شرح تطهير الاعتقاد 26

الدرس في شرح تطهير الاعتقاد 26، ألقاها

معايير الكرامات الحقيقية للأولياء

يناقش معايير تحديد الكرامات الحقيقية للأولياء والفرق بينها وبين الأفعال الشيطانية. يوضح أن الإيمان والتقوى أساس الكرامات.

أمثلة على الكرامات الكاذبة والسحر

يتناول أمثلة على السحر والكرامات الكاذبة ويبين أن بعضها مردود وأسانيدها غير صحيحة. يشرح تأثير السحر على الناس.

حكم قتل السحرة وتمييز الحق من الباطل

يتناول حكم قتل السحرة مستندا إلى قصص وآثار عن الصحابة والتابعين. يوضح أن اتباع الكتاب والسنة هو المعيار لتمييز الحق من الباطل.

أهمية الصلاة على النبي

يبدأ بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه ويعتبرها من الأعمال المستحبة في الإسلام. يعبر عن التقدير والاحترام للنبي.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشهر الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الإمام محمد بن أمير صنعاني رحمه الله في كتابه تطهير الاعتقاد: قال: وأيضا كرامات الأولياء لابد أن يكون سببها الإيمان والتقوى، نعم، فلا يعد ما يقع عمل الإنسان مما هو يعني من أمور خارج عن العادة، لا تعد كرامة إلا إذا كان صاحبها ممن عرف بالإيمان والتقوى. وأما إن كان من أهل الفسق والمعاصي والذنوب، فمهما حصل على يديه فلا يعد ذلك كرامة، بل هو من أفعال الشيطان. ولهذا قال الليث بن سعد رحمه الله: إذا رأيت الرجل يمشي على الماء فلا تصدقه حتى تعرض أمره على الكتاب والسنة. فبلغ ذلك الإمام الشافعي رحمه الله فقال: قصر الليث، بل لو رأيت الرجل يمشي على الماء أو يطير في الهواء فلا تصدقه حتى ترى اتباعه للكتاب والسنة. يعني المرجع في معرفة الكرامة أنها كرامة للإنسان باستقامته وإيمانه وتقوى. قال: فما كان سببه الكفر والفسوق والعصيان فهو من خوارق أعداء الله، لا من كرامات أولياءه. فهذه كلها أحوال شيطانية، وهو ممن يتناوله قوله تعالى: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾، ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾. فلا يغتر من يشاهد ما يعظم في عينه من أحوال المجاذيب من الأمور التي يراها عنده خوارق، فإن للسحر تأثيرا عظيما في الأفعال، يعني في تغيير الأحوال وإظهار الأشياء على غير حقائقها. وكذلك أيضا أن يفعل الإنسان أشياء لا يعرف فعلها في العادة، قد يكون ذلك عن طريق السحر، وكذلك الاستعانة بالجن والشياطين. قالوا: هكذا الذين يقلبون الأعيان بالأسحار وغيرها. وقد ملأ سحرة فرعون الوادي بالثعابين والحنشان حتى أوجس في نفسه خيفة موسى. وقولوا: هكذا الذين يقلبون الأعيان بالأسحار. هل المراد أنهم يقلبون حقيقة؟ الجواب: لا، فالساحر لا يستطيع أن يقلب يعني الشيء عن عينه التي هو عليها إلا عن طريق التخيل، لا يقلب حقيقة فتتغير عما هي عليه، وإنما يحصل هذا بالنسبة للناظر، يخيل إليه أن هذا الشيء على غير حقيقته، كما فعل سحرة فرعون حين رموا بعصيهم وحبالهم، وإذا هي بحيات. كان هذا من سحر التخيل، كما قال الله جل وعلا: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِمْ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ﴾، وقال جل وعلا: ﴿وَسَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾. فسحروا أعين الناس، السحر وقع فيما يتخيل الناس وينظرون بعينهم أن هذه العصى صارت حية، وأن هذا الحبل صار حية، هذا من التخيل الذي حصل لهم في نظرهم وبصرهم. قال: حتى أوجس في نفسه خيفة موسى، يعني وقع في نفسه موسى شيء من الخوف. وأوجس في نفسه خيفة موسى، قلنا: لا تخف إنك أنت الأعلى. قال: وحتى وصفه الله تعالى بأنه سحر عظيم، وهو نوع من أنواع