كتاب البيوع 76

كتاب البيوع 76

الدرس في كتاب البيوع 76، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شروط صحة الشراكة في الربح وتوزيعه

يشترط في الشركة أن يكون الربح مشاعا معلوما، ويجب توزيعه على نسبة معلومة من الربح الإجمالي. لا يجوز تحديد ربح معلوم أو تخصيص أحد الشركاء بمبلغ محدد.

أحكام الربح في المعاملات المالية المختلفة

لا يجوز تحديد ربح معلوم في المعاملات المالية مثل المساقاة والمزارعة والمضاربة. يجب أن يكون الربح جزءا مشاعا معلوما والخسارة على قدر المالين.

شروط صحة الشركة والمضاربة وتوزيع الخسارة

الشركة تكون صحيحة إذا كانت الخسارة على قدر رأس المال. لا يجوز اشتراط عدم الخسارة أو ضمان رأس المال لأن ذلك يبطل الشركة.

ختام الجلسة وتأكيد اللقاء المستقبلي

يتم الإعلان عن انتهاء الجلسة الحالية مع التعبير عن الأمل في لقاء مستقبلي بإذن الله. الجلسة تنتهي على ما تمت مناقشته.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والصلاة على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، بعد. فمما يشترط في الشركة أن يكون لكل منهما جزءا من الربح مشاعا معلوما، مشاعا أي لا يكون محددا معينا، مثلا بمئة ألف، أو هذا، لا يجوز. لابد أن يكون مشاعا، معنا بالسهم، مثلا بالربع، يتكلم بالنصف، هكذا. فلابد من ذكر الربح في الشراكة، فإذا لم يذكر الربح فإنه يعطى لكل واحد النصيب على قدر ماله الذي شارك به، وعلى حسب أيضا عمله، مع مال وعمل أيضا. قال: أو شرط لأحدهما جزءا مجهولا، أيضا لا يصح. أن يشترط جزءا مجهولا، لو قال مثلا: الربح لا يقتسمه بيننا، لك جزء أو لك جزء من الربح، ولي جزء من الربح، ولم يذكر ما هو الجزء، فهذا لا يجوز؛ لأنه غرر. قال: أو دراهم معلومة، دراهم معلومة معينة، فلو قال: لك ألف دينار أو ألف درهم، هذا لا يجوز. لا يجوز أن يحدد السعر؛ لأنه سيكون غرر. قلنا: عقد الشراكة ما يكون فيه تحديد السعر. معا لو قال: الربح مثلا سأعطيك ربحك مئة ألف في الشهر، هذا شراكة غير صحيحة؛ لأن الربح ممكن يأتي إلى هذا الحد، ممكن يزيد أكثر، ممكن يكون ربحهم مثلا خمسمائة ألف، ممكن يكون ربحهم خمسين ألفا، أنا سأدفع أيضا خمسين، وهذا خطأ، وأيضا فيه غرر؛ لأنه عقد يحتمل الغنم والغرم، وكل عقد هكذا فهو غرر من الميسر. قال: أو ربح أحد الثوبين لم تصح. معناه: إذا كان مثلا اشترك في مالين، مثلا اشترك في بيع حب، حب مثلا جاءوا بسيارة كبيرة حب، حب واحد نزل في الشهر، واحد نزل مثلا في الحامل، وكلاهما يبيع، فقال أحدهم للآخر: الربح الذي يتحصل عليه في الشهر لك، والربح الذي يتحصل عليه في الحامل لي، فهذا لا يجوز أيضا؛ لأنه فيه غرر أيضا. ممكن ذاك يتحصل على كثير من الربح، وهذا يتحصل على قليل من الربح، فيكون فيه غرر. قالوا: كذا مساقاة ومزارعة ومضاربة أيضا. هذه الشروط أيضا في المساقاة والمزارعة والمضاربة. مساقاة: أن يتفق مع شخص بسقي الماء. في المزارعة، فهنا لا يجوز له أن يعطيه ربحا معلوما، مثلا يقول له: لك من الربح مئة ألف، فهذا غرر. قد يكون يأتي بمئة ألف، قد يكون بأكثر، قد يكون بأقل. أو يقول له: لك الجهة الفلانية من المزرعة، ولي الجهة الفلانية، وهذا قد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. بعينه، أنا معهم مزرعة يسقونها أو يزارعون. والفرق بين المساقاة والمزارعة: أن المساقاة تكون إيجارا على إصلاح الشجر من سقي وغيره، والمزارعة يكون يزرع الأرض نفسها. والمضاربة أيضا نوع من الشركة سيأتي. فلهذا لابد أن يكون الربح جزءا مشاعا معلوما باتفاق العلماء. لابد أن يكون هكذا مشاعا معلوما، مثلا يقوم ويتفق معه على الربع، على الثلث، على السدس. قالوا: الوضيع على قدر المالين. الوضيع على قدر المالين، الوضيع معلوما. الخسارة لابد أن تكون في الشركة الوضيع على قدر المالين معلوما. رأس المال إذا كان هذا نصف وهذا نصف، يخرج نصف الخسارة تكون بينهما. إذا كان ثلاثة أرباع وهذا ربع، أيضا الخسارة بينهما على قدر مالهما. حتى لو اتفق على النصف مثلا، لو كان مثلا هذا ثلاثة أرباع وذاك ربع، واتفق على الربح بالنصف، فالخسارة تكون بينهما أي على النصف، على قدر المال. أقصد: الخسارة تكون على قدر المال. معنى هذا: مثلا لو خسروا مئة ألف، فأحدهما صاحب الثلاثة الأرباع يكون عليه خمسة وسبعون، وهذا الذي صاحب الربع يكون خمسة وعشرين، وهكذا. فلهذا ما يشترطه كثير الآن من الشركات عدم الخسارة، وإنما ربح فقط، يعتبر شركة باطلة. يعتبر شرط غير صحيح. أن يقولون لك: الفائدة فقط، الخسارة معلقة، فهذا شركة غير صحيحة. شرط ضمان المال، لو شرط مثلا المشارك ضمان المال، أيضا تعتبر شركة غير صحيحة. لو قال المشارك: سأدخل معك في هذه الشركة، أو يقول: أدخل معكم في هذه الشركة، لكن مالي مضمون، أنا حتى رأس المال بس أريده ما أخسر شيء، هذا تعتبر شركة غير صحيحة. الآن هذه الشركات الاستثمارية أو هذه العنقودية، الشركات التي هي شركات وهمية غالبا، لكن حتى لو كانت غير وهمية، مثلا تجد يقولون: معنى لك كذا وكذا في السنة أو في الشهر، يعطونك كذا وكذا، ورأس مالك مضمون، فهذا لا يجوز، هذا لا يجوز، تكون شركة غير صحيحة. وخلاصة هذه الشروط: أن هناك شروط قد تكون شروط صحيحة، وقد تكون شروط فاسدة، مثل النكاح ومثل غيره من العقود. طيب إن شاء الله نكتفي بهذا.