كتاب البيوع 79

كتاب البيوع 79

الدرس في كتاب البيوع 79، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تفاصيل توزيع الربح في المضاربة وآثار الاتفاق على نسبته

يشرح المقطع كيفية توزيع الربح في المضاربة عند عدم التصريح بنسبة الربح، ويبين أن الاتفاق على نسبة معينة للربح يعتبر صحيحا والباقي يكون للطرف الآخر. يتناول أيضاً كيفية التعامل مع الاختلاف في تفسير الشرط المتفق عليه.

أحكام المضاربة والمساقاة والمزارعة عند الاختلاف

شرح أحكام المضاربة والمساقاة والمزارعة عند اختلاف الشركاء في الشروط، وتحديد القول الصحيح عند التنازع، وبيان شروط صحة المضاربة. يشمل ذلك توضيح كيفية التعامل مع النزاعات بين الشركاء.

حكم المضاربة الثانية بالأموال الربوية وتطبيقاتها

إذا تاجر المضارب بمال المضاربة الأولى في مضاربة ثانية، فإن كان ذلك يضر بالأولى فلا يجوز، وإن لم يضر فلا بأس به. إذا أضر بالشركة الأولى، يأخذ صاحب المال حصته ويعطى ربحه حسب اتفاق العلماء.

آراء العلماء في مسائل المضاربة والاتفاق بينهم

ذكر رأي الشيخ الإسلام بن تيمية وابن قدامة ومذهب الحنابلة في مسألة معينة. يُشير إلى اتفاق آرائهم في هذه المسألة، مما يدل على توافق الفقهاء في بعض الأحكام.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، ما بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: قال فإن قال: «والربح بيننا فنصفان»، معنى إذا لم يصرح بالربح، وإنما قال: مثلا «الربح بيننا»، قال: «فنصفان»، أي لكل واحد منهما نصف. وكما هو معروف، مضاربا أحدهما بماله والآخر ببدنه بعمله، فإذا قال: «الربح بيننا»، معنى بالنصف. قال: وإن قال: «ولي أو لك ثلاثة، أربعة، أو ثلثة»، صحة والباقي للآخر. فلو قال: «خذ هذا المال فتاجر به، ولي الربع أو ولي الثلث»، فمعنى ذلك أن الباقي للآخر. أو قال له: «لك ثلثة»، هذا كله صحيح. مثل ما قال ربنا جل وعلا في الميراث في آية الميراث، قال: «ورثه أبواه فلأمه الثلث»، عن الباقي للعباد. قال: وإن اختلف لمن المشروط، فليعامل على ما ذكر في العقد. إذا اختلف المضارب والعامل لمن المشروط، فليعامل على ما ذكر في العقد، الثلث لأحدهما والباقي للآخر. يعني مثلا بعضهم يقول: أنا أريدك أن تتجر بهذا المال وبيننا الثلث، وهو يكون على الثلث، يكون على الثلث، كأنه شرط الثلث هنا، فلم يذكر لمن الثلث، هل لهذا ولهذا؟ وهنا قال: فيكون المشروط للعامل، يعني يكون هذا الثلث للعامل؛ لأن الغالب أنه يريد الغالب أنه يذكر أجرة العامل أو مضاربة العامل. قيده بعض الفقهاء أنه للعامل، لكن بشرط أن لا يدخل فيه عرف. فإن كان هناك عرف على أنه لصاحب المال المتجر، فهنا يكون العرف مقدما. وما ذكر ذلك الشيخ السعدي رحمه الله، مثل ما يحصل مثلا في البنوك، في بعض البنوك مثلا يقول له: الربح بالثلث، فهو يأخذ الثلث صاحب الملك ويعطي الباقي لصاحب المال. قاله: كذلك مساقاة ومزارعة، إذا اختلفا في المشروط أيضا في المساقاة والمزارعة، فالحكم واحد. إذا قال مثلا في المزارعة: أريدك أن تزرع هذه الأرض بالثلث، لمن هنا؟ للعامل بالثلث، معللا للعامل هذا الأصل، إلا إذا كان هناك عرف يخرج مثلا يبين أن الثلث يكون للمتجر، فهذا يكون للمتجر. قال: وإن اختلف أو اختلف في كم هو المشروط، فالقول عند جمهور العلماء أنه للمضارب. القول قول المضارب، إذا ادعى العامل أن المشروط هو النصف، وأنكر هذا المضارب، يقول: للمضارب إنما هو الثلث، والعامل يقول: النصف، فالقول قول رب المال؛ لأنه منكر، والعامل يعتبر مدعيا. فإذا اختلف، يحلف المضارب، المضارب وهو أحقه بهذا المال، معنى أحقه القول قوله. قال: ولا يضارب ولا يضارب بمال لآخر إن أضر الأول ولم يرض. فإن فعل، رد حصته في الشركة. ولم يضارب بمال لآخر إن أضر الأول. أنا اتفق مثلا زيد وعمر على أن يعمل له عمر بماله، ثم اتفق عمر مع آخر على أن يعمل له أيضا بماله، فهل يجوز ذلك؟ الآن اتفق زيد وعمر على مضاربة، جاء الزيد إلى عمر وقال له: أريدك أن تضارب بمالي، تتجر بمالي، ثم جاء بكر وقال لعمر: أريدك تتجر بمالي، فالآن عنده مضاربتان، فهل يجوز هذا؟ هذا لا يخلو من حالتين: أن يكون هذا العقد الجديد للمضارب الآخر مضرا بالأول، أن يكون هذا العقد الجديد للمضارب الآخر مضرا بالأول، يضر بتجارة الأول، فهذا حالة، والحالة الثانية لا يكون مضرا به. فإن كان مضرا بالأول، أنا مثلا يكون عنده المال يحتاج إلى وقت للتجارة ووقت كبير، معنا يحتاج إلى أن يتاجر بهذا الوقت، فهنا لا يصلح مثلا أن يأتي بمال آخر ويتاجر به، ينشغل عن هذا المال الذي يعطيه إياه الأول، هذا تكون مضاربة مضرة بالأول، وهذا لا يجوز؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا ضرر ولا ضرار». ولأن العقد أيضا يقتضي أنه لا يضر به. وأما إن كانت هذه المضاربة الجديدة لا تضر بالمضاربة الأولى، فلا بأس بها. فإذا كان مثلا فعل مضاربة ضرت بالأول، فإن كان مثلا الأول لم يرض، فيأخذ حصته في الشركة، يأخذ الحصة في الشركة، يعطى رأس ماله ويعطى ربحه الذي ربح إذا كان هناك كثير ربح. فإن كان هذا الربح من الشركة الأولى، فيعطى الشركة الأولى، وإن كان الربح مثلا دخل في الجديد، فبعض العلماء يقول أيضا: يدخل في الأول، يعطى صاحب الشركة الأولى. لكن قال كثير من العلماء: أنه يعطى العامل هذا الربح الجديد، ثم يرد إذا كان يريد أن يرد الشركة الأولى، أردها أو ترد ثانية؛ لأنها ضرر، ويعطى هذا الربح الذي ربحه للعامل. وهذا قول الشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله، وأيضا كذلك هو قول ابن قدامة، أنا قول في مذهب الحنابلة.