين المسألتين لأن فيها خلاف. فيها خلاف. طيب، هل هما أصلان أو ليس بأصلين؟ ليس بأصلين على القول بيرثهم. يعني إما يعتبرون يعتبرون على القول بيرثهم، يعني لمن قال بأنهم يريثون مع الجد تكون أصلها من ثمانية عشر. قال: العول تعريفوا لغة له معاني كثيرة، منها القيام بكفاية العيال، يعني من عال يعول. ومنها الارتفاع، يقال عال الميزان إذا ارتفع، وعالت الفريضة إذا ارتفعت. واصطلاحا هو: زيادة في السهام ونقص في الأنصباء. زيادة في السهام ونقص في الأنصباء، يعني تزيد السهام ويترتب على هذه الزيادة نقص في نصيب الورثة. اختلف أهل العلم في اعتبار العول، هل يعتبر به أو لا يعتبر به؟ جمهور علماء على اعتبار العول. وذهب جماعة من الظاهرية، ونسب هذا القول لابن عباس، إلى أن المسائل لا يدخلها العول. قالوا: حجتهم أنه يقدم من قدمه الله، ويؤخر من أخره الله. فالذي يرث، والذي يتأخر ليس له شيء من الميراث. وهذا القول قال ابن قدامى رحمه الله: لا نعلم اليوم قائلا به. لا نعلم اليوم قائلا بمذهب ابن عباس. ونقل الاتفاق على أن هذا القول قد انقرض القائلين به، وحصل الاتفاق على القول بالعول، وهو مقتضى الدليل والقياس. مقتضى الدليل لأن الله سبحانه وتعالى أعطى كل فرض كل صاحب فرض فرضه. طيب، أعطى كل صاحب فرض فرضه، ولم ينقص الله سبحانه وتعالى أو يحجب أحدا من أصحاب الفروض، ما عدم وجود من يحجبهم. فإذا حصل أن زاد أصحاب الفروض ونقصت التركة، فمن العدل أن يدخل النقص على الجميع، أن يدخل النقص على الجميع حتى يرث الجميع. قال: الأصول العائلة هي ثلاثة أصول، وهي الستة، والاثنى عشر، والأربعة والعشرون. هذه الثلاثة الأصول التي يدخلها العول. قال: عول الستة يعول أصل الستة بالفرض وبالزوج، فيبلغ العشرة. كما نرى في الأمثلة الآتية. بالفرد يعني العداد الفردية كالثلاثة والخمسة والسبعة. والعداد الزوجية كالاثنين والأربعة والثماني إلى آخر. فتعول الستة إلى عشرة، يعني تعول المسألة إلى سبعة وإلى ثمانية وإلى تسعة وإلى عشرة. كما في الأمثلة المذكورة عندنا. في المثال الأول: هالك عن زوج وشقيقة وجدة. طيب، الزوج كم له؟ له النصف. والشقيقة عصبة. والجدة لها السدس. أصل المسألة من كم؟ من ستة. لماذا؟ لأن أكبر مقام بينهم هو الستة. الزوج له النصف ثلاثة، والشقيقة لها النصف ثلاثة، والجدة لها السدس واحد. فأصل المسألة سبعة. كيف نفعل؟ نقول تعول المسألة إلى سبعة. ثم نعطي كل واحد نصيبه. قال: نوصل المسألة ونعطي لكل ذي فرض سهمه، ثم نجمع سهامهم فما حصل أو تحصل فهو مبلغ عول المسألة. يوضع في جامعة ثانية، وتنقل السهام تحتها أمام كل وارث كما شاهدت عملنا في الأمثلة السابقة. قال: عولوا الاثني عشر يعول أصل اثني عشر بالفرد فقط، فيبلغ السبعة عشر. يعني بالعداد الفردية يعول إلى خمسة عشر وإلى ثلاثة عشر وإلى سبعة عشر. المسألة الأولى عندكم: زوج وأم وأختين لأب. الزوجة لها الربع، والأم لها السدس، والأختين لأب لهما الثلثان. أصل المسألة من إثنى عشر. قال: عول الأربعة والعشرين قال: يعول أصل أربعة وعشرين مرة واحدة إلى سبعة وعشرين. كما في المثال الآتي. تعول الأربعة وعشرين إلى سبع وعشرين. عندنا زوجة وأب وأم وبنتان. هيا أبعو كامل. الزوجة لها الثمن، والأم لها السدس، والأب له السدس، والبنتان لهما الثلثان. أصل المسألة أربعة وعشرين. الزوجة لها الثمن ثلاثة، والأم لها السدس أربعة، والأب له السدس أربعة، والبنتان لهما الثلثان ستة عشر. تعول إلى سبعة وعشرين. طيب، واضح الآن مسألة العول واضح. أصل المسألة ما فهمت كيف يعني نعيد الدرس حق أصل المسائل؟ ما رأى الثمانية والستة؟ نعم، الثمانية والستة. ننظر أولا بالتماثل، إذا في تماثل تكتفي بأحدهما. ثم ننظر بالتداخل، إذا في تداخل نكتفي بالأكبر. ثم ننظر بالتوافق، إذا في توافق نضرب وفق أحدهما في كامل الآخر. ثم ننظر بالتباين، إذا في تباين نضرب كامل أحدهما في كامل الآخر. أو يحفظ القاعدة: ذكرناها بلمس النص مع الثلث أو الثلثان أو السدس، المسألة من ستة. الربع مع الثلث أو الثلثان أو السدس، المسألة من اثنى عشر. الثمن مع الثلث أو الثلثان أو السدس، المسألة من أربعة وعشرين. هذه قاعدة ذكرناها بالأمس لحفظها على طول تعينك بمعرفة أصل المسألة.