الدرس في كتاب الفرائض 6، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح المقطع مسألة الأكدرية حيث تُفرض للأخت الشقيقة النصف مع الجد مخالفةً لأصل التعصيب. كما يبين حكم الإخوة لأب مع الجد فهم يُقاسمون الإخوة الأشقاء في الحساب دون أن يأخذوا نصيباً فعلياً لكونهم محجوبين.
يرد المؤلف القول بأن الإخوة يرثون مع الجد لإضراره، مبيناً أن الجد يأخذ الثلث والباقي للأخ الشقيق دون الإخوة لأب. ثم يوضح ميراث الأخت الشقيقة مع الإخوة لأب، وينتقل لبيان فروض الأم: السدس مع وجود الفرع الوارث أو عدد من الإخوة، والثلث عند عدمهما معاً.
يشرح المقطع آية نصيب الأم بالثلث عند انفرادها مع الأب، ثم يبين كيفية حساب نصيبها في حال وجود زوج أو زوجة مع الأبوين. يذكر الخلاف بين قضاء عمر بن الخطاب ورأي ابن عباس، مع ترجيح أن الثلث الكامل للأم يكون عند الانفراد فقط.
يشير المقطع إلى قاعدة الميراث الشرعية التي تمنح الذكر ضعف نصيب الأنثى. ويذكر المتحدث نية تدوين هذه القاعدة لكن المقطع مقطوع وغير مكتمل.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. أما بعد: قال أبو النجا رحمه الله: "ولا يعول ولا يفرض الأخت معه إلا بها"، أي: فلا يعول ولا تفرض الأخت مع الجد إلا في الأكدرية، كما ذكرنا الأكدرية في الدرس الذي مضى. فلهذا ليس هناك مسألة فيها عول إلا هذه المسألة، أقصد من مسائل الجد مع الإخوة؛ لأنه إذا جعلناهم عصبة، فللذكر مثل حظ الأنثيين، فلا فرض. وهنا أعطيناها الفرض وهو النصف، أي: الأخت الشقيقة. والقاعدة في باب الجد والإخوة أنها للتعصيب، بمعنى يكون من باب التعصيب، وهنا قد جعل لها فرضًا، فهذا كما قلنا يخالف التعصيب، فلهذا سُميت الأكدرية. قال: "وولد العب إن انفردوا معه كولد الأبوين". ولد العب هم الإخوة لأب. إذا كان مع الجد إخوة لأب مفردين، فإنهم يورثون كأَرث الإخوة لأشقاء. أنا مثل ما ذكرنا في الإخوة لأشقاء، أيضًا الإخوة لأب كذلك. أنا إذا توفي عن جد، بمعنى: توفي رجل وترك جدًا وأخًا لأب، فللجد النصف لأنه لا حظ له، ولأخ العَبّ ولأخ العَبّ النصف. قال: "فإن اجتمعوا فقاسموه، أخذ عصبة ولد الأبوين دون ولد الأب". يقول: إن اجتمعوا، فكان مع الجد إخوة أشقاء وإخوة لأب، فحين أيضًا يدخل الإخوة لأب في العَدّ ولا يُعطون شيئًا. وهذا شيء عجيب أيضًا، بمعنى يخالف الأصول. معنى: الإخوة لأب يُحسبون، بمعنى هم محجوبون من الإخوة الأشقاء، لكن يُحسبون في القسمة. مثلًا: لو جاء مثلًا ثلاثة إخوة أشقاء وثلاثة لأب، أو أربعة لأب مثلًا، الآن يكونون سبعة، فيُحسبون في القسمة عند التقاسم، لكن لا يُحسبون في الدفع، بمعنى: ما يُدفع لهم شيء لأنهم محجوبون. يعني: إذا توفي مثلًا، توفي عن جد وأخ شقيق وثلاثة إخوة لأب، فالأصل أن الإخوة لأب يسقطون مع الإخوة الأشقاء، لكن هنا نقسم المسألة، بمعنى: على كلامه على أربعة، الأخ الشقيق مع الإخوة ثلاثة لأب، فيأخذ الأخ الشقيق ما بيد الإخوة لأب. يقولون: إنما دخلوا مع الإخوة الأشقاء إضرارًا بالجد لكي يكون نصيبه أقل، وهذا لا دليل له. وأيضًا يخالف الأصول التي بنى الله عز وجل عليها أمر الفرائض، ولا شبيه له في علم الفرائض أن المحجوب يقاسم ثم لا يرث. ولهذا فهذا القول فيه شيء من النكارة. يعني: لو كان هؤلاء إخوة كما قلنا أربعة، يكون للجد الثلث، والثلثان يكون للإخوة، فيأخذه الأخ الشقيق فقط، وبقية الإخوة الذين هم إخوة لأب يسقطون. قال رحمه