الدرس في كتاب الطهارة 9، الدرس التاسع : (المسح على الخفين ... 2-تعميم البدن بالماء). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول هذا الفصل شروط المسح على الخفين في الوضوء، مثل لبس الخفين على طهارة، ومدى جواز التخريق في الخف. كما يشرح كيفية بدء التوقيت للمسح.
هذا الفصل يشرح مدة المسح على الخفين للمقيم والمسافر، ويحدد أن المدة تبدأ من أول مسحة بعد الحدث، وتنتهي بمرور ثلاثة أيام ولياليهن.
يتناول هذا الفصل موجبات الغسل، مثل خروج المني والجماع وإسلام الكافر، كما يوضح بعض الحالات الخاصة مثل الاحتلام بدون شهوة.
هذا الفصل يبين حكم الاغتسال عند إسلام المشرك، ووجوب الغسل لصلاة الجمعة، ويشدد على أهمية النية وتعميم البدن بالماء في الغسل.
ما يتعلق بالوضوء من البطلات وما يوجب له وضوء ما يستحق. إن شاء الله هذا يحتاج إلى مراجعة. واحد لو كان يمر مثلا بعد الدرس يمر مرورا سريعا هكذا، طيب اشتاق إلى أن يذاكر معلومات حتى ترسخ، من احيانا تمر اشياء كثيرة، فاذا لم يراجع الشخص أو لم يتذكرها فتذهب. قال المؤلف رحمه الله: المسح على الكفتين. قال الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم: اجمع من يعتد به بالإجماع على جواز المسح على الكفتين في السفر والحضر، وان كان لحاجة أو لغيرها، حتى يجوز لمرأة المنازمة وضيئها، والزمن الذي لا يمشي. وإنما انكرفت الشيعة والخوارج، ولا يعتد بخلافهم. قال الحسن البصري رحمه الله: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يمسح على الكفتين. وهذه المسألة جاءت إلى بل المتكلمين، بل تواترت في الحديث على المسح على الكفتين، وانتشر هؤلاء الخوارج في ذلك، والشيعة، وانتشر ذلك خاصة في الكوفة. ولهذا كان أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهم كان يعجبهم حديث جرير بن عبد الله البجلي في المسح على الكفتين، لماذا يعجبهم؟ لأنه حجة قوية على الخوارج والشيعة، لأنه هؤلاء يقولون: إن المسح على الكفتين منسوخ بآية الوضوء، منسوخ بآية الوضوء، وهذا غير صحيح. إن المسح على الكفتين ليس منسوخا بآية الوضوء، لأن المسح على الكفتين حكم، وآية الوضوء جاء فيها حفظ. لكن شاء الخلق في حديث جرير بن عبد الله، لأن جرير بن عبد الله ممن أسلم متأخرا، ممن أسلم متأخرا بعد نزول المائدة، وصورة المائدة من آخر ما نزل. لكن هذه الآيات آيات الوضوء نزلت قبل هذا، قبل السنة العاشرة. لهذا كانوا يطرحون بحديث جرير بن عبد الله. وخلاصة الأمر: أن المسح على الكفتين جاء شرعيته، ولم يخالف به أحد ممن يعتد به، إلا أنه نقل عن بعض العلماء مثل ابن جرير محمد الجرير، صاحب التفسير، أنه يخير. وكذلك نقل عن الظاهرية التخيير، نقل عن داود الظاهري أن التخيير: إما يمسح، وإما يغسل. ما يغسل، والمراد به رجلين: مسح الرجلين، أو غسلهما. فهذا قول باطل. وفكر الإمام ابن قيم رحمه الله تعالى في تعليقه على سنن داود: أنه أين قال هذا الكلام محمد بن جرير؟ فهذه كتبه معروفة، فأين قال هذا الكلام؟ وظاهر أن محمد بن جرير هذا ليس هو الإمام المعروف، وإنما محمد بن جرير بن رستم، رجل من أئمة الشيعة، من أئمة التشيع. فظن بعضهم أنه محمد بن جرير صاحب التفسير. فلهذا فمثل مسح الرجلين فيها إجماع على مشروعيته. قال: وأحسن ما يحتج به لجواز المسح ما رواه مسلم عن حماد عن إبراهيم عن همام قال: بال جرير ثم توضأ ومشى على كفيه، فقيل: تفعل هذا؟ فقال: نعم، رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال ثم توضأ ومشى على كفيه. قال حماد: قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث. وإبراهيم إذا قال مثل هذه العبارات يريد أصحاب عبد الله بن مسعود. وشيخه من أصحاب عبد الله مثل هذا الذي روى عنه همام بن الحارث، وكذلك علقمة، وكذلك عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعلقمة بن مرثد، وأولئك مشايخ إبراهيم من أصحاب عبد الله بن مسعود. فإذا قال: كانوا يكرهون، أو كانوا يعجبهم، أو كانوا يحبون، أو كانوا يستحبون، فنردهم إلى أصحاب عبد الله بن مسعود. قال: قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث، لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة. قال النووي رحمه الله: معناه أن الله تعالى قال في سورة المائدة: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾. فلو كان إسلام جرير متقدما على نزول المائدة، لحكم إلى ثبوت حديثه لمسح الكفين منسوخا بآية المائدة. فلما كان إسلامه متأخرا، علمنا أن حديثه يعمل به، وعلمنا أن المراد بالآية غير صاحب الخف، فتكون السنة مخصصة للآية. والله أعلم. قال: شرطه: اشترطوا جواز المسح يلبس الخفين على وضوء. هذا الشرط أول في المسح على الخفين: أنه يلبس على طهارة. لو قال: على طهارة، كان أوسع من قولي: على وضوء، لأن طهارة اسم الوضوظة والغسل. قال: عن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات ليلة في سفر، فأقربت عليه من الإداوة، فغسل وجهه وذراعيه ومسح برأسه. قال: ثم هويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما. وهذا الحديث دليل على هذه المسألة: على أنه يفترض إدخالهما على طهارة. وكذلك من الشروط التي ذكرها المؤلف: أن يكون الخف ساترا، يستطيع أن يمشي فيه. وهذه المسألة حصل فيها خلاف بين العلماء. على مقدار التخريق الذي يكون في الخف: ما هو القدر الذي إذا وجد في الخف يقال: إنه لا يمسح عليه؟ فجعل الحنفية: ثلث الرجل. والشافعية قالوا: ولو ربع أو أقل. والحنابلة قالوا: إذا كان أكثر الرجل. وذكر بعض العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره: طابقا في هذا أنه إن استطاع به المشي، أن يمشي على خفه، فكان هذا الخف من جلد، أو من غيره، إذا استطاع المشي عليه، فإنه يسمى خفا، ويجوز المسح عليه. وأما إن كان أكثر الرجل ليست موجودة، وما يستطيع المشي عليه لكثرة تخريقه، فمثل هذا لا يسمى خفا، أو أنه لا يمسح عليه. ويبقى على مدة المسح. قال: عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة. وأيضا هذا من الأدلة الصريحة التي تدل على أن هذا الحكم باق. فجاءت أحاديث كثيرة في هذا الباب، أي: في التوقيت للمسافر، وكذلك للمقيم. فجاء في ذلك حديث صفوان بن عسال المرادي، وجاء أيضا عن أنس، وجاء عن جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. ومسألة مدة المسح فيها مسائل: أولا: الذي هو قول الجمهور: أن المسافر ثلاثة أيام بلياليهن، وللمقيم يوم وليلة، 24 ساعة على ساعات الآن. لكن متى يبدأ التوقيت؟ متى يبدأ التوقيت الصحيح؟ أن التوقيت يبدأ من أول مسحة يمسحها. فيبدأ التوقيت بأول مسحة يمسحها. يعني: لو لبس مثلا خفيه بعد صلاة العصر، ما يسمى خفيه، ثم احتاج إلى المسح عليه إلا عنده صلاة العشاء، مما أراد التوقيت صلاة العشاء، مسحة. وهنا أو يبدأ المسح عنده أول مسحة صلاة العشاء. وهذا هو المذهب الصحيح. وبعض العلماء يقول: أول مسحة بعد الحدث. لكن تقييدها بعد الحدث ليس هو الصحيح، وإنما أول مسحة. قد يكون الإنسان ما يحدث، مثلا صلى العصر، ثم لبس، جاء المغرب، صلى بوضوئه الذي صلى به العصر، وجاء الإنسان ولم يحدث، ورغب في أن يجدد وضوءه، فجدد وضوءه ومسح. فهل يقال: لا، الآن لم يبدأ المسح؟ لا. فالصحيح كما قلنا: أنه يبتدئ بأول مسحة للخف. وهكذا يحتسب إلى آخر مرة، ثلاثة أيام إلى آخرها. وجاء ذلك الوقت، مثلا ساعة سبعة ونصف، مسح ساعة سبعة ونصف، جاء مثلا في اليوم الثاني سبعة ونصف. وهنا خلاص انتهى حد المسح، انتهى حد المسح. إنه هذه المسحة يجب أن تفهم ساعة سبعة ونصف، هذا انتهى حد المسح. لكن لو مثلا ما مسح، وترك الخفين في رجليه، ما في شيء. تتركه، لكن إذا عرضت، أو احتجت أنك تتوضأ، فلا تمسح. مثلا أنت متوضئ، آخر مسح، تتوضأت مثلا ساعة سبعة، جاءت صلاة العشاء، وصلاة العشاء، وجاءت سبعة ونصف، انتهى. على طهارة. ولو ثم مثلا ذهبت إلى بيتك، ونمت، والخفان لازالت، مثلا بعض الناس يهترف قبل أن ينام، أو يترك قبل أن ينام. فإذا قمت إذا قمت بفجر، لا تمسح، لأن المسحة الآن انتهت. لكن إذا صليت إذا صليت على وضوئك، بات، فلت أن تصلي. لكن إذا أردت أن تمسح، فلا تمسح، لأنه قلنا: وقت المسح. إن شاء الله هذا واضح. إن شاء الله هذا واضح. وهذا بعض العلماء يجعل مدة المسح من مبطلات المسح. قال: محل المسح وصفته. قال: المحل المرخص مسحه: ظاهر القدم. بقول علي رضي الله عنه: لو كان الدين بالرأي، لكان أسفل القدم أولى بالمسح من أعلاه. لكن قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح على ظاهر قدميه. والواجب في المسح: ما يطلق عليه اسم المسح. هذا كلام جميل، هو كلام الإمام الصنعاني وغيره. فالمسح الذي جاء: هو أعلى القدم. يعطي على هذا، حتى قال عليه رضي الله عنه: لو كان الدين بالرأي، لكان أسفل القدم أولى بالمسح من أعلاه، لأن المسح في هذا الأعلى. لكن المسح حقيقته: بتكثير الماء على القدم. لكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح أعلى القدم. وهذه السنة المسح على القدم. وجاء في حديث المغيرة: أنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح على القدمين وأسفلهما. لكنه حديث لا يصح، حديث لا يصح. فخلاصة الأمر: أن المسح يكون أعلى. لكن كيف هذا المسح؟ فقال: هنا. فالواجب المسح: ما يطلق عليه اسم مسح. لو كان حتى مسحا قليلا، مدام هذا يطلق عليه اسم مسح، فهو مسح. والأولى: أنه يمسح كل القدم. لكن لو مثلا لم يمسح المسح الشرعي: مسح ما يستوعب الغالب، ما يستوعب المسح. لهذا هنا تنبيه بالنسبة لمسح الرأس، مثلا. مثلا تجد أن العلماء يقولون: مثلا في مذهب أحمد، وهو المذهب الصحيح: أن الرأس يمسح كله، يمسح كله. لكن ليس معنى كلامهم: أن لابد كل شعرة من شعرات الرأس يصل فيها الماء. لأن المسح أصلا هو إمرار اليد تمسح مع مستد وتطرق مع ترك. هذا هو المسح. المسح إمرار ما يتقيد: أيش تركت؟ أيش أصابت؟ فمثلا في الرأس: تقولها كذا، ما يلزم أن هذه المسحة تصير كل شعرات الرأس. لا. وكذلك أيضا المسح على الخفين: ليس معنى أنه أعلى، لابد أن يصير الخف كله. ما يسمى. لو قلتها كذا، ما في شيء. فهذا هو الواجب. قال رحمه الله تعالى: المسح على الجوربين. وأن عليك فكما يجوز المسح على الكفتين، فإنه يجوز على الجوربين. وأن عليك الجورب: قيل: إنه يخف الرقيق، صف الرقيق الذي يكون تحت الخفاف. الغالب: أن هذا يكون من الخفاف. مثل هذه الشرابات الآن التي من القطن، هذه أشبه بالجورب. وهناك أيضا شيء يسمونه الجرموق. الجرموق: الجرموق: هذا يكون أغلظ، وكذلك أكبر من الشراب. إنه الغالب: أن هذا الجرموق يلبس مثل النعل، يلبس فوق الشراب. قالوا: كما يجوز المسح على الخفين، فإنه يجوز على الجوربين، والنعلين إذا طهر عليه. طيب. أولا: مثل المسح الذي رجحه شيخ الإسلام، والمسح: أن المسح يجوز على أي شيء، ولو دعا الاسم له، لفها في رجليه، فإنه يمسح عليه. يمسح عليه. فإنه الذي لفها: مضبوطة. مثلا مثل هذه الجبائر، بعضهم يكون في مثلا كسر في رجليه، أو في أغلب في رجليه، يعمل له هذا جبيرة، جبيرة، جبيرة. كيف لا؟ هذا ظلم. لا. ما شأنها؟ مثل مطاق. البني. لونها جبيرة. الرباط هذا. نفس الكلمة. فأنا لو فعل هذا الرباط، صالح أن يمسح عليه. رأي شيخ الإسلام. وهي رواية عن أحمد، كذلك. فصحيح: كل ما كان ينكر به المسح، يمسح عليه، ولو كان لصاقة من قبل. لكن هنا الكلام: كانوا عليه، لأن الفرق بين النعل والخف: أيش الفرق بين النعل والخف؟ أيش الفرق بين النعل والخف؟ الآن. هنا. بس ما تكف. دعوني لهم. النعل يعني: صغير. الآن. العل الغالب: يكون ما بعد الكعبين. هذا الغالب: يكون ما بعد الكعبين. لاشك الغالب: أن النعل يكون أقوى من الخف. قد تكون نعل، وهي أكثر من خفين. ولهذا من صاحب الجنة، مثلا كانوا في زمن من صاحب الجنة، ثم بعد غالب خفافهم من الجلد. غالب خفافهم من الجلد. لهذا من الحجاج قال: من لم يجز نعلين، فليلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، حتى يكون مثل النعل، مثل النعل. فلا فرق بين النعل والخف، إلا أن النعل الغالب: أنها تلبس ما دون الكعبين، والخف تلبس ما فوق الكعبين. قال: لحديث المغيرة النسابة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم توضأ، مسح على ربعين، والنعلين. الصحيح: أن المسح للنعلين لم يثبت. الصحيح الذي صرح به كثير من العلماء: أن المسح للنعلين لم يثبت. لم يثبت المسح إلى حديث المسح للنعلين. مثل حديث المغيرة: ليس بصائحة. لكن من ناحية الحكم: ناحية الحكم: المسح: هل يجوز أن يمسح لنعليه؟ فإن شاء الله ليس هناك مانع من ذلك. يروى عن بعض الصحابة: أنه يفعل هذا. مثل ما روي عن عبد الله بن عمر، قالوا: عن عبيد بن جريج قال: قيل لابن عمر: رأيناك تفعل شيئا لم نر أحدا يفعله غيرك. قالوا: وما هو؟ قالوا: رأيناك تلبس هذه النعال السبتية. قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يلبسها ويتوضأ فيها ويمسح عليها. فعاد القول المرفوع. الله أعلم. والظاهر: أنه لم يصح. وكما قلنا: بأنه لم يصح، لم يصح حديث المسح على النعال. قال: ما يبطل المسح. قال: يبطل المسح هو بحدوث هذه الثلاثة. قال: انقضاء المدة، لأن المسح موقوت، كما علمت. فلا يجب زيادة على المدة. مقرر. أنا في المسح ما ذكرنا قبل. الثاني: الجنابة. أنا يبطل المسح الجنابة. في أبي صفوان بن عسال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة. لكن من غائط وبول ونوم، فهذه ثلاثة الأشياء: يجوز أن يمسح. وأما جنابة: فلا تجزئ المسح، بل لابد من غسل الرجلين. فالقول الثالث: قال: إذا كان رجل أجنب، وأراد أن يمسح، فليمزق الخفين. يمزق الخفين. قال: مزق الممسوح عليه من رجليه. قال: لأنه إذا نزعهما ثم لبسهما، لم يكن أدخل رجليه طاهرتين. فهذا الكلام يحتاج إلى نظر. مثل: أن نزع الممسوح عليه يفقد الممسوح الطهارة. فهذا ليس بصحيح. قال: خاتمة: من انقضاء المدة، ونزع الممسوح عليه: يبطلان المسح. وحده. أنا أردت أن أبين: أنه لا يبطلان الوضوء. فلا يجوز المسح حتى يتوضأ ويغسل رجليه، ثم يلبس. لكنه إذا كان متوضئا حين نزع الممسوح عليه، أو انقضاء المدة، فإنه باق على وضوء، يصلي به المشايخ. حتى يحدث. هذا الكلام للجصاص. مثلت. قال: إذا كان الممسوح حين نزع الممسوح عليه، فإذا كان متوضئا عنده وضوء. فإذا نزع، لا يبطل. لأنه بطل المسح. يجوز أن يمسح مرة أخرى، يلبس. لأنه على طهارة. لأنه على طهارة. عن أجل قد يقع المسح الباطل. مدة المسح الآن بطلت. فإذا لبس مرة أخرى: لبس مرة أخرى على طهارة، أنه لبس جديد، ومسح جديد. فمثلا هو: أن رجلا مقيما مسح العصر، ثم جاء اليوم الثاني الفجر، ونزع خفيه. ثم في الظهر أراد أن يضع هذه من نفس الوضوء، فوضعهما. فالآن على كلام المؤلف: يقول: أن المسح انتهى. الآن بطل مسح. خلاص. الآن يكون توقيت آخر المسح. في التوقيت آخر المسح: هذا ليس فيه ذات الإجمال، أو فيه ذات الخلاف. فالأمر سهل. فالآن قال: انقضاء المدة، ونزع الممسوح عليه: يبطلان المسح. وحده. أنا ما يبطلان الوضوء. إنما يبطلان المسح. أنا لو انتهت مثلا مدة المسح. آآ مدة المسح: المسح من آآ مثلا من العصر، وجاء الظهر، وأردت أن تمسح، وانتهت المدة. نحن الآن كلامي يقول: إيش يجوز لك أنك تخلع هذه الخف، أو تخلع هذه الجورب، وهو تصلي بدون أن تجدد المسح، أو تجدد الغسل. وإنما عليك أن تغسل رجليك فقط. ما عليك أن تغسل رجليك. وهذا غسل رجلين يحتاج إلى دليل. والمسح والمثلة: فيها إستدلال. ناحية: أن الشيخ كانت طهارته مع المسح. لكن لو نظرنا إلى ظاهر النصوص، وباهر هذا الجهل، نرى أنه باق على طهارته. وكانت فيه خفان، أو بدون خفين، فهو على طهارة. فإذا نزع الخفين، طهارته باقية. فنزع الخف، فطهارته باقية. يصلي ما لم يحدث. قال: هنا فائدة: من لبس جوربين على طهارة، ثم مسح عليهما، ونزع الأعلى بعد المسح، جاء له إتمام المدة بالمسح على الأسفل، لأنه يصدق عليه: أنه أدخلهما طاهرتين. أما إذا لبس جوربا واحدا، ومسح عليه، ثم لبس عليه غيره، لم يمسح عليه، لأنه لم يصدق عليه: أنه أدخله طاهرتين. قال: الغسل. قال: موجباته. قال: خروج المني في اليقظة أو في النوم: يوجب الغسل. لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إنما الماء من الماء. وعن أم سلمة: أن النوم ناقض، قالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: نعم، إذا رأت الماء. قالوا: تسترهط السهوة في اليقظة. طيب. الآن مثل خروج المني في اليقظة أو في النوم: يوجب الغسل. يوجب الغسل. أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: إنما الماء من الماء. قالوا: تسترهط السهوة في اليقظة دون النوم، بقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إذا حركت الماء، فاغتسل من الجنابة. فإن لم تكن حركت، فلا تغتسل. قال الشوكاني: الحركة هي الرج، فهو لا يكون بهذه الصفة إلا لشهوة. عنها التغليظ. فهذا قال المصنف: وفيه تنبيه على أن ما يخرج لغير شهوة، بغير شهوة: إما لمرض، أو أبراد، لا يوجب الغسل. أن لو كان وخرج المريض، فكان يزل منه منيء بدون أن يشعر، فهذا لا يوجب الغسل. هذا الذي يخرج لأجل مرض، أو لأجل برد، مثلا بدون أن يحس به الشخص، فهذا لا يجب عليه الغسل. وهذا عند اليقظة. يقول لهم: إذا حركت الماء، فاغتسل. هنا الكناية: فإذا لم تكن حركت، فلا تغتسل. قال: ومن احتلم ولم يجد الماء، فلا غسل عليه. ومن يجد الماء ولم يذكر احتلاما، فعليه الغسل. عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قالت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن الرجل يجد البلل، ولا يذكر احتلاما. فقال: يغتسل. قال: الرجل يرى أنه قد احتلم، ولا يجد البلل، فقال: لا غسل عليه. طيب. هذه حالة الاحتلام في النوم: ثلاث أحوال. إما أنه يجد بللا، ويمتري احتلاما، فهذا لا شك أنه يغتسل. إذا تعكد أن هذا مني. إذا تعكد أن هذا مني. إما مثلا لرائحته، أو بعض صفاته، أو مثلا أو أنه معروف. مكافئ أن هذا هو الذي نزل منه. وهناك من ناحية من باب الفائدة: إذا أشكل على الشخص: هل هو مني أم مذي؟ وكيف يفعل؟ فبعض العلماء قال: إذا اشتبه عليه، فلم يميز بينهما، فلا يغتسل. أنه يغتسل. وإن كان مثلا أدرك صفة أحدهما، وعرفها، فعلى حكمه. لكن إذا كان مثلا ما أعرف. لكن هناك قرائن تدل مثلا على أنه مني. مثل هذه القرائن. قالوا: مثل مثلا أن يذكر أنه لم يكن يفكر في شيء من الجماع قبل أن ينام. أحيانا الغالب: أن المذي يخرج يجل التفكر بالشهوة. فإذا كان قد تفكر ذلك، فببار أنه مذي، وليس مني. وإن لم يفعل ذلك، فالغالب: أنه مني. فهذه هي من القرائن. إذا كانت هنا قرينة عنده، فحق قرينة على أنه يجب الغسل، فبها. وإلا إذا لم يصح، فالأحوط: أنه يقتصر. كذلك. هذه الحالة الأولى. الحالة الثانية: أن يذكر احتلاما، أن يذكر احتلاما، ولا يجد بللا. أن يقوم من النوم، يذكر أنه احتلم، لكن ما وجد بللا، ما وجد بللا في ثوبه. فهل هنا يقتصر؟ لا. صحيح: أنه لا يقتصر، ليس عن يقتصر. وإنما يقتصر إذا وجد بللا. والحالة الثالثة: أنه لا يذكر احتلاما، لكن قام ووجد بللا في ثوبه، فهذا يتأكد أنه مني. فإنه يجب أن يغتسل، أن يغتسل. هذا رحمه الله تعالى: الجماع. وإن لم ينزل. قال: نبي رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: إذا تزل السبيليان، فقد وجب الغسل. وإن لم ينزل. وهذا هو الحكم الصحيح: أنه من جامع، فإجاب عليه الغسل. فإن كان أنزل، أو لم ينزل. بهذا الحديث. فهذا الحديث، وحديث عائشة: إذا جلست الحسانان، فقد وجب الغسل. وهذا الحديث: أخرى كثيرة. قال: إسلام الكافر. وعما قوله: إنما الماء من الماء. فهذا كما قال ابن عباس: أنهم كانوا في الاحتلام، كانوا في الاحتلام. قال: إسلام الكافر. عن قيس بن عاصم: أنه أسلم، فأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يغتسل. وقال له: أن يغتسل بماء وسدر. هذا حديث حسن. وهما يدل على أن المشرك يجب عليه أن يغتسل. فكان شاب المشرك: واجب عليه أن يغتسل. لهذا أدخل هذا بعض العلماء في نواقض الوضوء. أدخل الردة. أن من سبق أن توضأ، فإذا أراد أن يسلم مرة أخرى، فإنه يكفي بالغسل. قال: الرابع: عن قطاع الحيض والنفاس. لحديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت حبيش: فإذا أقبلت الحيض، فدعي الصلاة. وإذا أدمت، فتوضئي وصلي. وهذا نفاس لفاطمة بنت حبيش. قال: يوم الجمعة. قال: نبي سعيد رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: وصلي الجمعة: واجب على كل محتل ومثله. في الجمعة: الصحيح كما قلنا: أنها جاءت أحاديث في الوجوب، وجاءت أحاديث الاستهداف، وجاءت أحاديث: أنها لمن كان فيه راية من المجاهدين. الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول لهم: العوالي. لو اقتسلتم اليومكم هذا. فقيل: أن هذا اللفظ هو المراد به الوجوب. لكن كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتلطف العبارة، فيأتي لهم بهذا العرب. وهذا السؤال: لو اقتسلتم اليومكم هذا. فقالوا: هذا على سبيل الوجوب. وأن المراد لوجوب الاغتسال: إنما هو على من كان فحلا. كذلك كانت فيه رائحة. فقال: أصل النية: تعميم البدن. لحديث: إنما الأعمال بالنيات. وتعميم البدن بالماء. لأن هذا هو الغسل. لابد بالغسل: أنه يصير كل ما جاء في جسم الإنسان، أو كل ما كان في جسم الإنسان. فقالت: طيب. هذا إن شاء الله يصبح كذلك.