كتاب الخبر الوافي في ترجمة العلامة محمد بن عبدالوهاب الوصابي 2

كتاب الخبر الوافي في ترجمة العلامة محمد بن عبدالوهاب الوصابي 2

الدرس في كتاب الخبر الوافي في ترجمة العلامة محمد بن عبدالوهاب الوصابي 2، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

رحلة الشيخ الوصابي المئوية إلى الألباني وعلاقته بمشايخه الكبار

يتناول المقطع ترجمة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي وتلقيه العلم على كبار علماء العصر كابن باز والألباني، مع تفصيل رحلته المئوية إلى عمان حيث طرح مئة سؤال على الألباني وسجل إجاباته، بالإضافة إلى اعتذار الألباني عن حضور اجتماع في دماج ورغبته في الحصول على الجنسية اليمنية.

رحيل الألباني وابن عثيمين ومواقفهما العلمية والعملية

يسرد المقطع وفاة الشيخ الألباني عام 1424هـ ودفنه ليلاً تنفيذاً لوصيته، ووفاة ابن باز في نفس العام، كما يبرز مواقف ابن عثيمين العلمية كتحذيره من الحزبية ورفضه العلاج الكيماوي حفاظاً على لحيته اقتداءً بالسنة.

الشيخ الوصابي وتلقيه العلم على يد الشيخ مقبل الوادعي ونشاطهما المشترك

يستعرض المقطع علاقة الشيخ الوصابي بالشيخ مقبل الوادعي منذ لقائهما في المدينة النبوية، ودراسته عليه ومساعدته في تحقيق المخطوطات، ومشاركتهما في الدعوة والتعليم باليمن والمدينة حتى وفاة الشيخ مقبل عام 1422هـ ودفنه بمكة، مع الإشارة لوفاة ابن عثيمين عام 1421هـ.

خاتمة المقطع ودعاء للشيخ الوصابي ولعلماء المسلمين

يختتم المتحدث بالإشارة إلى جوانب مهمة من حياة الشيخ الوصابي وكلماته النافعة، ثم يدعو الله أن يغفر له ولجميع علماء المسلمين وأن يجمعهم في أعلى درجات الجنة، مختتماً بالصلاة على النبي والحمد لله.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فلا نزال أيها الأحبة في الله مع تراجم علمائنا المعاصرين الراحلين الذين رحلوا وتركوا آثاراً عظيمة في هذه الدعوة، تركوا علماً نافعاً، وهكذا منهجاً واضحاً ومعتقداً سليماً، كانوا يدعونا إليه وكانوا يعلمون الناس إياه، فكانوا مدارس، بل كانوا جامعات بكل ما تحمله هذه الكلمات من معاني عظيمة، من معاني عظيمة. فرحم الله هؤلاء العلماء، وغفر لهم، ورفع درجاتهم في عليين، وجمعنا بهم في علياء جنته مرافقين لخير خلقه نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وكان الحديث حول ترجمة شيخنا العلامة الفقيه المحدث أبي إبراهيم محمد بن عبد الوهاب بن علي الوصابي العبدالي رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. وكان آخر ما تكلمنا عنه علماء أجلاء وأئمة تتلمذ عليهم شيخنا الوصابي رحمه الله تعالى. وغالباً يا إخوان، قوة الطالب من قوة مشائخه ومدرسيه الذين أخذ عنهم، الذين أخذ عنهم. سبق معنا أنه، أو أن من مشايخه الذين أخذ عنهم العلم كبار علماء العصر، كسماحة الوالد المفتي الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى وغفر له. والشيخ ابن باز توفي في يوم الخميس السابع والعشرين من شهر محرم عام ألف وأربعمائة وعشرين من الهجرة، كما مر معنا في ترجمته. وسبق أن ذكرنا بعض المواقف للشيخ العلامة الوصابي مع شيخه ابن باز. وهكذا ممن أخذ عنهم محدث العصر العلامة المحدث الفقيه محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى. وكان شيخنا الوصابي رحمه الله معتنياً بكتب الألباني رحمه الله تعالى، وكان شديد الحب له، ومن شدة محبته له أنه خصص رحلة إلى عمان عاصمة الأردن لكي يجالس العلامة الألباني ويعرض ما معه من أسئلة لربما أشكلت عليه، وسماها «الرحلة المئوية». ما سبب هذه التسمية؟ نعم، أحسنت: جمع مئة سؤال في أبواب العلم، مرتبة: أولاً ما يتعلق بالعقيدة، الطهارة، الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج، وهكذا بقيت أبواب العلم. وأعطاه الشيخ الألباني أسبوعاً من الجمعة إلى الجمعة، وحدد له أوقاتاً يجلس معه فيها. فلما أراد أن يعرض هذه الأسئلة، سأله الشيخ الألباني سؤالاً: ما هو هذا السؤال؟ ما هو هذا السؤال؟ نعم يا أبا عبد الله، أحسن: قال له: «ألم تجد الإجابة عن هذه الأسئلة في كتبي؟» فقال شيخ الألباني... فقال شيخنا الوصابي: لا. فلما عرض عليه كثيراً من هذه الأسئلة، سأل شيخنا الوصابي الشيخ الألباني: قال: يا شيخ، هل في كتبك إجابة عن هذه الأسئلة؟ قال: لا. قال: لا. وانظروا إلى حرص الشيخ، أخذ معه مسجلة وكاسيت، هذه مادة التسجيل في ذلك الزمان، وجعل يسجل، يسجل إجابات الشيخ الألباني رحمه الله تعالى. ذكرنا أمراً في أواخر المجلس الماضي، بل ذكرنا أمرين: الأمر الأول: اجتماع لأهل السنة في دماج في زمن شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى، فطلب من الشيخ الوصابي أن يتواصل مع الشيخ الألباني ويطلب منه أن يحضر، طلب منه أن يحضر هذا الاجتماع، فاعتذر الشيخ الألباني بكثرة أعماله ومشاغله، وقال: «القلوب متصلة مع بعضها، مع بعضها، وأنا مشغول بمشاريع علمية أحب أن أكملها، يحب أن يكملها». يا إخوان، العلماء في سباق مع العمر، مع الأجل، يعمل الواحد منهم العمل وما يدري أيكمله، أو أن الأجل يحول بينه وبين إكماله. أيضاً ذكرنا أمراً آخر: قال الشيخ الوصابي رحمه الله: «ومرة من المرات طلب منا الشيخ الألباني أن نعامل له من الداخلية اليمنية على الجنسية اليمنية من أجل أن يستوطن اليمن». فقال الشيخ رحمه الله: «قلنا: الحمد لله، هذه فرصة من الفرص». قال: «وذهبنا إلى صنعاء، وحاولنا، وحاولنا». قال: «فكان الجواب، أي جواب الجهات في الداخلية اليمنية: قالوا: الأردن علاقتها مع اليمن علاقة طيبة، ما يحتاج إلى فيزة ولا شيء، وهو يرتب أموره، ونحن سنستقبله، يعني ممكن يأتي بدون فيزة، بدون أي شيء، ويجلس معززاً مكرماً من غير أن يتجنس». قال الشيخ رحمه الله تعالى: «قال: وما له إلا استقبال كريم ومنزل كريم». قال: «وكنا فرحنا، ولكن في الأخير بدا، أي ظهر للشيخ رحمه الله، أي الألباني، أن يستوطن الشام حتى يتوفاه الله، عملاً بالحديث الذي يصححه في سنن أبي داود، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سيصير الأمر إلى أن تكون جنوداً مجندة: جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق، وجند بالعراق». قال ابن حوالة: «قال: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، خر لي، يعني: اختر لي، أين أذهب؟ شام، اليمن، العراق؟» فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالشام، عليكم بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبى إليها خيرته من عباده. فإن أبيتم فعليكم بيمنكم، فعليكم بيمنكم، واسقوا من غدركم، واسقوا من غدركم». قال الشيخ الوصابي رحمه الله تعالى: «قال: هذه الغدر فعلا موجودة في اليمن بكثرة، وهي السدود والكريف والبرك، جمع سد وكريف وبركة. الغدر يعني: جمع غدير، مجمع الماء، مجمع الماء». ففضل رحمه الله تعالى البقاء في الشام، في الأردن، في عمان. وتوفي الشيخ الألباني رحمه الله تعالى قبل، أو قبيل غروب شمس يوم السبت الثاني والعشرين من شهر جمادى الآخرة عام ألف وأربعمائة وأربع وعشرين، في نفس العام يا إخوان الذي مات فيه ابن باز. انظروا كم خسرت الأمة برحيل هذين الإمامين، كم فقدت من العلم حين أن مات هذين العالمين الكبيرين. ودفن الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في نفس الليلة بعد صلاة العشاء. متى توفي؟ قبيل، يعني قبل غروب الشمس بفترة وجيزة جداً. ومتى دفن؟ بعد صلاة العشاء. وهذا بناء على وصيته، أوصى أن يعجل في دفنه تطبيقاً لسنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وهكذا أوصى أن لا يشعر ويخبر أقاربه بموته إلا من كان قريباً أو حاضراً، لكي لا يكون ذلك سبباً في تأخير الجنازة. قالوا: «انتظروا فلان سيأتي، آل فلان، وابنه فلان»، إلى غير ذلك. فرحم الله العلامة الألباني، وهكذا جميع علماء المسلمين. أيضاً من العلماء الذين تتلمذ على أيديهم واستفاد منهم: فقيه العصر العلامة أبو عبد الله محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى. وتذكرون يا إخوان حين أن تكلمنا عن ابن عثيمين، ذكرنا سبب هذا اللقب، فما سببه؟ ابن عثيمين، من كان حاضراً؟ إيش ابن عثيمين هذا؟ وإلا فهو أهيب، تميمي رحمه الله تعالى. نعم، اسم أحد أجداده عثيمين، فأصبح ماذا؟ أصبح بعدها تنسب الأسرة إليه، تنسب الأسرة إليه. الشيخ الوصابي رحمه الله تعالى كان حريصاً على مجالس العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى، رحمه الله تعالى، فكان يزوره في بيته الذي ينزل فيه في مكة، في مكة. وهكذا أيضاً تحصل في هذه المجالس مذاكرة علمية وفوائد ومسائل نافعة. من ضمنها عام ألف وأربعمائة وسبعة عشر: قال: «زرناه في بيته الذي نزل فيه في مكة، فكان الشيخ يسألنا عن دعوة أهل السنة باليمن، فبشر خيراً، وذكر له جهود شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى، ففرح بذلك وسر بذلك». وذكر الشيخ رحمه الله تعالى أنه ذات مرة طلب من الشيخ ابن عثيمين أن يحذر من الحزبية، أن يحذر من الحزبية، قال: «فكتب لي رسالة بخطه محفوظة عندي، قال: حتى الآن والحمد لله، وذكر فيها أنه يحذر من الحزبية، وفيها بعض المسائل الأخرى». رحمه الله، وغفر لنا وله ولجميع المسلمين. الشيخ الوصابي رحمه الله تعالى يذكر أنه كان حريصاً على حضور دروس الشيخ ابن عثيمين في مواسم الحج والعمرة. العلماء يا إخوان الكبار هؤلاء يستغلوا المواسم: في رمضان يأتوا إلى مكة ويقيم الدروس ويجيب عن الأسئلة والفتاوى، وهكذا في موسم الحج. وهكذا في موسم الحج، الشيخ ابن عثيمين إلى آخر سنة عاشها، إلى آخر سنة عاشها كانت عام ألف وأربعمائة وواحد وعشرين. في رمضان، نحظوا يا إخوان، مريض مرضاً شديداً، وكان رحمه الله مرضه الذي مات فيه، ما هو مرضه الذي مات فيه؟ من يذكر؟ نعم يا با موعد، يا با عبد الله: سرطان، أحسنت، سرطان المستقيم. ولما ذهب للعلاج في أمريكا، وقرر الأطباء أن يعطوه العلاج الكيماوي، ذكروا له أنه: يا شيخ، بسبب هذا العلاج سيؤدي إلى تساقط شعرك، سيتساقط الشعر، قال: «لا أريد أن ألقى الله بلحيتي، أريد أن ألقى الله بلحيتي». انظروا كيف هؤلاء العلماء يعظمون السنة. الشاهد من هذا: في رمضان مرضه شديد، كان يمرض في غرفة في المسجد الحرام، على السرير ملقى على السرير، والمغذيات والإبر والحقن كلها يعالج بها وهو على السرير ملقى، ويبث درسه في المسجد الحرام. هذا في رمضان عام 1421. وهذه أول سنة كنت أعتمر فيها وأدركت آخر درس للشيخ رحمه الله تعالى في ليلة 28 من رمضان، وكان حديثه حول زكاة الفطر ومسائل تتعلق بذلك. مكبرات الصوت تبث، أين المدرس؟ المدرس في غرفة يتلقى العلاج وطريح الفراش. أي همم هذا؟ أي همم هذه؟ تلاحظ التعب على صوته، وفي أثناء كلامه رحمه الله تعالى. كان الشيخ الوصابي أيضاً ممن يحرص على هذه المجالس العلمية، هذه المجالس العلمية. توفي الشيخ ابن عثيمين في يوم الثلاثاء الخامس عشر من شهر شوال عام ألف وأربعمائة وواحد وعشرين، أي بعد الألباني وابن باز بسنة، هم في عشرين وهو في واحد وعشرين. وصلي عليه في جميع مساجد، أو ماذا؟ صلي عليه في الحرم المكي، ودفن في مقبرة العدل التي دفن فيها ابن باز، وهكذا دفن فيها بعد ذلك شيخنا الوادعي. رحم الله الجميع. وصلي عليه في مساجد المملكة صلاة على الغائب. أذكر كنا في المسجد النبوي فنادى المنادي: الصلاة على الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين، صلاة على الغائب، صلاة على الغائب. وهكذا أيضاً من مشايخه الذين تتلمذ عليهم واستفاد منهم فائدة عظيمة: محدث الجزيرة وعلامة اليمن وريحانتها، شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى. شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى. وذكر الشيخ الوصابي أن أول ما التقى بشيخنا الوادعي كان في المدينة، كان في المدينة، قال: «كنا نسكن في حارة واحدة، وهو في الحرة الشرقية، كنا نسكن في حارة واحدة ونصلي في مسجد واحد، في مسجد واحد». وذكر رحمه الله تعالى أنه كان يأتي يزور الشيخ مقبل في بيته، والشيخ كان يدرس حينها في الجامعة الإسلامية، وكان مشغولا برسالة الماجستير، وهي تحقيق «التتبع والإلزامات» لأبي القاسم الدارقطني. قال: «فكنت أساعده في المقابلة بين المخطوطات والنسخ، قال: فكنت أساعده في ذلك، فكنت أساعده في ذلك». وهكذا ذكر موقفاً أشرنا إليه في المجلس الماضي: قال: «ذات مرة انتقلت إلى بيت، أي بيت آخر إيجار، قال: لكن البيت ليس فيه ماذا؟ بيارة مجاري. قال: فجاء الشيخ مقبل يساعدني في حفر البيارة». تخيلوا علماء كبار يحفرون ماذا؟ بيارة بيت. هكذا يا إخوان، العلم وأهله، العلم وأهله. وهكذا أيضاً ذكر الشيخ الوصابي أنه درس في المدينة على الشيخ مقبل رحمه الله تعالى، وأنهما كان يخرجان دعوة خاصة في أيام الموسم، قال: «نخرج معنا مكبر صوت، أنا والشيخ مقبل، والشيخ يتكلم، فإذا تعب أعطاني المكبر وأنعظ في الناس ونعلم الناس». وقال: «هذا كان فعلنا في المدينة النبوية، في المدينة النبوية». وبعد أن نزل الشيخ الوصابي إلى اليمن، أيضاً ماذا؟ رحل إلى الشيخ مقبل في دار الحديث بدماج، وأخذ عنه علوماً كثيرة في مدة هي أربع سنوات، في مدة هي أربع سنوات. وبعدها، كما سبق معنا، طلب منه الشيخ مقبل أن يرجع إلى اليمن لكي يدعو ويعلم ويدرس ويقيم دعوة، فاستجاب شيخنا الوصابي إلى هذه النصيحة، وأقام دعوة عظيمة في بلاد تهامة، في الفديدة وما حولها وما حولها. وكان يأتي إلى دماج في ماذا؟ في زيارات، وكان يخرج مع الشيخ مقبل دعوة. قال: «ذات مرة خرجنا إلى بلاد وصاب الأسفل، هذه بلاد، قال: كان معي سيارة صغيرة، فخرجنا بها، ليس هناك إلا أنا وهو، فكان يدعوان ويدرسان ويعلمان». وهكذا كان يخرجان إلى غيرها من البلاد. لما خرج شيخنا الوادعي إلى عدن، حضرموت، وغيرها دعوة، كان معه شيخنا الوصابي، وكان الشيخ مقبل يحاضر ثم يقيم الشيخ الوصابي لكي يجيب عن الأسئلة، لكي يجيب عن الأسئلة. كان يا إخوان يدربه ويعلمه على الفتوى، على الفتوى. فكان الشيخ مقبل رحمه الله يثني كثيراً على الشيخ الوصابي رحمه الله تعالى، ويذكر أنه لو أنصفوه لكان الشيخ الوصابي هو المفتي لبلاد اليمن. الشيخ مقبل حج في ذلك العام، عام ألف وأربعمائة واحد وعشرين، ومات بعد ذلك في بدايات سنة ألف وأربعمائة واثنين وعشرين. وصلي عليه في المسجد الحرام، ودفن في مقبرة العدل، في مقبرة العدل بمكة المكرمة. وهكذا أيضاً من، وهكذا أيضاً لشيخنا الوصابي مشائخ أجلاء وعلم كبار أخذ على أيديهم، يأتي معنا ذكر بعضهم. وهكذا أيضاً جوانب مهمة من حياته رحمه الله تعالى، وكلمات مفيدة ونصائح ذهبية أثرت عنه رحمه الله تعالى. أسأل المولى جل في علاه أن يغفر لنا ولشيخنا الوصابي ولجميع علماء المسلمين، وأن يجمعنا بهم في أعلى عليين، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.