التعليق على منظومة الزمزمي  27

التعليق على منظومة الزمزمي 27

الدرس في التعليق على منظومة الزمزمي 27، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في الوقف وأحكامه

يتناول تعريف الوقف وأحكامه في القرآن الكريم، حيث يُعرَّف الوقف بأنه قطع الصوت على الكلمة زمنًا يتنفس فيه عادة بنية الاستئناف. يُشير إلى ثلاث طرق للوقف على الآية القرآنية وهي السكون والإشمام والروم.

تعريف الإشمام وتطبيقه

الإشمام هو الإشارة إلى حركة الحرف الموقوف عليه بلا تصويت، ويكون في الحرف المضموم فقط. يُطبق عمليًا بإسكان الحرف ثم ضم الشفتين مع إبقاء فرجة، دون تراخي بين الإسكان والإشمام.

بيان الروم في القراءة

المقطع الأخير يشير إلى الروم، وإن كان السياق غير واضح تمامًا، يبدو أنه يرتبط بالطرق الثلاث للوقف على الآية القرآنية المذكورة سابقًا. الروم هو إحدى هذه الطرق الهامة في القراءة.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال الناظم رحمه الله تعالى: وبالسكون قف على المحركة، وزيد الإشمام لضم الحركة، والروم فيه مثل كسر أصلا، والفتح ذان عنه حتما حضلا. هذا المبحث، إخواني في الله، من المباحث المتعلقة بالوقف، فقال رحمه الله تعالى: وبالسكون قف، وهو يتكلم عن الوقف. والوقف، إخواني في الله، من حيث التعريف العام، يقول علماء: الوقف هو قطع الصوت على الكلمة زمنًا يتنفس فيه عادة بنية الاستئناف. قطع الصوت على الكلمة زمنًا يتنفس فيه عادة بنية الاستئناف. فالوقف، إخواني في الله، هو قطع الصوت، أنك تقطع الصوت الذي كنت قد استرسلت فيه زمنًا يتنفس فيه عادة. هذا سيأتي، أنا سوف أعيد الآن، لكن على تؤدة، هو قطع الصوت. قطع الصوت بمعنى أنك لا تجعل الصوت الذي بدأت به يستمر، وإنما تقف. هذا قطع الصوت على الكلمة زمنًا يتنفس فيه عادة، أي: وهذا القطع منك لصوتك، ما الذي أردت منه؟ أخذ نفس تتنفس، وبعد هذا النفس، ما الذي تريد؟ الاستئناف، تواصل القراءة: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، تبدأ تقرأ، تقف، هذا يسمى وقفًا؛ لأنه قطع الصوت، خلال هذا القطع تأخذ نفسًا بنية الاستئناف، هذا هو الوقف. وهنا تم شبه بينه وبين ما يسميه العلماء القراء بالسكت، السكت كذلك فيه شبه من الوقف، إذ أن الكل يجتمع في قطع الصوت. السكت والوقف الكل يجتمع في قطع الصوت، وتم الاختلاف في المسألة الثانية، وهو أن الوقف تأخذ فيه نفسًا، تأخذ نفسًا، أما ما يكون من السكت، فإنك لا تأخذ فيه النفس. مثل: ﴿كلا بل ران على قلوبهم﴾، كلا بل قطع الصوت، لكن لا تأخذ نفسًا، تمسك: كلا بل ران، إذن كلا بل قطع الصوت، هذا مثل الوقف. الوقف والسكت يجتمعان في هذه القصة: قطع الصوت، لكن الذي يفرق بينهما أن الوقف تأخذ نفسًا وتمشي، أما السكت، فإنك لا تأخذ فيه النفس، وإنما تسترسل، وإنما تمشي. فقال: الوقف كما يعرف العلماء هو قطع الصوت على الكلمة زمنًا يتنفس فيه عادة، ثم بقولنا: لاستئناف القراءة، هذا إخراج ما يسمى بقطع القراءة. ما يسمى بقطع القراءة. طيب هذا ما يتعلق بالوقف. إخواني في الله، يذكر العلماء أن الوقف في القرآن يكون على عدة صور، يكون على عدة صور. المؤلف أو الناظم رحمه الله تعالى أشار إلى ثلاث طرق بها يكون الوقف على الآية القرآنية: سكون، وهو الأصل، والذي بدأ به، ويلحقه بعد ذلك الإشمام والروم. الإشمام والروم تبع الأصل: السكون، فلهذا بدأ به. قال رحمه الله تعالى: وبالسكون قف على المحركة، قف على المحركة، أي: قف على الحرف المتحرك. قف على الحرف المتحرك، وأي حركة؟ يعني أي حركة. السكون هو الأصل، يدخل في أي حركة تريد أن تقف، فقف عليها بالسكون، سواء كانت هذه الحركة حركة الإعراب: مرفوع، مضموم، مجرور، أو كانت حركة بناء، أو حتى الكلمة مبنية، أردت أن تقف عليها، قف عليها بالسكون. إن أردت، أو هكذا يقول كذلك. إن كان الكلمة منونة، فإن تقف عليها بالسكون، سواء كانت مشددة مخففة، أو كان مهموزًا، قف عليها بالسكون، إلا في حالات ذكر للقراءة لا تقف عليها بالسكون، مثل: إذا كانت تنوينًا بالنصب، فإنك تقف عليها بالألف: سميعًا عليمًا، عليمًا، عليمًا، لا تقف هنا بالسكون. إذا كانت تنوينًا بالنصب، فإنك تقف عليها بالألف. قال رحمه الله تعالى: وبالسكون قف على المحركة، أي: لك أن تقف على الحرف أيًا كانت حركته، لك أن تقف عليه بالسكون. وما معنى السكون؟ وما معنى السكون؟ عُرِّف عند أهل القراءة بقولهم: هو عزل الحركة عن الحرف الموقوف عليه. عزل الحركة عن الحرف الموقوف عليه. هذا الحرف الذي وقفت عليه في آخر الكلمة، يقول: ماذا؟ اعزلوا عنه الحركة، ولا تظهر عليها حركة، لا إعراب، ولا بناء، اجعلوه عاريًا عن الحركة؛ لأن السكون ليست بحركة. السكون ليست بحركة، تجد بعضهم يعبر: الحركات أربع، فيدخل السكون داخل الحركات الأربع، هذا يقال: ما بالتغليب، إنما يدخل ما بالتغليب، ولا الأصل: السكون ليس هو الحركة، بل السكون ضد الحركة؛ لأنها معزولة خالية عارية عن الحركات، وبهذا فرق بين هذا وذاك. قال رحمه الله تعالى: وبالسكون قف على المحركة، وزيد الإشمام لضم الحركة. وزيد الإشمام، الإشمام: حركة، كما قال، أو طريقة ثانية من طرق الوقوف على الحرف. وإلا هو أصل تبع، وإلا هو تبع؛ لأن ما سيأتي: الإشمام والروم، وهي عبارة عن طرق تبين لك ما هي الحركة الموجودة لأصل الحرف. هذا وظيفة الإشمام والروم، يبينان لك ما هي حركة هذا الحرف الذي وقفت عليه. فالإشمام والروم تبين لحال الوقف. فقال رحمه الله تعالى: وزيد الإشمام، وزيد: أي: بمعنى وزاد القراء الإشمام. وهل القراء فقط هذا مجالهم؟ لا، حتى أهل اللغة، حتى في اللغة العربية يذكرون الإشمام. قال رحمه الله تعالى: وزيد الإشمام لضم الحركة، إذا من الأشياء التي يوقف عليها، وهو النوع الثاني مما يوقف على الكلمة وعلى الحرف، ما يكون بالإشمام. وما معنى الإشمام؟ عرف الإشمام ببعض التعاريف، أو بعدة تعاريف، ومن هذا قولهم: الإشمام هو الإشارة إلى الحركة بلا تصويت. الإشارة إلى الحركة بلا تصويت. الإشارة إلى الحركة، هذا معنى الإشمام، أنك تشير إلى حركة الحرف الذي وقفت عليه، تشير إلى حركته، وهذا الإشارة منك تكون بلا تصويت، أي: صادرة من غير صوت، لا يصدر منها صوت، وإنما تكون برؤية، تكون برؤية، إنما يعرف الإشمام الذي يراك فقط، الذي يراقب هيئة الفم، هو الذي سيعرف الحركة التي ماذا؟ أشممت بها. هذا قول بعض أهل التعريف للإشمام بهذا التعريف. لكن هناك تعريف أفضل وأدق في هذا الباب، وهو قول من عرف الإشمام بأنه: ضم الشفتين بلا صوت. ضم الشفتين بلا صوت، عقب حذف الحركة. ضم الشفتين بلا صوت، عقب حذف الحركة، هذا أفضل، وهذا مختصر. لماذا؟ لأن قول من قال: التعريف الذي بين أيدينا بأنه ضم؛ لأنه سيأتي أن الإشمام بالأشار المؤلف إلى هذا الإشمام ما يكون إلا في المضموم، في الضم فقط. الإشمام ما يأتي في حال الفتح، ولا في حال كسر، إنما الإشمام يكون في شيء المضموم. لهذا ماذا قال المؤلف رحمه الله؟ وزيد الإشمام لضم الحركة، لضم الحركة. فالإشمام طريقة تنحصر في ماذا؟ في الحرف الذي كانت من حركة الضم، من حركة الضم. فقلنا: هذا أصوب؛ لأن التعريف الأول: الإشارة، لا يحذف الحركة أي حركة، لا نتكلم عن أي حركة؛ لأن الإشمام إنما يختص في هذه الصيغة، في صيغة الضم. ولهذا ندخل مباشرة، والتعريف الثاني أدق. فقولهم: ضم الشفتين بلا صوت، تضم الشفتين، وهذا الضم منك يكون بلا صوت، لا يصدر منك صوت. طيب متى يكون ضم الشفتين هذا بلا صوت؟ قال: عقب حذف الحركة. بعد ما تأتي بالحرف الذي حذفت منه الحركة، أصبح ساكنًا، حينها ضم الشفتين. لماذا الضم؟ لأنك تتكلم في باب المرفوعات، بالمضموم. طيب هذا التعريف، إخواني، كيف يكون التطبيق العملي؟ التطبيق العملي: إذا جئت إلى كلمة مضمومة ووقفت عليها، فلك أن تشير إلى هذه الحركة المحذوفة بهيئة الفم، وهو مثل تقول: هذا يحتاج إلى تلقي ومشافهة، مثل في قول تعالى: ﴿سميع عليم﴾، سميع عليم، تقف عندها: سميع عليم، بالسكون. إذا أردت أن تقف عليها بالإشمام، ما الذي ستفعل؟ تقول: سميع عليم، عليم، عليم، تسكن مع الإشارة. ما الذي سيعرف هذا؟ هذا الآن ما الذي صار؟ صار عند ضم الشفتين ضم الشفتين بلا صوت. متى يقع هذا؟ عقِب حذف الحركة. التنبيه الآن الأول: التنبيه الأول ما يتعلق بقول القراء بأن الإشمام هو ضم الشفتين، بعضهم يتصور الضم هكذا: سميع؛ لأن فيه كز في كز الشفتين، تكز، لكن بعضهم يضم مع الكز، وهذا ليس بصحيح. لابد من إبقاء فرجة، إبقاء فرجة: سميع علي، فرجة. بعضهم: آمن، بعض القراء من الكتاب يقول: وتكون هيئة الفم كهيئة القبلة، يذكرون هذا، تكون هيئة الفم، أي: في حال الإشمام، كهيئة القبلة، هذا ليس بصحيح، وليس بدقيق؛ لأن هيئة القبلة ضم ضم، ولا بد أن تكون فرجة، لابد أنك تظهر فرجة. فموصول بضم الشفتين مع إبقاء الفرجة: عليم، عليم، تسكن، تشم، هذا إشمام. قوله رحمه الله تعالى: أو قوله فيه قول من يقول: بعقب حذف الحركة، بعض ما يقول: عقيب، يعني ماذا يريد؟ يريد أنه ما في تراخي. وقد نبه العلماء، كما نبه عليكم محمد الضباع رحمه الله تعالى، وجماعة من العلماء، على أنه إن وجد تراخي بين إسكان الحرف ثم الإشمام، وجد تراخي، هذا ما يسمى إشمامًا. سميع عليم، عليم، بعد فترة: عليم، هذا ما يسمى إشمامًا. لابد أنك لا تجعل تراخيًا: سميع عليم، عليم، تجعل هذا البروز منك، يا عبد الله، تكون ماذا؟ بعيدًا، بعيدًا حذف الحركة، هذا ما يسمى العلماء بالإشمام. قال رحمه الله تعالى: وبالسكون قف على المحركة، وزيد الإشمام لضم الحركة، والروم فيه مثل كسر أصلا، والفتح ذان عنه حتما حضلا. قوله: والروم، الروم هي طريقة من طرق الوقوف على الحرف، وعلى الكلمة، أي: الحرف الأخير. قال: والروم،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و، و، و، و، و، و، وال,، وال,، وال,، وال,،، و، وال,، وال,، و، و، و، وال,، وال,، و، وال,، وال,,، وال,,,، وال,,,، و، و، وال,,، وال,، و، و، وال,,، وال,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,، وال,, و، وال، وال,، وال,,، وال,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, و، وال,,, و، وال,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, و، وال,, و،، وال,, و، وال,, و،