السحر. فالسحر حقيقي، لا شك أنه حقيقة، وله تأثير، كما قال حافظ حكمي رحمه الله: والسحر حق وله تأثير، لكن بما قدره القدير. هذا مما قدره الله عز وجل قدرا، وأذن جل وعلا بوقوعه كونا لا شرعا، له تأثير يؤثر في الإنسان، يمرضه، وكذلك أيضا يجعله يكره الشيء الذي يحبه ويحب الشيء الذي يكرهه، وربما قتل الإنسان، هذا من تأثير السحر. وهكذا أيضا من السحر ما هو تخيل، أن يتخيل الإنسان أن الشيء على غير الصورة التي هو عليها، كما في فعل سحرة فرعون. قال: وقد سحرت اليهود سيد البشر حتى كان يخيل له أنه فعل الشيء ولم يفعله، حتى أعلمه الله بأنه سحر، وأعلمه مكان السحر، والقصة، قال: نعم، فيما فعل، حتى أخرجه صلى الله عليه وسلم، وكفاه الله شره. والقصة في الصحيحين وغيرهما مبسوطة معروفة، يعني في قصة سحر النبي عليه الصلاة والسلام حين سحره لبيد من العصم اليهودي، وهي ثابتة صحيحة. وكان يخيل إليه عليه الصلاة والسلام أنه يفعل الشيء ولا يفعله. لكن هل أثر هذا السحر فيما يتعلق بالوحي؟ الجواب: لا، ليس له تعلق أو تأثير بما كان يوحى إليه عليه الصلاة والسلام. ولهذا بعض العقلانيين طعنوا في حديث السحر أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر، فطعنوا في صحته، قالوا: لأنه إذا أثبتناه معنى أن النبي صلى الله عليه وسلم ربما ذكر شيئا ودعا أنه من الوحي وهو ليس كذلك. وهذا قول باطل، فهذا السحر الذي حصل للنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له تعلق بالوحي، وإنما كان فيه الأفعال الأخرى. والحديث صحيح، وقد رد عليهم بعض أهل العلم، ومنهم شيخنا الوادعي رحمه الله، له رسالة في هذا الحديث سماها بردود أهل العلم على الطاعنين في حديث السحر. قالوا: السحر يفعل أعظم من هذا، فإنه قد ذكر ابن بطوطة وغيره أنه شاهد في بلاد الهند قوما توقد لهم النار العظيمة ويلبسون الثياب الرقيقة ويخوضون في تلك النار ويخرجون، ويخرجون وثيابهم كأنها لم يمسها شيء. وهؤلاء يفعلون ذلك عن طريق السحر أو استعمال بعض الأشياء والدهون التي لا تؤثر فيها النار، كالزيبق أو كذلك، يعني شيء يستخرج من الضفدع أو شيء من ذلك، كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله عن بعض المتصوفة ممن يستعملون ذلك ويجعلون ذلك من الكرامات، ويضحكون بها على الناس. حتى إنه تحدى رحمه الله بعض أولئك أن يدخل النار، لكن بشرط أن لا يستعمل شيء من هذه الأدوية، وأن يغتسل بالماء قبل ذلك، ثم يدخل النار. فأبى ذلك الظالم الذي يزعم أنهم الأولياء، حين قال له: نغتسل بالماء ثم ندخل في النار فنرى ما الذي تؤثر فيه النار، فتراجع ذلك المبتدع. قال: قال: بل ذكر أنه رأى إنسانا عند بعض ملوك الهند أتى بولدين معه، ثم قطعهما عضوا عضوا، ثم رمى بكل عضو إلى جهة، فرقا حتى لم ير أحد شيئا من تلك الأعضاء، ثم صاح وبكى، فلم يشعر الحاضرون إلا وقد نزل كل عضو على انفراده، وانضم إلى الآخر حتى قام كل واحد منهما على عادته حيا سويا. ذكر هذا في رحلته، وهي رحلة بسيطة، وقد اختصرت طالعتها بمكة سنة ست وثلاثين ومئة وألف، وأملاها علينا العلامة مفتي حنفية في المدينة، السيد محمد بن أسعد رحمه الله. ابن بطوطة اسمه محمد بن عبد الله اللواتي الطنجي، متوفى سنة سبعمائة تسعة وسبعين للهجرة، وله يعني كتاب مشهور برحلة ابن بطوطة. وهذا الكتاب فيه يعني حق، وفيه باطل، وفيها أشياء كثيرة كذب، وقد افترى على شيخ الإسلام رحمه الله ابن تيمية فرية اشتهرت، يعني عند أهل العلم، بأنه زعم أن أراء شيخ الإسلام نزل من على المنبر، وقال: إن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا كنزول هذا، ونزل من على المنبر. وبين العلماء رحمهم الله كذب هذه