الله: "وأنثاهم تمام فرضها وما بقي لولد الأب". أنثاهم: بمعنى أنثى الإخوة لأب، فتأخذ الأنثى تمام فرضها وهو النصف، وما بقي يكون للإخوة لأب. إذا توفي... أقصد الأنثى هنا أنثى الشقيقة، الأخت الشقيقة إذا كانت مع إخوة لأب. فإذا توفي ميت عن جد وأخت شقيقة وأخ لأب، فالجد يأخذ الثلث، ويبقى ثلثان، فتأخذ الأخت الشقيقة تمام فرضها وهو النصف، والباقي يأخذه... يأخذه الأخ لأب وهو السدس. قالوا: "للأم السدس مع وجود والد أو ولد أو ولد ابن". أن هذا... أن هذا إرث الأم. الأم لها السدس حيث وجد الفرع الوارث، لقوله جل وعلا: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾. فإن كان له ولد أو ولد ابن وما نزل، فإن الأم لها السدس لهذه الآية. فإذا توفي عن أم وابن، للأم السدس لوجود الفرع الوارث، والباقي للابن. قالوا: "اثنين من إخوة أو أخوات". معنا كذلك ترث الأم السدس عند وجود الجمع من الإخوة، وأقله اثنان، سواء كان من الذكور أو الإناث، سواء كانوا أشقاء أو لأب أو لأم. قالوا: "الثلث مع عدمهم". أن تأخذ الأم الثلث مع عدم الإخوة وعدم الولد، فهما شرطان عدميان: عدم الفرع الوارث، وعدم الجمع من الإخوة. فتأخذ الأم الثلث إذا وجد هذان الشرطان العدميان: عدم الفرع الوارث، وعدم الجمع من الإخوة. والمراد بالجمع من الإخوة: اثنان فأكثر على مذهب جمهور العلماء. قال: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾. معنا: الله عز وجل يقول: فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث. قال: "والسدس مع زوج وأبوين، والربع مع زوج وأبوين، وللأب مثلهما". والسدس مع زوج وأبوين: فتتحصل السدس في المسألة الأولى، والربع في المسألة الثانية عن الأم. الأم مع زوج وأبوين: فالأم تتحصل على السدس، الزوج يتحصل على النصف، والأم تتحصل على السدس، والأب يتحصل على ثلث الباقي. قال: "والربع مع زوجة وأبوين". يعني: إذا كانت الأم مع زوجة وأبوين، فللأم ثلث الباقي، وهي المسألة التي تسمى مسألة العُمَريتين أو العُمَريتين. وسُميت بالعُمَريتين لقضاء عمر: زوج وأم وأب. الزوج له النصف، والأم لها الثلث، والأب له الباقي وهو الثلث. لكن هنا سيكون حظ الأم أكثر من حظ الأب، فلهذا أعطيت الأم ثلث الباقي. أعطى عمر الأم ثلث الباقي، بمعنى: الزوج له النصف، وتأخذ الأم ثلث نصف الباقي وهو الربع، ويأخذ الأب الثلثين... بمعنى: النصف ستأخذ هي السدس، الأم ستأخذ السدس وهو نصف الباقي، ويأخذ الأب الثلثين... بمعنى: الأكثر تأخذ ثلث الباقي وهو يعتبر سدسًا، والسدس يعتبر... بمعنى: ربع النصف يعتبر ربعًا، والنصف ثلاثة أرباع النصف يأخذها الأب. وهكذا إذا كان زوج وأم وأب، بمعنى: زوجة وأم وأب. الزوجة تأخذ الربع، وتأخذ الأم الثلث، وللأب الباقي. والله عز وجل قد قال: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾. بمعنى: تُعَدّ... يقولون: مع القرآن، سُبُّه ثلث الباقي حتى لا يخالف القرآن. فهذا إذا كانوا مع زوجة أو زوج. أما إذا انفرد، فللأم الثلث والباقي للأب كما هو ظاهر الآية. وهذه المسألة خولف فيها ابن عباس، وما جاء عنهم بإسناد صحيح، فأعطى الأم الثلث... أعطى الأم الثلث والباقي وهو الثلث فأعطاه للأب، يعني في مسألة الزوج. لكن الصحيح أن العَول لا يفيد أخذ الأم الثلث إلا عند الانفراد، عند الانفراد. لكن هنا جاء الزوج، والأصل أن الأنثى تأخذ نصف ما يأخذ الذكر. طيب، إن شاء الله نكتبه... أن أخذ LEaves