الخطبة بعنوان تحري ليلة القدر، والتي كانت بمسجد السنة بدار الحديث بطيبة 21 رمضان 1446هـ الموافق 21 مارس 2025م ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
توضح الخطبة فضائل العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر، مبينة أنها ليلة عظيمة أنزل فيها القرآن وتقدر فيها مقادير العباد. ويحث النبي صلى الله عليه وسلم على الاجتهاد فيها طلباً للأجر والبركة.
تذكر الخطبة نزول الملائكة والروح (جبريل) في ليلة القدر لشهادة أعمال الصالحين والدعاء لهم، وأن هذه الليلة خير من ألف شهر. وهي سلام وأمان من كل مكروه حتى مطلع الفجر، داعية المسلمين لاستغلالها بالعبادة.
يبيّن المقطع كيفية تحرّي ليلة القدر في الليالي الوترية من العشر الأواخر، ويحث على الاجتهاد في العبادة اقتداءً بالنبي والسلف الصالح. ويؤكد أهمية حسن النية والإكثار من الطاعات لنيل الأجر العظيم في هذه الليالي المباركة.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾. أما بعد، فإن خير الكلام كلام الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها الإخوة الكرام، فنقول: بشراكم وهنيئًا لكم أن أدركتم هذه الليالي والأيام العظيمة، أدركتم هذه العشر، العشر الأواخر من رمضان، فهي أيام مباركة وليالٍ مباركة كما أخبر الله عز وجل عنها، فهنيئًا لكم على بلوغكم هذه الأيام العظيمة والليالي المباركة التي كان النبي عليه الصلاة والسلام - وهو رسول الله - يجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها من الشهر، وهذا كله لتحريه ليلة القدر. فقد جاءت الأحاديث المتكاثرة على أن ليلة القدر تكون في هذه العشر، تكون في هذه العشر الأواخر، فهي ليلة عظيمة، ليلة تسمى بجميع الليالي، وترتفع على جميع الليالي والأيام، فإنها ليلة مباركة فيها سمات عظيمة، سماها ربنا جل وعلا ليلة القدر لقدر علوها ولقدر عظمتها، لأن هذه الليلة أنزل فيها القرآن، أنزل فيها القرآن العظيم، فصارت ليلة عظيمة عظيمة مباركة، سماها الله عز وجل ليلة القدر: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾. فالله عز وجل ذكر في هذه الآية - أو هذه السورة - أمورًا عظيمة في هذه الليلة المباركة، فاختصت هذه الليلة بقدر علوها، وبقدر أيضًا بتقدير الأعمال فيها، فيها يفرق كل أمر حكيم، سميت ليلة القدر لعظيم قدرها ورفعتها. هكذا عباد الله، فهذه الليلة فيها مزايا وخصائص عظيمة تجعل العبد يجتهد ويتحرى هذه الليلة كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وهو القدوة، صلوات الله وسلامه عليه - وكذلك أصحابه من بعده رضي الله تعالى عنهم. فلهذا أيضًا سميت ليلة القدر لما يحصل فيها من تقدير الأعمال، لما يحصل فيها من تقدير الأعمال، كما قال ابن عباس: هذه الليلة التي كتب فيها مقادير العباد، فإن العبد لا يمشي في السوق وقد كتب في هذه الليلة أنه من الأموات، لا تدري يا عبد الله ما كتب لك، فلعلك لا تدرك الشهر الذي... أو لا تدرك السنة الأخرى، فتدرك شهر رمضان، فإنك ينبغي عليك أن تجتهد، وهذه العشر الأواخر العظيمة التي هي محل الاجتهاد، فمن حرم أجرها فقد حرم، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام. عباد الله، هذه الليلة تميزت بمزايا عظيمة ذكرها ربنا جل وعلا في هذه السورة: أولاً أن إنزال القرآن كان فيها، جاء في حديث عند أحمد وإسناده حسن أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «أنزل القرآن في أربع وعشرين، في ليلة أربع وعشرين من رمضان»، بعدما ذكر إنزال التوراة والإنجيل والزبور، قال: «وأنزل القرآن في ليلة أربع وعشرين»، وإنما صارت ليلة أربع وعشرين لأن رمضان خرج شفعًا كما سنبينه إن شاء الله تعالى، فلهذا كانت هذه الليلة من مزاياها وعظمتها أنها أنزل فيها القرآن. وكذلك أيضًا من عظمة هذه الليلة ومزاياها أنها ليلة مباركة، يبارك الله عز وجل فيها في كل خير، يبارك الله عز وجل فيها في أعمال العباد وفي ثوابهم، وكذلك البركة حتى في أجسادهم كما قال بعض العلماء، فالبركة تسري في عمل العبد وفي ثوابه وكذلك في جسده، يعطيه الله عز وجل بركة في جسده هذه الليلة المباركة: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾. أيضًا