التعليق على منظومة التائية 6

الدرس في التعليق على منظومة التائية 6، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

وصية الإلبيري بترك الاغترار بالمال وتقديم العلم

يوصي الإلبيري بعدم التكبر بالمال والانشغال به عن طاعة الله، مبيناً أن المال يلهي صاحبه عن الذكر ويجعله عبداً للدينار والدرهم. ويستدل بالقرآن والسنة على أن التكاثر في الأموال لا ينتهي إلا بالموت، وأن العلم والتقوى خير للإنسان وأكثر نفعاً في العاقبة.

أثر المال الملهي والجهل في إضاعة الحقوق وإفساد المجتمع

يبيّن المقطع أن المال لا يبقى للإنسان إلا ما تصدق به، وأن الاشتغال بالتكاثر يلهي عن الصلاة وبر الوالدين وحقوق الجيران. ويحذر من أن الجهل هو مصدر الفتن والمصائب، وأن الجهال يُستغلون كأدوات لهدم المجتمعات الإسلامية.

خطر الجهل في الحكام والعلماء وفضل العلم على المال

يحذر من عواقب الجهل خاصة عند الملوك وأصحاب السلطة، مبيناً أن الجهل يفسد الدين والدنيا معاً. ويؤكد أن العلم أشرف من المال وأبقى، فالعالم يُذكر بالخير بعد موته وينير للناس كالبدر، وينصح بقبول النصيحة والعمل بها كتجارة رابحة مع الله.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد قال الإلبيري رحمه الله تعالى في منظومته التائية ولا تختل بمالك ولها عنه فليس المال إلا ما علمت وليس لجاهل في الناس مغن ولو ملك العراق له تأتى سينطق عنك علمك في ملائن ويكتب عنك يوما إن كتمت وما يغنيك تشجيد المباني إذا بالجهل نفسك قد هدمت جعلت المال فوق العلم جهلا لعمرك في القضية ما عدلك وبينهما بنص الوحي بون ستعلمه إذا طاها قرأت لأن رفع الغني لواء مال لأنت لواء علمك قد رفعت لأن جلس الغني على الحشايا لأنت على الكواكب قد جلست وإن ركب الجياد مسومات لأنت مناهج التقوى ركبت ومهما افتض أبكار الغواني فكم بكر من الحكم افتضط وليس يضرك الإغتار شيئا إذا ما أنت ربك قد عرفت فماذا عنده لك من جميل إذا بفناء طاعته أنحت فقابل بالقول فقابل بالقبول لنصح قول فإن أعرضت عنه فقد خسرت وإن رعيته قولا وفعلا وتاجرت الإله به ربحت ذكر رحمه وتعالى هذه النصائح التي وجهها لابنه وهي وصية لعامة المسلمين ومن هذه النصائح عدم الاغترار بالمال قال ولا تختل بمالك ولها عنه ذكر هنا المعلق قال اختال يختال إذا تكبر أي المعنى لا تتكبر بمالك فإذا أعطاك الله عز وجل المال فلا تتكبر بهذا المال بل عليك أن تلهى عنه وأن تنشغل عنه بما هو أفضل لك لأن الإنسان إذا ألهاه ماله هلك فالإنسان بين أمرين إما أن يرتعد ويعرض عن ماله وينشغل بغيره ومعناه أنه يتلهى عن هذا المال بغيره مما هو أنفع فإذا تلهى فازى ونجى وإذا ألهاه المال خسر وهلك يتلهى عن هذا المال بما هو أعظم بذكر الله بطاعة الله بالرغب فيما عند الله جل وعلا وهكذا لكن إذا ألهاه هذا المال لأن المال إذا ألها صاحبه صار العبد عبدا لهذا المال ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام تعيس عبد الدينار تعيس عبد الدرهم تعيس عبد الخميصة تعيس عبد الخميلة من ألهاه المال فجعله معرضا عن ذكر الله وعن طاعة الله لأن المال يلهي صاحبه دائما يريد أن يكثر ماله لو عطاه الله عز جل واديا من ذهب لطلب الثاني ولو عطاه الثاني لطلب الثالث ولو عطاه الثالث لطلب الرابع ولو عطاه العاشر لطلب الحادي عشر ولا يملأ فاه إلا التراب كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام لو أن ابن آدم واديا من ذهب لا طلب