الخطبة بعنوان شعبان فضائل و أحكام، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 1 شعبان 1446هـ الموافق 31 يناير 2025م ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
بين الخطيب قيمة العمر ووجوب استثماره بالطاعات مستشهداً بحديث «خير الناس من طال عمره وحسن عمله»، وحث على الإكثار من الصيام في شعبان اقتداءً بالنبي ﷺ لكونه شهراً تُرفع فيه الأعمال ويغفل الناس عنه بين رجب ورمضان.
استحب الصيام في شعبان خاصة يومي الاثنين والخميس والأيام البيض، ونهى عن تقديم رمضان بصيام يوم أو يومين إلا لصاحب عادة، وذكر فضل ليلة النصف من شعبان حيث يطلع الله فيغفر للمؤمنين إلا لمشرك أو مشاحن.
حذر من البدع والشرك في شعبان كزيارة القبور والتشبه بالحج، ونبه لخطورة الشحناء المانعة للمغفرة مستشهداً بقصة أبي بكر ومسطح، وأكد وجوب قضاء صيام رمضان الفائت قبل حلول القادم مع قرب الأجل.
اختتم المتحدث بدعاء الله بالتولي والتقدير، وصلى على النبي محمد وآله، وحمد الله رب العالمين.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون، عباد الله، أخرج الإمام الترمذي رحمه الله تعالى من حديث عبد الله بن بسر رضي الله تعالى عنه أن نبينا صلى الله عليه وسلم قال: «خير الناس من طال عمره وحسن عمله». قال: «خير الناس من طال عمره وحسن عمله». وهذا الحديث يبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم أهمية الوقت وقيمة ونفاسة العمر، وأن من علامات إرادة الخير بهذا الإنسان أن يطيل الله في عمره وأن يؤخر في أجله، شريطة أن يكون معه عمل صالح، أن يكون معه عمل صالح. ومفهومه أن من طال عمره ولم يصلح ولم يصلح عمله فإن ذلك يدل على قلة الخير في هذا الإنسان. أيها المسلمون، عباد الله، ومفهومه: الأعمار هي مراحل للآجال، وخزائن وخزائن للأعمال. قال ابن خالد السلمي رضي الله تعالى عنه: «آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين، فُقتل أحدهما ومات الآخر بعده بجمعة، أي بأسبوع واحد، قال: فصلينا عليه ودعونا له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ماذا قلتم في صلاتكم؟ قالوا: دعونا الله أن يرحمه وأن يلحقه بصاحبه، وأن يلحقه بصاحبه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم مبينًا أهمية الوقت الذي عاشه الثاني بعد وفاة الأول: فأين صلاته بعد صلاته، وأين صيامه بعد صيامه، وأين عمله بعد عمله؟ إن الذي بينهما، أي من الفضل والمنزلة، كما بين السماء والأرض». لاحظ يا رعاك الله، مع أنه لم يعش ولم يعمل بعده إلا أسبوعًا واحدًا، فكيف لو كان شهرًا أو سنة أو سنين عديدة وأزمنة مديدة؟ أيها المسلمون، عباد الله، وها نحن ذا قد ودعنا شهرًا، وهكذا استقبلنا آخر. ودعنا بالأمس شهر رجب الحرام، واستقبلنا اليوم شهر شعبان. وشهر شعبان من الأشهر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخصها بعبادات جليلة. فمن ذلكم ما جاء في حديث أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: «لم أرك تكثر من الصيام في شهر بعد رمضان كشعبان». فقال عليه الصلاة والسلام: «ذاك شهر يغفل الناس فيه، ذاك شهر يغفل الناس فيه بين رجب ورمضان، قال: وفيه ترفع الأعمال إلى رب العالمين، قال: فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم». أيها المسلمون، عباد الله، فكان عليه الصلاة والسلام يخص شعبان بكثرة الصيام فيه، فقد كان يصوم شعبان إلا قليلا. وهكذا كان عليه الصلاة والسلام يستحب الصيام في شعبان. قالت أمنا عائشة رضي الله تعالى عنها: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم، يصوم حتى نقول أنه لا يفطر، ويفطر حتى نقول أنه لا يصوم، وما رأيته أكثر صياما في شهر منه في شعبان، منه في شعبان». ولقد كان لنا فيه عليه الصلاة والسلام الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة إلى كل خير وإلى كل فضيلة. ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾. أيها المسلمون، عباد الله، وقد بين عليه الصلاة والسلام أن سبب ذلك هو ما يقع للكثير من الناس من الغفلة، من الغفلة. قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى: «وكل وقت يغفل الناس فيه يكون فاضلا لقلة القائمين فيه». قال: «وكل وقت تكثر الغفلة أو يغفل الناس فيه يكون فاضلا، لماذا؟ قال: لقلة القائمين فيه». ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «العبادة في الهرج كهجرة إلي». العبادة في زمن الفتن، إذا كثر القيل والقال، كثر الهرج، القتل، وسُفكت الدماء، هناك قلة منشغلة بعبادة ربها عز وجل، فنالت هذه الفضيلة. وهكذا انشغال الناس في شعبان، انشغال الناس ليس بالطاعة، وإنما انشغالهم لربما بالأعمال وجمع الأموال وغيرها، فيكون هناك قلة ينشغلون بعبادة ربهم عز وجل. أيها المسلمون، عباد الله، فيستحب الإكثار من الصيام في شهر شعبان، ولا سيما الاثنين والخميس من كل أسبوع، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «تُعرض الأعمال على الله عز وجل يومي الاثنين والخميس، قال: فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا بينه وبين أخيه شحناء، بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: انظروا هذين حتى يصطلحا». وفي بعضها قال عليه الصلاة والسلام: «تُعرض الأعمال على الله عز وجل يومي الاثنين والخميس، قال: فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم». وهكذا يا عباد الله، صيام الأيام البيض، صيام الأيام البيض: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، فقد حث ورغب عليه الصلاة والسلام بصومها من كل شهر، وخص رمضان وخص شعبان بذلك. فصيام هذه الأيام البيض فيه عظيم الأجر، وهو كصوم الدهر، ويذهب وحر الصدر. فما أعظمه من فضل يناله من وفق لذلك. ومما يتعلق بباب الصيام في شعبان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتقدم المسلم رمضان بصيام يوم أو يومين من آخر شعبان، كما في الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجلا كان له صوم فليصمه». فمن كان قد اعتاد أن يصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع فوافق قبل رمضان بيوم أو يومين فله أن يصوم. وأما من يصوم قبل رمضان بيوم أو يومين لربما كما يفعل البعض من باب الاحتياط، فهذا لا يجوز. فمن صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. وقد كان عليه الصلاة والسلام يقول في صيام رمضان: «صوموا لرؤيته»، أي لرؤية هلال رمضان، «وأفطروا لرؤيته»، أي لرؤية هلال شوال. هكذا كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم. فأسأل المولى عز وجل بمنه وفضله وجوده وإحسانه أن يوفقنا لكل خير، وأن يصرف عنا كل شر وضير، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين. الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. له الحمد حتى يرضى، وله الحمد إذا رضي، وله الحمد بعد الرضا. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح لهذه الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين. تركنا على مثل البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، ولا يتبعها إلا كل منيب سالك. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. أما بعد، أيها المسلمون، عباد الله، ومما يتعلق بشهر شعبان من الأحكام والفضائل والآداب ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم، ما أخبر عنه عليه الصلاة والسلام في حديث معاذ، وهكذا جاء من حديث أبي موسى وغيرهما، وحسنه جماعة من أهل العلم منهم العلامة الألباني رحمه الله تعالى: أنه إذا كان ليلة نصف من شعبان فإن الله عز وجل يطلع على خلقه وعبيده، يطلع على خلقه وعبيده، فيغفر ربنا عز وجل لخلقه إلا لصنفين من الناس، أعاذني الله وإياكم أجمعين أن نكون منهما: إلا لصنفين من الناس، الأول: مشرك، والثاني: مشاحن. فانظروا أيها المسلمون، عباد الله، كيف حرما مغفرة الله عز وجل للذنوب. الشرك بالله عز وجل أعظم ذنب عصي الله تعالى به. ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾، لظلم عظيم. هكذا يقول الله عز وجل عن لقمان الحكيم في وصاياه لابنه. وربنا عز وجل يقول: ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾. سئل النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عن ابن مسعود، قيل له: أي الذنب أعظم؟ أي الذنب أعظم؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «أن تجعل لله ندّا وهو خلقك، أن تجعل لله ندّا وهو خلقك». فما أقبح الشرك بالله عز وجل، وكم يقع من يقع من الناس في الشركيات في مثل هذا الشهر المبارك، ألا وهو شهر شعبان. وكلكم يسمع عن بعض الزيارات الشركية والبدعية التي تقام في البلاد الحضرمية، وما يزعمون أنه قبر النبي هود بأقصى وادي حضرموت، تشد الرحال إلى ذلكم المكان المزعوم، وهكذا تصرف العبادات للقبر ومن يزعمون أنه بداخله، ناهيك عن المضاهاة والمشابهة لمناسك الحج التي يقيمها أهل التوحيد في مكة. هناك في بلاد حضرموت من يقيمون مناسك وشعائر تضاهي وتشابه مناسك حج بيت الله الحرام. فقل لي بربك: أي ظلم أعظم من هذا؟ وأي غفلة يعيشها من ابتلي بمثل هذا؟ اللهم ارحمنا، اللهم ارحمنا بأهل التوحيد وأهل الإسلام والإيمان. والصنف الآخر هو المشاحن. لقد ملأ قلبه شحنا أو بغضاء أو غلا أو حسدا، وما ذاك بخلق الكرام ولا بسمات أهل الإسلام. الله عز وجل يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾. وهذا المشاحن يكون في نفسه وقلبه العداوة والبغضاء لمن لربما يجتمع معه في رحم، أو يصلي معه في مسجد، أو يسكن معه في بيت، أو يعمل معه في إدارة أو مؤسسة أو مدرسة، يحرم مغفرة الله عز وجل. وهكذا في يوم الاثنين والخميس، الأعمال تعرض على الله، وأبواب الجنة تفتح، وفيها يغفر ربنا عز وجل لعباده إلا من كان مشاحنا لغيره، فيقول الله عز وجل لملائكته: «انظروا هذين»، أي لا تغفروا لهما، قال: «انظروا هذين حتى يصطلحا». ألا نحب أن يغفر الله لنا؟ أبو بكر الصديق أفضل هذه الأمة بعد نبينا صلى الله عليه وسلم، لما وقعت حادثة الإفك وتكلم من تكلم في عرض أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وكان منهم رجلا من خيار المسلمين يقال له مسطح بن أثاثة، وهو ابن خالة أبي بكر الصديق، وكان من المساكين، وكان أبو بكر ينفق عليه. فلما بلغ أبا بكر ما فعله مسطح، حلف بالله عز وجل أنه لا ينفق عليه. فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وكلها في مسطح، فهو من المهاجرين، وهو من المساكين، وهو من الأقربين إلى أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما. ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾. مغفرة الله عز وجل وسعت السماوات والأرض، فهل ضاقت على المشاحن أن يتنازل عن بعض حظه أو لربما عن بعض حقه؟ ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾. فقال أبو بكر: بلى، نحب يا رب. ثم أعاد النفقة التي كان يجريها على مسطح. أيها الأحبة في الله، ومما يذكر كذلكم في أحكام شعبان: أن من كان عليه صوم من رمضان الماضي لمرض أو سفر، أو امرأة عندها حيض أو نفاس أو حمل أو رضاع أو غيرها من الأعذار، فليعجل وليبادر إلى قضاء هذه الأيام قبل أن يدخل رمضان. قالت أمنا عائشة رضي الله عنها: «كان يكون علي الصوم فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم». وآخيرا، لا يفصلنا عن رمضان إلا شهر، إلا شهرا، فهي أيام معدودات، ولكن لا ندري من منا سيبلغ ذلكم الشهر الفضيل، ومن منا سيكون حصادا في هذا الشهر. تنزل بساحته المنايا وتحل به الآجال. تزود من التقوى فإنك لا تدري إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر، هل تعيش إلى الفجر. فكم من عروس زينوها لزوجها وقد قبضت أرواحهم، وقد أدخلت أجسامهم ظلمة القبر. وكم من صحيح مات من غير علة، وكم من سقيم عاش حينا من الدهر. وكم من شباب يرتجى طول عمرهم وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر. فأسأل المولى عز وجل أن يبارك في أعمالنا، وأن يبارك في أعمارنا، أن يبارك لنا فيما بقي من شعبان، وأن يبلغنا رمضان. أسأله عز وجل أن يغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، وأن ينصرنا على القوم الكافرين. اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، ودنيانا التي فيها معاشنا، وآخرتنا التي إليها معادنا. اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر. إنك ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.