هذه المزايا: هذه الليلة أنها ليلة تقدر فيها مقادير العباد وأمورهم. أيضًا كذلك عباد الله، في مزايا هذه الليلة أنها تنزل فيها الملائكة كما ذكر ربنا جل وعلا، وتنزيل هؤلاء الملائكة لحكم عظيمة ولأشياء عظيمة، لشهادتهم على العباد بالطاعة والإخلاص، وكذلك أيضًا انتشارهم في هذه المعمورة، وانتشارهم يكون فيه خير للعباد، أيضًا كذلك هم يدعون لعباد الله الصالحين وللمؤمنين ويستغفرون لهم كما ذكر ربنا جل وعلا. أيضًا كذلك نزولهم، قال بعض أهل العلم: أن نزول الملائكة يسمعون فيها أنين الصالحين، يسمعون فيها دعوات الصالحين، يرون أن هناك أناسًا أفضل في عبادة الله عز وجل منهم، هناك أناس يعبدون الله عز وجل ويطيعونه سبحانه وتعالى ويتبتلون إليه تبتيلًا، يتبتلون إليه أن ينقطعوا إلى الله جل وعلا، ينقطعون إلى العبادة والطاعة، يعتكفون في المسجد لأجل أن ينقطعوا إلى عبادة الله جل وعلا، ينقطعوا عن المشاغل، مشاغل الدنيا وملهياتها، لأجل أن ينقطعوا إلى عبادة الله جل وعلا. فكما قال الله عز وجل، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾، أي: إذا فرغت من أمر الدنيا ومن أمورك فانصب إلى الله عز وجل، فأعمل لله جل وعلا وانقطع إلى عبادة الله سبحانه وتعالى، وهذا هو التبتل الذي ذكره الله عز وجل نبيه: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾. فلهذا عباد الله، فينبغي علينا أن نستغل هذا الأجر العظيم والثواب العظيم، ملائكة الرحمن ينزلون إلى هذه الأرض حتى يشهدوا عبادات الصالحين، حتى يشهدوا عبادات أهل التقوى، حتى يشهدوا هذه العبادات التي يتعبد بها أهل هذه الأرض من أهل الإسلام ممن أرادوا الله عز وجل والدار الآخرة. ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾، تنزل جبريل عليه السلام كما هو المشهور من قول المفسرين، فالروح فيها هو جبريل، وقيل: تنزل الملائكة والروح فيها أي ما يكون يروح على عباد الله من الخير ومن الإحسان ومن الرحمة من الله جل وعلا، وقيل كما قلنا أنه جبريل عليه السلام ينزل مع ملائكة الرحمن، وهذا يكون لعظمة هذا الشأن، ولأن جبريل إنما ينزله الله عز وجل للأمور العظيمة، وهو كملك الملائكة أو كرئيسهم أقصد، يجعله الله عز وجل للأمور العظيمة، فلهذا ينزل في هذه الليلة، وهذا يدل على عظمة هذه الليلة، ينزل ذلك الملك الذي اختصه الله عز وجل بوحيه، فينزله الله عز وجل في هذه الليلة. ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾، أي أنهم يبحثون على هذه الأمور، وأيضًا يبحثون على أهل الخير وأعمالهم، فهذا فضل عظيم جعله الله عز وجل لهذه الأمة، جعله الله عز وجل لهذه الأمة. ليلة أيضًا مزاياها أنها خير من ألف شهر، خير من ألف شهر، عملك الذي تعمله في هذه الليالي يكون خير من ألف شهر، أي كرم هذا وأي رحمة وإهداء من الله جل وعلا لهذه الأمة! تعمل عملًا تتحصل على ثواب أكثر من ثلاث وثمانين سنة، تعمل طاعة، تتصدق، تصلي، تعبد الله عز وجل، تبر والديك، تصل أرحامك، تعطف على أولادك، تربيهم، كل ذلك تتحصل على أجره العظيم كأنك تعمل هذا العمل لهذه المدة العظيمة. كذلك عباد الله، من مزايا هذه الليلة العظيمة أنها كما قال الله عز وجل: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، يتحقق فيها السلام، تعم فيه الرحمات، تكثر فيه رحمة الله جل وعلا، يسلم الله عز وجل عباده من أذى الشياطين ومن أذى أيضًا أعوانهم من الإنس، يسلم الله عز وجل عباده الصالحين الذين إذا انقطعوا إليه سلمهم الله عز وجل وحفظ أموالهم وحفظ أهاليهم لأنهم انقطعوا إليه جل وعلا، فسلمهم سبحانه وتعالى وسلم ما يحبون وما يملكون. فلهذا يا عبد الله، لا تخف إذا اعتكفت في مسجد الله جل وعلا، لا تخف على أولادك، فإن الله عز وجل حافظهم ومسلمهم. فلهذا عباد الله، قال الله عز وجل: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، أي حتى يطلع الفجر، فهذه تنتهي هذه الليلة، تنتهي هذه الليلة. عباد الله، هذه الليلة قال النبي عليه الصلاة والسلام: «التمسوها في هذه العشر، التمسوها في سبع، في سبع من هذا الشهر»، وقال أيضًا في حديث آخر: «التمسوها في تسع بقيت، وفي سبع بقيت، وفي خمس بقيت، وفي ثلاث بقيت»، أي