أسئلة في الصلاة 19

أسئلة في الصلاة 19

الدرس في أسئلة في الصلاة 19، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم الانتقال بين حالات الصلاة بلا عذر وبعذر

يحرم على المصلي الانتقال من حال إلى أخرى كصيرورة الإمام مأموماً أو المنفرد إماماً بغير عذر شرعي، ويبطل الصلاة بذلك عند أهل العلم. أما مع وجود العذر كحضور الإمام الراتب خلف نائبه فيجوز الانتقال باتفاق، مستدلين بتأخر أبي بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم.

حالات جواز الانتقال والاستنابة وأدلة الخروج للعذر

يجوز انتقال المصلي بين الإمامة والائتمام والانفراد في صور متعددة كقضاء الفائتة، واستنابة الإمام غيره عند عارض، وانفراد المأموم لعذر، مستدلاً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم خلف عبد الرحمن بن عوف واستنابة عمر له. كما أقر النبي صلى الله عليه وسلم خروج معاذ بن جبل لسقاية ناضحه، ومن صلى منفرداً ثم أدرك جماعة يتم مع الإمام ويكمل ما فاته سراً.

أحكام المسبوق وقضاء الركعات الفائتة

دل حديث «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» على أن المسبوق يقضي ما فاته من ركعات سراً دون جهر بالفاتحة. وتعتبر الركعتان اللتان فاتتا المسبوق هما الواجبتان للقضاء لا اللتان أداهما الإمام في صلاته.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. نذكر ما ذكره العلامة السعدي رحمه الله في كتابه «إرشاد أولي البصائر والألباب لمعرفة الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب». قال رحمه الله: «الانتقال بالصلاة من حالة إلى أخرى للإمام والمأموم». كان انتقاله من الإمام إلى المأموم، ومن المأموم إلى الإمام. معنى حالات: ما الذي يصح، وما الذي لا يصح؟ فقال: المصلون إمام أو مأموم أو منفرد. فهل يسوغ أن ينتقل أثناء الصلاة من حالة إلى أخرى؟ الجواب: سيكون على قسمين: إما بعذر، وإما بغير عذر. قال: «أما من دون عذر فلا يسوغ أن ينتقل من إمامة إلى ائتمام أو انفراد، ومن ائتمام إلى إمامة أو انفراد، ومن انفراد إلى إمامة أو ائتمام، ومن إمام إلى آخر». هذا إذا كان بدون عذر لا يجوز له، ولا يسوغ له أن ينتقل من إمام إلى مأموم. وسيأتي الكلام في النيات: نية المأموم ونية الإمام. لكن هنا ينتقل من إمامة إلى ائتمام أو انفراد؛ أنه هو إمام ثم ينوي أنه مأموم، أو ينتقل من إمامة إلى مأموم؛ إما يسحب واحد ويرجعه ويقدم شخص فيكون مأمومًا بعد أن كان إمامًا. فهل هذا يسوغ له؟ ثم بدأ له أنه ما يصلي بالناس فقام تأخر وقدم رجلًا آخر في الصلاة. معناه: ليس قبل الصلاة، قبل الصلاة ما فيه إشكال. لكن وهو يصلي وهو يصلي فكر، مثلاً: أنه لا يأم الناس، أو مثلاً حلف أو غيره أنه لا يأم أحد ثم أما الناس ناسيًا، فأراد أن يرجع، أو أن شيئًا دخله من العجب أو كذا في قراءته أو في كذا، يقول: «خلاص أنا سأرجع ما أريد أن أكمل الإمامة». فهل هذا يسوغ له؟ لا، هذا لا يسوغ له. هذا بدون عذر، يعني يرجع هكذا لأجل أن يكون مأمومًا بعدما كان إمامًا. فهذا لا يسوغ عند أهل العلم؛ لا يجزئ أن الإمام يكون مأمومًا بعد أن كان إمامًا بدون عذر. أو من ائتمام إلى إمامة أو انفراد؛ فمثلاً إنسان مأموم قام وتقدم قبل الإمام، ورجع الإمام فرأى أن الإمام قراءته ليست بتلك القراءة، فقام رجع الإمام وقام وقدم مكانه، صار هو إمامًا والإمام صار مأمومًا. فهل هذا يصح؟ لا، هذا بدون عذر لا يصح. معناه: إذا كان إمامًا يجعله يكمل الصلاة، ما يُمسك الإمام يرجعه ويصله مثلاً. إلا إذا كان جاء وهو إمام الناس هو الراتب، إمام الراتب، وجاء من مثلاً مكان وجد إنسان يصلي له أن يرجع، لكن يدخل معهم ثم يرجعه. لا، يدخل معهم ثم يرجع الإمام، لا أيضًا كذلك. لا يتقدم إلا لعذر شرعي. كذلك أيضًا أن ينفرد؛ أن يصلي جماعة نصلي مع إمام ثم بدأ له أنه مستعجل يريد أن يخرج بسرعة، فيخرج من الإمام، يخرج من أنه مؤتم ويصلي انفرادًا، أو ينوي ذلك بقلبه أنه سيصلي انفرادًا. فهل هذا يصح؟ لا، بدون عذر لا يصح. وسيأتي إن شاء الله الكلام في الأعذار. يعني: إذا خرج من الصلاة الذي هو مؤتم فيها وانفرد بدون عذر، هذا لا يصوغ له هذه الصلاة. هذا إذا كان بدون عذر. قال: «وأما عند العذر والحاجة إلى شيء من ذلك فالصواب جواز ذلك كله؛ أنه يصير الإمام مأمومًا، والمأموم إمامًا، ويصير الإمام منفردًا، يصير المأموم أيضًا مفردًا، وهكذا المنفرد يكون إمامًا، والمنفرد يكون مأمومًا». هذه الأحوال إذا جاء العذر الشرعي فإنها تصير جائزًا، وسيذكر المؤلف رحمه الله بعض المسائل التي توضح ذلك. قال: «فالصواب جواز ذلك كله لورود النص في أفراد من هذه الأمور، ولم يرد ما يدل على المنع في هذه الحال». فهذه المسألة جملة بالجملة: أولاً يقال أنه يجوز ذلك بالعذر؛ إذا وجد العذر الشرعي يجوز هذا الانتقال: انتقال الإمام من مأموم، معنى انتقال الإمام إلى مأموم أو إلى منفرد، وكذلك انتقال المأموم إلى إمام أو منفرد، وكذلك انتقال المنفرد إلى مأموم أو إمام. كل ذلك إذا كان العذر فإنه جائز. قال: «لورود النص في أفراد من هذه الأمور، ولم يرد ما يدل على المنع في هذه الحال». وعن المشهور في المذهب فجوزوه في صور مخصوصة. أنا في مذهب الحنابلة يجوزون هذا في صور مخصوصة: منها إذا صلى لغيبة الإمام الراتب ثم حضر الراتب في أثناء الصلاة، جاز أن يرجع النائب من الإمامة إلى الائتمام بالراتب. ودليل هذا ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة وأنس: لما مرض النبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يخرج إلى الصلاة فغشي عليه، فأراد أن يخرج فغشي عليه، فقال بعد ذلك: «مروا أبا بكر فليصلي بالناس». فصلى أبو بكر بالناس، فلما وجد النبي صلى الله عليه وسلم خفة خرج، خرج عليه الصلاة والسلام، فلما رأى الناس النبي صلى الله عليه وسلم صفقوا، وكان أبو بكر إذا صلى لا يلتفت لكثرة خشوعه رضي الله عنه، حتى انتبه للتصفيق، فرأى النبي عليه الصلاة والسلام، فتأخر أبو بكر رضي الله عنه وقدم النبي عليه الصلاة والسلام أمامه. معناه: صلى بهم إمامًا، فصار أبو بكر كان إمامًا ثم صار مأمومًا. فهذه جائز لما جاء في هذا الحديث وغيره: يصير الإمام مأمومًا ويقدم الإمام الراتب. قالوا: «منها إذا سبق اثنان في الصلاة فأتم أحدهما بالآخر في قضاء ما فاتهما بعد سلام الإمام الأول، فقد انتقل من إمام إلى إمام». كالأولى: سبق اثنان في الصلاة فأتم أحدهما بالآخر في قضاء ما فاتهما بعد سلام الإمام. معناه: دخل المسجد اثنان، وجد الناس يصلون، فصلوا معهم، فلم يدركوا إلا ركعة واحدة، ثم قام بعد أن سلم الإمام، فاقتدى أحدهما بالآخر. فاقتدى أحدهما بالآخر، صار أحدهما مأمومًا وصار الآخر إمامًا. هل يصح هذا؟ قال: يصح. وقال: يصح، وقد جوزه الحنابلة والشافعية؛ لأنه يجوز هذا أن يصير أحدهما إمامًا والآخر مأمومًا. وهل ثبت شيء يدل على ذلك؟ لم يثبت شيء صريحًا عن النبي عليه الصلاة والسلام أو صح عنه، لكن هناك أحاديث تدل على إشارة إلى هذه المسألة. من ذلك حديث أبي سعيد، حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: «صلينا الفجر، فلما صلينا قعدنا عند النبي عليه الصلاة والسلام» أو كما قال، «ثم دخل رجل، دخل رجل بعد صلاة، بعد الفجر بعد ما صلوا، فأراد أن يصلي، فقال: من يتصدق على هذا فيقوم فيصلي معه؟ قال النبي: من يتصدق على هذا الرجل فيقوم فيصلي معه؟ فقام الرجل وقال: أنا يا رسول الله، فصلى معه». فصلى معه، لم يذكر من الإمام ومن المأموم، لكن صلى معه. فهذا الحديث فيه جواز أن يتنفل الشخص مع مفترض، أولاً فمن باب أولى أن يكون مفترض مع مفترض. فلهذا إذا قام اثنان أو أكثر فجعلوا أحدهما يتم بالآخر فلا بأس، فلا بأس بذلك، ولا دليل على المنع. قالوا: «منها إذا أحرم منفردًا ظانًا حضور مأموم ثم حضر المأموم، فقد انتقل من فراد إلى إمامه». إذا أحرم منفردًا ظانًا حضور مأموم ثم حضر المأموم، وقد انتقل من انفراد إلى إمامه. معناه: الآن دخل الصلاة مفردًا وهو يعلم أن صاحب... أن أصحابه سيأتون، فصل بهم، صلى بهم على... صلى على أنهم مفرد. عن إنسان دخل ثلاثة نفر إلى المسجد، فأحدهما توضأ وأسرع إلى المسجد، لكن لم يجد الصلاة، وصلى منفردًا، صلى منفردًا، فجاء أصحابه ووجدوه يصلي فلحقوا به، لحقوا به. وهنا كان منفردًا ثم صار إمامًا، كان منفردًا ثم صار إمامًا. فهذا جائز، ويشمله أيضًا حديث أبي سعيد. قال: «وقد يقال إنه في هذه الحال كان قد نوى إمامة من سيدخل معه، وسواء كان نوى إمامة من سيدخل معه أو لم ينو ذلك». أنا حتى لو نوى منفردًا ثم جاء أناس وأتم به، جاء أناس وأتم به، فصلاته أيضًا صحيحة وإمامته صحيحة. قال: «ومنها إذا عرض الإمام عارض يسوغ له الخروج من الصلاة أو الانفراد ثم استناب بعض المأمومين، جائز». وهذا جائز عند عامة العلم؛ أنه له أن ينوب أحد المأمومين ويخرج من الصلاة، وله كذلك أن يخرج حتى يرجع، مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. له أن يخرج، لا ينيب أحد، وله أنه ينيب غيره، ينيب غيره في الصلاة. مثلاً: حصل له حدث، أحدث وهو في الصلاة، أي الإمام، فله أن يخرج وينوب، وينوب آخر. له أن يخرج وينوب آخر. وقد ثبت هذا عن جماعة من الصحابة، وعليه كلام أهل العلم. قال: «فقد انتقل من ائتمام إلى إمامة، عكس الأولى». انتقل... أي هذه الأخيرة: انتقل من إمام إلى مأموم إذا جاء، سيصير مأمومًا، وأيضًا المأموم صار إمامًا، المأموم صار إمامًا. هذا الذي قدمه صار إمامًا. وهذا فعله عمر رضي الله عنه لما طعن... لما طعن عمر رضي الله عنه قدم... قدم من... لما طعن عمر قدم من بعد... عند من قدم