الدرس في كتاب البيوع 77، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشترط في شركة العنان أن يكون الربح مشاعا والوضيع على قدر المالين، ولا يشترط خلط المالين. يمكن أن يبقى كل مال متميزا عن الآخر، ويتم المحاسبة على أساسه.
لا يشترط في الشركة خلط المالين أو أن يكونا من جنس واحد. يمكن أن تكون الشركة بين مالين مختلفين مثل دنانير ودراهم أو أراضي وبيوت أو بضائع مختلفة.
إذا كانت العملات مختلفة في الشراكة، قد يلزم تقويمها بعملة ثابتة لتحديد قيمتها بدقة. يُناقش المقطع أيضًا تفاصيل حول معاملات مالية وتوضيح حول كيفية التعامل مع رأس المال والربح.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد، لا زال الكلام على شروط شركة العنان، وهي شروط أيضا في جميع الشركات كما سيأتي. لابد أن يكون الربح مشاعا، والوضيع على قدر المالين، تقوم الرأسمال. وهذا مهم جدا في معرفة الشركات، لأن الشركة إذا لم تقم على هذا، فهذه شركة باطلة، العقد يكون باطلا وغير صحيح. قالوا: لا يشترط خلط المالين، ليس من شروط الشركة أن تخلط المالين. معنى ذلك أنه لو اشترك في مال متميز، فهذا جائز. معنى ذلك أن كل واحد يعرف ماله، مثلا اشترك في بيع حبحب، وأيضا شمام، أحدهما جاء بالحبحب وأحدهما جاء بالشمام، هذا حق، الحبحب بكذا، وهذا شمامه بكذا. هذا إذا كان عرضا، أو واحد مثلا اشترى بماله أراضي، وواحد اشترى بماله بيوت، وعملوا مكتب عقار مثلا، فهذا له البيوت، وهذا له الأراضي، فهذا أيضا جائز. معنى ذلك على القول بأن العروض جائزة، وهو الصحيح كما قلنا، فلهذا لا يشترط خلط المالين، لأن المقصود من الشركة هو الربح، سواء كان المالان مختلطين أم متميزين، معنى ذلك لا أثر لذلك في مسألة الشركة. وأيضا لأن الأصل في المعاملات الحل. قال: ولا كونهما من جنس واحد، لا يشترط أن يكون من جنس واحد. لو اشترك في دنانير ودراهم، هذا بالريال السعودي وهذا بالريال اليمني، هذا ما في شيء. أو هذا أراضي، وهذا بيوت، هذا عنده حبحب، وهذا عنده شمام، لا بأس، حتى ولو من جنسين مختلفين، بل لو كان حتى أكثر من جنس، مثلا هذا اشترى معدات كهرباء، والآخر اشترى معدات مياه سباكة، وآخر اشترى معدات نجارة، واجعلوا هذا كله في دكان واحد، فهذا أيضا شراكة. لكن بعض العلماء ذكر مسألة، وهي إذا كانت مثلا الريالات، معناها مثلا ريال يمني والثاني معه دولار، هل يقال مثلا هذا ثلاثة آلاف دولار، وهذا مثلا مليوني يمني، هل تترك هكذا أو تقوم؟ فبعض العلماء قال: إذا كان في زيادة ونقصان، فالأفضل أن تقوم، لأن الثلاثة آلاف دولار مثلا قد تصبح أكثر قيمتها، ومثلا الريال اليمني قد ينقص وتصبح قيمته أقل. ولهذا لابد أن تقوم، تقوم مثلا بعملة ثابتة غالبا، مثلا دولار، عملة ثابتة، فيقال مثلا كم هذا اليمني بالنسبة للدولار، مثلا مليونين بألف وخمسمائة، مثلا بألف وخمسمائة دولار، تقوم بألف وخمسمائة دولار. فإذا جاء مثلا وقت وأرادوا أن يفصل الشركة، يكون له قيمة هذا المقدار. كذلك مثلا في الربح، مثلا الآن سيخرجون ربح سنة، يحتاج أن يقوموا هذا، على أجل أن يحسبوا رأس المال، لابد أن يكون رأس المال ثابتا حتى يحسبوا رأس المال. فلهذا الأفضل أن يقوم الريال اليمني إلى دولار، ثم بعد ذلك يخرجون رأس المال، ثم يقسمون الربح. هذا ما ذكره المغني رحمه الله في مسألة شركة العنان، ثم دخل بعد ذلك في شركة المضاربة.