الدرس في كتاب الأذكار والدعوات وغيرها 2، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
تعد الأذكار الأربع (سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر) من أحب الكلام إلى الله ورسوله، وتكفر الذنوب ولو كانت مثل زبد البحر وتكون غراساً في الجنة. كما أن كلمتي (سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم) خفيفتان على اللسان وثقيلتان في الميزان.
تشمل الأذكار النبوية التسبيح والتحميد والتهليل وغيرها، ويترتب عليها حط الخطايا ومعادلة عتق الرقاب وكسب ألف حسنة بمائة تسبيحة وغرس نخلة في الجنة. وتعد (لا حول ولا قوة إلا بالله) كنزاً من كنوز الجنة، مما يحث على المواظبة عليها لسهولة أدائها وعظم ثوابها.
يجب أداء الأذكار وفق السنة النبوية فردياً لا جماعياً، وقد أنكر ابن مسعود على من يسبحون 집단ياً بالحصى محذراً من البدع في تحديد الأعداد والكيفيات. ويستحب استغلال الأوقات في الذكر بالأنامل وقراءة القرآن وطلب العلم بدلاً من اللهو والأغاني، لأن الذكر المشروع يجلب الطمأنينة والأجر العظيم.
يسأل المتحدث الله بمنّه وكرمه أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى، مؤكداً قدرة الله على ذلك. ويختتم المحاضرة بالحمد لله رب العالمين.
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، فقد ذكر المؤلف رحمه الله فضل الأذكار، فذكر وهو في كتاب مختصر بعض الأدلة من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على فضل الذكر، وكانت أدلته على فضل الذكر العام. وأحببنا تتميماً للفائدة، وتنشيطاً للهمم، وتذكيراً للنفوس أن نذكر ونضيف بعض الأحاديث التي وردت في فضل الذكر الخاص. فمن ذلك التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، وهكذا لا حول ولا قوة إلا بالله، فقد وردت في هذه الأذكار الخاصة فضائل خاصة بها. فنذكر ونذكر بهذه الأحاديث لعل الغافل ينتبه والناس يتذكرون. فمن تلك الأحاديث ما جاء عن سَمُرة بن جندب رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أحب الكلام إلى الله تعالى أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر». هذا أحب الكلام إلى الله سبحانه وتعالى. وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يضرك بأيهن بدأت»، يعني لا يشترط الترتيب في ذكرها، فلك أن تقدم أو تؤخر، المهم تأتي بهذه الأربع الكلمات. فهذا أحب الكلام إلى الله عز وجل. بل وهذه الأربع كذلك أحب الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس». وهذا الحديث رواه مسلم أيضاً. الحديث الأول في مسلم حديث سَمُرة، وهذا الحديث أيضاً في صحيح مسلم. هذه الأربع أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مما طلعت عليه الشمس. على ماذا تطلع الشمس؟ تطلع على الكنوز من الذهب والفضة، وتطلع على ثروات هذه الدنيا، الثروات البرية والبحرية، الثروات الظاهرة والباطنة. فهذه الكلمات الأربع أحب إلى النبي عليه الصلاة والسلام مما طلعت عليه الشمس. وأنتم بارك الله فيكم في ليال فاضلة فأكثروا من مثل هذه الكلمات، أكثروا منها في ذكرها، الفضل الكثير. وهكذا إذا أردت تكفير ذنوبك وسيئاتك فأكثر من مثل هذه الأذكار، فقد جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه عند الترمذي قال عليه الصلاة والسلام: «ما على الأرض أحد يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، إلا كفرت عنه ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر». زبد البحر ما يأتي في أمواجه وفي مقدماته فهو شيء كثير، والمراد بهذا أن هذه الكلمات تكفر الذنوب ولو كانت كثيرة، ولو