الفرية التي افتراها على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. قال: وفي الأغاني لأبي الفرج بسنده أن ساحرا كان عند الوليد بن عقبة، فجعل يدخل في جوف بقرة ويخرج، فرآه جندب رضي الله عنه، فذهب إلى بيته فاجتمل على سيفه، فلما دخل الساحر في البقرة قال: لا تأتون السحرة وأنتم تبصرون، ثم ضرب وسط البقرة فقطعها وقطع الساحر. فانذعر الناس، فسجنه الوليد، وكتب بذلك إلى عثمان، أي عثمان بن عفان، وكان على السجن رجل نصراني. فلما رأى جندبا يقوم الليل ويصبح صائما، قال النصراني: والله إن قوما هذا شرهم لقوم صدق، فوكل بالسجن، فوكل بالسجن رجلا، ودخل الكوفة وسأل عن أفضل أهلها، فقالوا: الأشعث بن قيس، فاستضافه، فرأى أبا محمد يعني الأشعث ينام بالليل ثم يصبح فيدعو بغدائه، فخرج من عنده وسأل: أي أهل الكوفة أفضل؟ فقالوا: جرير بن عبد الله، فوجده ينام الليل ثم يصبح فيدعو بغدائه، فاستقبل القبلة فقال: ربي رب جندب، وديني دين جندب، وأسلم. هذه القصة بهذا الطول لا تصح، وكما نرى فيها شيء يعني من اللمس والتنقص لبعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. وأصل القصة ثابتة في قتل جندب للساحر، فهذا ثابت عنه، فقصها شيخ الألباني رحمه الله في الصحيحة، وأخرج نحوها البيهقي والدار قطني، أن جندب رضي الله عنه أتى على ساحر كان يلعب عند الوليد بن عقبة، فكان يعني يأخذ سيفه فيذبح نفسه ثم لا يضره ذلك، فقام جندب إلى السيف فأخذه وضرب به عنقه، ثم قال: أتاتون السحرة وأنتم تبصرون. وأبو الفرج الأصبهاني هو علي بن الحسين الأصبهاني الأموي، صاحب كتاب الأغاني، وهو شيعي عنده تشيع، بل اجتمل كتابه هذا الأغاني على الانتصار للشيعة. وكونه شيعي وهو أموي كما قال الذهبي رحمه الله هذا شيء نادر، أن يكون في الأمويين من هو شيعي، والغالب أن التشيع يكون في أهل الكوفة. وكتابه هذا فيه أشياء غير صحيحة ولا تثبت، فلا يعتد به، ويعتمد عليه في التاريخ، وفيه أيضا يعني بعض الأشياء كما سمعنا التي من الغرائب التي لا تقبل. وأشار المحقق حفظه الله إلى أن هناك من أهل العلم من رد عليه، وهو الوليد الأعظمي، له كتاب أسماه بالسيف اليماني بنحر أو في نحر الأصفهاني صاحب الأغاني. قالوا: أخرجها البيهقي في سنن الكبرى بمغايرة في القصة، فذكر بسنده إلى أبي الأسود أن الوليد بن عقبة كان بالعراق يلعب بين يديه ساحر، فكان يضرب رأس الرجل ثم يصيح به فيقوم صارخا، فيرد إليه رأسه، فقال الناس: سبحان الله يحيي الموت. ورأسه ورأسه ورأسه رجل من صالح المهاجرين. فلما كان من الغد اجتمل على سيفه، فذهب يلعب لعبه ذلك، فاخترط الرجل سيفه وضرب عنقه، فقال: إن كان صادقا فليحيي نفسه. فأمر الوليد نارا صاحب السجن فسجنه، وفيه أنه قال: وأمر يعني عند البيهقي قال: وأمر به الوليد دينارا صاحب السجن، فكان رجلا صالحا، فسجنه، فأعجبه نحو الرجل يعني استقامته وصلاحه، فقال: أتستطيع أن تهرب؟ قال: نعم، قال: فاخرج، لا يسألني لا يسألني الله عنك أبدا. وهذه القصة بهذا السند، فأبو الأسود وهو محمد بن عبد الرحيم المعروف بيتيم عروة، من صغار التابعين، ولهذا قال الشيخ الألباني رحمه الله: إن أدرك يعني القصة فهي صحيحة، إن أدرك أبو الأسود هذه القصة وشهدها فهي صحيحة، وإن لم يدركها ففيها شيء من انقطاع. لكن أصل القصة صحيحة وثابتة عن جندب أنه قتل ساحرا، والمراد بجندب هو جندب الأزدي، جندب الأزدي كما هو مصرح به في تاريخ البخاري وميزان حاتم الجرح والتعديل. وكذلك أيضا ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه قال: اقتلوا كل ساحر وساحرة. وهكذا أيضا ثبت عن حفصة رضي الله عنها أنها أمرت بقتل جارية سحرتها، وثبت عن ثلاثة من الصحابة