الخطبة بعنوان الغيرة على الأعراض، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ١١ صفر ١٤٣٨هـ ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستهل الخطيب الحديث بتعريف الغيرة على الأعراض بوصفها من مكارم الأخلاق التي جاء بها الإسلام، مستدلاً بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعال الصحابة الكرام كسعد بن عبادة والزبير بن العوام. ويؤكد أن غيرة الله تعالى هي الأكمل والأعظم، وأن هذا الخُلق يمثل أساس العزة والشرف والعفة وحياة كريمة للمسلمين.
يسرد الخطيب مواقف حية لغيرة الصحابة رضي الله عنهم كما في قصة أسماء بنت أبي بكر والأنصاري في الخندق وأم المؤمنين عائشة، مقارناً شدة غيرتهم بتفريط كثير من المسلمين اليوم في الاختلاط وإدخال وسائل الفساد إلى البيوت. ويدعو إلى التخلق بهذه الغيرة الشرعية لحفظ الأعراض وصيانة المجتمعات من الانحلال.
يبيّن الخطيب مقتضيات الغيرة العملية بمنع كشف النساء وزينتهن أمام الأجانب، ويضرب المثل بالرجل الذي فدى ماله لصيانة عرض زوجته، ويشبه المرأة بلا ولي بالشاة بين الذئاب مستشهداً بقصة المرأة التي حماها أخوها. ويختتم المحور بالتأكيد على وجوب الدفاع عن عرض أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها والرد على الطاعنين فيها.
يختم الخطيب الخطبة بدعاء جامع يسأل الله فيه النصر للإسلام والمسلمين، وإذلال الكفر والمشركين، وتيسير أمر رشد يُعز فيه أهل الطاعة ويُذل فيه أهل المعصية. ويؤكد على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مختتماً بالصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه أجمعين.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، إن مما بعث به ربنا نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن ينشر الأخلاق الفاضلة والآداب العالية، كما جاء عن أبي هريرة قال: عليه الصلاة والسلام: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» أخرجه الإمام أحمد والحاكم وغيره. أيها المسلمون، عباد الله، إن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم ربى أصحابه التربية التي أصبحت مضرب الأمثال، فأصبحوا رضي الله تعالى عنهم مثلًا يُقتدى بهم. ألا وإن من الأخلاق التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحثَّ عليها أمَّتَه خُلُقَ الْغَيْرَةِ على الأعراض، فإننا في أمس الحاجة لا سيما في هذه الأزمان أن نُذكِّر بين الفينة والأخرى بهذا الخُلُق العظيم، الذي من أعظم أسباب التذكير به انتشار مظاهر كثيرة تدلُّ على ضعف الغيرة في قلوب بعض المسلمين. أيها المسلمون، عباد الله، إن مما يدلُّ على عظيم هذا الخُلُق أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نبَّه أمَّته على منزلة هذا الخُلُق في أحاديث كثيرة، فمن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن الله يغار»، وفي لفظٍ لمسلم: «وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرَّم الله عليه»، أن يأتي المرء ما حرَّم الله عليه. وهكذا، لما لهذا الخُلُق من أهميةٍ قُصوى، لأن به قوام الحياة السعيدة، الحياة الهنيئة، الحياة الشريفة، ففي هذا الخُلُق العِزُّ والشَّرَفُ والعِفَّة. فلذلك كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يزرعه في قلوب أصحابه، فتربُّوا على هذا الخُلُق العظيم، فضربوا لنا أروع الأمثلة لما تربَّوا عليه. واسمع إلى هذا الحديث العظيم الذي أخرجه البخاري ومسلمٌ في صحيحيهما: أن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه قال: «لو رأيتُ رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفَّح»، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: «أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أغير منه، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي». انظروا يا عباد الله كيف زرع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا الخُلُق في قلوب أصحابه حتى يأخذَ من قلوبهم مأخذَه، وحتى يتربَّوا عليه، رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم. وكذلك جاء في صحيح الإمام مسلم رضي الله ورحمه الله تعالى من حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما أنها قالت: «كنت أنقل النوى للزبير من الأرض التي أقطعها إياه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكانت تبعد