الثاني واديا آخر ولا يملأ فاه إلا التراب ولا يملأ فاه إلا التراب ومعناه أنه لا يقتنع بشيء فهو يريد دائما كثرة ماله فهذا ألهاه ماله ولذلك قال جل وعلا ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقام ألهاكم التكاثر أي التكاثر ألهاكم تكاثر الأموال همكم صار تكاثر الأموال وهكذا تكاثر الدور والقصور وغير ذلك من حطام الدنيا حتى زرتم المقام يعني ما تتوقفون من هذا إلا إذا ادخلتم المقام هنا ينتهي الإنسان فينغطع عنه هذا إذا مات والذلك قال نبع سلم كما في عبد الله بن الشخير رضي الله تعالى عنه حين تلأ نبع سلم هذه السورة ألهاكم التكاثر ألهاكم التكاثر قال عليه الصلاة والسلام يقول يقول الله جل وعلا أو يقول عبد مالي مالي يقول عبد مالي مالي وهل لك يا عبد الله من مالك إلا ما أكلت فأفنيت وما لبست فأبليت وما تصدقت فأمضيت المال إما أكل وإما لباس وإما صدق فما أكلته تعرف أنت وين رجع معروف المخرج بقول غايت هذا الذي أكلته والذي لبسته صار باليا لكن وتصدقت فأمضيت فهذا الذي يبقى هذا الذي يبقى الصدقة والعمل دمات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث الصدقة جارية أو ولد صالح يدعو له أو علم انتفعه هذا الذي يبقى فإذن يوصي هنا رحمه الله تعالى بعدم الانشغال بالماء وبعدم الانشغال بالتكاثر وانظروا في واقع الناس ممن انشغل بالأموال والتكاثر أين هو من صلاة الجماعة إلا من رحم الله إلا من رحم الله أين هو من التبكير في الجمعة سماع الخطبة آخر الناس التجار آخر الناس من ألهاهم تكاثر هذا الذي يصلي هذا الذي يصلي أما الذي لا يصلي الله المستعان هذا الذي يصلي وآخر الناس في حضوره وأول الناس في خروجه آخر الناس يحضر وأول الناس يخرج لماذا ألهاه المال وشغل عنه تعلق قلبه به ما يريد أن يفارقه الساعات الطوال ما يريد أن يفارق المال الساعات الطوال فاتمر عليه اللحظات ثقيلة يريد أن يرجع إلى ماله يريد أن يرجع إلى ملكه إلى قصره إلى سيارته سيارته والآن يرى نسه في غربه في غربه لما ابتعد عن ماله ما يصدق أن يرجع ولذلك ويقارب الوقت يلا يحضر مع إقام الصلاة ليصلي ركعتين وأول الناس خروجا من المسجد وهذا إذا نظرت أحوال الناس الذين ألهتهم الأموال ولهاهم التكاثر تجد عندهم من التغسير تجاه رحامهم تجد عندهم من التفريط تجاه ابنائهم تجد عندهم من التفريط تجاه جيرانهم وهكذا وكل هذا من مفاسد المال إذا ألهى العبد فإنه يصير العبد عبدا لهذا المال قال فليس المال إلا ما علمت أي أنه زاهل ينتهي لا يبقى ولا يبقى إلا صالح الأعمال والجاهل لا يغني في الناس شيئا ولا ينفعهم الجاهل عدو نفسه كيف ينفع الناس الجاهل عدو نفسه هو عدو نفسه فهل من كان عدو لنفسه نافعا لغيره لا يمكن فما يصيب الناس من المصائب والابتلاءات والفتن والمحل إلا من قبل الجهال من قبل الجهال فالجهال في المجتمع ضررهم خطير ولا تحرص المجتمعات على القضاء على الجهل إذا أرادت السعادة لمجتمعاتها فإن الخسارة والفتن والمصائب وإنما تأتي من قبل الجهال فإذا وجد الجهال في المجتمع أفسدوا ذلك المجتمع وأفسدوا أهل ذلك المجتمع فلابد من الأخذ بيد الجهال تعلمون أحكام الشرع يتعلمون فإذا تعلم الجاهل كان من وراء هذا الخير الكثير وأنتم تأملوا في مجتمعات أهل الإسلام من الذي يترأس هذه الفتن وهذه المصائب أجهل الناس وصدق رسول الله عليه الصلاة والسلام اتخذ الناس رؤوسا جهالا هؤلاء الرؤوس الجهال الذين يقودون هؤلاء الجهال شباب جهال وناس جهال