الدرس في أبواب السحر والكهانة من كتاب التوحيد 1، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستهل الدرس ببيان خطورة السحر كأداة لهدم المجتمع وتفريق الأسر، مؤكداً على ضرورة نشر التوحيد والعلم الشرعي لمحاربته. ويستشهد المحاضر بآيات قرآنية وأقوال السلف وابن تيمية، مشيراً إلى واقع انتشار السحر في بعض المناطق كشبوة.
يوضح المقطع معنى السحر لغةً بأنه ما لطف وخفي سببه، واصطلاحاً بتعاريف متعددة أبرزها تأثير الشياطين في الإنسان عند التقرب إليهم. ويبين أن حكم السحر كفر بالله عند جمهور العلماء لاستلزامه طاعة الشيطان، مع ذكر خلاف الإمام الشافعي في السحر بالأدوية والحركات السريعة.
يستعرض المقطع أدلة كفر السحر مستنداً إلى قاعدة عطف الخاص على العام، وآيات الجبت والطاغوت مع تفسير الصحابة لهما. يبرز تفسير عمر للجبت بالسحر، وتفسير ابن القيم للطاغوت بكل ما تجاوز العبد حده، مما يقطع بكفر الساحر ووجوب تحريم السحر.
يختتم الدرس بدعاء مختصر بالخير للشخص المخاطب، معبراً عن الشكر والدعاء بالبركة والتوفيق. يشكل هذا المقطع ختاماً دعوياً للمجلس العلمي.
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد كما هو معلن عنه في مثل هذا الوقت بعد صلاة العصر في هذا الدرس العام اخترنا أبوابا من كتاب التوحيد تتعلق بالسحر والكهانة وما يتبعها من أبواب والسبب في اختيار هذه الأبواب لمسيس الحاجة إلى بيان السحر وما يتعلق به وذلك لانتشار السحر والسحرة في هذا الزمان وخصوصا في هذه الأيام فإن السحر أمره خطير لأن السحر من معاول هدم المجتمع وتفرقه وتشتته فالسحر يفرق بين الزوج وزوجه وبين الأخي وأخيه وبين الحبيب وحبيبه فالسحر سبب لتفرق الأسر وتشتت الأهل وكم نسمع من وقائع مؤلمة وحوادث كذلك أليمة وقعت لأناس بسبب السحر من مرض ومن بل وفاة وموت ونحو ذلك فرأينا أنه من المناسب أن نتدارس هذا الباب فإن من أعظم ما يحارب به السحر والسحرة نشر التوحيد بشتى الوسائل بتعليمه للعامة والخاصة والتذكير به فإن المجتمع الذي يبث فيه العلم لا تستطيع الشياطين والسحرة من التسلط على أهله وإنما تعشعش الشياطين والسحرة في البلاد التي خلت من العلم والعلماء يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله كما في مجموع الفتاوى يقول فحيث قوي الإيمان والتوحيد ونور الفرقان والإيمان وظهرت آثار النبوة والرسالة ضعفت هذه الأحوال الشيطانية من السحر والسحرة وحيث ظهر الكفر والفسوق والعصيان قويت هذه الأحوال الشيطانية الشيطانية فإذا بث العلم والتدارس في هذه الأبواب المهمة من أبواب التوحيد ومما تدعو إليه الحاجة في المجتمع من أعظم أسباب محاربة هذا البلاء وهذه الموبقة العظيمة من الموبقات فهذا هو أولا السبب في اختيار هذا الموضوع وكم نسمع في هذه البلاد وفي البلاد المجاورة والمناطق المجاورة من قصص وأحوال ظهرت بكثرة ولا يخفى عليكم ما وقع في بلاد شبوة من تلك العصابة الخطيرة التي اعترفت بعمل السحر لفئة كبيرة في المجتمع منهم من قتلته ومنهم من أمرضته ومنهم من ذهبت بعقله فصار كالمجنون ومنهم من لربما أنهكته وصار في حالة يرثى لها بسبب هذه الأعمال الشيطانية بسبب هذه الأعمال الشيطانية وبسبب انتشار السحر بين ضعفاء النفوس وبين الجهلة ممن يدعي الإسلام فأمر مهم جدا أن يتفقها المسلم في هذا الباب باب السحر واخترنا أبوابا من كتاب التوحيد لما فيه من ذكر الأدلة وكذلك من حسن التبويب ثم نقرأ من كلام أهل العلم ومن شروحات أهل العلم ما نرى أن الحاجة تدعو إليه قال الشيخ العلامة المجدد محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله تعالى باب ما جاء في السحر وقول الله تعالى ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق وقوله يؤمنون بالجبت والطاغوت قال عمر رضي الله عنه الجبت السحر والطاغوت الشيطان وقال جابر الطواغيت كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هذا الباب في كتاب التوحيد ليبين أمرين اثنين الأمر الأول حكم السحر والأمر الثاني حكم الساحر حكم الساحر فقوله باب ما جاء في السحر السحر في اللغة هو ما خفي أو ما دق وخفي سببه فهذا هو في اللغة هذا هو في اللغة كل ما دق ولطف وخفي سببه يقال له سحر فالسحر في اللغة هو أعم ولذلك سيأتي معنا أن اللغة أطلقت ألفاظا أو أطلقت السحر على ألفاظ ليست هي من السحر المذموم وليست هي من السحر المحرم كما سيأتي معنا كالشعر والنميمة ونحو ذلك مما سيأتي معنا إن شاء الله تعالى هذا في اللغة فاللغة في الغالب يأتي المعنى فيها أعم من المعنى الإصطلاحي من المعنى الإصطلاحي أما السحر في الإصطلاح فلم يوجد هناك تعريف جامع مانع لكثرة فروعه وأمثلته وكذلك مسائله ولكن بعضهم من قال أن السحر إصطلاحا هو تأثير الشياطين في بدني أو عقلي الإنسان عند التقرب إليهم أي عند التقرب إلى الشياطين ومنهم من قال السحر عبارة عن أبخرة وتراكيب عقد وأفعال يستخدمها الساحر بعد كفره بالله يتقرب بها إلى الشياطين فيؤثر هذا العمل في المسحور بإذن الله في المسحور بإذن الله فهذا خلاصة وملخص ما ذكر في معنى السحر لغة واصطلاحا لغة واصطلاح لغة ما لطفا وخفي سببه واصطلاحا قلنا منهم من قال تأثير الشياطين في بدن أو عقل الإنسان عند التقرب إليهم ومنهم من قال عبارة عن أبخرة وتراكيب وعقد وأفعال يستخدمها الساحر بعد كفره بالله يتقرب بها إلى الشياطين فيؤثر هذا العمل في المسحور بإذن الله والمؤلف كما تقدم ذكر هذه الآيات أو هذه الآية أو ذكر هاتين الآيتين ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق يريد أن يبين حكم السحر أولا حكم السحر أولا وبالنسبة لحكم السحر فهو كفر بالله سبحانه وتعالى لا سيما إذا كان هذا السحر فيه استخدام الشياطين فيه استخدام الشياطين والدليل على ذلك ما استدل به المؤلف رحمه الله تعالى من قوله وما يعلمان من أحع من قوله ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق أي ليس له في الآخرة من نصيب وهكذا في قوله سبحانه وتعالى في نفس الآية وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فأطلق عليه كفرا أطلق عليه كفرا وكون السحر كفر لأن الساحر لا بد أن يستجيب لأوامر الشيطان فكل ما يأمره به الشيطان لا بد أن يفعله والشيطان إنما يأمر الساحر بالكفر يأمر الساحر بالكفر بالشرك بالله سبحانه وتعالى فهذا هو النوع الذي يكون فعله كفرا يكون فعله كفرا بالله سبحانه وتعالى وبعض أهل العلم ذكر نوعا آخر من أنواع السحر وهو السحر بالأدوية والعقاقير أو بالحركات السريعة التي تسحر الناظر فهذه اختلف فيها أهل العلم فجمهور أهل العلم كذلك على كفر صاحبها على كفر صاحبها لما فيها من الاشتباه بالأهل الاستعانة بالجن الاستعانة بالجن والشياطين ومن أهل العلم من رأى أنها محرمة ولا تصل إلى حد الكفر هذا إذا كان السحر بالأدوية والعقاقير وممن ذهب إلى ذلك الإمام الشافعي رحمه الله تعالى واستدلى بالحديث الذي سيذكره المؤلف اجتنب السبع الموبقات فذكر الشرك ثم ذكر السحر فقال الإمام الشافعي ففرق بين الشرك والسحر فدل على أن السحر ليس من الشرك أي السحر إذا لم يكن فيه من أعمال الشياطين من أعمال الشياطين وبعض أهل العلم جعل هذا النوع في