كتاب البيوع 81

كتاب البيوع 81

الدرس في كتاب البيوع 81، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تعريف وأحكام شركة المفاوضة

شركة المفاوضة هي شركة يفوض فيها كل شريك الآخر في التصرف المالي والبدني وتجمع بين مختلف أنواع الشركات. يتم تحديد الربح حسب الشروط والوضيعة بقدر المال.

توزيع الربح والخسارة في المضاربة

يتم توزيع الربح حسب الاتفاق بين الشركاء بينما توزع الخسارة حسب نسبة رأس المال. إذا أدخل كسب أو غرامة نادرة أو ضمان غصب، فسدت المضاربة.

شروط الشركة غير الصحيحة واستثناءاتها

تتناول الشروط غير الصحيحة في الشركة مثل مشاركة الشريك في الغرامات أو تقاسم الأرباح الخارجة عن نشاط الشركة. هناك استثناءات من مسألة الشركة تشير إلى ما لا يدخل في نطاقها.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم، والصّلاة والسّلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال: الخامس شركة مفاوضة، قال: أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني. من أنواع الشركة هذه الشركة تجمع كل الشركات؛ لأنها تكون كل واحد منهما يفوض الآخر في التصرف في المال والبدن. معنى "يفوض في التصرف" أنه يبيع ويشتري، فمثلا عندهم بضاعة أو عندهم دكاكين، فهذا معنى أن يبيع، وهذا يبيع يفوض في المال، وكذلك في البدن. وهذا بمال، وهذا بمال، وهذا ببدن، فتدخل فيه جميع هذه الشركات. معنى ذلك كما يقال مثلا: نشترك. واحد يقول للآخر: نشترك. معنى ذلك يدخل الشركات: شركة العنان، وشركة الأبدان، وشركة الوجوه، وشركة المضاربة. ما نقول لها؟ معنى تكون بالجاه وبالبدن وبالمال، فيفوض كلاهما الآخر. فهذه الشركة جائزة عند أحمد، والمالكية. وصحة هذه الشركة؛ لأنها ما دام أن شركات تلك منفردة تصح، فعلى جهة الاجتماع أيضا تصح. والعصل في المعاملات الحل. قال: والربح على ما شرطاه، والوضيعة بقدر المال. الربح على ما شرطاه، أن سواء كان بالنصف أو بالثلث أو بالربع، على ما يشترطونه بينهم. والوضيعة والوضيعة بقدر المال. ما هي الوضيعة بقدر المال؟ الخسارة كيف بقدر المال؟ بالنسبة. مثلا لو كان أحدهما دفع ثلاثة أرباع المال، والآخر دفع ربعا، فتكون الخسارة أيضا هكذا. الخسارة في صاحب ثلاثة أرباع يكون خسارته ثلاثة أرباع الخسارة، كما أن فائدته أيضا كذلك. مثلا إذا استفادوا مئة ألف، خمس وسبعين إلى صاحب الثلاثة الأرباع، وخمس وعشرين تكون لصاحب الربع. والخسارة أيضا كذلك، إذا خسروا مئة ألف، فيأخذ من مال صاحب الثلاثة أرباع يأخذ من ماله خمس وسبعين، وهذا مثلا الآن يريدون يقسمون هذا دفع ثلاثة أرباع، وهذا ما استفادوا، خسروا التي خسروها، فتكون بالنسبة. فإذا كان مئة ألف مثلا، تكون خمس وسبعين تأخذ من مال هذا الذي صاحب ثلاثة الأرباع، والربع يأخذ خمس وعشرين. قال: فإن أدخل فيها كسبا أو غرامة نادرين، أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب، أو نحو هذا، فسدت. معنى ذلك أنه يدخل أشياء ليست من الشركة، فيقول: كل شيء علي وعليك. مثلا حتى الغرامات أو الضمانات عن ضمان الجناية، يقول: علي وعليك. فهذا ليس صحيحا. مثلا إنسان عنده دكاكين، فجاء مثلا إنسان وحصل بينهم خصومة، وطاب وضربهم هذا صاحب الدكان، فشجم، فصارت عليه جناية، يعني يدفع حق الجناية. فيقول الآن أيضا: حتى نشترك في الجناية. هذا ليس له دخل في الشركة. هذه الأشياء بعيدة عن الشركة. فمثل هذا إذا اشترط مثل هذا الشرط، فالشرط ليس صحيحا أيضا. مثلا يقول له: أي شيء تربحه ولو خارج عملنا فبيني وبينك. هذا أيضا ليس صحيحا. مثلا قد يشتغل مثلا شيء إنسان مثلا دخل مثلا في دلالة دلالة سيارات، دلالة أراضي عقار وكذا، وهو يشتغل صاحبه في الدكان، لكن هذا الشغل خاص. فيقول: بيني وبينك. فهذا ليس صحيحا. أو إرث مثلا يرث مثلا من أبيه، ومن جدها، ومن كذا، فيقول: لا أيضا الإرث بيني وبينك. لا، ليس صحيحا. هذه الأشياء لا تدخل في مسألة الشركة.