عبد الرحمن بن عوف، قدم عبد الرحمن بن عوف، وعبد الرحمن بن عوف قد صلى خلفه النبي عليه الصلاة والسلام لما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض قبائل الأنصار يصلح بينهم، النبي عليه الصلاة والسلام قدم عبد الرحمن يصلي به، أو قدم بلال... عبد الرحمن فصلى بهم، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الرحمن يصلي، فصلى معه، حتى يقال أنها ليست لأحد هذه الميزة إلا لعبد الرحمن، حتى أبو بكر... حتى أبو بكر الصديق لم يصلي خلفه النبي صلى الله عليه وسلم، بل رجع أبو بكر، لكن عبد الرحمن بن عوف ما كان يدري أن النبي صلى الله عليه وسلم معه، فصلى بهم. وأيضًا قدمه عمر لما طعن، لما طعن عمر خرج من الصلاة، طعن فيه الركعة الأولى، عنه أبو لؤلؤة المجوسي الخبيث، طعن عمر، فخرج عمر من الصلاة بعد أن سجد، ثم بعد في الركعة الثانية نوب... لما رأى أنه لا يستطيع أن يكمل الصلاة أناب بعده عبد الرحمن بن عوف. فدل على أن هذا الأمر جائز، وأخذ به العلماء من بعده. قال: «ومنها إذا عرض للمأموم عذر أو شغل يبيح ترك الجماعة، جاز أن ينفرد ويكمل صلاته وحده». إذا عرض للإمام أو المأموم عذر أو شغل يبيح ترك الجماعة. ويستدلوا على هذه المسألة بما جاء في حديث معاذ، من قصة في أصلها في البخاري ومسلم: وأن ذاك الرجل صلى مع معاذ، فلما أبطأ معاذ خرج، وكان يريد أن يسقي ناضحه، أن الناضح الجمل الذي يعمل به، يريد أن يسقيه، ولم يستطع أن يسقيه لأجل إطالة معاذ، فخرج من الصلاة وصلى وحده. يريد أن يسقي ناضحه أو يطعم ناضحه ويسقي زرعه، فخرج، فقال لمعاذ: «أن فلان خرج»، فقال ذاك: «منافق». ثم لما أصبح ذهب معاذ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره، وذهب الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره أن معاذ قال أنه منافق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ، وخطأ معاذ، وقال: «أفتان أنت يا معاذ، أفتان أنت يا معاذ؟» أنا تريد أن تفتن الناس. فقال لهذا الرجل: «يا أيها الفتى، ماذا تقول؟» قال: قال الفتى: «كيف تقول إذا صليت؟» قال: «أقرأ الفاتحة وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار، ولا أحسن دندنتكم ولا دندنتك». قال: «إنما قال له النبي صلى الله عليه وسلم: حولها ندند، حول هذا الذي تذكرون ندند». فصح أن النبي صلى الله عليه وسلم صحح صلاة، مع أنه خرج من... من الصلاة. فدل على جواز هذا إذا كان لا يستطيع الشخص أن يكمل الصلاة وهو مؤتم. يكون هناك عليه أمر مهم جدًا، ستأخذ أمواله، ستسرق أموال الناس مثلاً. إنسان يصلي وهو حارس، فسمع صوتًا مثلاً... خراس يصلون بعض... بعض الأماكن مثلاً يكون أكثر من حارس، قالوا: «خلاص يصلي جماعة، يصلوا جماعة مثلاً»، فسمع صوتًا، فهنا يجب أن يخرج، إما أن يخرج ويصلي منفردًا، وإما أن يخرج من الصلاة كلها. سيصير الإمام منفردًا بعدما كان إمامًا، سيكون منفردًا. قال رحمه الله: «ومنها إذا عرض للإمام عذر أو شغل يبيح ترك الجماعة، جاز أن ينفرد ويكمل صلاته وحده». فقد انتقل من إمامة إلى انفراد، ومن ائتمام إلى انفراد. حتى الإمام إذا عرض له شيء يخرجه، شيء ضروري، لا بأس فيخرج. مثلاً مثل ما