التعليق على مذكرة أحكام الصيام 17

الدرس في التعليق على مذكرة أحكام الصيام 17، ألقاها

مقدمة في المحرمات

يبدأ الدرس بالحديث عن تحريم قتل النفس المحرمة وأكل أموال اليتامى واليمين الفاجرة، موضحا خطورة هذه الأفعال وعقوبتها.

كبائر الذنوب وتأثيرها

يتناول المقطع الثاني كبائر الذنوب في رمضان وغيره مثل اليمين الغموس وشهادة الزور، مبينا خطورتها واستدلالاتها من القرآن والسنة.

تحريم الأفعال الضارة للمجتمع

يشرح المقطع الثالث عددا من المحرمات التي تضر بالمجتمع مثل قذف الأبرياء وسفر المرأة بغير محرم والتحريش بين المؤمنين والحسد وتتبع عورات المسلمين.

ختام الدرس والتوصية

يختتم الدرس بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، مؤكدا على أهمية تجنب المحرمات المذكورة في الصيام وغيره.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله في ذكره لمحرمات في الصيام وغيره: قال: أربعون، قتل النفس المحرمة. قتل النفس المحرمة من الأمور المحرمة، من كبائر الذنوب. قال الله عز وجل: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾، ويقول جل وعلا: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾، وقال جل وعلا: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾، يعني: ما كان لمؤمن أن يقتل أخاه المؤمن متعمدا إلا إذا وقع على سبيل الخطأ. وقتل النفس المحرمة الأنفس المحرمة أربعة: نفس المسلم، وهي أعظم هذه الأنفس، ونفس الكافر المعاهد الذي بينه وبين دولة الإسلام عهد، هذا لا يجوز قتله. قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة»، رواه البخاري من حديث عمر. والثالثة: نفس الكافر المستأمن الذي يدخل إلى بلاد الإسلام بأمان، فلا يجوز قتله. قال ربنا جل وعلا: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم»، يعني: من أمن كافرا وجب تأمينه من جميع المسلمين، فلا يعتدي عليه أحد. وقال عليه الصلاة والسلام: لما أجارت أمهان رجلين من المشركين في فتح مكة، أراد علي رضي الله عنه قتلهما، فأخبرت النبي عليه الصلاة والسلام بذلك، فقال عليه الصلاة والسلام: «قد أجرنا من أجرت يا أمهان». والقسم الرابع هو الكافر الذمي، الكافر الذمي هو اليهودي أو النصراني الذي يكون تحت حكم أهل الإسلام ويدفع الجزية، هذا أيضا لا يجوز قتله. ومن ارتكب ما يوجب القتل من هؤلاء الثلاثة الكفار، فأمره إلى ولي الأمر، أمره إلى ولي الأمر هو الذي يقيم عليه القاتل أو ما يستحق. قال الحادي والأربعون: أكلوا أموال اليتامى ظلما. من أمور المحرمة في الصيام وغيره أكل أموال اليتامى، اليتامى جمع يتيم، واليتيم من مات أبوه وهو صغير، من مات أبوه وهو صغير فهو يتيم. واليتيم من الحيوانات من ماتت أمه، أوصل الله سبحانه وتعالى بهم بالإحسان إليهم وعدم قربان أموالهم إلا بالتي أحسن. قال الله جل وعلا: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾، وقال جل وعلا في حق من كان يقوم على أموال اليتامة: ﴿فَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وقال جل وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾. فأخبر الله جل وعلا أن من أكل أموال اليتامة ظلما -يعني اعتداء وبغير حق- إنما يأكل في بطنه نارا، أي من نار جهنم. يا ذنب الله، فعله هذا وأكله لمال اليتيم سبب لعقوبة الله جل وعلا له بالنار، سواء كان استعماله لهذا المال بالأكل أو باللباس أو بالبناء أو بغير ذلك من أنواع الاستعمال، وإنما ذكر الأكل لأنه غالب استعمال الأموال في الأكل. قال: أكل أموال اليتامة ظلما من كبائر الذنوب. في حديث أبي هريرة، قال عليه الصلاة والسلام: «اجتنبوا السبع الموبقات»، وذكر منها «وأكلوا مال اليتيم»، فهو كبير من كبائر الذنوب. وأوصى الله جل وعلا باليتامة خيرا؛ لأنهم ضعفاء، وهم ضعفاء، الإنسان قبل البلوغ يكون ضعيفا، فربما يتصلت عليه من كان قائما على أمواله من أقاربه فيظلمه ويأخذ أمواله، فلذلك أوصى الله جل وعلا بالإحسان إليهم. قال الثاني والأربعون: اليمين الفاجرة. اليمين الفاجرة هي اليمين الكاذبة، اليمين الغموس، سميت بالغموس لأنها تغمس صاحبها في الإثم، وقيل: تغمس صاحبها في النار، أن تحلف على شيء قد مضى وأنت كاذب، أن تحلف على شيء قد مضى وأنت كاذب، هذه هي اليمين الغموس. قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله بن عمر: «من الكبائر الإشراك بالله، وقتل النفس، واليمين الغموس». واليمين الغموس في حديث ابن