مني ثُلُثي فرسخ. قالت: فلقيني يومًا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه بعض الأنصار، فلما رآني عرفني، وقال: إخ، إخ» -أي أناخ لها الراحلة لتركب عليها-. قالت أسماء رضي الله تعالى عنها: «فاستحييت أن أمشي مع الرجال، وتذكرت الزبير وغيرته، وكان من أغير الناس، وكان من أغير الناس. قالت: فعرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك مني، فانصرف وتركني». انظروا يا عباد الله كيف أن هذا الخلق كان من أخلاق الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، فهذه أسماء تخبر عن غيرة زوجها رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وقبل ذلك انظر إلى حيائها وإلى عفتها رضي الله تعالى عنها إذ قالت: «فاستحييت أن أمشي مع الرجال». هكذا ينبغي أن تكون المرأة الحشيمة، المرأة الطاهرة، المرأة الحيية، ألا تخالط الرجال، وألا تمشي بين الرجال، وألا تختلط بالرجال. فأين الحياء يا عباد الله يوم أن ترى في شوارع المسلمين يختلط الرجال مع النساء، بل ويصطدم الرجال بالنساء في الشوارع، في الأسواق، في الجامعات، في الأعمال، في غير ذلك؟ أين الغيرة أيها المسلمون؟ عباد الله، وهكذا من تلك النماذج التي بها يتجلى لنا، يتجلى لنا هذا الخلق في قلوب أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه في قصة ذلك الأنصاري الذي كان حديث عهد بعرس، وكان مع النبي عليه الصلاة والسلام في الخندق، فكان يستأذن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أنصاف النهار ليرجع إلى زوجته وإلى بيته، فأذن له النبي عليه الصلاة والسلام ذات مرة، وقال له: «خذ معك سلاحك، فإني أخشى عليك قريضة»، فإني أخشى عليك قريضة. فذهب هذا الشاب إلى بيته، فإذا امرأته بين البابين واقفة خارج البيت، فأخذته الغيرة، فأخرج رمحه وأهوى به ليطعنها، فقالت له: «كف عنك رمحك، كف عنك رمحك، وادخل إلى بيتك فانظر ماذا فيه». فدخل إلى بيته، فإذا بحية عظيمة ملتوية على فراشه. الحديث الشاهد، عباد الله، انظروا كيف أخذته الغيرة، وهو لم يجد امرأته بين الرجال في الأسواق، وهو لم يجد امرأته جالسًا بجانب رجل أجنبي لا يحل لها، وإنما رآها على الباب خارج البيت، خرجت مضطرة خشية أن تؤذيها هذه الحية، فانظر كيف أخذته الغيرة على عرضه وعلى أهله، رضي الله تعالى عنه وأرضاه. أيها المسلمون، كم سنحكي، كم سنحكي من نماذج مشرقة لصحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تدل على تحليهم بهذا الخلق العظيم؟ هذه أمنا عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، كما في صحيح البخاري، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: «يُحشر الناس يوم القيامة حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا»، حُفَاةً غير منتعلين، نعم، عُرَاةً غير لابسين كما خلقهم الله عز وجل، غُرْلًا غير مختونين. فلما سمعت ذلك عائشة رضي الله تعالى عنها، أخذتها الغيرة في هذا الموطن الذي الأمر فيه أعظم من أن يُفكر أحد في هذا، لماذا؟ لهول المنظر ولهول الأمر، ومع هذا حركت الغيرة أمنا عائشة رضي الله تعالى عنها، فقالت: «يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض، ينظر بعضهم إلى بعض». فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا عائشة، الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض». تربوا على الحشمة، تربوا على الحياء، تربوا على الغيرة، رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم. ألا فلنتحل بهذا الخلق أيها المسلمون، ولنكن حماة حافظين لأعراضنا ولأعراض المسلمين. وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضاه. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستنّ بسنته إلى يوم الدين. أما بعد، أيها المسلمون، عباد الله، إننا نشاهد ونرى في مجتمعاتنا مظاهر كثيرة تدل على ضعف الغيرة في قلوب بعض المسلمين، فذاك يترك الحبل على الغارب لامرأته أو لبناته، يخرجن متى يشأن ويدخلن متى يشأن، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وذاك يدخل على أولاده البلاء إلى بيته من الدشوش والجوالات والكمبيوترات، وإلى غير ذلك مما فيه البلاء، ويترك لهم ما يفسدهم، فابنته العذراء تنظر إلى الرجال بكامل زينتهم، وهكذا ذلكم الشاب ينظر إلى أعراض المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وهكذا منهم من ترك ابنته تدرس مع الرجال في الجامعات المختلطة، أو تعمل مع الرجال في الأعمال المختلطة، أين الغيرة أيها المسلمون؟ عباد الله، وذاك كذلك يرى ابنته أو زوجته وقد أبدت شيئًا كثيرًا من زينتها، سواء كان من وجهها أو من يديها أو من ساقيها أو غير ذلك، أين الغيرة أيها المسلمون؟ عباد الله، وذاك كذلك مكَّن أولاده من ذلكم الجهاز، أتِل فُؤُل الهاتف، ينظر إلى الأفلام الخليعة وإلى المناظر الفاضحة، أين الغيرة أيها المسلمون؟ عباد الله، لقد روت لنا قصص التاريخ قصصًا عظيمة تدل على غيرة المسلمين على أعراضهم، فقد جاء في كتب التاريخ أن امرأة حضرت إلى قاضٍ من القضاة، وادَّعت أن لها على زوجها خمسمائة دينار مهرًا، مهرًا دينًا عليه، فأحضر القاضي الزوج، فأنكر الزوج أن يكون لها شيء، أن يكون لها شيء عليه. قال القاضي للزوج: «هاتي شهودك ليشهدوا عليها أو ليشيروا عليها بالشهادة». فأحضر الشهود هذا الزوج، فقال القاضي لأحدهم: «قم مع هذه المرأة لتشير عليها بالشهادة». فذهب هذا الشاهد وقال لها: «قومي». فقال الزوج: «أين تذهبون بها؟ أين تذهبون بها؟» قالوا: «لا بد أن ينظر الشاهد إلى وجهها لتصح معرفته بها، كيف سيعرف هذه المرأة أو لا؟ وهو لا ينظر إلى وجهها، لا بد أن تسفر وأن تكشف عن وجهها حتى يراها ذلكم الشاهد». فما كان من هذا الزوج إلا أن صاح بأعلى صوته، وقال: «أيها القاضي، أشهدك أن علي ما تدعيه هذه الزوجة، ولا تسفروا عن وجهها، أصون عرضي بمالي، لا أدنسه، لا بارك الله بعد العرض في المال، أحتال للمال إن أودى لأكسبه، ولست للعرض إن أودى بمحتالي». فأحذر أيها المسلم أنه بسبب حفنة أو بسبب طمع من أطمع هذه الدنيا تجعل عرضك عرضة للذئاب، عرضة للسفهاء. أخي المسلم، فإن العرض لا يعوض، فإن العرض لا يعوض، فلا بارك الله بعد العرض في المال. وهكذا ينبغي للمسلم أن يحفظ أهله، زوجته، بناته، أن يحفظهن وأن يقوم عليهن، وأن يرشدهن، وأن كذلك يتابعهن، فإن ذلك من الغيرة. المرأة بغير ولي كالشاة بين الذئاب، يطمع فيها أضعفهم، أضعف هذه الذئاب يطمع في هذه الشاة، إن لم يكن لها راعٍ فارع. أهلك أخي المسلم، جاء في كتب التاريخ أن امرأة جميلة حسناء ذهبت للحج والعمرة، فخرجت لترمي الجمار، فرآها عمر بن أبي ربيعة، وكان مغرَمًا بالنساء، وهكذا متغزلاً بالنساء، فلما رآها كلمها وأرادها عن نفسها، فامتنعت وصرخت وذهبت إلى خيمتها. فلما كان في اليوم الثاني جاءت لترمي الجمار، فرآها وتعرض لها، فصاحت وقالت: «إليك عني»، ثم خافت أن يفضح أمرها، فأسرعت وذهبت إلى خيمتها. فلما كان في اليوم الثالث قالت لأخٍ لها في الخيمة: «اذهب أرني المناسك»، فخرج معها أخوها، فبينا هي ترمي إذ جاء عمر بن أبي ربيعة، فلما رأى أخاها معها تنحَّى وابتعد، تنحَّى وابتعد. فأنشدت هذه المرأة تقول: تَعُدُّ الذِّئَابَ عَلَى مَنْ لَا كِلَابَ لَهُ عَلَى مَنْ لَا كِلَابَ لَهُ وَتَتَّقِي صَوْلَةَ الْمُسْتَأْسِدِ الضَّارِي هكذا أيها المسلمون، إذا كانت المرأة معها من يحفظها، ومن يدافع عنها، ومن يغير عليها، لا يستطيع أحد أن يتعرض لها أو أن يؤذيها. فصونوا أعراضكم أيها المسلمون واحفظوها، فإن دينكم أمركم بذلك. ألا وإن كذلك من حفظ العرض أن تدافع عن عرض أمهات المؤمنين، فإنه بين الفينة والأخرى يطلع لنا شيطان من الشياطين، وشرير من الأشرار، من الروافض الأنجاس، فيطعنون في أمنا عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، فيرمونها بما برأها الله عز وجل به من القبيح، وقد أجمع العلماء كما نقل ذلك الإجماع شيخ الإسلام بن تيمية، وكذلك بن كثير، عليهما رحمة الله، أن من رمى أمنا عائشة بما برأها الله عز وجل منه فهو كافر، لأنه مكذب بالقرآن، وقد قال الله عز وجل: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾، فبرأها الله عز وجل مما رماها به أهل الإفك والبهتان. ألا فلندافع عن عرض أمنا رضي الله تعالى عنها، وذلك ببيان مكانتها وفضائلها، وبالرد على أولئك الروافض الأنجاس، وبيان مذهبهم وباطلهم، فإن ذلك من الدفاع عن عرض أمنا رضي الله تعالى عنها وأرضاها. أسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا جميعًا لما يحب ويرضى. اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفرة والمشركين، أعداءك أعداء الدين. اللهم هيِّئ لهذه الأمة أمر رشد، يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر. وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.