ما يدرون أين المصلحة من النفع ومن المفسدة وين الخير من الشر من قادهم مشوا معه فهؤلاء الجهال يستغلهم الناس أعداء الإسلام يستغلون الجهال من المسلمين لإفساد أهل الإسلام أول ما يبحثون يبحثون عن الجهال جهال الناس هؤلاء الجهال هم مهاول لهدم هذه المجتمعات فهم مهاول هدم أو معاول هدم معاول هدم تهدم بها المجتمعات يستخدمها أعداء الإسلام وأهل الفتن يركزون على الجهال يجمعون الجهال يغرون الجهال بالأموال ويمنونهم بكذا وكذا من المناطق وهم جهال فقادوهم وكانت الخسارة على الجميع الجاهل وغير الجهل فالجاهل يضر الناس ولا يغنيهم ولا ينفعهم ولو كان من أعظم الناس مالا ولو ملك العراق له تأتى حتى ولو كان ملكا قد ملك ملك العراق الذي يضرب به المثل في الملك لكنه جاهل إيش الفائل سيسخر هذا الملك وهذا المال في الشر لأنه جاهل وهذه مصيبة إذا كان الملك جاهلا مصيبة عظيمة إذا كان الملك جاهلا أو من تولى أمور المسلمين جاهلا مصيبة أعظم أعظم الفساد يتأتى من الملك الجاهل إذا كان جاهلا وهكذا الجاهل العابد ولذلك قالوا وما أفسد الدين إلا الملوك والأحبار لماذا لأن الملوك إذا كانوا جهالا أفسد وإذا كان الأحبار الرهبان هؤلاء جهالا المصيبة قال سينطق عنك علمك في ملان يعني علمك سيشهد لك في المجالس العامة وبين الناس لأنك معروف بعلمك فإذا جلس الناس مجالسهم وتحدثوا ذكروك بالخير العالم الفلاني كذا وكذا وكذا وأنت في قبرك ستذكر بالخير في المجالس ويكتب عنك يوما إن كتمت وهذا فيه تحذير من كتمان العلم وثم نصح بعدم الاغترار وعدم التلهي وعدم إلا هو بتشييد المباني القصوق فما ينفع صاحبه إذا كان جاهلا الذي جعل المال فوق العلم وهذا بسبب جهله ما عدل وما أنصف لأن العلم ليس أرفع من المال فالعلم لا يقدر بثمن الله جل وعلا وقل في كتابه الكريم آمر النبي عليه الصلاة والسلام قل رب زدني علما من قال له قل رب زدني مالا قل رب زدني علما زيادة من العلم لأن العلم لا يقدر بثمن لا يقدر بثمن فمن جعل المال مثل العلم هذا ما أنصف وما عدل في القضية بل جار ثم ذكر المقارنة بين من رفع العلم ومن رفع المال فالغنيدة رفع لواء المال العالم رفع لواء أعظم منه وهو لواء العلم وهذا الغنيدة جلس على الفرش المحشوة بريش النعام وغير ذلك من هذه الفرش الطيبة الناعمة فالعالم قد جلس على الكواكب لأن العالم كالقمر ولا يعرف الناس قدره إلا إذا افتقد سيذكرني قومي إذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر لأن العالم ينير الناس ويضي لهم وهكذا ركب الغني الخيول الغالية في ثمنها فالعالم ركب مناهج التقوى وهذا الغني مهما افتضى من أبكار الغواني من النساء الجميلات العالم قد افتضى حكما عظيمة من الحكم ما أعطاه الله جل وعلا من العلم ولو كان فقيرا ما دام أنه قد عرف ربه جل وعلا وعرف حقه لا يضره الفقر شيئا لأنه علم ما عند الله جل وعلا له من الثواب ومن الأجر العظيم ما دام أنه قد أقبل على طاعة الله جل وعلا ثم نصحه في آخر هذه النصائح بأن يقابل هذا النصح بالقبول ويحذره من الإعراض إذا أعرض عن هذه النصائح يخسر وإذا راع هذه النصائح وهذه الأقوال فهذا من أعظم التجارة الرابحة مع الله سبحانه وتعالى فقابل بالقبول لنصح قولي فإن أعرضت عنه فقد خسرت وإن رعيته قولا فعلا وتأجرت الإله به ربحت أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بما سمعنا وصلى الله وسلم ومبارك عن محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر