الدرس في كتاب الطهارة 8، الدرس الثامن : (نواقضه ... من غسل ميتاً فليغتسل ومن حمله فليتوضأ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
ناقش المقطع نواقض الوضوء مثل الخارج من السبيلين والنوم المستغرق وزوال العقل، مع توضيح أحكام الطهارة في مختلف الحالات.
يتناول المقطع أحكام الوضوء في حالات مختلفة مثل النوم والجنابة وتناول الطعام، ويبرز أهمية الطهارة في الأنشطة اليومية.
يذكر المقطع بعض مستحبات الوضوء مثل الوضوء قبل الأكل أو الشرب أو النوم بعد الجماع، كما يناقش حكم الاغتسال عند غسل الميت.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عصبنا الغدوء وعصبنا، قال المؤلف: نواقض الوضوء. قال الأول: ما خرج من السبيلين، فيقبل والجبر من نواقض الوضوء. قالوا: الله تعالى، وجاء أحد منكم من الغائط، وهو كناية عن فعل الحاجة، وعصبنا قبل أن الغائط هو المكان المنخفض بالأرض. ثم علق على هذا لأنه الغالب أنه يبحث عن المكان المنخفض بالأرض. قالوا: لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»، فقال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: «ستعون أو براز». حيث إن هذا ما خرج من السبيلين، ينقسم عند العلماء إلى قسمين: الخارج المتدفق من السبيلين، ومعنى ذلك المقاطع الخارج المتدفق من السبيلين مع مسكين عن الجامع. هذا الخارج هو مركب، والماسك قل على الخارج مع مسكين. هذا الخارج المتدفق من نواقض الوضوء، وهذا كلها نواقض الوضوء. قصة المني، فالمني ناقض للوضوء، ليس ما يقوله بعضهم أن المني ليس ناقضًا للوضوء، إنما هو يوجب الغسل. هذا قول شاذ، مذهب الفقهاء أن المني ناقض للوضوء، وليس فقط يوجب الغسل. قالوا: إن الخارج إذا كان ركضًا، فهذا يعتبر ناقضًا للوضوء؛ لأن الركض يخرج معه شيء من الخبث، إما من القبل أو من الدبر. فهذا نقول: شيء من الخبث ناقض للوضوء. أما مثل المرأة، فليس هناك دليل على أننا نقول إن المرأة ينقض خروج هذه السوائل وضوءها، إلا إذا خرجت معها بعض الإفرازات أو مع النجاسة أو شيء فهذا ينقض وضوءها. قال الشيخ ابن تيمية رحمه الله تعالى: إنها تنقض وضوءها، ولكن ليست بنجسة. هو يجعلها من باب الاحتياط، ويقول: إنها ليست نجسة. ناقض الوضوء إذا كان مثلًا في السلس والدراق، هذا ناقض للوضوء، لكن ليس نجسًا؛ لأنه توجد الريح أحيانًا توجد الريح في الدبر، وهذا لا يدل على وجود نجاسة. كما أسلفت قبل النجاسات، أن النجاسة العبرة بعينها، إن وجدت ريح نجاسة ولم تكن هناك النجاسة، فهذا لا يؤثر. ريحها أو لونها مثلًا يقول: هذا لون نجاسة، هذا ما يؤثر، لابد أن تكون عين النجاسة موجودة. قالوا: في درسنا نقول: هذا الخارج غير المعتاد، كما قلنا: إن خرج ركضًا، فهذا يكون ناقضًا للوضوء، وإن لم يخرج ركضًا، وإنما خرج بغير ركض، فهذا ليس ناقضًا للوضوء؛ لأنه ليس هناك دليل على ناقضيته. قال: «المذي والودي»، قال عن ابن عدافر رضي الله تعالى عنه: «المني والودي والمدي»، أما المني فهو الذي منه الغسل، وأما الودي والمدي، فقال: كنت شاكًا في خروج شيء من ركبتي أو توضع برؤيتي في الصلاة. قال: «المذي سعكم التعالى وعلي»، وقال: وكذلك بسهل المثنين، أنت توضع هذا يبدل صريحة في أن المذي يجب الوضوء. وأما الودي فهو داخل في البول، لما ذكرنا قررنا ذلك، وأيضًا لم يفرق فيه أحد، ذكروا أنه نجس. قال: «النوم المستغرق»، الذي لا يبقى معه إدراك، مقعدته إلى الأرض أم لا، لحبيث أفوان ابن عتال، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفرًا لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام وليالهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم»، تصوي النبي صلى الله عليه وسلم بين النوم والبول والغائط. عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العين وكاء السه»، فمن نام فليتوضأ. وهذا الحديث لا يصح، وهذا الحديث علي وجاء المعاوية كذلك، لكنه لا يصح. قالوا: «السه» بكثرة الواو، الخيط الذي يربط به القريطة، «والسه» بفتح السين، المؤمنة. وسفر الهادي مخصص الخبر. قال: «زوال العقل بشيء أو مرض»، معنى زوال العقل: جنون أو إغماء أو غيره، فهذا ينقض الوضوء. قال: حديث عائشة لما أراد أن يخرج النبي صلى الله عليه وسلم من خلبيه، قالت: كانت تغتسل، فلما اتفقت كانت تغتسل. تعالى بقوله صلى الله عليه وسلم: «إن نسى فليتوضأ»، قوله: «هل هو إلا بضعته»، فهو بضعته. إن لم يقترن بالمسه شهوة، وأنه في هذه الحالة يمثل تشبيه نسى العضو بنسى عضو آخر من جسده. قال: «ما يستحب له الوضوء»، قال: حديث المهاجر بن قنفذ أنه سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ويتوضأ، ولم يرد عليه حتى توضأ، وقال: «إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أجعل الله على غير طهارة». قال: «النوم» معنى استحب له الوضوء، إما رواه البراد مع عز وجل ربه الله تعالى عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إبعى حيث مجعك فتوضأ، وإبعى حال السلام، ثم تجعل شبك إلينا، ثم قل: اللهم أمنت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، ووكلت أمري إليك، ورغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك». قال: «الجنب» استحب له الوضوء كذلك إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يعاود الجماع. وصح عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة». قال: «وعن عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أن يتوضأ وضوءه للصلاة». وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أكل أحدكم طعامًا ثم أراد أن يعود فليتوضأ». قال: «هذا الوضوء لا يرفع الحدث، وإنما يخفف الجنابة». والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «نعم، هذا توضأ فهو أخف من الجنابة». وجاء أيضًا يسند إلى داود أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام توضأ، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب غسل يديه. قال: «فعلى هذا قبل الغسل، سواء كان واجبًا أم مستحبًا، مثل غسل جنابة مثل غسل العيدين». فعلى عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ من جنابة يبدأ في أحسن يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة». قال: «ثم يكمل غسله»، لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: «ثم يكمل رسول الله صلى الله عليه وسلم غسله». وهو محمول على الاستهداء. قال: «فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة». فلما كان يوم فتح ممكن أن يتوضأ ومسح على خفيه، وصل الصلوات دون وضوء آخر. قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة». فقال له عمر: «يا رسول الله، إنك فعلت شيئًا لم تكن تفعل»، فقال: «أنجزت فعلته يا عمر، كذلك قد تمم هذا بالأمس». وأنه اجتهد في تجديد الوضوء لكل صلاة. قال: «فعلى هذا عند كل حدث»، حبيب جريب رضي الله تعالى عنه، قال: «أصلح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالًا، فقال: يا بلال، بما صبرتني إلى الجنة؟ إني دخلت البارحة الجنة، فوجدت خشخشة أقدامك أمامي»، فقال بلال: «يا رسول الله، ما أذنت خطوة إلا صليت ركعتين، وما أصابتني حاجة إلا توضأت عندها»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لهذا وأجاب طائفتين». قال: «وما جاء في مسح الرجل يمسح ذكره في الصلاة»، قال: «هل هو إلا دقة منك؟». وهذا الحديث أولًا حصل في خلاف السنة، فالدعة العظيمة يفسر هذا الحديث؛ لأن علي بن فلق بعضهم الجحد له؛ لأنه لم يصفه أحد المعتبر من العظيمة. قال: «حديث بسرح متأخر عن حديث فلقب». وماذا؟ برواية في صحيح ابن حبان أن فلقب جاء إلى النبي فأسلم، والنبي يبني المسجد، أنا في بداية الهجرة، وكان في بداية الهجرة لم تكن في الناس أحكام كثيرة، تكن أحكام الصلاة والزكاة وغيرها، لم تكن في ربع فلهذا لعله سأل لدارة الوقت، فأجابه من فطلا بهذا. قال: «مفردة أبي داود المنزري في التعليقات»، لماذا نتكلم بسير أشياء طيبة؟ كذلك طيب بسيرها. وصار بعضها تجارة، فكان خلاص الأمر أن ينفض إذا كان متعامله يقضب بمسه بيده، ينفض. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «توبوا من لحوم الغنم، ولا توبوا من لحوم الإبل». وجاء كذلك عن جابر بن كمرة رضي الله تعالى عنه أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: «أتوبع من لحوم الغنم؟» قال: «من شئ تتوبع؟ ومن شئ تلا تتوبع؟» قال: «أتوبع من لحوم الإبل؟» قال: «نعم توبع من لحوم الإبل». فهذا الحديث يدل على أن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء، والراجح عليه أن يتوضأ مرة أخرى. وهذه الأشياء الناقضة التي سجد فيها، أما غير ذلك لم يسبق فيه شيء. قال: «ما يجب له الوضوء، ما يحرم على المصلي الصلاة»، قال: «الصلاة لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾»، «ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة بغير الطهور»»، «لا يصلي بالبيت» لقوله صلى الله عليه وسلم: «يصلي بالبيت صلاة واحدة». قال: «ما يستحب له الوضوء»، قال: حديث المهاجر بن قنفذ أنه سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ويتوضأ، وقال: «إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله على غير طهارة». قال: «النوم» معنى استحب له الوضوء، إما رواه البراد مع عز وجل ربه الله تعالى عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إبعى حيث مجعك فتوضأ». قال: «الجنب» استحب له الوضوء كذلك إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يعاود الجماع. وصح عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة». قال: «وعن عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أن يتوضأ وضوءه للصلاة». وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أكل أحدكم طعامًا ثم أراد أن يعود فليتوضأ». قال: «هذا الوضوء لا يرفع الحدث، وإنما يخفف الجنابة». والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «نعم، هذا توضأ فهو جنب لا زال، لكن الوضوء هذا يخفف من هذه الجنابة». وجاء أيضًا يسند إلى داود أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام توضأ، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب غسل يديه. قال: «فعلى هذا قبل الغسل، سواء كان واجبًا أم مستحبًا». فعلى عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ من جنابة يبدأ في أحسن يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة». قال: «ثم يكمل غسله»، لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: «ثم يكمل رسول الله صلى الله عليه وسلم غسله». وهو محمول على الاستهداء. قال: «فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة». فقال له عمر: «يا رسول الله، إنك فعلت شيئًا لم تكن تفعل»، فقال: «أنجزت فعلته يا عمر، كذلك قد تمم هذا بالأمس». وأنه اجتهد في تجديد الوضوء لكل صلاة. قال: «فعلى هذا عند كل حدث»، حبيب جريب رضي الله تعالى عنه، قال: «أصلح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالًا، فقال: يا بلال، بما صبرتني إلى الجنة؟ إني دخلت البارحة الجنة، فوجدت خشخشة أقدامك أمامي»، فقال بلال: «يا رسول الله، ما أذنت خطوة إلا صليت ركعتين، وما أصابتني حاجة إلا توضأت عندها»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لهذا وأجاب طائفتين». وبهذا علم سنة الوضوء، أن الوضوء له سنة، بصراع المريكة صلى الله عليه وسلم لجلاله. قال: «وما جاء في غسل الميت»، حديث المعدات، قلت: عليكم في غسل ميت، كل بسلم إذا غسلتموه، فإن ميت يكون ليس بنظيف، عصبكم من تغسل أيديكم. وجاء أيضًا عن ابن عمر: «كنا نغسل ميت، إنه من يغتسل، إنه من لا يغتسل». فهذه المعدات يستحب لها الوضوء أو يستحب لها الاغتسال.