كما قال إسماعيل بن محمد رحمه الله الأمر بقتل السحرة. قال: بل أعجب من هذا ما أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي بسناده في قصة طويلة، وفيها أن امرأة تعلمت السحر من الملكين ببابل هاروت وماروت، وأنها أخذت قمحا فقالت له بعد أن ألقته في الأرض: اطلع، فطلع، قالت: احقل، فأحقل، ثم تركته، قالت: أيبس، فيبس، ثم قالت له: اضحن، فأضحن، ثم قالت له: اختبز، فاختبز. وكانت لا تريد شيئا إلا، كان وهذه القصة ذكرها الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره عند تفسيره للآيات في سورة البقرة في ذكر هاروت وماروت، ثم قال: ورد في ذلك أثر غريب وسياق عجيب أن أحببنا أن ننبه عليه، ثم ذكره، ثم قال في آخره: وسنده إلى عائشة جيد. وشيخنا الوادعي رحمه الله ذكر كما ذكر المحقق أنه علق على هذا الموضع من تفسير ابن كثير، فقال رحمه الله: مثل هذه الغرائب لا تطمئن النفس إلى ثبوتها من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد. وأحسن أحواله أن يحسن حديثه ويتوقف في مثل هذه الغرائب. والله أعلم. والإمام أحمد رحمه الله يقول: اجتنبوا الغرائب، فإن عامتها كذب، غالب الغرائب أنها مكذوبة، ولا تصح. وأكثر ما ورد فيما يتعلق بقصة هاروت وماروت أنها مكذوبات، وقد ساق منها جملة شيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة، بين ضعفها، وأن أكثر ما ورد في ذلك بين ضعيف ومنكر وموضوع. قال: والأحوال الشيطانية لا تنحصر، وكفى بما يأتي به الدجال. والمعيار يعني ما يأتي به الدجال من الدجل والكذب، أنه يقتل يعني الإنسان ثم يحييه، ويأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، ويمر على الخربة فتخرج كنوزها، وتتبعه كيعاسيب النحل. هذه كلها يعني من يراها هي من خوارق العادات. هل معنى هذا أن الدجال كان على حق، وكان على صدق؟ الجواب: لا، كذاب من الكذابين، ودجال من الدجاجلة، يدعي الربوبية والألوهية، وهو كافر من الكفرة. هل كان بهذه الأفعال وليا من أولياء الله؟ الجواب: لا، الجواب: لا. وهكذا من ربما يجري الله عز وجل على يديه أنه يحيي الموت، هل معنى هذا أنه يعتبر إلها ويتخذ إلها من دون الله جل وعلا؟ الجواب: لا، عيسى عليه السلام أمكنه الله من أن يحيي الموت، وكان يحيي الموت بإذن الله، هل ادعى الربوبية والألوهية بذلك أو صار إلها بهذا الفعل؟ الجواب: لا، يعني لو أننا تنزلنا مع هؤلاء بأن هذا العبد هذا الصالح أجرى الله عز وجل على يديه أنه يحيي الموت مثلا، هل معنى هذا أنه يجوز أن يعبد من دون الله، وأن يدعى، وأن يستغاث، ويذبح له، وينذر له، ويفعل معه ما يفعل مع الله جل وعلا؟ الجواب: لا. إذا كانت هذه الكرامة فهي له، ونحن لم نؤمر بعبادة الأولياء، وإنما أمرنا بعبادة ربنا الأولياء وسائر العباد. قال: والأحوال الشيطانية لا تنحصر، وكفى بما يأتي به الدجال. والمعيار اتباع الكتاب والسنة ومخالفتهما، هكذا عندي، عندكم شيء في صحاب نصفة الأخرى؟ يعني كأنه يريد مخالفتهما، يعني مخالفة ما خالف الكتاب والسنة، مخالفة ما خالف الكتاب والسنة. والمعيار في بيان الحق والواجب الذي يجب اتباعه، وما دل عليه الكتاب والسنة، ومخالف الكتاب والسنة فهو باطل ومردود. قال: انتهى ما أردناه. والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا، وظاهرا وباطنا. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. وبهذا نكون انتهينا من قراءة هذا الكتاب، هذه الرسالة: تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد. نسأل الله جل وعلا أن يغفر لمؤلفها، وأن ينفعنا بما قرأنا. اللهم صلى وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

شاركنا على