التمسوا هذه الليلة في تسع بقيت، والمراد أنها في تسع بقيت إذا كان الشهر تسعًا وعشرين، فستكون هذه التسع واحد وعشرين، وإذا كان الشهر خرج ثلاثين تكون هذه الليلة اثنين وعشرين، وهكذا في سبع بقيت، أي إذا كان الشهر تسعًا وعشرين فتكون الثلاث وعشرون هي التي بقيت سبع، وهكذا. عباد الله، فإن ليلة القدر قد تكون في أوتارها وهذا أرجى، ولكن أيضًا قد تكون في شفعها، فلهذا يجتهد المرء كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يجتهد في العشر ما لا يجتهد في غيرها. فنسأل الله عز وجل أن يوفقنا للقيام والصيام وللأعمال الصالحة في هذه الليالي المباركة، والحمد لله رب العالمين. *** الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قائد الغر الميامين، عليه الصلاة والسلام. أما بعد، أيها الإخوة الكرام، فها نحن في هذه الليالي المباركة التي قد سمعنا شيئًا من مزاياها وخصائصها، فينبغي علينا أن نتحرى هذه الليلة كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فكأن العبد المسلم المؤمن الذي يريد وجه الله جل وعلا، الذي يحرص على طاعة الله وثوابه، يحرص على عبادة الله جل وعلا. وكما قال أبو مسلم الخولاني - وهي كلمة عظيمة قالها -: «ليعلم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أننا نزاحمهم في طاعة الله جل وعلا، وليعلموا أنهم تركوا خلفهم رجالًا، أنهم تركوا خلفهم رجالًا»، أي يقتدون بهم ويسيرون على سيرهم ويجتهدون اجتهادهم. فلهذا عباد الله، ينبغي أن تشمروا ساعة الجد في طاعة الله جل وعلا، اتركوا السهر والله، اتركوا ما كان يضيع وقتكم، فإن هذا الوقت لا يحتاج إلى إضاعة، تفعلون عبادة، تذكرون، تحمدون الله جل وعلا وتسبحونه، تتحصلون على أجور عظيمة. قال إبراهيم النخعي رحمه الله: قال: «التسبيح في رمضان كألف تسبيح في غيره»، وما بالكم إذا كانت هذه الليلة ليلة القدر، تتحصلون فيها على الأجر العظيم بطاعة من الطاعات! فلهذا: حسن نيتك أيها العبد الكريم، أحسن نيتك، واعزم على طاعة الله والاجتهاد فيها، فإن الله عز وجل ينظر إلى قلبك كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم»، ينظر إلى قلبك ربنا جل وعلا، فاجعل ربك سبحانه وتعالى ينظر إلى قلبك وأنت في نيتك العزم والاجتهاد، فإن العبد يبلغ بنيته أكثر من عمله، كما قال عبد الله المبارك: «رب نية تحصل بها للعبد أكثر من عمل»، فالنية لها دور. عباد الله، انووا الخير، كما قال الإمام أحمد في وصيته لابنه عبد الله لما قال له: «أوصني يا أبي»، قال: «انْوِ الخير وإن لم تفعله»، انْوِ الخير، اعزم نيتك على الاجتهاد في هذه الليالي العظيمة والأيام المباركة، اجتهد، وأيضًا اعزم على هذا الاجتهاد، وكذلك اترك الأسباب التي تشغلك عن طاعة الله جل وعلا وعن رضوانه سبحانه وتعالى، وانقطع إلى عبادة الله جل وعلا، فإذا وجدت فرصة في الوقت فاغتنمها في طاعة الله، في ذكر الله جل وعلا. فالذكر عباد الله من أعظم العبادات ومن أسهلها، من أعظمها ومن أسهلها، أنك تذكر الله عز وجل، لكن التوفيق من الله سبحانه وتعالى، فإن الشيطان يخنس على قلبك لأجل أن تغفل عن ذكر الله جل وعلا، تغفل عن الذكر وتغفل عن الطاعة، لكن العبد المؤمن، العبد الأواب المخلص الذي هو يريد وجه الله، لا يجعل الشيطان يجعل له... لا يجعل له مدخلا إليه إلى قلبه، بل يكون قلبه قاضيًا مجتهدًا، قلبه أيضًا حيًا في طاعة الله جل وعلا، فإنك بعد ذلك تجدون وتفوزون بالثمار العظيمة وبالنتائج المذهلة في هذه الليلة العظيمة. وهذا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في ذاك الرجل: «أليس قد أدرك رمضان؟» فإن العبد إذا أدرك رمضان تحصل على هذه الأجور العظيمة، نعمة من الله وهبة من الله ولفحات من رب العالمين. فيا أيها المسلم، يا أيها العبد الأواب، اغتنم هذه الليالي والأيام، وتحرى هذه الليلة العظيمة، لعل الله عز وجل بنيتك وإخلاصك يجعلك تصيب هذه الليلة وتجتهد فيها وتكثر من طاعات ربك جل وعلا. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لهذه الليلة المباركة، وأن يجعلنا ممن يكثر فيها من الطاعات ومن الإخلاص ومن غيرها من الأعمال الصالحة التي ترضي الله جل وعلا، والحمد لله رب العالمين.