ذكرنا: حراس يصلون، فسمع... فسمع صوتًا وهذا الصوت من اتجاه المكان الذي يحرس فيه هذا الإمام، فخرج. فله أن يخرج من الصلاة، فيصير ذلك المأموم يصير منفردًا. فإذا رجع أو صلى منفردًا فله ذلك. قالوا: «منها لو صلى بمأموم ثم فارقه المأموم لعذر أو لا، نوى الإمام الانفراد وكمل صلاته». أنا صلى على أنه إمام ثم فارقه المأموم لعذر أو لا، سواء كان لعذر أو لغير عذر، فارقه، أنا وجده أطال في الصلاة، قام خرج، خلاه يصلي وحده. فهنا يكون منفردًا بعد أن كان إمامًا. قال: «فقد انتقل من إمامة إلى انفراد». والله الموفق للصواب. فالآن عند ذكر هنا عدة مسائل: منها أن يرجع النائب من الإمام إلى الائتمام، بدل ما كان إمامًا يكون إمامًا... بدل ما كان إمامًا يكون مأمومًا. والحالة الثانية: انتقال من إمام إلى إمام، كالأولى... عن أن انتقل من إمام إلى إمام، أو لعل معنى: انتقل من مأموم إلى إمام، انتقل من إمام... من إمام... من مأموم إلى إمام، وكذلك انتقال من مأموم إلى انفراد، أو من انفراد إلى إمام. وهذا كله جائز إذا كان بعذر، كما قال المؤلف. فخلاصة الأمر: أن يقال إن كان بعذر فيجوز، وإن كان بغير عذر فلا يجوز ولا يسوغ له الخروج. طيب، هنا سؤال معنا يشبه... يشبه ما ذكر هنا المؤلف، لكنه ليس في المسألة، لكن في مسألة النية ظهر. قال: «كيف قراءة الذي كان يصلي منفردًا ثم جاء مأمومًا، خاصة في ركعة الأولى والثانية في الصلاة التي تجهر قراءتها أو تجهر قراءتها؟». الصحيح في هذه المسألة: الآن السؤال إذا جاء معنا كان منفردًا ثم ائتم بغيره، ائتم بغيره، هل يكمل صلاته على ما كان عليه أم أنه يعتد بصلاة الإمام؟ فالإنسان دخل إلى المسجد وهو صلى منفردًا، فقامت عنده جماعة، قامت جماعة عنده، فقام التحق بهم. فالآن هل يكمل صلاته على ما كان عليه صلاة، أم يكمل على صلاة الإمام؟ فهنا إذا كان كبر قبل الإمام فدخوله مع الإمام خطأ. إذا كان كبر قبل الإمام فدخوله مع الصلاة هنا خطأ، أنا ما يدخل. وإن كان كبر بعد الإمام الذي كبر هنا، يبيح أنه يلتحق بهم ويصلي ما أدركه. وعلى الصحيح من أقوال أهل العلم أن الصلاة التي أدركها يصلي آخرها، معناه ما يصلي أولها. معناه مثلاً: إذا كان أدرك ركعتين من الصلاة الجهرية، مثلاً صلاة العشاء، جاء مسبوق وأدرك ركعتين، أو كان مفردًا ثم دخل في الصف. وهنا إذا قام يصلي الركعتين الآخريتين. وهذا قال الشافعي وأحمد. ومنهم من قال أنه يصلي ركعتين الأوليتين، معناه أنه يجهر. إذا جاءه مثلاً إنسان وائتم به أنه مثلاً أفضل، نقول: مسبوق جاء مسبوق والناس والإمام قد صلى ركعتين، ثم صلى معه ركعتين، ثم قام... قام لأجل أن يأتي بركعتين. كيف يفعل؟ هل يصلي ركعتين جهر؟ الآن فيه هناك من اقتدى به، هل يصلي ركعتين جهر أو يصلي ركعتين سر؟ الذي عليه جمهور العلم أنه يصلي ركعتين سرًا، يعني يصلي ركعتين لأخيرة، ما يصلي ركعتين لأوليتين. لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا». فيعتبر أن ركعتين هذه فاتت، ليست ركعتين التي صلاها الإمام، وإنما ركعتين الأخيرة التي فاتت، فيصليها سرًا، ما يجهر بالفاتحة. فهذا إن شاء الله تعالى ما يذكر في هذا المقام، ونكتفي به، والله تعالى أعلم.