شرح الأصول الثلاثة 13

الدرس في شرح الأصول الثلاثة 13، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

مراتب الدين وأركان الإيمان: الإيمان بالله والملائكة

يوضح الدرس مراتب الدين الثلاث (الإسلام، الإيمان، الإحسان) مع تفصيل أركان الإيمان الستة، مبيناً أن الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. يركز على الركن الأول (الإيمان بالله) ومكوناته الأربعة: الوجود، الربوبية، الأسماء والصفات، الألوهية، ثم ينتقل للركن الثاني (الإيمان بالملائكة) وتعريفهم بأنهم خلق من نور وعالم غيبي مكلفون بالرسالة.

تفصيل الإيمان بالملائكة والكتب السماوية

يستعرض المقطع صفات الملائكة ووظائفهم وأسماء من ورد ذكرهم في الوحي، مؤكداً الإيمان بهم جملة وتفصيلاً، ثم ينتقل إلى تعريف الكتب السماوية وأسمائها المنزلة على الأنبياء، مبيناً أن الإيمان بها واجب وأنها جميعاً نسخت بالقرآن الكريم.

نسخ القرآن للكتب السابقة ومكانة الأنبياء والرسل

يوضح المقطع أن القرآن ناسخ لجميع الكتب السابقة، مستشهداً بغضب النبي ﷺ عندما رأى عمر بن الخطاب يقرأ في التوراة. كما يبين الفرق بين النبي والرسول، وأول وآخر الأنبياء والرسل، وعددهم، ويذكر أولي العزم الخمسة مع تفضيل النبي محمد ﷺ وإبراهيم عليهما السلام.

الإيمان باليوم الآخر والقدر وتأجيل شرحه

يعلن المتحدث أنه سيكمل في الدرس القادم موضوع الإيمان باليوم الآخر والقدر كمرتبة ثالثة من أركان الإيمان، ويختتم الجلسة بالحمد لله.