مسعود: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من حلف على مال امرئ بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان»، لقي الله وهو عليه غضبان. قال: وأنزل الله عز وجل على إثر ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. فاليمين الغموس محرمة، سواء كان في حال الصيام أو في غيره، إذا حلف الصائم كذبا أنه ما قال وهو قال، أو أنه ما فعل وهو فعل، فهذه يمين فاجرة، يزداد إثمها بسبب صيامه أو بسبب أيضا شرف الزمان كشهر رمضان، فلذلك الواجب الابتعاد عنها والحرص على الصدق، الحرص على الصدق في الحديث وعدم الكذب. قال الثالث والأربعون: شهادة الزور. شهادة الزور يراد بها يعني شهادة الكذب، أن تشهد على شيء زورا أنه كذا وكذا وأنت لم تشهد ولم ترى ولم تسمع، فتأتي وتقول: سمعت فلانا يقول كذا وكذا وأنت ما سمعت، أو رأيت فلانا يفعل كذا وكذا وأنت ما رأيت، هذه شهادة الزور، وهي كبيرة من كبائر الذنوب. قال الله عز وجل في وصف عباد الرحمن: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، لا يشهدون الزور، وإن كان هنا الزور بمعنى أعم، أي الباطل، ومنه شهادة الزور. وفي حديث أبي بكرة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟»، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين»، وكان متكئا فجلس، قال: «ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور»، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت، يعني من شدة إثمها وعظيم جرمها كررها النبي عليه الصلاة والسلام أكثر من مرة حتى قال الصحابة: ليته سكت، فلم يتعب نفسه بتكريره للتحذير من شهادة الزور. قال الرابع والأربعون: الحلف بغير الله. الحلف بغير الله من أمور المحرمة، بل هو من الشرك. قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عمر في السنن: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك». ويقول عليه الصلاة والسلام: «من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله»، وقال: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت»، وقال: «من حلف بالأمانة فليس منا». نعم، لما قال ذلك اليهودي: «إنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، وتقولون: والكعبة»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قولوا: ما شاء الله وحده، وقولوا: ورب الكعبة»، أو كما قال عليه الصلاة والسلام. فالحلف بغير الله لا يجوز، والحالف بغير الله إما أن يحلف بغير الله مع تعظيم المحلوف به، فهذا شرك أكبر مخرج من دائرة الإسلام، كمن يحلف بالأولياء والصالحين وأصحاب القبور معظما لهم، هذا من الشرك الأكبر. ومن حلف بغير الله من غير تعظيم، مجرد حلف باللسان، فهذا شرك أصغر، كالحلف بالأمانة والحلف بالعيش والملح والحلف بالشرف والحلف بالنعمة والحلف برأس فلان إلى آخر ذلك من الأمور المخلوقة التي يحلف بها، فهذا من الشرك الأصغر. والواجب على المسلم أن يحلف بالله جل وعلا وحده، يحلف بالله أو باسم من أسمائه أو بصفة من صفاته. قال الخامس والأربعون: الرياء والسمعة. هذا أيضا من الأمور المحرمة في الصيام وغيره، الرياء فيما يتعلق بالأفعال أن يفعل شيئا يرائي به الناس حتى يثني عليه الناس، والسمعة أن يسمع الناس بقوله. فالرياء والسمعة من الأمور المحرمة، وهي أيضا من الشرك. في حديث محمود بن لبيد، قال عليه الصلاة والسلام: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي»، يسأل عنه، فقال: «الرياء». ويقول عليه الصلاة والسلام: «من سمع سمع الله به، ومن راءى راءى الله به». ويقول الله عز وجل في الحديث القدسي الذي رواه مسلم، حيث أبي هريرة: «أن أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك معي فيه غيري، تركته وشركه»، الله عز وجل غني عن عبادة العابدين، إذا أشركوا معه غيره، فتركه الله عز وجل وشركه. فالرياء والسمعة من الأمور المحرمة، وهي مبطلة للأعمال، إذا وقعت في العمل واسترسل معها المرء في العمل كله بطل عمله وفسد، وإذا كانت الأعمال كلها رياء، فهذا صاحبه كافر، إذا كانت الأعمال كلها رياء، يصلي رياء، يتصدق رياء، يقرأ القرآن رياء، هذا ليس بمسلم، هو منافق. قال الله عز وجل في المنافقين: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. لكن قد يقع الرياء من المسلم في بعض الأعمال، قد يأتي الشيطان فيقول: لو زين صلاتك أو زين قراءتك لفلان أو أولئك الناس أو نحو ذلك من تلبيس الشيطان أو وسوسة الشيطان، فيقع في شيء من الرياء أو السمعة في بعض الأعمال. والذي يجب على المسلم أن يجاهد نفسه في الإخلاص وفي الصدق، يعلم أنه لا ينفعه لا فلان ولا فلان، وإنما ينفعه عمله وإخلاصه لله جل وعلا، فيخلص في أعماله كلها، ويدع الرياء والسمعة. قال السادس والأربعون: قذف الأبرياء. قذف الأبرياء يعني المسلم المحصن العفيف، يقذفه بالزنا أو بلواط أو بشيء من ذلك، هذا من كبائر الذنوب. قال ربنا جل وعلا: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام في ذكره للسبع الموبقات، قال: «وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات»، قذف المحصنات الغافلات المؤمنات، فالقذف كبيرة من كبائر الذنوب. وقال جل وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾، فلا يجوز قذف الأبرياء. أما من كان غير محصن، شخص يعني علم بوقوعه في الزنا وارتكابه للفاحشة، فإذا قذف هذا ليس بمحصن لأنه قد وقع منه هذا الفعل، عياذا بالله. قال السابع والأربعون: سفر المرأة بغير محرم. سفر المرأة بغير محرم لا يجوز، المرأة أن تسافر مسافة يعني تقصر فيها الصلاة بغير محرم، أي بغير من يحرم من زوج أو ذي قرابة. لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسافة يوم وليلة إلا مع ذي محرم»، إلا مع ذي محرم، حتى لو كان سفرها لأجل الحج، لو أرادت أن تحج وليس معها محرم، قال أهل العلم: لا يجب عليها الحج، لا يجب عليها الحج؛ لأن من شروط الحج وجوب الحج عليها وجود المحرم. فكيف بغيره من السفر؟ إذا كان هذا سفر واجب لأجل أداء فريضة الحج لا يجوز لها أن تذهب بلا محريرا بلا محرم لأجل زيارة أو نزهة أو نحو ذلك من المقاصد، هذا لا يجوز. والشرع حرم ذلك صيانة للمرأة، صيانة للمرأة؛ لأن المرأة عورة، وإذا سافرت بلا محرم كانت عرضة لأن تنالها الأيدي العابثة بسبب ضعفها ونقص عقلها، فلأجل ذلك نهى الشرع أن تسافر إلا مع محرم حتى يحفظها وماذا يدافع عنها. وأشترط في هذا المحرم أن يكون ماذا؟ عاقلا بالغا مسلما، عاقلا بالغا حتى يحصل المقصود من وجوده معها. قال الثامن والأربعون: التحريش بين المؤمنين. التحريش بين المؤمنين كذلك محرم، الذي يريد أن يثير فتنة بين أهل الإيمان بأنواع التحريش، هذا لا يجوز. قال التاسع والأربعون: الحسد أيضا. الحسد من أمور المحرمة في الصيام، غير أن يحسد المسلم أخاه على ما أتاه الله جل وعلا من فضله، سواء كان ذلك في أمر ديني أو كان في أمر دنيوي، في أمر ديني من علم أو استقامة أو حفظا للقرآن أو حفظا للأحاديث أو غير ذلك، وأمور دنيوية كأن يكون ذا مال أو ذا منصب أو ذا شرف أو نحو ذلك، فلا يجوز. والله عز وجل يقول: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ﴾، ويقول النبي عليه الصلاة والسلام: «ولا تحاسدوا». قال الخمسون: تتبع عورات المسلمين. أيضا تتبع عورات المسلمين من الأمور المحرمة، أن يتتبع المسلم عورة أخيه المسلم، سواء كانت عورته في معنى ما يتعلق ببيته وأهله، بالتكشف عليهم أو نحو ذلك، أو تتبع يعني أخطاء هذا المسلم وعيوبه التي ربما يقع فيها أو يخطئ فيها، فيتتبعها ويسجلها ويعيره بها، هذا لا يجوز، هذا لا يجوز. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يخلص إيمانه إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن يتتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله». الذي يتبع عورات المسلمين، نسلط الله عليه من يتتبع عورته، يأتي يتتبع عيوب إخوانه، هذا فعل كذا، وهذا قال كذا، وهذا حصل منه كذا وكذا، فيأتي من يتتبعه ويسجل عليه ما فعل أو حصل منه، بسبب تتبعه عورات المسلمين. والواجب أن المسلم يكون ناصحا لأخيه المسلم المؤمن، مرآة أخيه المؤمن، إذا رأى شيئا فيهم من العيوب قومه ونصحه وبين له: أنت يا فلان قلت كذا وكذا، وهذا خطأ ما ينبغي أن تقول ذلك، أو فعلت كذا وكذا، وهذا خطأ ما ينبغي أن تفعل ذلك، فيقومه ويكون له معينا على الخير وعلى الاستقامة وعلى الصلاح، هذا الذي ينبغي أن يكون عليه المسلم مع أخيه المسلم، لا أن يتبع وراته واسقطاته وعيوبه، فهو بشر غير معصوم، لا بد أن يزل وأن يخطئ وأن يغفل، لكن بالنصيحة والتوجيه. وكذلك أن يكون يعني ناصحا له، وبذلك يحصل الخير، يحصل الخير ويحصل السداد من المسلم لأخيه، ويعين كل من المسلمين الآخر، هذا ينصح، وذاك ينصح، فيحصل الخير. طيب، بهذا انتهينا من قراءة ما يتعلق بهذا الدرس في ذكر المحرمات في الصيام وغيره. إلى هنا، صلى الله عليه وسلم، عن أبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

شاركنا على