كانت هذه الذنوب كثيرة. فأكثر من مثل هذا الذكر، وهي أذكار دارجة وسهلة، ما تحتاج منك إلى حفظ، وإنما هي الغفلة أيها الإخوة والآباء والأبناء، إنما هي الغفلة، وإلا فما أيسر وأسهل، فما أيسر وأسهل هذه الكلمات: لا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، تكفر الذنوب ولو كانت مثل زبد البحر. وأيضاً إذا أردت أن تغرس غراساً في الجنة فعليك بهذا الذكر، وهو ما أخرجه كذلك الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لقيت إبراهيم ليلة أُسري بي». والحديث صحيح، العلامة الألباني يقول: عليه الصلاة والسلام: «لقيت إبراهيم نبي الله خليل الله إبراهيم عليه السلام ليلة أُسري بي، فقال: يا محمد، أقرئ أمتك مني السلام، أو اقرأ أمتك مني السلام، أقرئ بهمزة القطع، نعم، أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة، أو طيبة التربة، وعذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر». هذه الكلمات الأربع هي غراس الجنة، هي غراس الجنة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. وهكذا هذه الكلمات التسبيح والتحميد تثقل الميزان، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم». هذه كلمات عظيمة، هل عرفت معناها أخي المسلم؟ قولك: سبحان الله، التسبيح هو التنزيه، تنزيه الله عز وجل عن كل نقص وعيب، تنزيه الله عز وجل أن يكون له شريك في الملك، أن يكون له ند، أن يتصف بصفات النقص، تنزيه الله عز وجل من كل نقص وعيب. سبحان الله وبحمده: تحمد الله عز وجل لكماله في أسمائه وصفاته، وهكذا تحمد الله عز وجل بما من به عليك وأنعم من النعم الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى. فاستشعر هذه المعاني عند ذكرك بهذا الذكر: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. أيضاً تنزيه الله وتعظيمه فهو عظيم سبحانه وتعالى، فأنت تستشعر هذه المعاني عند ذكرك لله عز وجل بهذه الكلمات: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. وهكذا هذه الأذكار من أعظم الصدقات، إذا عجزت أن تتصدق بالأموال لفقرك وقلة ذات يدك فأكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى بمثل هذه الكلمات: سبحان الله وبحمده. فقد جاء في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من قال سبحان الله وبحمده»... أو قال عليه الصلاة والسلام في الصحابة الذين قالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يتصدقون بها ولا نتصدق. فقال عليه الصلاة والسلام: «أليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون به؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين». فهذه من أعظم الصدقات التي يتصدق بها المسلم، يتصدق بها المسلم، فهي من الذكر. وهكذا ما جاء في الصحيحين قول النبي عليه الصلاة والسلام: «من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر». كم تستغرق منك هذه أو يستغرق منك هذا الذكر مائة مرة: سبحان الله وبحمده؟ ربما خمس دقائق أو أقل. ثم ذكر العلماء أنه لا يشترط في نيل هذا الأجر أن تقولها في مجلس واحد، فإذا ذكرت الله عز وجل دائماً بهذا الذكر فكان محصل مجموعة اليوم مائة مرة دخلت في عموم هذا الحديث، دخلت في عموم هذا الحديث. وأنت تمشي: سبحان الله وبحمده، وأنت في سيارتك، وأنت في بيتك، قبل نومك، وقبل انتظارك للصلاة، يلهج لسانك بذكر الله عز وجل، بإذن الله سبحانه وتعالى تنال هذه الفضيلة: حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر، أي ولو كانت كثيرة، ولو كانت كثيرة. وهكذا ما جاء في الصحيحين من فضل قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. ذكر ما أيسره وما أسهله، وما أظن أن أحداً لا يحفظه، ولكنها الغفلة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. من قال هذا عشر مرات فقط، عشر مرات، كان كمن أعتق أربع أنفس. كم قيمة هذه الأنفس؟ قيمتها كثيرة، عتق الرقبة، فأنت تقول هذا الذكر عشر مرات كأنك في الأجر أعتقت أربع رقاب من ولد إسماعيل عليه الصلاة والسلام. وهذا الحديث في الصحيحين. وهكذا جاء في صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ هل يعجز أحدكم أن يكسب في اليوم ألف حسنة؟» وما أحوجنا إلى الحسنات أيها المسلمون! كيف نكسب هذه الألف حسنة؟ سأله سائل أحد الصحابة، وهذا من حرصهم على الخير، لما قال النبي عليه الصلاة والسلام ذلك، سأله سائل وقال: يا رسول الله، كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قد يظن أن عمل هذا الأجر كبير وشاق ولا يقوم به إلا القوي في إيمانه وبدنه. انظروا إلى هذا العمل الذي به تنال ألف حسنة. قال عليه الصلاة والسلام: «يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة». تسبح مائة تسبيحة: سبحان الله، أو سبحان الله وبحمده. ألف أو مائة تسبيحة؟ ليست ألف، مائة تسبيحة. تسبح لله عز وجل تكسب بذلك ألف حسنة، فتضاعف لك هذه الحسنات. فما أقل العمل وما أيسر العمل وما أعظم الأجر، ولكن الغفلة التي قد هيمنت على كثير منا، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وهذا الحديث في صحيح مسلم، هذا الحديث في صحيح مسلم. وهكذا إذا أردت نخلة في الجنة فأيضاً تنال ذلك بذكر يسير تحافظ عليه وتذكر الله عز وجل به فتنال نخلة، ليست في الدنيا، ليست في الدنيا بل هي في الآخرة، بل هي في الجنة. جاء عند الترمذي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من قال: سبحان الله العظيم وبحمده، غرست له نخلة في الجنة». سبحان الله العظيم وبحمده، سبحان الله العظيم وبحمده، غرست له نخلة في الجنة. أليس هذا عمل يسير؟ لكن على من يسره ووفقه الله عز وجل إليه. وهكذا جاء في الصحيحين في فضيلة لا حول ولا قوة إلا بالله، وأنها كنز من كنوز الجنة. لا حول ولا قوة إلا بالله، كنز من كنوز الجنة. جاء ذلك عند البخاري ومسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «يا عبد الله بن قيس، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟» فقلت: بلى يا رسول الله، دلني على كنز من كنوز الجنة. فقال عليه الصلاة والسلام: «لا حول ولا قوة إلا بالله، كنز من كنوز الجنة». فإذن هذا من باب التذكير، ونحن في هذه الأيام الفاضلة أن نحرص على مثل هذه الأذكار، وأن نأتي بها على السنة. لم يرد كما ذكر ذلك العلامة ابن باز عليه رحمة الله، لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام ولا عن أصحابه أنهم كانوا يذكرون الله عز وجل بذكر جماعي أبداً. فما يفعله بعض المسلمين هداهم الله من التسبيح أو التهليل أو التحميد أو الأذكار بشكل جماعي، فهذا من البدع المحدثة. وتعلمون ما جاء عند الدارمي، هذا أثر واضح من فهم السلف، وسند هذا الأثر صحيح. لما جاء أبو موسى الأشعري إلى المسجد ورأى حلقاً في المسجد، وفي وسط الحلقة رجل معه حصى، يقول: سبحوا مائة، يقول: سبحان الله، سبحان الله، هللوا مائة، وهكذا. فأنكر أبو موسى الأشعري هذا الفعل، فذهب إلى عبد الله بن مسعود لأنه أعلم منه، يريد تعزيز إنكاره، وهذا لا بأس به. طالب العلم إذا شك أو تردد في منكر ما أن يرجع إلى من هو أعلم منه، إلى من هو أعلم منه، حتى يعزز إنكاره ويعزز علمه بهذه المسألة. فذهب أبو موسى إلى عبد الله بن مسعود، انتظره حتى خرج، وقال له: لقد رأيت أمراً في المسجد أنكرته، فأخبره، فأخبره بما رأى. فقال له: «ألا أخبرتهم أن يعدوا سيئاتهم، وأنا ضامن ألا يضيع من حسناتهم شيء». فعد ذلك ابن مسعود هذا الفعل سيئة وليست بحسنة. التسبيح كما ذكرنا عبادة مشروعة، لكن تفعل هذه العبادة على وفق السنة. من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد، كما قال عليه الصلاة والسلام. فجاء عبد الله بن مسعود ووقف على حلقة من هذه الحلق، وقال لهم: «ما أسرع هلكتكم يا أمة محمد! هؤلاء هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تبل ثيابه ولم تكسر آنيته». فذكر لهم أنكم إما... ذكر لهم أنهم إما على هدي وملة خير من ملة محمد صلى الله عليه وسلم، أو أنهم مفتتحوا باب ضلالة. وهذه قواعد عظيمة في رد البدع. يقول: أيش فيها في الجنازة تقول: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله؟ هذه كلمة التوحيد أعظم كلمة، لماذا تمنعوننا من أن نقولها في الجنائز؟ لا إله إلا الله، لا إله إلا الله. وهكذا نمشي بالجنازة ونقول... نحن ما نمنعكم من ذكركم منفردين بهذه الكلمة، بل نحثكم على ذلك، ولكن نمنع الصوت الجماعي وتحديد هذا الذكر عند الجنائز. اذكر الله بلا إله إلا الله في الجنازة وفي غيرها، وبدون كيفية لم ترد عن النبي عليه الصلاة والسلام. وهكذا التسبيح والتهليل والتحميد بالمسبحة، هذا كثير من أهل العلم ذهبوا إلى بدعية ذلك لأنه لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام. فالذي ورد التسبيح بالأنامل، فإنهن مستنطقات كما ورد في الحديث: «يشهدن لك ويشهدن لك». فحاول تعود نفسك على ذلك في الأذكار التي تحتاج إلى عدد وتحب أن تعرف عددها. وأما الأذكار المطلقة كالأستغفار مثلاً: استغفر ما شئت، سبعين، مائة، مائتين، ثلاثمائة، الأمر واسع. التسبيح والتهليل والتحميد أكثر من ذلك، فإن قلت ذلك مائة أو أكثر فهذا أمر مرغب فيه. وأما الذكر الخاص بعدد كالتسبيح والتهليل والتحميد بعض الصلوات، فهذا تسبح بيمينك بأناملك، فهذه هي السنة، فهذه هي السنة. الشاهد من هذا أن ذكر الله عز وجل حتى لا يرد عليك، أخي المسلم، احرص أن يكون على السنة، بعيداً من البدع والمحدثات، وأكثر من ذلك وأكثر من ذلك، خاصة ما في هذه الأيام والليالي الفاضلة. لا نضيع الأوقات في القيل والقال، وفي كذلك الصمت الذي لا تستفيد منه. أنت جالس في بيتك، جالس في عملك، ما عندك زبون، ما عندك عمل، اشتغل بالذكر يا أخي، اشتغل بالذكر، بالعلم، بالقراءة، بنحو ذلك. عمر وقتك بطاعة الله سبحانه وتعالى، فبهذا تسعد وينشرح صدرك. الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب. وأطيب وأعظم من القيل والقال أو من السكوت، سماع الباطل. أنت في سيارتك تفتح أغاني، لماذا يا أخي تفتح أغاني؟ قال: حتى أمرر الطريق. سبحان الله! الأغاني تمرر لك الطريق يا أخي؟ اذكر الله، افتح كلام الله عز وجل، افتح محاضرة لعالم من العلماء، لشيخ من المشايخ، استفد من هذا الوقت في الخير. وهكذا، ولله الحمد الآن الوسائل انتشرت، معك سيارة، داخل الشحر عندك إذاعة دار الحديث بالشحر، ما شاء الله فيها البرامج النافعة، فيها الدروس العلمية، فيها كذلك التلاوات الطيبة. فاستغل صمتك وسكوتك في سماع الخير وفي ذكر الله عز وجل، فبهذا تستسعد في الدنيا والآخرة، ينشرح صدرك، يطمئن قلبك. وهكذا تحصل على هذه الأجور العظيمة التي وردت في ذكر الله سبحانه وتعالى، سواء كان الفضائل العامة أو كذلك الفضائل الخاصة. فنعمر أوقاتنا بما يعود علينا بالنفع، ويعود علينا بصلاح قلوبنا وبطمأنينتها وتزكيتها. أسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.