  • 27 جمادى الأولى 1445هـ - 09/12/2023مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فمرّة معنا في الدرس السابق فيما يتعلق بالأصول الثلاثة، وفي الحديث حول الأصل الثاني من هذه الأصول، ألا وهو معرفة العبد لدينه بالأدلة، لدينه الإسلامي بأدلته من الكتاب، وهكذا أيضًا من السنة. وتكلّم رحمه الله تعالى حول مراتب هذا الدين، حول مراتب هذا الدين، أو ماذا عنده؟ نعم، تكلّم حول مراتب هذا الدين، وبدأ ببيان الإسلام، وبيّن معناه، وهكذا بيّن رحمه الله تعالى أركانه، وذكر الأدلة على هذه الأركان. ثم ذكر المرتبة الثانية، ألا وهي الإيمان، ألا وهي الإيمان. وسبق معنا أن الإيمان في اللغة قيل: التصديق، وقيل: التصديق بالشيء عن إقرار به، وهذا هو الأضبط: تصديق مع إقرار. وأمّا في الاصطلاح: أنه ما جمع خمسة أمور. الإيمان عند أهل السنة والجماعة ما جمع خمسة أمور. ما هي؟ ما هي يا أبا محمد؟ ما هي الإيمان؟ طيب، أولاً: نطق باللسان، ثم اعتقاد بالجنان، أي بالقلب، وعمل بالجوارح. أه، نعم، عمل بالجوارح، والأركان: يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وينقص بالمعصية. وهكذا أيضًا ذكرنا أن معتقد أهل السنة والجماعة أن الإيمان قول وعمل، أن الإيمان قول وعمل، ويعنون بذلك: قول اللسان، وهكذا عمل القلب والجوارح، وعمل القلب والجوارح. والشافعي رحمه الله تعالى، الشافعي رحمه الله تعالى، حين أن تكلّم على الإيمان، ذكر ونقل في كتابه «الأم»: قلنا إجماع الصحابة والسلف على أن الإيمان قول وعمل، قول وعمل. وهكذا تكلّمنا، وما نقله البخاري رحمه الله تعالى أنه لقي أكثر من ألف عالم من العلماء بالأمصار، قال: فما رأيت أحدًا منهم يختلف أن الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص، يزيد وينقص. والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة»، وفي بعضها: «بضع وستون شعبة»، فأعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، قال: «والحياء شعبة من الإيمان». وذكر رحمه الله تعالى ذكر أركان الإيمان الستة، أركان الإيمان الستة، وبدأ بأعظمها وأهمها، قال: وهو الإيمان بالله عز وجل. وقلنا: الإيمان بالله عز وجل يتضمن أربع أمور، فما هي أربع أمور يتضمنها الإيمان بالله عز وجل؟ الأول، الأول: أربع أمور يتضمنها الإيمان بالله عز وجل. أولاً: الإيمان بماذا؟ بي بأنه ماذا؟ أه، أه، نعم، أحسنت: خالق الكون. طيب، هذا، كون خالق الكون يدل على ماذا؟ نعم، موجود. الله، فرعون يقول: ﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي ﴾، ويقول: ﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ ﴾. والدةرية يقولون: ﴿ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ﴾، ما في اسم رب. الشيوعية الحمراء يقولون: لا إله، والحياة مادة، لا يؤمن إلا بالماديات والمحسوسات. فإن قيل لهم: من خلق هذا الكون وأوجد هذا الكون ويدبر هذا الكون؟ قالوا: الطبيعة، قالوا: الطبيعة. إذن، أولاً: الإيمان بوجود الله عز وجل. وسبق معنا أن من الأدلة على وجود الله عز وجل ماذا؟ القرآن والسنة، أدلة سمعية، وهكذا أيضًا العقل، العقل الصحيح، وأيضًا الفطرة السليمة، وهكذا أيضًا الحس. كل ذلك وغيره يدل على وجود الله عز وجل. الأمر الثاني الذي يتضمنه الإيمان بالله عز وجل: نعم، يا بالفضل، هاته: الإيمان بربوبيته، أنه الخالق، الرازق، المحيي، المميت، المدبر لهذا الكون، يعني الإيمان بأفعاله سبحانه. طيب، الثالث: يا أبا سعد؟ نعم، الرابع: هذا الإيمان بأسمائه وصفاته. وأخيرًا، أخيرًا: نعم، الإيمان بألوهيته، أي بعبوديته، أنه هو المعبود، لا معبود سواه، لا معبود سواه. قال رحمه الله تعالى: «وَمَلَائِكَتَهُ»، أي أن الإيمان بالملائكة يعتبر الركن الثاني من أركان الإيمان الستة، الركن الثاني من أركان الإيمان الستة. والملائكة كما قيل: جُمِعُوا «مَلَك»، جُمِعُوا «مَلَك»، ليس «مَلِك» وإنما «مَلَك»، وهو مأخوذ من ماذا؟ الألوكة، وهي الرسالة، وهي الرسالة. الألوكة معناها ماذا؟ الرسول المبلغ. فالملك هو الرسول المبلغ، رسول من عند الله عز وجل، وماذا يبلغ؟ ما أمره الله عز وجل. فالألوُكة هي الرسالة، هي الرسالة. ﴿ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ﴾، ومن الناس. والملائكة هم عالم غيبي. ما معنى عالم غيبي؟ ما معنى عالم غيبي؟ لا نراهم، غيبي. ﴿ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾، الشهادة: الذي يشاهد، والغيب: الذي يغيب عن أنظار الناس. فهم عالم غيبي، مخلوقون، خلقهم الله من ماذا؟ من نور، كما في حديث عائشة في مسلم: «خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ»، خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ. وهم عباد أبرار أطهار، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، ويفعلون ما يؤمرون. وعددهم كثير. يا إخوان، كم عدد الملائكة؟ يا عبد الله؟ نعم، لا يعلم عددهم إلا الله، لا يعلم عددهم إلا الله. ﴿ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ﴾، ﴿ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴾. في حديث: «أُنِشَ» في الإسراء والمعراج، رُفِعَ للنبي صلى الله عليه وسلم البيت المعمور فوق السماء السابعة، وإذا به يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، كل يوم سبعون ألف ملك. فإذا خرجوا لا يعودون إليه، يعني كل يوم سبعون ألف ملك. كم عدد الملائكة منذ أن خلق الله الخلق وأوجد هذا الكون وأوجد هذا الكون؟ فلا يعلم عددهم إلا الله. ونحن نؤمن بهم جملة وتفصيلًا، جملة بمن ذكر لنا اسمه وذكر لنا وظيفته وعمله، ومن لم يذكر منهم، من لم يذكر منهم. فذكر الله لنا من الملائكة من وعمله. الوحي أمين الوحي جبريل، وهو أشرف الملائكة، وعمله أمين الوحي. أيضًا من الملائكة المذكورون: إزرائيل، إيش سوي هذا؟ إزرائيل: قابض الأرواح. طيب، بالنسبة لإزرائيل، لم يثبت في الكتاب والسنة تسمية هذا الملك بهذا الاسم، وإنما جاء في بعض أخبار بني إسرائيل. أمّا في القرآن والسنة فسمي بماذا؟ سمي بماذا؟ ملك الموت. ﴿ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ﴾، الذي وكل بكم. طمّام. إذن: ملك الموت، ووظيفته قبض الأرواح. أيضًا إسرافيل، وعمله النفخ في الصور. أيضًا رقيب وعتيد: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾. والصحيح يا إخوان أن رقيب وعتيد هذا، ﴿ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾، ليست أسماء للملائكة، وإنما هي صفات من صفات الملائكة الذين يكتبون أعمال العباد: رقابة وعتادة، رقيب على عملك، عتيد: حاضر. كما في قوله عز وجل: ﴿ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ﴾. هناك أيضًا ميكائيل، ووظيفته أنه ينزل بأرزاق، بأمر المطر وغيره. هناك كذلك مالك، خازن النار، وفي بعضها رضوان، في السنة، في حسنة، بعضهم خازن الجنة. منكر ونكير في سؤال العبد في القبر، إلى آخره، إلى آخره. فالواجب ماذا؟ الإيمان بهم جملة وتفصيلًا، جملة وتفصيلًا. قال: «وَكُتُبِهِ»، والكتب جمع ماذا؟ جمع «كِتَاب»، جمع «كِتَاب»، و«كِتَاب» قالوا على وزن «فِعَال»، وهو مكتوب. «كِتَاب» أي مكتوب، أي مكتوب. ومادة «كَتَب» في اللغة العربية كما هو معلوم مدارها على الجمع، كما يقال لمجموعة من الجنود: كتيبة، مجموعة من الجنود: كتيبة. فسُمِّيَ هنا كتابًا لماذا؟ لجمعه حروفًا وكلمات وجملًا. وفي الاصطلاح: الكتاب هو عبارة عن ماذا؟ قالوا: ما خُطَّ في القرطاس لإبلاغ الغير، ما خُطَّ في القرطاس لإبلاغ الغير. وهكذا أيضًا عبر بعضهم بقوله: ما خُطَّ لحفظه عن النسيان، لحفظه عن النسيان. وهنا الإيمان بالكتب، أي الكتب التي أنزلها الله عز وجل على أنبيائه ورسله، على أنبيائه ورسله. فنؤمن بالكتب جملة وتفصيلًا. كيف جملة؟ أي بجميع الكتب، ما سُمِّيَ لنا منها وما لم يُسَمَّ لنا منها. وهكذا نؤمن بماذا؟ نؤمن بتفاصيل ذلك، يعني الكتب التي سُمِّيَت لنا، مثل ماذا يا إخوان؟ يا أبا صلاح، مثل ماذا؟ التوراة. أحسنت، أنزلها الله على من؟ نعم، أحسنت: التوراة على موسى. أيضًا من هذه الكتب، من من هذه الكتب التي أنزلها الله: التوراة على موسى، وماذا؟ القرآن على من؟ على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. أحسنت. نعم، يا با ناظر: الإنجيل على من؟ على عيسى عليه الصلاة والسلام. نعم، يا با محمد: الزبور على من؟ على داود، ﴿ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ﴾. وهكذا الصحف على إبراهيم، على إبراهيم. فهذه سُمِّيَت لنا، فنؤمن بها. وهكذا نؤمن بجميع الكتب التي أنزلها الله عز وجل على غيرهم من الأنبياء والرسل، كما قال تعالى: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ ﴾، في سورة الحديد: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ﴾ الآية. فنؤمن بهذه الكتب أنها من عند الله عز وجل، وأن جميع الكتب تعتبر منسوخة، جميع الكتب تعتبر منسوخة. إيش معنى منسوخة؟ أي باقية معمول بها، أو أنها لاغية غير معمول بها؟ يعمل به. طيب، لكن هل هي لا تزال على ماذا؟ على ما هي عليه في العهود الأولى، أم أنها بعد نزول القرآن تغير حكمها وحالها؟ تغير حكمها. القرآن يا إخوان يعتبر ناسخًا لجميع الكتب، كما قال تعالى: ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ﴾، أي ناسخًا له. ولهذا لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم صحيفة من التوراة بيد أحد من الصحابة، من هو؟ بيد أحد الصحابة، من هو؟ نعم، عمر، عمر ابن الخطاب. رأى بيده صحيفة من التوراة، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «أَمُتَهَوِّكُوهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» يعني: ما كفاك القرآن؟ قال: والله لو كان موسى ابن عمران حيًّا ما وسعه إلا اتباعي، ما وسعه إلا اتباعي. إذن القرآن ناسخ. عيسى بن مريم في آخر الزمان ينزل، لكن ينزل على شريعة من؟ على شريعة النبي صلى الله عليه وسلم، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ما في جزية، إما إسلام أو قتل، يضع الجزية. ولما يجتمع بالمهدي المنتظر، مهدي السنة، فيقدم عيسى، يقول: «لا، إِمَامُكُم مِّنكُمْ تَكْرِمَةَ اللَّهِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ»، فيتقدم المهدي ويصلي بالناس، ويصلي بالناس. قال: «وَرُسُلِهِ». وقوله: «وَرُسُلِهِ»، الرسل جمع ماذا؟ الرسل جمع المفرد «رَسُول»، المفرد «رَسُول»، وهو بمعنى «مُرْسَل»، أي من عند الله عز وجل، من عند الله عز وجل. وماذا؟ الرسول هو المبعوث لإبلاغ شيء. والمراد بالرسول ها هنا هو من أوحي إليه من البشر بشرع، وأمر بتبليغه، وأمر بتبليغه. وأول الرسل يا إخوان، منه أول رسول منه أرسله الله عز وجل؟ نعم، نوح. وأول نبي منه آدم، وآخر الأنبياء والرسل منه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. إذن: أول الأنبياء آدم، وأول الرسل نوح. وكل رسول نبي، يعني الرسل هؤلاء أولاً يكونون أنبياء، ثم منهم من يكرمه الله عز وجل بدرجة أرفع فيكون رسولًا، فيكون رسولًا. ولهذا قال شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله تعالى كما سيأتي معنا في الأصل الثالث: «نُبِّئَ بِإِقْرَأْ»، أي صار نبيًّا بإنزال سورة العلق عليه، «وَأُرْسِلَ بِالْمُدَّثِّرِ»، أي لما نزل عليه أول سورة المدثر: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ﴾ الآيات. وخاتم، وخاتم الأنبياء والرسل هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ﴿ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ﴾. وقال لعلي بن أبي طالب: «أَمَا تَرْضَى أَن تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِن مُّوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي»، لا نبي بعدي. كم عدد الأنبياء؟ كم عدد الأنبياء؟ نعم، لا يعلم. لكن لما سأل أبو ذر رضي الله تعالى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، سأله، قال: أي الأنبياء كان أول؟ أبو ذر يسأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأنبياء كان أول؟ فقال عليه الصلاة والسلام: آدم. قال أبو ذر: قلت: يا رسول الله، ونبي كان؟ يعني آدم كان نبيًّا؟ قال: نعم، نبي مكلم، نبي مكلم، أي كلمه الله عز وجل. قال: قلت: يا رسول الله، كم المرسلون؟ كم الرسل؟ فقال عليه الصلاة والسلام: آه، ماذا قال؟ «ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَ عَشْرَةَ»، وبضعة عشرة، جِمًّا غفيرًا. وفي رواية قال: ثلاثمائة وخمسة عشر. وسبق، وسبق معنا أن البضع من كم إلى كم؟ كأنه جزمًا، نعم، من ثلاثة إلى إلى تسعة، من ثلاثة إلى تسعة. فقوله: ثلاثمائة وخمسة عشر رسولًا، ثلاثمائة وخمسة عشر رسولًا، جاء في رواية عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال أبو ذر: قلت: يا رسول الله، عدة الأنبياء، قال: قلت: يا رسول الله، كم وفاء عدة الأنبياء؟ يعني الأنبياء كم عددهم؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا»، الأنبياء، قال: مئة وأربعة وعشرون ألفًا. الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر، جِمًّا غفيرًا، جِمًّا غفيرًا. وهذا الحديث صححه الإمام الألباني رحمه الله تعالى، وذكر بعضه شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى في «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» في مسندي أبي ذر رضي الله تعالى عنه. قال: «وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ»، وباليوم الآخر. وبالنسبة للرسل يا إخوان، الأنبياء والرسل أفضلهم خمسة، يقال لهم: أولو العزم من الرسل. فمن هؤلاء الخمسة؟ فمن هؤلاء الخمسة؟ واحد: محمد. ثاني: طيب، أحسنت. نعم، إبراهيم. وموسى؟ نعم، الرابع: عيسى، والخامس: نوح. أحسنتم. إذن ترتيبهم من حيث الزمان: نوح، إبراهيم، موسى، عيسى، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وأفضلهم اثنان وهما الخليلان، فمن الخليلان؟ نعم، أنت ضممت شفتيك لكي تنطق حرف الميم، صح، أصل الأول؟ طيب، أحسنت. نعم، محمد وإبراهيم. أحسنت، محمد وإبراهيم، وإبراهيم. وأفضل الاثنين هو نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. طيب، نكمل إن شاء الله عز وجل: الإيمان باليوم الآخر والقدر مع المرتبة الثالثة في الدرس القادم إن شاء الله، والحمد لله رب العالمين.