الحقيقة ليس هو سحر بل هو بمثابة النميمة لأن فيه خفاء فيه خفاء وفيه لطف في رؤية الناظر فالناظر إذا رأى فعل هذا الساحر يخيل إليه وبهذه الحركات أو بتلك العقاقير يتغير يتغير مزاج المسحور فليس فيه استخدام الشياطين فهو أشبه بالنميمة أو ما كان بمعناها أو ما كان بمعناها وأما الجواب الجمهور على استدلال الإمام الشافعي قالوا إن هذا من باب عطفي الخاص على العام وهذا كثير في القرآن والسنة فقوله الشرك ثم السحر ذكر هنا لعظم السحر وهو من الشرك وهو من الشرك والقاعدة عند أهل العلم أن ذكر الخاص بعد العام يفيد الاهتمام بمعنى أن من أعظم صور الشرك بالله سبحانه وتعالى السحر لأن السحر سبب لأن يعمل الساحر كل سبب وكل مظهر من مظاهر الشرك من مظاهر الشرك فلذلك خص بالذكر بعد ذكر الشرك بعد ذكر الشرك فهو من باب ذكر الخاص بعد العام فالخلاصة من هذا التفصيل أن السحر الذي الذي هو كفر هو كل ما كان باستخدام الشياطين وما كان باستخدام غير الشياطين فذلك أن سمي سحرا فهو من باب السحر المحرم وليس من باب السحر الذي هو بمعنى الشرك وهو لا شك محرم لما فيه من الضرر وزعزعت عقيدة المسلمين هذا خلاصة ما ذكره أهل العلم في حكم السحر وفي معنى السحر وفي معنى السحر وأما ما استدل به المؤلف فالآية فيها أن السحر كفر وأيضا فيها تفسير الصحابة رضي الله تعالى عنهم لهذه الآية لهذه الآية فقال عمر في قوله أو الآية الثانية يؤمنون بالجبت والطاغوت والشاهد من هذه الآية يؤمنون بالجبت والطاغوت أن من صفات اليهود أنهم يؤمنون بالسحر وقد قال الله عنهم أولئك الذين لعنهم الله فدل على أنه كفر فدل على أن السحر كفر وتفسير عمر رضي الله عنه الجبت بالسحر هذا مما هو قول جماعة من المفسرين وأما قوله والطاغوت الشيطان الطاغوت الشيطان هذا من باب التفسير بالمثال فمن الطواغيت الشيطان وإلا فالطواغيت هي أعم من ذلك هي أعم من ذلك ولذلك التعريف الجامع المانع لمعنى الطاغوت ما ذكره ابن القيم عليه رحمة الله في قوله الطاغوت هو كل ما تجاوز العبد حده ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فيدخل في ذلك الشيطان وغيره يدخل في ذلك الشيطان وغيره فأحيانا بعض أهل التفسير أو أهل العلم يفسرون الآية ببعض معانيها ببعض معانيها وما يسميه العلماء التفسير بالمثال التفسير بالمثال وهكذا جاء عن جابر قال الطاغوت كهان إلى آخر ما ذكر وهذا أيضا من باب التفسير بالمثال فمن الطواغيت السحرة ومن الطواغيت كذلك الكهان وهذا الأثر عن جابر أورده البخار معلغا بصيغة الجزم قال وقال جابر كانت الطواغيت التي يتحاكمون إليها في جهين واحد وفي أسلم واحد وفي كل حي واحد كهان ينزل عليهم الشياطين ينزل عليهم الشياطين وقد وصله ابن أبي حاتم وقد وصل هذا الأثر ابن أبي حاتم فالمهم أن الاستدلال بالآيتين ظاهر وواضح أن السحر من أفعال الشياطين وأن من تعلم هذا السحر فهو كافر بنص هذه الآية لأنه لا يصل إلى هذه المرحلة مرحلة السحر إلا بعد أن يكفر بالله العظيم وبعد أن يشرك بالله سبحانه وتعالى وهذا ما سيأتي بيانه إن شاء الله في الدروس القادمة من صفات الساحر وأعمال الساحر فنكتفي اليوم بهذا ونكمل بقية شرح الأدلة في درس قادم إلى هنا والله تعالى أعلم وكذلك كما تعلمون الآن تبدأ الدروس الخاصة فكل طالب يختار له من الدروس ما يناسبه ما يناسبه وكذلك ننبه أن الأخ الأستاذ أبو العباس فؤاد بركات اعتذر عن درسه لمرض حل به نسأل الله أن يشفيه وأن يعافيه فإن شاء الله إذا من الله عليه بالصحة والعافية نخبركم باستيناف درسه بإذن الله سبحانه وتعالى فهلموا إلى دروسكم وجزاكم الله خيرا